09/14/2026
الفتى الذي لا يُطلب منه أن ينظّف ما وراءه، أو يتعامل مع مشاعره، أو يتخذ قراراته، أو يعتذر، أو يلاحظ ما يحتاج إلى إنجازه، أو يشارك في مسؤوليات المنزل، لن يعرف فجأة كيف يفعل كل ذلك لمجرد أنه أصبح بالغًا.
غالبًا ما ينتهي الأمر بشخص آخر يحمل ما لم يُطلب منه يومًا أن يتعلمه.
علّمه الطبخ لأنه يحتاج أن يعرف كيف يطعم نفسه. علّمه أن يغسل ملابسه لأن ملابسه مسؤوليته. علّمه أن يلاحظ سلة القمامة الممتلئة من دون أن ينتظر من يطلب منه إخراجها. دعه يمر بخيبة الأمل من دون أن تتدخل فورًا لإنقاذه. وعلّمه كيف يصلح الأمور عندما يؤذي شخصًا.
أعطه لغة تساعده على التعبير عن الغضب والحزن والخوف والعار، حتى لا تصبح المرأة التي يحبها يومًا ما مسؤولة عن ترجمة عالمه العاطفي نيابة عنه.
دعه يرى الرجال ينظفون، ويعتنون، وينظمون، ويرعون من حولهم، ويتحملون مسؤولية المنزل من دون انتظار الثناء على قيامهم بنصيبهم.
وتوقفوا عن تسمية المشاركة الأساسية في مسؤوليات المنزل «مساعدة» عندما يكون هو أيضًا يعيش فيه.
كثير من النساء ينتهين وهن يذكّرن، ويخططن، وينظمن، ويهدئن، وينظفن وراء الرجل، ويحملن عنه العبء العاطفي، مع أن المفترض أن يكون شريكًا لهن. ومع الوقت، تفقد العلاقة شعورها بأنها علاقة بين شخصين بالغين.
حبك لابنك يشمل أن تهيئه ليكون قادرًا على إدارة حياته من دون أن تأتي امرأة لاحقًا لتكمل ما لم يتعلمه في التربية.
علّمه الكفاءة. والاهتم