النبي ﷺ كأنك تراه:
وصف رسول الله ﷺ كأنك تراه: أيها المحب إليك وصف رسول الله ﷺ كأنك تراه، وقد جمعت هذه الأوصاف من الأحاديث الصحيحة والحسنة، والتي يُحتج بمثلها عند أهل العلم، وبذلت في ذلك مجهودًا كبيرًا، وقد غلبتني عيني كثيرًا أثناء جمع هذه المادة، لما كنت أراه من محبة الصحابة وهم يصفونه ﷺ، وقد روى هذه المادة جماعة من الصحابة، من أجمعهم: هند بن أبي هالة، وعلي بن أبي طالب، أبو هريرة، وأنس بن مالك، وأبو جحيفة، وعائشة -رضي الله عنها-، وجماعة آخرون قد أنص في بعض المواضع عليهم.
أما هيئته العامةﷺ:
فكما قال أنس : "كان رسول الله ربعة من الرجال، لا بالطويل ولا بالقصير، ليس بالأبيض الأمهق، ولا الأدم، إنما كان أزهر اللون"، الأبيض الأمهق أي شديد البياض لا يخالطه حمرة، وليس بآدم، آدم أي شديد السواد، وقد وصف الصحابة رسول الله بأنه كسبيكة الفضة، كما وصفه بذلك أبو هريرة، ومحرث الكعبي، "كان كسبيكة الفضة"، .
أما وجهه ﷺ:
فكما قال أبو هريرة: "كأن الشمس تجري في جبهته، وكما سأل أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، سأل الربيع بنت معوذ بن عفراء -رضي الله عنهما-، صفي لي رسول الله ، قالت: "يا بني، لو رأيته قلت الشمس طالعة، وكان وجهه مستديرًا، ليس طويلًا".
كما رواه البخاري من حديث البراء بن عازب، أن أبا إسحاق السبيعي سأله،" أكان وجه رسول الله ﷺ كالسيف؟ قال: لا، بل كان وجهه كالقمر" أي في الاستدارة والبهاء، وليس في القوة والجمود والطول..
وكذلك رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة، أنه سئل عن وجه النبي أكان كالسيف؟ قال: "لا، بل كان كالشمس والقمر، كان مستديرًا".
أما عينه ﷺ:
فكما وصفته أم معبد:" في عينه دعج، وفي أشفاره طولا".
أما الدعوجة فكما وصف علي بن أبي طالب، شدة سواد الحدقة في شدة بياض العين،
وفي أشفاره أي طول، كان شعر أشفار عينيه طويلًا كأنه في ظلة، ورد في حديث علي بن أبي طالب، وحديث أبي هريرة:" وكان أكحل العين" إذا رأيته قلت: هو واضع للكحل.
حكم وضع الكحل للرجال والنساء:
والكحل سنة للرجال وللنساء معًا، وليس مختصًا بالنساء، والكحل يشد أشفار العين، ويُظهر بهاءها.
وسئل جابر بن سمرة عن عين النبي كما في صحيح مسلم، فقال:" كان طويل شق العين،" يعني ليست عينه ضيقة، بل مع اتساعها، كان شقها طويل،
وكذلك كان" أزج الحواجب من غير قرن" كما قال هند بن أبي هالة، "أزج الحواجب من غير قرن له عرق يدره الغضب" أزج الحواجب أي أن الحاجب يطوف بالعين كلها مع دقة فيه،.
القرن :هو اتصال الحواجب من أعلى الأنف، وهذا مذموم عند العرب.
"وكان أشم العرنين، العرنين" هو الأنف، أشم أي مرتفع، مع دقة في أرنبة الأنف، وارتفاع في قصبته .
أما شعره:
"فلم يكن جعدًا قططًا، ولم يكن أيضًا ذا سبوطة"، الجعد القطط وهو الملوي، "ولم يكن سَبِطًا رَجِلًا"، السَّبط هو الشعر الناعم، لم يكن لا هذا ولا ذاك، بل كان وسطا.
وفي مسند أبي يعلى أن أنس بن مالك كان يجلس مع بعض أصحابه فسألوه أن يصف النبي ، فلما ذكر شعره، قال: " هو كشعر قتادة"، وقتادة أحد الجلوس في المجلس مع أنس، فلما سمع قتادة ذلك بكى من الفرح، أن شعره يشبه شعر رسول الله ﷺ.
