26/01/2020
أما بعدُ
جلستُ - وقد حضرني شيطانُ شعري - أكتبُ قصيدةً ، بينما هي مُنشغلةٌ عنّي بِعملِ المَحشي ، وما إن بدأتُ حتّى جاءَني صوتُها مُجلجِلا : معجون الطماطم خلص ياحودة !
- الطماطم كتير في درج التلاجة ياروح قلبي .
- لأ الطماطم وحدَها مش كفاية .
- حاضر
ونزلتُ أشتري أم معجون الطماطم وعدتُ على عَجَل ، وما إن تهيّأت للكتابة حتى وجدتُها فوق رأسي .
- أنا آسفة ياحبيبي ، البصل اللي جُوّة مِش كفاية .
طب ماقلتيش ليه قبل ما انزل ؟
- معلش ياحبيبي ، كدا خلاص مش ناقصني حاجة .
نزلت جِبت البَصل وطلعت .
جلستُ وقد تململَ شيطانُ شعري وكادَ يَصفعُني على مُؤخّرة رأسي ( مشّيها رأسي ) وعاودتُ الكتابة ، فإذا بعامل النّظافة يطرقُ البابَ ،
أعطيتُه الكيسَ وعاودت الجلوسَ وأمسكتُ بالقلم ، فإذا بِصَوتِ أمير الغناء العربي الحالم الرقيق شعبان عبد الرحيم ( هابطّل السّجاير واكون إنسان جديد ) منبعثًا من مذياع جاري العزيز .
استعذتُ بالله من الشّيطانِ الرّجيم ، وزادني ذلك إصرارا على كتابة القصيدة ، وما إن استهللتُ الكتابةَ حتّى جاءَتني صارخةً ( يالهوتي .. الغاز خلّص والأنبوبة فِضيت ) .
لعنتُ الشّعرَ والكتابةَ والأدبَ ، وعلمتُ أن طريقي إلى الشعر مسدودٌ مسدود ، ورميتُ قلمي ، ومزّقتُ وَرَقي وغادرتُ بيتي لا ألوي على شيء ، ثم عُدتُ حاملا معي جرّةَ الغاز ، وعزائي أن حلّة الحشي ستكونُ أطيبَ من ( قِفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ) .
محمود المصري
26/01/2020
أما بعدُ
قال تعالى :
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) سورة الروم .
ومن المودّةِ والرّحمةِ أن تجلسَ مع زوجتِكَ وتُسامرَها وتُنصِتَ إليها وتُوليها اهتِمامَكَ .
وقد جلستُ معها بالأمسِ وقتًا طويلًا ، وهي تحدّثُني عن إسوارِها الذي فقَدَته وهي طفلةٌ ، وعن جارتِها الطّيبةِ التي كانت تُمشّط لها شعرَها ، وعن أيام الجامعةِ وعذابِ سنواتِ الدراسَةِ ، وعن مشاكلِها في العملِ ، وعن أدواتِ التّجميلِ المغشوشةِ والضّررِ الذي تُلحقه بالبشرةِ ، وعن الصراع الأمريكي الروسي على ثرواتِ العربِ والمسلمينَ ، وعن الخلافِ بين كوريا وبولاق الدكرور ، وعن مقصوفةِ الرقبة فتكات بنت حلاوتهُم وهزارِها مع صبي القهوةِ الجربان ، وعن النعجةِ الشّقيّة التي حملت سِفاحًا من التّيسِ المُجرم الذي غَرّر بها واستغلّ سذاجتَها ، وعن النّجم محمد صلاح الذي انتقلَ من ليفربول الإنجليزي إلى نادي سُكّر الحَوَامدِيّة ، كل هذا من دونِ أن أقاطعَها أو تعطيَني الفرصةَ لأفتحَ فَمي ، أو أتنفّسَ أو أذهبَ لقضاءِ حاجَتي وقد كادت مَثانَتي تنشقّ ، حتى أنهت حديثَها وقد تصبّبَ مني العرقُ ، وبلغ مِنّي الجَهدُ مبلغَه ، وشَحُب لوني واصفرّ وَجهي ، وصِرتُ كالذي يُخشى عليه من الموتِ ، وقِستُ ضغطَ دمي فوجدتُه 2300 على 1250 بمقياس الزلازل ريختر ، وقد مادَت بيا الأرضُ ، وقلتُ ياليتني مِتُّ قبل هذا .
