دراسات مسيحية

دراسات مسيحية

Share

دورات تعليمية خاصة بالدراسات المسيحية في مختلف المجال?

05/04/2025

نقلا عن صفحة صاحب السيادة المتروبوليت سابا اسبر
https://www.facebook.com/share/p/12HMRUFmiTp/
الكنائس الخلقيدونية والكنائس غير الخلقيدونية عرض موضوعي

المتروبوليت سابا (اسبر)

أتناول في هذا المقال قضية حساسة، لكنها مطروحة في أوساط عديدة من أبرشيتنا، فقد وجهت لي عدة أسئلة خلال زياراتي الرعائية أو بواسطة البريد الإلكتروني، حول الكنائس الأرثوذكسية الشرقية القديمة (اللاخلقيدونية بعامة، والكنيسة القبطية بخاصة. ثمة لغط وتشويش عند الكثيرين لقلة المعلومات الدقيقة والرسمية من جهة ولغزارة المعلومات المتضاربة التي باتت الشبكة العنكبوتية توفرها عبر تطبيقاتها الكثيرة. لقد فتح الفضاء الرقمي الإمكانية لكل أن يدلو بدلوه ويصور رأيه بأنه الرأي الكنسي الرسمي.

أرجو أن أعرض في هذا المقال قراءة سريعة، ولكن دقيقة، لما جرى في القرن الخامس وصولاً إلى الواقع الحالي، بهدف وضع المعلومات الدقيقة أمام المؤمنين.

بدءاً أقول لأبنائي، إنّ الكلام في اللاهوت لا يتطلب نيّةً حسنةً فقط، بل إلى جانب تلك، يتطلب معرفةً لاهوتية علمية موضوعية كما ومقدرةً على التعبير ودقة في استخدام التعابير والمصطلحات. بالإضافة إلى تواضع يجعل المتكلم في حالة انفتاح على الروحالقدس لاستلهامه في كل كلمة يتفوه بها، ولا يحتكر موقف الكنيسة بشخصه، أكان إكليريكياً أو راهباً أو علمانياً وحتى لاهوتياً، ويجنبه من أن يأخذ موقع الله، فيوزع بطاقات الدخول إلى ملكوت الله على الناس، آخذاً بذلك دور الله. وقانا الله من زلة كهذه.

انعقد المجمع المسكوني الرابع في مدينة خلقيدونية (تركيا) الحالية)، في العام ٤٥١م، للبت في موضوع شخص المسيح، الذي كان مدار جدل وتشويش ومحاولات تفسير مغلوطة آنذاك. حدّد ذلك المجمع التعليم المسيحي الرسمي بأن المسيح أقنوم (شخص) واحد فيه ملء الطبيعتين الإلهية والبشرية بكلام أبسط هو أقنوم واحد: إله تام وإنسان تام.

جاء في التحديد الإيماني المجمعي ما يلي: "نعترف بالابن الواحد بعينه ربنا يسوع المسيح، الذي هو بعينه تام في ألوهته، وبعينه تام في ناسوته، الذي بعينه (هو) إله حقاً وإنسان حقاً، يتألف من نفس عاقلة وجسد مساوٍ للآب في الجوهر بحسبألوهته، وهو بعينه مساوٍ لنا في الجوهر بحسب ناسوته مشابه لنا في كل شئ ما عدا الخطيئة...

مسيح واحد بعينه، ابن رب، ابن وحيد، معروف في طبيعتين بدون امتزاج بدون استحالة بدون انقسام بدون انفصال بدون أن يزول، بأي وجه من الوجوه - بسبب الاتحاد - فرق الطبيعتين، بل بالأحرى احتفظت كل منهما بكيفية وجودها الخاصة والتقت بالأخرى في شخص واحد وأقنوم واحد، (مسيح) غير منشطر أو منقسم إلى شخصين، بل هو الرب يسوع الواحد بعينه الابن الوحيد الإله الكلمة، كما أنبأ عنه الأنبياء قديماً، وكما علمنا إياه يسوع المسيح نفسه، وكما سلمنا إياه دستور الآباء."

الكنائس المسماة اليوم بالشرقية القديمة القبطية والسريانية والأثيوبية والأرمنية رفضت قبول المجمع الرابع، الذي عُرف بالخلقيدوني أيضاً، فحصل الانشقاق المعتبر الأول في العالم المسيحي. ما رفضته هذه الكنائس هو القول بطبيعتي المسيح. تتمسك الكنائس غير الخلقيدونية بالقول بطبيعة واحدة متجسدة الأقباط يقبلون بطبيعة واحدة من طبيعتين، لكنّهم يرفضون القول بأقنوم واحد في طبيعتين.

فرق الآباء القديسون في المعنى بين لفظتي أقنوم Hypostasis أو شخص هدف آباء المجمع )nature( أو physis وبين طبيعة prosopon) person الخلقيدوني بهذا التفريق إلى مطابقة هذه الكلمات في استعمالها خريستولوجياً (ما يختص بالمسيح مع عقيدة الثالوث القدوس، ليكون استعمال مصطلحات جميع العقائد متطابقاً واحداً، متساوقاً. عندما يقول الأرثوذكس مع المجمع أن المسيحأقنوم واحد في طبيعتين، يقصدون شخصاً واحداً يحمل طبيعة إلهية تامة وطبيعة بشرية تامة، هذه الصيغة متساوقة مع إيمان الكنيسة بأنّ الثالوث القدوس ثلاثة أقانيم أشخاص) بطبيعة واحدة لهم نفس الطبيعة.

