سؤال وجواب في دين الله

سؤال وجواب في دين الله الرد على تساؤلات المسلمين

11/02/2025

*‏خمسة طرق شرعية للاستشفاء من الأمراض الحسية والمعنوية*:

*١- الرقية*: وهي أن يمزج أثراً ماديا، مع شيء من القرآن أو الذكر والأدعية الشرعية، ويجعلها على المريض.
*ولها طرق كثيرة: بعضها مروي عنه عليه الصلاة والسلام صحيح ثابت، وبعضها واردة عن السلف، وطرق لا أصل لها، فيجب تحري الصحيح من الرفية، لكثرة ما داخلها من الأمور المخترعة.*

*٢- التوسل بالعمل الصالح*: بأن يجعل المريض عملاً صالحاً يستشفي به من المرض: كالتوبة من المعاصي، أو كثرة نوافل الطاعات من الصلاة والصيام والصدقات والعمرة والحج، وصلة الأرحام، وبر الوالدين، والإحسان للخلق عموما من الإنسان والحيوان، فهذا باب واسع للاستشفاء، وأعظمه الجمع بين التوبة من المعاصي والتزود بالطاعات والنوافل الكثيرة.

*٣- الدعاء*: ويقدم قبله كثرة الثناء عليه سبحانه وتعالى، وهذا سبب فاعل للاستشفاء بإذن الله فكم شفى الله بالدعاء المرضى، وأنقذ الهلكى، ونفس عن المكروبين، ويسر على المعسرين، وأذهب الأسقام والأوجاع عن المصابين.

*٤- أخذ الأثر*: بأن يأخذ من العائن للمعيون. وهذا خاص بالعين.
*٥- التداوي بالمباحات*: وهو ما عليه أهل الطب.
*وأقواها*: الجمع بينها بأن يجعل الأول الأصل، والخامس المباحات تبعاً لها لأن ملاكها الذي يجب يستصحبه المريض فيها كلها: قوة التوكل على الله، وحسن الظن به، فمتى ارتبط القلب بالله، وأيقن أنه النافع الضار وحده، وأن هذه مجرد أسباب، أثر الدواء أثرا بعيداً قوياً في النفس والقلب والبدن زائداً على أثره المادي القريب، ومتى ضعف القلب عن التوكل، فتعلق بذات الدواء: لم يحصل له إلا أثره المادي القريب.

11/02/2025

*(ضوابط مختصرة في الحيض والنفاس)*

1- لا حدَّ لأقل أيام الحيض، ولا لأكثرها، ما لم يتجاوز (15) يوماً فيكون حينها استحاضة.

2- أقل الطهر بين حيضتين (13) يوماً، فإذا رجع الدم بعد الطهر الصحيح، قبل مضي (13) يوماً، فهو استحاضة وليس حيضاً.

3- الحامل لا تحيض، فما تراه من دم، فهو استحاضة.

4- لا حدَّ لأدنى سن، ولا لأكثر سن، تحيض فيه المرأة، فقد تحيض قبل تسع سنين، أو بعد خمسين سنة.

5- الصفرة والكدرة قبل الحيض ليست من الحيض، فلا تمنع الصلاة، وكذا بعد الطهر.

6- الصفرة والكدرة أثناء الحيض أو بعده متصلة به تعتبر من الحيض.

7- - إذا انقطع الدم ولم تغتسل لم يبح إلا الصيام والطلاق فقط.

8- أكثر مدة النفاس أربعون يوما. بعده تغتسل وتصلي ولو استمر الدم.

9- الدم الذي يأتي بعد الأربعين الأصل فيه أنه دم استحاضة كما تقدم، إلا إذا صادف وقت عادتها فهو حيض.

10- الدم قبل الولادة بيوم ونحوه ليس نفاسا، فلا نفاس إلا بعد الولادة، وهذا مذهب جماهير الفقهاء.

11- إذا انقطع دم النفاس وطهرت، ثم عاد الدم في الأربعين، فهو نفاس أيضاً.

