26/06/2026
د.مناع شداد
هذه الصفحة مهتمة بعلوم اللغة والأدب ..
26/06/2026
روى صاحب الأغاني أنّ رجلًا قال لجرير: مَن أشعرُ الناس؟
قال له: قُم حتى أعرّفك الجواب..
فأخذ بيده وجاء به إلى أبيه عطيّة، وقد أخذ عنزًا له فاعتقلَها وجعل يمصّ ضرعَها..
فصاح به جرير: اخرجْ يا أبتِ..
فخرج شيخٌ دميم رثُّ الهيئة وقد سال لبنٌ العنز على لحيتِه..
فقال جرير للرجل: ألا ترى هذا؟ قال: نعم!
قال: أوَ تعرفُه؟ قال: لا!
قال: هذا أبي، أفتدري لِمَ كان يشرب من ضرع العنز؟ قال: لا!
فقال: مخافةَ أن يُسمعَ صوتُ الحلبِ فيُطلبَ منه لبن.
ثمّ قال للرجل: أشعرُ الناسِ مَن فاخر بمثل هذا الأب ثمانين شاعرًا وقارَعهم به فغلبهم جميعًا!
وَمِنَ البَليَّةِ عَذلُ مَن لا يَرعَوي
عَن غَيِّهِ وَخِطابُ مَن لا يَفهَمُ
المتنبي
وَمِن عادَةِ الأَيّامِ أَنَّ خُطوبَها
إِذا سَرَّ مِنها جانِبٌ ساءَ جانِبُ
قيس بن الخطيم
أثر الشعر العربي في التفسير
قال تعالى: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ ( ص ١٦ ) .
معنى عجل لنا قطنا.
نصيبنا في الجنة أو نصيبنا ومنازلنا في النار أو صحفنا بأيماننا...وعَلى كُلِّ قَوْلٍ، فَإنَّما قالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِخْفافِ والِاسْتِهْزاءِ.
القِطُّ، قالَ الفَرّاءُ:
الحَظُّ والنَّصِيبُ، ومِنهُ قِيلَ لِلصَّكِّ: القِطُّ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: القِطُّ: الكِتابُ بِالجَوائِزِ، وقالَ الأعْشى:
ولا المَلِكُ النُّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتَهُ بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفِقُ
ويَأْفِقُ: يَصْلُحُ، وهو في الكِتابِ أكْثَرُ اسْتِعْمالًا. قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:
قَوْمٌ لَهم ساحَةُ أرْضِ العِراقِ وما ∗∗∗ يُجْبى إلَيْهِمْ بِها والقِطُّ والعِلْمُ
ويُجْمَعُ أيْضًا عَلى قِطَطَةَ، وفي القَلِيلِ قِطٌّ وأقْطاطٌ..
(البحر المحيط) (الألوسي) (الزمخشري)
تعاملنا في الخبر كَما قالَ الشّاعِرُ:
ونُؤْثِرُ حُكْمَ العَقْلِ في كُلِّ شُبْهَةٍ ∗∗∗ إذا آثَرَ الأخْبارَ جُلّاسُ قَصّاصِ
أسْماءٍ تَقَعُ عَلَى الحِسَانِ مِنَ الحَيَوانِ
أسْماءٍ تَقَعُ عَلَى الحِسَانِ مِنَ الحَيَوانِ
الوَضَّاحُ الرَّجُلُ الحَسَن الوَجْهِ.
الغَيْلَمُ والغَانِيَةُ المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ.
الأَسْحَجُ الوَجْهُ المُعْتَدِلُ الحَسَنُ.
المُطَهَّمُ الفَرَسُ الحَسَنُ الخَلْقِ.
العَيْطَمُوسُ النَّاقَةُ الحَسَنَةُ الخَلْقِ الفَتِيَّةُ.
وكَذَلِكَ الشَّمَرْدَلَةُ.
فقه اللغة للثعالبي
فائدة لغوية
في حِدَّةِ اللِّسَانِ والفَصَاحَةِ
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَادَّ اللِّسانِ قادِراً عَلَى الكَلاَم فَهُوَ ذَرِبُ اللّسانِ وفَتِيقُ اللِّسانِ.
فإذا كَانَ جَيِّدَ اللِّسانِ فَهُوَ لَسِن.
فإذا كان يَضَعُ لسانَهُ حيثُ أَرَادَ فَهُوَ ذليق.
فإذا كانَ فَصِيحاً بَيِّنَ اللَّهْجَةِ فَهُوَ حُذَاقِي
فإذا كَانَ مَعَ حِدَّةِ لِسَانِهِ بَلِيغاً فَهُوَ مِسْلاق.
فإذا كَانَ لا تَعتَرِضُ لِسَانَه عُقْدَة ولا يَتَحَيَّفُ بَيَانَهُ عُجْمَة فَهُوَ مِصْقَعٌ....
فقه اللغة للثعالبي
من شعر الأعشى:
يا سَيِّدَ الناسِ ودَيَّانَ العَرَبْ
إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبةً من الذِّرَبْ
خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعامَ في رَجَبْ
فخَلَفَتْنِي بنِزاعٍ وحَرَبْ
أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ
وتَرَكَتْنِي وَسْطَ عِيصٍ ذي أَشَبْ
تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسامِيرُ الخَشَبْ
وهُنَّ شَرُّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
حكم من الأدب العربي
إذا لم تتسامح بالأمور تعقدت
عليك فسامح وامزج العسر باليسر
فلم أر أرقى للبلاء من التقى
ولم أر للمكروه أشفى من الصبر
[ الجليس الصالح الكافي٢١٦/١]
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Website
Address
اليمن
Sanaa