08/07/2020
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد:
قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
[سورة يوسف 2]
و قال: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}[سورة الشعراء]
ذلكَ لأنَّ لغةَ العربِ أفصحُ اللغاتِ و أبينُها، و لسانَ العربيِّ أشرفُ الألسنةِ و أوضحُها،
و كفى باللغةِ العربيَّةِ فضلًا أنها لغةُ القرآنِ الكريمِ
و عليه كانَ من الواجبِ على كلِّ مسلمٍ أنْ يتعلَّمَ من لغةِ العربِ ما يؤدي به ما افترضَهُ اللهُ عليه في الصلاةِ من القراءةِ و الأذكارِ.
و لَمَّا قُدِّرَ لنا أنْ تعصفَ بنا رياحُ التغريبِ و تلجأَنا إلى أقاصي الأرضِ لنُقيمَ بينَ أَظْهُرِ شعوبٍ لا تنطقُ بلساننا فكانَ لا بدَّ أنْ نفكِّرَ عميقًا في أولادِنا أفلاذِ أكبادِنا و نخشى عليهم أنْ ينسلخوا عن لغتِهم إذا طالَ عليهم الأمدُ في مَهْجَرِهِم
فلْنسارعْ في تمكينِهِم من لغتِهم و تقويمِ ألسنتِهم حتى نؤدِّيَهم حقَّهُم في تعلُّمِ لغتِهِم لغةِ دينِهِم و أجدادِهم و حضارتِهم و تراثِهم
و بما أنَّ اللهَ أنعمَ علينا و سخَّرَ لنا وسائلَ الاتصالِ والتواصلِ فَهَلُمُّوا بنا يدًا بيدٍ لنوصلَ أبناءَنا إلى مَعِينِ لغتِهِم ينهلونَ مِن فيضِهِ ما شاؤُوا
و إنَّنا في منصَّةِ (لغتي هُوِيَّتي) التعليميَّةِ وضعْنا كافَّةَ الإمكاناتِ والخِبراتِ لنكونَ عونًا لأبنائِنا في تعلُّمِ لغتِهِم بأحدثِ الوسائلِ وأقصرِ السبلِ و اللهُ وليُّ التوفيقِ.
سهيل بغدادي