02/03/2023

*السؤال: ما هو الحجاب الشرعي في الإسلام، وهل الوجه والكفان ليسا بعورة في هذا الزمان، وما معنى الفتنة ..؟*

الجواب: الشريعة الإسلامية جاءت بالمحافظة على الأعراض وصيانتها، وسد جميع الأبواب المفضية إلى الرذيلة، والطرق الموصلة إليها، فأمرت بالنكاح، وحرمت السفاح، وأوجبت على المرأة الحجاب،
*وهو: ستر جميع بدنها، بما في ذلك الوجه والكفان عن الرجال الأجانب وذلك صيانة لها،*
وتشريفا لمكانتها حتى تعرف بالعفة والطهارة، فلا تتعرض للامتهان والأذى من أرباب الشهوات ومرضى القلوب، وليس الحجاب عادة قديمة، وإنما هو حكم شرعي، كما دعت الشريعة إلى بقاء المرأة في البيت بعدا عن الرجال ومجامعهم، وعدم الخروج منه إلا لحاجة، مع التستر وترك التجمل والزينة، كل ذلك للمحافظة على كرامتها، وإبعادها عن مجامع الرجال التي قد تجر إلى الفساد وما لا تحمد عقباه.
وأمرت كلا من الرجل والمرأة بغض البصر، وحرمت الخلوة بالمرأة الأجنبية، ومنعت سفر المرأة بدون
محرم، وتطيبها عند الخروج من بيتها، والخضوع بالقول عند مخاطبة الرجال لئلا يطمع بها، ومنعت الحركات الملفتة للنظر، كإظهار صوت الحلي ونحوه، إلى غير ذلك مما جاءت به الشريعة للمحافظة على الأعراض وطهارتها، وإبعاد المرأة عن مواطن الفتن التي يعقبها السوء والشر.
هذا ولا شك أن مخالفة هذه الأحكام تؤدي إلى الفساد، ووقوع الفاحشة التي تأباها الفطر السليمة والعقول المستقيمة. وبالله التوفيق .
الفتوى رقم (١٣٥٩٨) .

02/03/2023

سئل علماء اللجنة الدائمة: *ما حكم الاتجار في زينة النساء وبيعها لمن يعلم البائع أنها سترتديه متبرجة به للأجانب في الشوارع كما يرى من حالها أمامه وكما عمت به البلوى في بعض الأمصار ؟*

فأجابوا: " لا يجوز بيعها إذا علم التاجر أن من يشتريها سيستعملها فيما حرم الله لما في ذلك من لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، أما إذا علم أن المشترية ستتزين به لزوجها أو لم يعلم شيئاً فيجوز له الاتجار فيها " انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة بإذن الله للبحوث العلمية والإفتاء" (13/67) .

02/03/2023

*السؤال: امرأة تعمل خارج بيتها، وقد قال لها زوجها: إذا صرفت دينارا من دراهمك فذلك آخر شيء بينك وبيني. إذا صرفت هل تعتبر مطلقة من عنده؟*

الجواب: قول الزوج لزوجته: إذا فعلت كذا فذاك آخر شيء بيني وبينك - هذا القول كناية عن الطلاق، فإن كان قصده إيقاع الطلاق وقع طلقة واحدة إذا فعلت المعلق عليه، أما إن كان قصده تخويفها ومنعها ولم يقصد إيقاع الطلاق فإن عليه كفارة يمين إذا فعلت ما نهاها عنه، ولا يقع عليها طلاق في أصح قولي العلماء. وبالله التوفيق .
السؤال(٣) من الفتوى (١٨٠٢٠) .

11/25/2022

السؤال: *هل يحل للمسلم أن يتعامل مع البنوك الحالية التي تعطي زيادة على رأس المال أو تزود المقترض*؟
الجواب:
لا يجوز للشخص أن يودع نقوده عند البنك، والبنك يعطيه زيادة مضمونة سنويا -مثلا- ولا يجوز أيضا أن يقترض من البنك بشرط أن يدفع له زيادة، في الوقت الذي يتفقان عليه لدفع المال المقترض، كأن يدفع له عند الوفاء زيادة خمسة في المائة، وهاتان الصورتان داخلتان في عموم أدلة تحريم الربا من الكتاب والسنة والإجماع، وهذا واضح بحمد الله.
وأما التعامل مع البنوك بتأمين النقود بدون ربح وبالتحويلات، فأما بالنسبة لتأمين النقود بدون ربح؛ فإن لم يضطر إلى وضعها في البنك فلا يجوز أن يضعها فيه؛ لما في ذلك من إعانة أصحاب البنوك على استعمالها في الربا، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وإن دعت إلى ذلك ضرورة فلا نعلم في ذلك بأسا إن شاء الله. وأما بالنسبة لتحويل النقود من بنك لآخر ولو بمقابل زائد يأخذه البنك المحول فجائز؛ لأن الزيادة التي يأخذها البنك أجرة له مقابل عملية التحويل. وبالله التوفيق .
السؤال (١) من الفتوى رقم (١٦٧٠)