رِفقًا بالقواريرِ ، افتَحوا لهنّ قلوبَكم واستمِعوا لهنّ وأنصِتوا نزولا على أمر نبينا الكريم عليه الصلاةُ والسلامُ وطاعةً له ، حتّى وإن أُصِبتُم بِالفالجِ ( الشلل ) وضَغطِ الدّمِ والسّكر وتصلّبِ الشرايين ، أو أتاكم أمرُ الله فلقيتموهُ ، فستلقونه وما عليكم من خطيئة !
محمود المصري
22/01/2017
نعاليْ نقتفِ أثرا: أحمد القاسمي
تغاليْ نقّتفِ أثراً
لتيْنكَ النجمتينِ
تعالي نَعّبثُ
بالوقتِ .. قبل أن يتدفقَ
بيننا نهرُ الزمان
تعاليْ.. نَمشي عرآةً
على ريبِ الرتابه
تََعالي نلتقي سِراً
تحت أغصان الكتابه
تَعالي لتَغدِقيني حلماً
تَعالي يابِنتَ السحابه
موحشةٌ هيَ الغابةْ
تغيّرت فيها الصّورُ
وَ الدّربُ مشبوهُ الملامحِ
تعالي ..
فأنتِ السرُ المَكنون في صدرى
وأنتِ الحرف المفضوح على سطري
تَعاليْ .. نركضْ مرّةً أخرى
أمامَ النجمتين
و نخلق الأثرَ المقدّس عاشقين
وَ نُلبسَ الحبَّ القمرْ
تعالي نغيّرْ عزفَ آلهةَ القدرْ
تَعالي نمدُّ الريحَ سطراً آخراً
لتعودُ ممكنةًَ الكتابهْ
القــــاسمي ❁
20/01/2017
#شرود🌹 لللأستاذة إيمان فتحي باحثة دكتوراه في الأدب العربي القديم بجامعة المينيا-
______
إذا غبت يوما ...
حبيبي أجدني
أسلي العيون ..
بحكي الكتاب
لعل الزمان ...
يمر وتأتي ..
تكفكف دمعا ...
أمض السحاب
فترحل كل الحروف إليك ..
وتشرد سهدا ...
يفوق اليباب
أؤوب لصحبة عمري ...
أجدني ..
أنادي باسمك ...
كل الصحاب .. !
______
#إيمان 🌹
04/12/2016
مداعبات ميلادي ( 1- من المتنبي إلى فكري ناموس )
زارني المتنبي في نومي يقول لي : ولد الأمير ... و أنا اليوم أنقلها إليكم
ولد الأمير .... ( فكري ناموس)
ولد الأمــــــيرُ .... فطابَ فيه بياني *** و تراقصتْ من غبطتي أغصاني
تشدو على الأيكِ الطروبِ قصائدي *** و تمــيلُ في زهـــــوٍ و في تحنانِ
(فكـــري) أتاك الوحيُ شعرا رائقا *** (نامـــــــــوس) إبداع و سحر مكانِ
ضفَّرتَ مــــنْ حزن الليالي حكمة *** و نســجتَ صـــــبحا كامل الأركانِ
فلأنت فــــــي نسب القصيدة سيدٌ *** كعـــبا بلغت و زدت عن حــــــسانِ
الشـــــعرُ أنتَ و أنــــتَ نبعٌ طيِّعٌ *** للســـــــحر للإبــــــــــداع للإتــــقانِ
تحنو القصائدُ إن طلبتَ وصالها *** و تطيـــــــــــعك الألفـــاظُ في إذعانِ
السحر بين يـــــــــــديك سلمَ أمرَهُ *** فسقــيت أرض الشــــــعر بالأوزانِ
نبتت قصــائدك الحسانُ و أثمرتْ *** فـلاًّ يعــــــــطر ســــــــائر الأكوانِ
أنت الأميرُ .. و قد أتــــيت مبايعا *** فليشــــــــــهدِ الشعرُ الأصيلُ بياني
هـــــــــذي يدي نحو الأمير أمدها *** شهد القصيُّ براعة و الداني
مفتاح شعرك في القـــلوب محبة *** و جمال شـــعرك في الورى عنواني
يا ابن الكنـــانة و الفصاحة موطن *** نســــــــــج الحروف براعة الربانِ
عبس تقول و ذي جــــهينة أعلنت *** و تمـــــــيمُ بعـــــد العهد في ذبيانِ
أوسٌ تــــــــــنادي أهل فهرٍ أقبلوا *** وثقيفُ مــــــــــن مضرٍ إلى شيبانِ