"وكان شعره طويلًا، يصل إلى منكبيه، ويغطي شحمة أذنيه،" وكان في أول أمره يسدل شعره على ناصيته كالقصة، وكان أهل الكتاب يفعلون ذلك، كما في الصحيحين، كان يفتلون شعورهم، وكان المشركون يفرقون شعورهم، وكان يحب أن يوافق أهل الكتاب في ما لم يُؤمر به، فسدل أولًا، يعني كانت له قصة، ثم فَرَقَ بعد ذلك، وخالف أهل الكتاب.
"وكان أحيانًا يضفِّر شعره أربعة غدائر"، كما في حديث أم هالة، وقد رأى رجلًا مرة يصلي وقد عقف شعره، ربطه لفه من الخلف، وربطه بقماش أو أستك، فحل شعره، وقال: «دعه يسجد معك»،
ولذلك فالسنة لمن ترك شعره طويلًا أن لا يجمعه من خلف، إنما يتركه إذا سجد يسجد معه، وإذا رفع يرفع معه.
أما لحيتهﷺ:
فقد أجمعت الأحاديث كلها على "أنه كان كث اللحية، كثيف الشعر، وكانت لحيته تملأ صدره كله، حتى قال أبو معمر لخباب بن الأرت: أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قال: بأي شيء كنتم تعرفون أنه يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: باضطراب لحيته.
هل كان النبي ﷺ يأخذ من لحيته؟
وكل حديث ورد كما عند الترمذي وغيره، أن النبي كان يأخذ من لحيته من طولها ومن عرضها، فلا يصح بحال.
إن النبي ذكر في كل حديث في هذا الباب توفير اللحية، وتمام إعفاءها، وألا يقربها المسلم بتهذيب، إنما الذي فعل ذلك هو عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، على ما رواه البخاري في صحيحه، فقال: وكان ابن عمر أي الراوي عن ابن عمر، قال: "وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما زاد عن القبضة أخذه"هذا هو الثابت في هذا الباب، أن ابن عمر هو الذي كان يأخذ، أما الصحابة ك علي بن أبي طالب مثلًا فكانت لحيته تبلغ صرته، وكانت تملأ ما بين نحره، ولم يدرك الشيب رسول الله .
قال أنس : " توفي رسول الله ولم يبلغ شيبه عشرين شعرة"، وقال في رواية أخرى: "لو شئت لعددتها عدًّا، ".
وسئل هل خَضَّبَ رسول الله ؟
قال: "لا، ما خَضَّبَ إلا قليلًا،" هذا الشيب كان يخضِّبه ﷺ.
وفي حديث جابر بن سمرة لما سئل: "أشاب رسول الله ؟ قال: "إنما شمط في مقدَّم رأسه ولحيته،" وشمط أي ابتدأ شيبه، فكان إذا ادهن ورجَّل لحيته لا يظهر شيبه، أما إذا شعث، أي كان شعره أشعث، فإنه يظهر هذا الشيب القليل.
أما فمه ﷺ:
كان ﷺ "ضليع الفم"، أي عظيمه وواسعه، وهذا يدل على الفصاحة، وكان ذلك ممدوحًا عند العرب.
أما صوته وكلامه ﷺ:
قالت أم معبد: "في صوته صهل،" صهل الصوت أي شدته ونقاؤه مع بَحَّةٍ فيه، وهذه البَحَّة تزيده جمالًا وبهاءً، كما قالت أم معبد،" إذا نطق سما وعلاه البهاء، حلو المنطق، فصل ليس بنذر ولا هزل، كأن كلماته خرزات منظومات".
النذر: هو القليل، والهزل: هو الكثير، أي بين بين.
شعر صدره ﷺ:
وكان ﷺ "دقيق المسربة، والمسربة هو الشعر النازل من الصدر إلى السرة،" أما الثديان والظهر فلم يكن عليهما شعر، برغم أنه كان أشعر الذراعين والساقين، لكن صدره لم يكن عليه شعر .
مفاصله ﷺ:
أما يده "فكانت شثن اليدين والقدمين"، أي: عظيم اليد، عظيم القدم"، "وكان عظيم الكراديس أيضًا"، والكردوس هو رأس كل عظم، أو التقاء عظمين كبيرين، كالتقاء مثلًا العظمين من الكتف واليد، والكوع، والورك، والركبة، فكان عظيم الكراديس.
