14/08/2026
إن دعم الحوثيين ومواقفهم تجاه ما يجري في المنطقة يراه خصومهم تهديدًا لمصالحهم وخطرًا على مشاريعهم، ولذلك يسعون إلى تشويه كل صوت يرفع راية الحرية والعدالة، فيصفون صاحبه تارةً بالمتطرف وتارةً بالإرهابي.
ولكن هل كل من طالب بالحرية والعدل إرهابي؟ وهل أصبح الدفاع عن المظلوم جريمة، بينما يُغضّ الطرف عن قتل الأبرياء وتدمير البيوت وتشريد الشعوب؟
إننا لا نقبل قلب الحقائق ولا ازدواجية المعايير؛ فالإرهاب لا يُقاس باسم صاحبه ولا بشعاره، وإنما بما يرتكبه من ظلم وعدوان وقتل للأبرياء. وما نشهده اليوم في فلسطين من قتل للمدنيين، وتدمير للمنازل، وتشريد للأسر، ومآسٍ إنسانية متواصلة، يفرض على العالم أن ينظر إلى الأحداث بعين العدل والإنصاف، لا بعين الانحياز والمصالح.
فالحرية ليست إرهابًا، والمطالبة بالعدالة ليست جريمة، والدفاع عن المظلوم لا ينبغي أن يُجرَّم لمجرد أنه لا يوافق هوى الأقوياء. والميزان العادل يقتضي أن تُدان أعمال العنف والقتل بحق الأبرياء أيًّا كان مرتكبها، وأيًّا كان اسمه أو شعاره.