11/25/2022

*السؤال: هل يجوز ثقب أذن الجارية من أجل القرط؟*
الجواب:
يجوز ذلك لأنه للزينة، وليس للإيذاء أو لتغيير خلق الله، ولأن ذلك معروف في الجاهلية وفي عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم ينه عنه، بل أقره وأقره أصحابه رضوان الله عليهم. وبالله التوفيق .
السؤال(٢) من الفتوى رقم (٤٠٨٤) .

11/25/2022

*سجود اللاعبين سجدة الشكر هل هي مشروعة ؟*
يسجد بعض اللاعبين بعد تسجيل هدف في مرمى الخصم، شكرا لله تعالى الذي وفقهم لإتقان التهديف والتهيئة للفوز بالمباراة، فهي نعمة تستحق الشكر، هذا هو المنطلق

وبالنظر في الحكم الشرعي:.الأصل في سجود الشكر أنه مشروع مستحب لتجدد نعمة أو دفع نقمة
فهل تسجيل هدف أو فوز في مباراة رياضية نعمة تستحق السجود ؟
هناك قولان للعلماء المعاصرين:
- *فذهب بعض علماء الحجاز( الفوزان، العصيمي، المنجد، وغيرهم) -وفقهم الله*- أن السجود لتسجيل الهدف غير مشروع، لكون اللعب لا يعدو كونه مباحا، فهو مجرد لهو وتسلية، والمباح ليس نعمة، وبالتالي لا يشرع هذا السجود، خاصة أن فيه شبهة تقليد الكفار، عندما يسجلون هدفا يشكرون إلههم...، ولم يرد في السنة السجود بعد الفوز في المسابقات...
- *وذهب بعض علماء الأزهر -وفقهم الله- لكونه مشروعا جائزا لكون الرياضة أمر مستحب*، حيث فيها منفعة تقوية الجسد، وتنشيط النفس، وغير ذلك من الفوائد، فهي نعمة تستحق الشكر، والسجود عند النعمة سنة نبوية، ومظهر إيماني يستحق التشجيع
*قلت: وهي أيضا فن ومهارة، ومظهر حضاري يدل على رقي الأمم وعنايتها بأبنائها، فهو نشاط إنساني مهم، لا تتخلى عنه المجتمعات*
والفريق القوي المتقن للرياضة يُمثل الدولة، والفوز بالبطولات الرياضية يجعل للأمة الفائزة منبرا بين الأمم
فالفوز بالمنافسات الدولية هو نعمة تستحق الشكر بالسجود لله تعالى
فما ذهب إليه الفريق الثاني هو الذي يترجح ويناسب واقع الحال، وينسجم مع مقاصد الشريعة، فالرياضة مستحبة، لما ذُكر، وقد تكون واجبة في بعض الحالات، وهي مظهر قوة الأمة، ودليل على رقيها ، فالفوز في المنافسات الدولية نعمة خاصة لأعضاء الفريق- ميدالية وأموال وثناء حسن-
ونعمة عامة للدولة التي يمثلونها، تدل على رعايتها مصالح الناس، ويجعلها الفوز في مصاف الدول المتحضرة التي تتعب على الشباب وتعتني بهم، وهذا مظهر حضاري
ومن الخطأ القول إن الرياضة مجرد لهو وتسلية، بل هي منبر يُرتقى، وعلم يُدرس، وإمكانات توظف، وشباب يزدهر، وصحة للجسد والنفس، وتمكن الفرد من الدفاع عن نفسه وأهله، وتُعطيه الثقة بنفسه، فكيف لا يُقال باستحبابها ؟؟!!، وأنها ليست نعمة ؟!!
وقد جاء في كتاب الله (وأعدو لهم ما استطعتم من قوة..) الأنفال
وفي الحديث الشريف: (الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ) صحيح مسلم
وقال: (فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا،) صحيح البخاري
وقد شرع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم رياضة الفروسية والرمي بالنبال، والمسابقة بالأرجل، وهو يدل على استحباب الرياضة وتأصيل لها، ولكل زمان رياضاته
فإذا خلت عن المراهنات والقمار، واتسقت مع الضوابط الشرعية، فهي من المشروع المستحب ووسائل القوة وتحصين الشباب وهي نعمة بحد ذاتها