أهل الفصاحة في خزاعةَ بايعوا *** و هذيلُ تســـــــــأل عن بني قحطانِ
إني أرى بين الوفــــــــود ربيعةً *** و أرى جـــيوش الشــعر في أوطاني
فامدد يديك أميرنا و اســـمع لنا *** كم فاض مــــن شــــــعر و من ألحانِ
الشاعر الرائع و الصديق الخلوق أ فكري ناموس
25/09/2016
قال أبو نواس يخاطب ابراهيم بن سيّار النظام البصري شيخ المعتزلة وإمامهم وقد لامه على اصرافه في شرب الخمرة :
1 دع عنكَ لومي فإنّ اللومَ إغراء وداوني بالتي كانت هي الدّاء
-----------------------------------------------------------
11فقلْ لمنْ يدَّعِي في العلمِ فلسفة ً حفِظْتَ شَيئًا ، وغابَتْ عنك أشياءُ
12لا تحْظُرالعفوَ إن كنتَ امرَأًَ حَرجًا فَإنّ حَظْرَكَهُ بالدّين إزْراءُ
يلتفتُ الشاعر عن الغريم محتقرا إياه و يتوجه إلى شهوده أن يبلغوا عنه قولَه الفصلَ في ما بينهما من سجال . فإن هو إلاّ *دعِيّ* ويزعم لنفسه من الفلسفة ما قد فنّد الشاعر. نزِر علمُه ,قليلٌ, علم رواية لا علم دراية -يحفظ- -حفظت شيئا - ولا يستنبط بالعقل فيتدبر - فيرتد الخطاب إلى الإنشاء كالذي كان : دع / فقل طلب يليه طلب فاتحة وخاتمة شروعا في الجدل ريثما يحاجه بالدليل ---- وبعد الأمر يأتي النهي والآمر الناهي صاحب الخمرة لا الإمام انعكس الدور كان ابراهيم النظام زاجرا فانتهى الدور والزاجر هو الشاعر - اتهم النظام أبا نواس بفادح فأتهمه بالأفدح : تعجّل النظام في القضية فجعل أبا نواس من أهل النار وليس له الحكم فيها بل الحكم لربّ الحساب ثم هل الشاعر في عُرف مذهب النظام إلاّ في * منزلة بين المنزلتين * حكم مرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر فاسق إن مات عل حاله ..فكيف يكفّره ؟!...- وعليه ضعّف أبونواس دينه وعقله يعد أن سفّه علمه جوابه المفحم ,لا يترك للخصم إلا أن يخرس ...ما عبثا تتلمذ الشاعر للنظام حينا يعرف مقولات المذهب وما بغيرها ينافشه - ---
قُتِلَ النواسيّ ما أمكره ...!...ما أشعره!
وعلى حيل الفكر يزيده من منطق الشعر * لا تحظر العفو إن كنت امرأ حرجا ...
ولم يخبرنا الرواة بما كان ردّ النظام على هذه القصيدة و هو ليس ممن قد تُعييه الحجة .كان زعيما من زعماء الكلام بليغ اللسان كبير العقل جريء الرأي بعيدا في الاجتهاد أستاذ الجاحظ وهو من هو ! ...
وإذ سكتت الأخبار فحسبنا ردّ الشاعر وقد تقدّم به السن :
ياربّ إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت أم عفوكَ أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم !؟
أدعوك ربّ كما أمرتَ تضرّعا
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلاّ الرجا
وجميل عفوكَ ثمّ إني مسلم ...
جار الزمان عليه وما دان وخلّف في نفسه بعد اللهو أشجانا وبعد المدام ندامة لكنه مازال يناظر ويقايس يحاجّ ربّه حتى وهو يسترحمه فيأخذه بوعده دون وعيده وآخر حجته أنه مسلم فإن عقاب فلا نار ;عذاب الصراط في انتظار الجنة ...