بينما يفسر اللاخلقيدونيون لفظة طبيعة بمفهوم الشخص والطبيعة معاً، عندما يصرون على القول بـ طبيعة physis واحدة من طبيعتين physis." هم يقصدون بذلك كلا معني لفظة طبيعة physis: طبيعة واحدة تأتي هنا بمعنى "شخص واحد،" " من طبيعتين" تأتي هنا بمعنى "طبيعة " أي طبيعة إلهية تامة وطبيعة بشريةتامة. من هنا دعوا بأصحاب الطبيعة الواحدة Monophysites، وهم يرفضون اليوم تسميتهم بها لأنهم يؤمنون بألوهية المسيح التامة وبإنسانيته التامة.

مع أن اللاهوتيين غير الخلقيدونيين الأوائل، مثل سيفيروس الأنطاكي، كتبوا باليونانية إلا أن بعضهم يتمسك بالرأي القائل بأنّ هذه الكنائس قد انفصلت عن العالم الناطق باليونانية، بعد سقوط الامبراطورية البيزنطية في الشرق.

ثمة رأي سائد يعتبر أنّ اختلاف مفهوم الألفاظ بين اللغة اليونانية التي تحمل إرثاً فلسفياً غنياً، واللغات المحلية لتلك الكنائس آنذاك أضاف ولعب دوراً كبيراً في هذا التشويش. كما يعتبر كثير من العلماء أن للانشقاق آنذاك أسباب أخرى، بعضها ذا طابع قومي أيضاً، ساهمت بدورها في تغذية التباعد الإيماني هذا. 1

أياً تكن الأسباب التي غذت هذا الانشقاق، يبقى البعد الإيماني هو الأساس. انفصلت الكنائس عن بعضها بعد المجمع المسكوني الرابع لقرون وتحاربت وتابعت حياتها مستقلة إحداها عن الأخرى. فنما مع القرون تراث روحي عند كل منها، لا تعترف الأخرى به، مما غذا التباعد وزاده رسوخاً.

هبت رياح الحوار عالمياً في القرن العشرين، فبدأت لجان حوار لاهوتي غير رسمي بين الكنيستين بدءاً من العام ١٩٦٤ وحتى ۱۹۷۱ ، قدمت نتائج ما توصلت إليه إلى كنائسها. عندما نقول حوار غير رسمي، نعني أنه حوار تم بموافقة الكنائس لكن نتائجه غير ملزمة للكنائس. يحمل كل وفد البيان الختامي الذي يحوي نتائج الحوار إلى كنيسته، والكنيسة بدورها تدرسه وتتبناه إذا رأت ذلك موافقاً، وترفضه إذا لم تراه موافقاً. اعتبرت لقاءات الحوار المشترك أنّ المشكلة تكمن في الفرق في مدلولات الألفاظ آنذاك، ولا تزال، فالمشكلة لغوية في الأساس بحسب اللاهوتيين الذين شاركوا في تلك الحوارات.

إحدى سلبيات الحوار اللاهوتي أنه بقي على مستوى اللاهوتيين ولم يُشرك الشعب المؤمن به أو بنتائجه، مما ساهم في فرز جماعتين من المؤمنين في كل من الفريقين. ففي كلا الكنيستين فريق لا يستهان به لم يقبل هذه النتيجة، واعتبرها تبسيطاً له دوافع

مار بولس غريغوريوس، ويليام هنري لازاريت ونيكوس أنيسيوتيس: "هل خلقيدونية تجمع أو تفرق ؟ نحو تقارب في الخريستولوجيا الارثوذكسية (۱۹۸۱)

يعتقد بعض العلماء أن لهذا الانشقاق دوافع سياسية. وقد اخترت عدم مناقشتها.غير نقية، مما أثار اللغط والسجال من جديد. وتالياً، لم تتخذ الكنائس جميعها تحديداً عقائدياً رسمياً يتبنى هذا التفسير.

لكن تقارباً على صعيد العلاقات بدأ ، كتبادل الزيارات الرسمية، والمشاركة في مؤتمرات لاهوتية، وإرسال طلاب من الكنائس اللاخلقيدونية يتابعون دراسات أو دراسات عليا في اللاهوت في اليونان وروسيا وفي بعض المعاهد الأرثوذكسية. كما تواجد كنائس الأقباط والأرمن والسريان على نفس البقعة الجغرافية مع الكنيسة الأرثوذكسية، في الشرق ومواجهتهم سوياً تحدّيات وجودية وتبشيرية مشتركة، زاد في فرص ومناسبات تلاقيهم على الصعيد الحياتي.

فيما شجعت الكنائس العلاقات المشتركة أخوياً، بقيت المشاركة الإفخارستية وتالياً الأسرار الكنسية غير متبادلة.

العلاقات بين الطرفين اليوم أخوية تتلاقى في المحبة وتحفظ الإيمان كما هو عند كل كنيسة، وتجتهد في سبيل إبراز نقاط التلاقي برجاء الوصول إلى التعبير العقائدي الواحد والتغلب على تباعد العناصر التي زادت تاريخياً في التباعد.

04/10/2025
03/03/2025

Forgive me brothers and sisters
Blessed lent
اغفروا لي يا أخوتي انا الخاطئ من أجل المسيح
صوم مبارك

Want your school to be the top-listed School/college in New York?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Website

Address


New York, NY