والأدلة العامة لسجود الشكر تدل على مشروعيته عند كل نعمة خاصة أو عامة
*والذي أراه أن المناسب والأولى الذي يحقق مشروعية سجود الشكر هو أن يكون عند نهاية المباراة بتحقق الفوز، لأن اللاعب قد يسجل هدفا لكن الفريق الآخر قد يسجل هدفين، فيكون الفوز لهم*
وسجود الشكر ليس صلاة، فليس فيه تكبير أو سلام، ولا يُشترط له ما يُشترط للصلاة- وهو الراجح من قولي العلماء
أخرج البخاري ومسلم أن كعب بن مالك رضي الله عنه ، قال في قصة توبته:
(فَخَرَرْت سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ..)
قال النووي رحمه الله معلقا: دَلِيل لِلشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ فِي اِسْتِحْبَاب سُجُود الشُّكْر بِكُلِّ نِعْمَة ظَاهِرَة حَصَلَتْ ، أَوْ نِقْمَة ظَاهِرَة اِنْدَفَعَتْ ( شرح النووي)
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله، معلقا على قصة التوبة وسجود كعب: " وَفِيهَا مَشْرُوعِيَّة سُجُود الشُّكْر وَالِاسْتِبَاق إِلَى الْبِشَارَة بِالْخَيْرِ، وَإِعْطَاء الْبَشِير أَنْفَس مَا يَحْضُر الَّذِي يَأْتِيه بِالْبِشَارَةِ ، وَتَهْنِئَة مَنْ تَجَدَّدَتْ لَهُ نِعْمَة ، وَالْقِيَام إِلَيْهِ إِذَا أَقْبَلَ،..." فتح الباري
وقال ابن القيم ر حمه الله : وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهَدْي أَصْحَابِهِ سُجُودَ الشّكْرِ عِنْدَ تَجَدّدِ نِعْمَةٍ تَسُرّ، ففي الْمُسْنَدِ " عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ إذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرّهُ خَرّ لِلّهِ سَاجِدًا شُكْرًا لِلّهِ تَعَالَى..) زاد المعاد1/348... وَفِي سُجُودِ كَعْبٍ حِينَ سَمِعَ صَوْتَ الْمُبَشّرِ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ أَنّ تِلْكَ كَانَتْ عَادَةُ الصّحَابَةِ وَهِيَ سُجُودُ الشّكْرِ عِنْدَ النّعَمِ الْمُتَجَدّدَةِ وَالنّقَمِ الْمُنْدَفِعَةِ، وَقَدْ سَجَدَ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ لَمّا جَاءَهُ قَتْلُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذّابِ 1/511
*فهذه أقوال العلماء، ليس فيها استثناء نعمة معينة من سجود الشكر، والله أعلم، وبالله التوفيق*
وكتب: د. ياسر الشمالي عفا الله عنه

10/01/2022

السؤال:
*تذهب بعض النساء إلى المشاغل النسائية التي يوجد بها عاملة كوافير، وتقوم هذه العاملة بحلق شعر المرأة الغير مرغوب فيه، بما في ذلك شعر العورة المغلظة، خصوصا ليلة زفافها، كما تقوم عاملة الكوافير بنمص شعر الوجه ووصل شعر الرأس لمن ترغب في ذلك. فما حكم الشرع في هذا العمل؟*

الجواب:
النمص وهو: إزالة شعر الحواجب. والوصل وهو: وصل شعر الرأس بشعر آخر. كلاهما كبيرة من كبائر الذنوب، لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- من فعلتهما أو فعلت واحدا منهما. ولا يجوز كشف العورة إلا للزوج قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} ومن حفظ الفرج وجوب ستره وتحريم النظر إليه إلا لمن أحله الله له، أو عند الضرورة للعلاج الذي لا يمكن إلا بكشفها من أجله. وبالله التوفيق .
الفتوى رقم (١٩٠٦٨) .