فنّ من الكلام وأي فنّ!! وهو المسكر على الدوام
فليعلّق الإمام أمرَ شاعرنا بعناية ربّه أما نحن فنقرأ بعقولنا وأذواقنا ونستمتع ونحلل وننقد ونترك الخلق للخالق أيضا ههههههه-
شكرا لكم .
02/04/2016
أيقَظتْني رائِحَتُه العابِقَة بالمَكان
وصَدى ضَحكاتِه و صَوتِه الرنّان
انتفضتُ لأزيلَ عنّي غُبارَ عِطره
اختَلستُ النظرَ لوُجوهِ الجُدران
ابتسمتُ فجأةً كطفلةٍ شقِية
وجدَت عَلى حافةِ نافِذَتها
ورْدةً حمْراءَ ترَكها ابنُ الجيران
تاريخُ اليومِ أثارَ حَماسي
وأشعلَ كيد النساءِ في ثَوان
جلستُ أفكر ، في نِيتي
أن أكذِبَ عَليه كذْبة نيسان
سَأقول أنّي لم أعُد أحِبه
نَعم ، لم أعد أحُبه ولا أشْتاق
لبسْمةِ شفتيه و وجْهِه الفتّان
ولستُ أشُم شَذا أنْفاسِه
تَفوحُ كالمِسكِ منْ مَساماتي
وَلا أتوقُ للمْسةِ حبٍ وحَنان
لا بأْسَ بـ كذبةٍ واحِدة
أرْضي بِها غُروري
فـ الكذِبُ اليَوم يوَزّع بالمَجان
هُو يعْلم أنّي مُنذُ رأيته
أحببتُ كلّ ما فيهِ ، جُنونَه
وتَسارُعَ نَبضِه أمامَ الحِسان
وصِرتُ أمارِسُ هِوايَتي المُفَضلة
في إِحْصاءِ أَكاذيبٍه اللّذيذَة
كذْبةٌ تُضحِكُني ، كذبةٌ تُبكيني
وَأُخْرى توصِلني حدود الهَذَيان
سَأكذِب ، بَل أَتفننُ في كَذِبي
أُخبرهُ بأنّه لَم يسْكن يَوماً قَلْبي
لَم يَسبَح كَسمَكة مُلوّنَة في الشِّرْيان
اليَومَ سَأكْتَشَف نَكْهةُ الكَذبْ
وغَداً يَعودُ الوَضعُ لِما كان
وَأَعودُ أَنا أيضاً كَما كُنت
أَقِفُ أَمامهُ مَبْهورة مُزَلزلةَ الأَرْكان
وأَهمسُ أُحبكَ يا سيد قلبي ، يا معذبي
يا رجُلاً كلّ أَيامه الأَول مِن نيسانْ
✿♫ بشرى ✿♫
24/02/2016
Tamer Gadir
بات كل
من حولي ساكنا
وناقوس الجمود يقرع
في لب اجزائي ياجميلتي
تتابع الخطى في جمود
قارص وتشتعل
مشاعري على
صفيح من ذهول
لتصرخ " احبك بلذه ! "
كارثتي هي
انت بكل
تفاصيلك الشهيه
كزعفران يمطر
دربي صباح كل شوق
الحدت مشاعري
لتتزندق على
كنائس افتتانك
كل يوم احد مسيحي
وكأن راحلتي ابت
الا ان تقدّس
كاهنك المستبد
كشريعه هندوسيه
مضت وكل قطعه
بجسدي تهجرني
الى حيث جسد
الفرس يمضي
منخورا من
فراغ اتشكل
ليجهلني
كل من يعلمني
في تسربل
مضني لاأملك
به الا ان اسّلم
ماتبقى
من فتاتي
الى المجهول
حيث يقبع
قدري المسلوب
بين شفتيك ... –
02/08/2014
~~ مُوجَــعَة ~~~
.........................