ساقه ﷺ:
"وكان دقيق الساق، مفتولًا،" كما وصفه سراقة بن مالك، قال: "رأيت رسول الله كأن ساقه جُمَّارة"، الجُمَّار هو جُمَّار النخل، شُحمة النخل ولُحمته، وهو يصف بياض ساقه .
أما كعباه ﷺ:
فقد وصفها جابر بن سمرة، كما في صحيح مسلم بأنه ﷺ كان" منهوث العقبين" أي: قليل لحم العقبين.
باطن قدمه ﷺ:
أما قدمه من أسفل" فكانت ملئانة" كما نقول الآن: فلان عنده فلات فوت، لم يكن هناك تقوس في قدمه للأسفل، "فكان إذا وطئ الأرض، وطئها جميعًا" أي علمت قدمه كلها على الأرض.
أما أسنانه ﷺ:
فكما وصفها هند بن أبي هالة: " كان أشنب مُفَلَّجَ الأسنان،" الأشنب هو الذي أسنانه رقيقه وحادة وبيضاء، وفي حديث أبي هريرة:" كان رسول الله حسن الثَّغر"، الثَّغر هي الأسنان التي لم تسقط من منابتها، "وكان مُفَلَّجَ الأسنان" أي بين أسنانه مسافة،.
حتى لا نهجر القرآن
نقرأ سويا صفحة واحدة من القران الكريم ..حتى لا نهجر القر
23/08/2024
عن [السائب بن مالك] قال: صلى بنا عمار بن ياسر رضي الله عنه صلاة فأوجز فقال له بعض القوم: لقد خففت أو أوجزت الصلاة فقال: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدعاء؟ فقال:
اللهمَّ بعِلْمِكَ الغيبَ وقُدْرَتِكَ عَلَى الخلَقِ ، أحْيِني ما علِمْتَ الحياةَ خيرًا لِي ، وتَوَفَّنِي إذا عَلِمْتَ الوفَاةَ خيرًا لي ، اللهمَّ إِنَّي أسألُكَ خشْيَتَكَ في الغيبِ والشهادَةِ ، و أسأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا والغضَبِ ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغِنَى ، وأسألُكَ نعيمًا لَا ينفَدُ ، و أسالُكَ قرَّةَ عينٍ لا تنقَطِعُ ، وأسألُكَ الرِّضَى بعدَ القضاءِ ، وأسألُكَ برْدَ العيشِ بعدَ الموْتِ ، وأسألُكَ لذَّةَ النظرِ إلى وجهِكَ ، والشوْقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضراءَ مُضِرَّةٍ ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ ، اللهم زيِّنَّا بزينَةِ الإيمانِ ، واجعلنا هُداةً مهتدينَ
الراوي : عمار بن ياسر | المحدث : الألباني | المصدر : الكلم الطيب | الصفحة أو الرقم : 106 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح | التخريج : أخرجه النسائي (1305)، وأحمد (18351) باختلاف يسير.
02/08/2024
ﻗﺎﻝ الإمام ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ الرازي رحمه اللّٰه :
•••
"ﺃﺭﺑﺢ اﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺫﻛﺮ اللّٰه ﻭﺃﺧﺴﺮ اﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺫﻛﺮ اﻟﻨﺎﺱ".
📚المصدر : [بهجة المجالس 86].
30/07/2024
لنقف لحظات ونتفكر
30/07/2024
أستعد
30/07/2024
انصح نفسي وإخواني
30/07/2024
عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله قال: خصلتان إذا رأيتهما في الرجل فاعلم أن ما وراءهما خير منهما: إذا كان حابسا للسانه، يحافظ على صلاته.
[موسوعة ابن أبي الدنيا 5/ 222].
26/07/2024
كان رسولُ اللهِ ليدلَعُ لسانَه للحسنِ بنِ عليٍّ ، فيرَى الصَّبيُّ حُمرةَ لسانِه ، فيَبْهَشُ إليه.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم : 70 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
التخريج : أخرجه ابن حبان (6975)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (184)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3603)
الرابط من الدرر السنية
https://dorar.net/h/TP6TDYAP #:~:text=%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%84%D8%B9
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
Zabid