10/01/2022

*هل حافظ القرآن يكون في رفقة النبي صلى الله عليه وسلم؟*
من حفظ القرآن الكريم كان له الثواب العظيم والدرجة العالية عند الله تعالى، كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي (2914) وأبو داود (1464) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا والحديث صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (5/281) برقم 2240

ولم نقف على ما يفيد أن حافظ القرآن يكون في رفقة النبي صلى الله عليه وسلم.

والنبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم في درجة لا يساويه فيها أحد، ولكن هناك من يكون مرافقا له، أي قريبا منه، متمتعا بالنظر إليه.

روى مسلم (384) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ، حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ .

جعلنا الله وإياك في رفقة النبي صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

10/01/2022

السؤال: *مشكلتي تتلخص في أنني ذات يوم كنت مع صديق لي، فأخبرني بسر ما، وطلب مني أن لا أخبر أحدا فقطعت على نفسي عهدا أن لا أخبر أحدا، فقلت له: (علي الحرام لن أخبر أحدا) وكنت أقصد بالحرام هنا أن أهلي، أي: زوجتي، تحرم علي إن أخبرت أحدا، وبعد ذلك بفترة وجيزة التقيت بشخص آخر وأخبرته بما قال لي صديقي من سر، وذلك بسبب جهلي ونسياني، وبذلك أفشيت السر الذي تعهدت أن لا أبوح به، والذي زاد الأمر سوءا أنني أتيت أهلي وما ذكرت ذلك العهد الذي نقضته إلا بعد ما قضيت حاجتي من زوجتي. فأرجو أن تجدوا لي حلا أثابكم الله ..؟*

الجواب:
إذا كان الواقع ما ذكر من أنك أخبرت
بالسر نسيانا ووقعت على زوجتك نسيانا للتحريم والعهد- فلا شيء عليك؛لقول الله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} الآية، وقد صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الله سبحانه قال: «قد فعلت» والمعنى: أنه أجاب الدعاء المذكور، ويبقى عليك كتمان السر مدى الحياة، ومتى أخبرت بذلك عامدا ذاكرا عهدك وجب عليك كفارة يمين إذا وطئت زوجتك؛ لأن تحريمك هذا في حكم اليمين. وبالله التوفيق .
الفتوى رقم (٧٥٥٢)

09/19/2022

*تزوجها بلا ولي ولا شهود ثم طلقها ثلاثا فهل يحل له أن يتزوجها؟*

السؤال
عقدت النية للزواج بامرأة مطلقة برغبتنا، ولكن كانت تخاف من إخبار أهلها؛ بسبب رفضهم للرجل المتزوج، واقترحت الزواج بشكل مؤقت عرفيا؛ حتي لا نقع في الذنب، على الرغم من معرفتي السابقة بعدم جواز العقد بدون ولي، ولكن بسؤال بعض الناس قالوا: بجوازه عند الحنفية، جهزت العقد العرفي موقع من اثنين شهود دون أن يروها، يعرفونها اسما فقط، وحين التوقيع على العقد مني ومنها رفضت عدم إخبار الشهود لعدم الثقة بكتم السر، ودخلت بها، بعد شهرين أصررت بإبلاغ الشهود لعدم إطمئناني للعقد، وبالفعل وافقت، وتم الاتصال تليفونيا بهم لإبلاغهم بالزواج أمامهم، ولم يروها، وبعد فترة أريتهم بطاقتها الشخصية بناءً علي طلبهم، كان في داخلي طيلة الوقت بحرمانية الوضع القائم، لكن للأسف كنت مستمرا في الوضع؛ لحبي لها، وأملا لتصحيح الوضع، طلبت منها علي مدار سنتين إصلاح الزواج بتقدمي لأهلها رسمياً مرات عديدة، ولكن لم تقدم هي علي الخطوة خوفاً من رفض أهلها، وإبعادنا عن بعضنا، في خلال مدة عقدنا حدث طلاق مرتين بسبب مشاكل كثيرة، أغلبها لوضع زواجنا الغير مستقر، والمشكوك فيه، طلبنا فتوى دار الإفتاء المصرية وأقرت الزواج بدون الولي، مع عدم علمهم بموضوع الشهود، والآن تم الطلاق للمرة الثالثة بعد تكرار طلبي للتقدم لأهلها وعدم تقبلي للوضع، علي الرغم أنه آخر مرة كانت تعدني أنها ستبلغهم، ونبدأ في الإجراءات بعد إصراري علي الإنفصال، ولكن هذه المرة أنا رفضت، وقلت: الوقت نفذ لأني أحسست بإهانه لنفسي، وتمت الطلقة الثالثة، بعدها بدأت أستطلع موضوع الشهود فرأيت الكثير من الفتاوى بأن النكاح باطل، وبالتالي بطلان الطلاق، أود معرفة إمكانية عقد الزواج بها بطريقة شرعية دون الإخلال بالشروط إذا كان الزواج السابق باطلا؟
الجواب
الحمد لله.