سَقَطَتْ جَمِيعُ اﻷَقْنِعَهْ
وَتَبَرَّأَتْ مِنْكَ القَصَائِدُ
حِينَ لُذْتُ بِحِضْنِهَا
إِنِّي شَبِيهَتُها
لَنَا حُزْنٌ فَرِيدٌ
نَظْرَةٌ حُبْلَى بِرُوحٍ مُوجَعَهْ
سَأَعُودُ يَا قَمَرِي الصَّدِيقَ
أُرِيقُ آهَاتِي
عَلَى تِلْكَ السُّطُورِ الدَّامِعَهْ
وَحْدِي أَلُوكُ هَزَائِمِي
وَحَنَاجِرُ الطَّيْرِ الحَبِيسِ مُرَوَّعَهْ
يَا لَيْلُ لا تَسْأَلْ عَنِ الغَافِي
تُبَارِكُ مَضْجَعَهْ
لا شَوْقَ أَرَّقَهُ
ولا ذِكْرَى تُحَطِّمُ أَضْلُعَهْ
نَادَيْتُ مِلْءَ الرُّوحِ
أَسْمَعْتُ السَّنَابِلَ والبَلابِلَ
رَقَّ لِي قَلْبُ الصُّخُورِ
وغَضْبَةُ النَّهْرِ الجَسُورِ
وَلَمْ أُبَلَّغْ مَسْمَعَهْ
أَسْكَنْتُهُ مُقَلَ القَصِيدِ
فَخَانَها
وَعَتَا يُذَبِّحُ في صَبَاحِي مَطْلَعَهْ
لا تَنْكَسِرْ
يَا أَيُّهَا القَلْبُ الصَّبُورُ
وَقُلْ لَهُمْ:
قَدْ رَاحَ
كَالوَهْمِ المُسَافِرِ مِنْ دَمِي
وَغَفَا مَعَهْ !
د حنان الصناديدي
15/07/2014
~~~~~ سَـطْــرٌ أَخِـيــر ~~~~~
..............................................
أَرَدْتُ أَنْ
أَقُولَ لَكْ :
مُعَذِّبِي
أَشْتَاقُ قَلْبَكَ الكَبِيرْ
أَحْتَاجُ أَنْ أَنَامَ قِطَّةً بَيْضَاءَ
فِي عُيُونِكَ الجَمِيلَهْ
مُذْ غَادَرَتْنِي مُقْلَتَاكَ لا أَنَامْ !
لا أَقْطِفُ الشِّعْرَ الجَنِيَّ
مِنْ رُبُوعِ جَنَّةِ اللِّقاءِ
حِينَ يُزْهِرُ الكَلامْ
لا أُطْعِمُ الجَوْعَى
وَلا أَحْنُو عَلَى وَجَعِ الحُرُوفْ
إِنِّي مُمَزَّقَةُ الخُطَى
مَا بَيْنَ بُعْدِكَ وَانْتِظارِكْ
والقَلْبُ عَنِّي ذَاهِلٌ
يَبْكِي ويَضْحَكُ فِي مَدَارِكْ
كُلُّ الدُّرُوبِ تَلُومُنِي
تَتَجَاذَبُ الشَّعَثَ المُرَوَّعَ فِي ضُلُوعِي
تَسْتَبِيحُ النَّكْءَ فِي الجُرْحِ الكَسِيرْ
حَتَّامَ يَقْتُلُنِي التَّرَدُّدُ وَالحَنِينْ؟
الجَمْرُ فِي كَفِّي غَرِيرْ !
وَالعُمْرُ كَأْسٌ
قَدْ أُرِيقَتْ
فِي مَفارِقِ قِصَّتِي
مَا بَيْنَ شَهْقَةِ دَمْعَتِي
وَجَسَارَةِ التَّحْلِيقِ فِي شَرْعِ الطُّيُورْ
لا فَازَ بِي وَهَجُ الحَيَاةِ
وَلا انْطَفَأْتُ كَمَا الشُّمُوسِ عَلَى البُحُورْ
فِي البَدْءِ كُنْتَ قَصِيدَتِي
وَاليَوْمَ تَسْرِي فِي أَنَامِلِ رَجْفَتِي
لِتَخُطَّ لِي السَّطْرَ اﻷَخِيرْ !!!
...............
...............
.....حنان الصناديدي....
01/02/2014
خربشات مسائية
............
الحب عهدي و الوفاء شعاري
وبكل شوقٍ أينعت ازهاري
الحب نورٌ قد أعاد بصيرتي
لدروب عشقٍ قد أويتُ و داري
يا من وسمتك في الحياة سعادتي
إن كنت تدري أنت شمس نهاري
أو كنت تعلم أن وصلك مُنْيَتي
فلقد غدوت كفارس مغوار
يا فارس الأشعار يكفي أنك
رمز المعالي عاليَ المقدار
نجم يطل على المدى بشعاعه
يسري إلي فيستطيب مداري
لا تسقني باللوم ماء منيتي
فالموت عندي رحمة الأقدار
ما كنتُ يوما في الغياب سعيدةً
بل كنت أحيا لوعة المحتار
أحببت قربك و ارتضيت حياتي
و نظمت حرفي روعة الأشعارِ
الأمــــ المراد ـــــل
01/02/2014
.
يــنــامُ الــصَّـبُّ مُـلـتَـحفاً هـــواهُ
وَيــقـضـي الــلـيـلَ تُـوقِـظِـه رُؤاه
ُتُـقَـلِّـبهُ الـظُّـنـونُ كَـمَـن بِـجَـمرٍ
تَــقَـلَّـبَ والــتَّـحَـرُّقُ مــــا جــنـاه
ُ يُـنـاجي الـطَّـيفَ مُـشتاقاً فَـيأتي
يُــلَـبِّـي الـطـيـفَ يَـجْـذِبـهُ نِـــداهُ
فَـيَـحـتـضن الــغـيـابَ وَأيُّ نَــجـمٍ
تُــهَــيِّــؤه الــخــيــالاتُ ارتـــقـــاه ُ
وَيـلـثُـمُ رِيـقَـهُ مــن عَــذبِ ثَـغـر ٍ
لـتقضمَ لـهفةَُ الـقبلِ الـشِّفاهُ
هـواجِـسـهُ تَـــدورُ بـــهِ لِـيَـبـقى
جـلـيـسَ الـلـيـلِ يُـلْـهِـبُهُ انـتـبـاه ُ
يُحاكي الطَّيفَ عن أشواقِ مَهْد ٍ
ويـالـزَّهرِ الــذي أهــدى شَــذاهُ
ويـالشِّعرِ الـحريرِ وشَـوقُ خَـمْس ٍ
تُـوَقِّـدهـا بِــمـا اشـتَـعَلتْ يَــداهُ
وعــــن روحٍ تُـعَـلَّـقـها اشــتـيـاق ٌ
كَـطـفلٍ كَــمْ يَـحِـنُّ الــى رُبــاهُ
وِســادَتُـهُ تَــئِـنُّ بـصـمـتِ وَجـــهٍ
تَــوَسَّــدَهـا بِــاحـسـاسٍ جَــنــاهُ
وَتَـكـنُمُ غَـيـظَها مــن لَـهفِ خَـيط ٍ
تَــشَـرَّبَ عَــطـرَهُ لَـمَّـا انـتَـشاهُ
وَتَـنـهَشُهُ الـدَّقـائقُ فــي انـتِـظارٍ
وَيَـكْـتُـبـهُ الــكَــلامْ ومـــا انـتَـقـاهُ
فَـيُـمْضي الـلّـيلَ مُـلـتاعاً يـناجي
وَيَــسْـأَلُ فـــي الـتَّـقَرُّبِ مُـبـتَغاهُ
وَيُــشـرِقُ فــجـرهُ لِـيـصـيرَ طـيـراً
يُــسـايـقُ نَــبـضـه حــتـى يَـــراهُ
فَـيـسـيِقهُ الـحـبـيبُ الــى لـقـاءٍ
قُـبـيـلَ الـظُّـهـرٍ بـــدْراً قـــدْ أنـــاهُ
لِــيُـخـبِـرَهُ بِـــــأنَّ الــلــيـلَ قَــبــرٌ
وَأَقــرَعــهٌ الــغِـيـابُ ومــــا ثَــنــاهُ
سِـــوى فَـجـرٍ تَـبَـلَّجَ مــن غــرامِ
ومــن عـطـش الـفـؤادِ ولا سـواهُ
يـغـيـبُ الـصَّـبُ أسـبـوعا لـيـأتي
مَـهـيمَ الـعقلِ شَـوْقاً قـدْ غَـشاهُ
فَــيَـدَّثـر ُ الـحُـضـورَ بِـلَـهْـفِ بَـــرْدٍ
وَيـضَّـجِـعُ الـحَـنـان ومـــا نَــسـاهُ
حـيـاةُ الـصّـبِّ عـقـل واضـطـراب
جــنــون لــيـس يـــدري مـنـتـهاه............
مــــــــــــــــرام عبـــــــــدالله