أولا:

ما قمتما به من النكاح بلا ولي ولا شهود منكر عظيم، ومن أقدم على ذلك عالما بالتحريم فهو زان يستحق الحد عند جماعة من الفقهاء.

قال في "مغني المحتاج" (4/ 245) : " أما الوطء في نكاح، بلا ولي ولا شهود فإنه يوجب الحد جزما، لانتفاء شبهة العلماء" انتهى.

وخالف بعضهم فأسقط الحد مراعاة لخلاف داود الظاهري.

قال الشرواني في "حاشية تحفة المحتاج" (7/238): " ( قول المتن بلا ولي ) أو بولي بلا شهود، أما الوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود فإنه يوجب الحد جزما، لانتفاء شبهة اختلاف العلماء ا هـ مغني، خلافا للنهاية عبارتها: أما الوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود، فلا حد فيه، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى. وسيأتي مبسوطا في باب الزنا ا هـ قال ع ش قوله : فلا حد إلخ أي ويأثم. وقوله: كما أفتى به الوالد إلخ أي لقول داود بصحته , وإن حرم تقليده لعدم العلم بشرطه عنده ا هـ " انتهى.

وقال في "كشاف القناع" (5/97): "( وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فِيهَا ذُكِرَ (إذَا تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ، وَاعْتَقَدَهُ نِكَاحًا جَائِزًا). قُلْتُ : أَوْ لَمْ يَعْتَقِدُوهُ كَذَلِكَ؛ (فَإِنَّ الْوَطْءَ فِيهِ وَطْءُ شُبْهَة يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ فِيهِ) لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ (وَيَسْتَحِقَّانِ الْعُقُوبَةَ) أَيْ التَّعْزِيرَ (عَلَى مِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ) لِتَعَاطِيهِمَا عَقْدًا فَاسِدًا" انتهى.

فالواجب التوبة والتضرع إلى الله تعالى أن يقبلها والإكثار من العمل الصالح.

ثانيا:

هذا النكاح يعده جماعة من الفقهاء باطلا، وبعضهم يحكي الاتفاق على ذلك بناء على عدم مراعاة خلاف داود الظاهري. وينظر: "مجموع الفتاوى لابن تيمية" (32/102)، "الفتاوى الفقهية" لابن حجر المكي(4/105).

والصواب أنه لا ينعقد الإجماع مع مخالفته.

وقد نسب يحي بن أبي الخير العمراني في "البيان" (9/221)، و (9/ 153) إلى داود الظاهري أن الشهادة غير مشترطة في النكاح، وأن الثيب يصح زواجها بلا ولي.

ونسب الماوردي إليه في "الحاوي" (9/57) و (9/ 38) أن الشهادة غير واجبة، وأن الثيب يصح زواجها بلا ولي.

وقال الجمل في "حاشيته على المنهج" (4/202) : " لأن النكاح بلا ولي ولا شهود لم يجمع أئمتنا على بطلانه بدليل أن داود الظاهري يرى صحة النكاح بغير الولي والشهود" انتهى.

وقال البجيرمي في "حاشيته على شرح المنهج" ­(4/110): ” (قوله: بلا ولي) وكذا بلا ولي ولا شهود، وهو مذهب داود، وهذا في الثيب خلافا للشارح ح ل وس ل" انتهى.

وقال الشرواني (9/106): " وعبارة المغني: ويجب في الوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود. قال القاضي: إلا في الثيبة فلا حد فيها، لخلاف مالك فيه اهـ ولعل صوابه: لخلاف داود. عبارة البجيرمي: وكذا بلا ولي ولا شهود، وهو مذهب داود. وهذا في الثيب خلافا للشارح, يعني شيخ الإسلام.. " انتهى.

وقال ابن قدامة في "المغني" (9/57): " ولا يجب الحد بالوطء في نكاح مختلف فيه، كنكاح المتعة، والشغار، والتحليل، والنكاح بلا ولي ولا شهود، ونكاح الأخت في عدة أختها البائن، ونكاح الخامسة في عدة الرابعة البائن، ونكاح المجوسية. وهذا قول أكثر أهل العلم؛ لأن الاختلاف في إباحة الوطء فيه شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، أن الحدود تدرأ بالشبه" انتهى.

وعليه؛ فيكون نكاح الثيب بلا ولي ولا شهود من الأنكحة المختلف فيها، فيقع الطلاق الواقع فيها كما يقع في الأنكحة الفاسدة التي لم يجمع على بطلانها.

ثم إنك ذكرت أنه بعد شهرين من زواجك تم الاتصال تليفونيا بالشهود لإبلاغهم بالزواج، من أجل تصحيح العقد، فيكون ذلك – على اعتقادك الأقل - نكاحا بلا ولي فقط، ويلحقك فيه الطلاق عند أكثر العلماء.

وليس من الدين أن يعيش الإنسان مع امرأة بهذا النكاح، ويطلقها ثلاث طلقات، ثم يعود فيقول: إنه نكاح باطل لا يلحقني فيه الطلاق!!

وهل هذا إلا اللعب المحض بأحكام الله وآياته، واتباع الهوى، أينما كان يركبه صاحبه؟!

قال شيخ الإسلام رحمه الله: "إن كان قد طلقها ثلاثا: فقد وقع به الطلاق .

وليس لأحد بعد الطلاق الثلاث أن ينظر في الولي: هل كان عدلا أو فاسقا؛ ليجعل فسق الولي ذريعة إلى عدم وقوع الطلاق، فإن أكثر الفقهاء يصححون ولاية الفاسق، وأكثرهم يوقعون الطلاق في مثل هذا النكاح، بل وفي غيره من الأنكحة الفاسدة.

وإذا فرع على أن النكاح فاسد، وأن الطلاق لا يقع فيه، فإنما يجوز أن يستحل الحلال، من يحرم الحرام، وليس لأحد أن يعتقد الشيءَ حلالا حراما.

وهذا الزوج كان يستحل وطأها قبل الطلاق، ولو ماتت لورثها، فهو عامل على صحة النكاح، فكيف يعمل بعد الطلاق على فساده؟!

فيكون النكاح صحيحا إذا كان له غرض في صحته، فاسدا إذا كان له غرض في فساده.

وهذا القول يخالف إجماع المسلمين، فإنهم متفقون على أن من اعتقد حل الشيء؛ كان عليه أن يعتقد ذلك، سواء وافق غرضه أو خالفه، ومن اعتقد تحريمه، كان عليه أن يعتقد ذلك في الحالين.

وهؤلاء المطلقون لا يفكرون في فساد النكاح بفسق الولي إلا عند الطلاق الثلاث، لا عند الاستمتاع والتوارث؛ يكونون في وقت يقلدون من يفسده، وفي وقت يقلدون من يصححه؛ بحسب الغرض والهوى.ومثل هذا لا يجوز باتفاق الأمة !!" انتهى من "الفتاوى الكبرى" (3/204).

Address

فلسطين
Gaza, IA
0000

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when سؤال وجواب في دين الله posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to سؤال وجواب في دين الله:

Shortcuts

Share

Category