23/10/2021
"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"
رحم الله أخانا وزميلنا الطيب الخلوق الأستاذ رضا شقرون، المدير بالمركز الوطني لتعليم الكبار.
تعازينا الحارة لعائلته وزملائه بالمركز والوزارة.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
14/10/2021
هام
بمناسبة عيد الجلاء، تؤجل حصة الموسيقى ليوم الجمعة 15 أكتوبر 2021
الى موعد لاحق.
07/10/2021
من حفل تخرج فريق أول في فنون الفسيفساء بالجامعة.
شكرا جزيلا:
- الكونفدرالية الألمانية لتعليم الكبار DVV INTERNATIONAL،
- المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR،
- المجلس التونسي للاجئين CTR،
- الأستاذة هند الفاهم،
- الأستاذ كريم بيرم،
- كل الدارسات والدارسين الأعزاء.
06/10/2021
دراسة خاصة بتنمية تعليم الكبار
عملاً بالاقتراح الصادر عن المؤتمر الدولي الثالث لتعليم الكبار (طوكيو، 1972)، اعتمد المؤتمر العام لليونسكو في دورته التاسعة عشرة (نيروبي، 1976) التوصية الخاصة بتنمية تعليم الكبار. وباعتبارها الوثيقة التقنينية الرئيسية التي تتناول السياسات والممارسات الخاصة بتعليم الكبار، فهي تضع مبادئ توجيهية ونهجاً شاملاً لتعزيز وتنمية تعليم الكبار. وعملاً بقرار المؤتمر العام الصادر في دورته الرابعة والثلاثين، وطبقاً لأحكام الإجراءات المحددة المتعددة المراحل لرصد تطبيق اتفاقيات وتوصيات اليونسكو التي لم توفر لها أي آلية مؤسسية مخصصة لهذا الغرض، تتولى أمانة اليونسكو رصد هذه التوصية باعتبارها مسألة ذات أولوية.
وفي عام 1997، اعتمد المؤتمر الدولي الخامس لتعليم الكبار « جدول أعمال المستقبل » وفيها طلب بأن تقوم اليونسكو بالخطوات المناسبة لتحديث التوصية الخاصة بتنمية تعليم الكبار(توصية عام 1976). وفي سنة 2009، اعتمد المؤتمر الدولي السادس لتعليم الكبار « إطار عمل بيليم »، الذي دعا اليونسكو مجدداً إلى مراجعة و تحديث التوصية المذكورة بحلول سنة 2012، وطلب بأن تضطلع اليونسكو « بتنسيق عملية رصد على المستوى العالمي لاستعراض ما يحرز من تقدم في مجال تعلم الكبار وتعليمهم وتقديم تقارير دورية في هذا الشأن ». ويتولى معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة عملية الرصد من خلال التقرير العالمي عن تعلم الكبار وتعليمهم.
وطبقاً لأحكام الإجراءات المحددة المتعددة المراحل الآنفة الذكر وعملاً بالجدول الزمني لعمل اللجنة المختصة بالاتفاقيات والتوصيات للفترة 2009- 2013 الخاص بتطبيق الوثائق التقنينية التي ينبغي أن يتولى المجلس رصدها، قُدم إلى المؤتمر العام في دورته السادسة والثلاثين، في عام 2011، تقرير جامع بشـأن تطبيق الدول الأعضاء لتوصية عام 1976، أُعد بالاستناد إلى التقرير العالمي الأول عن تعلم الكبار وتعليمهم. وقد دعا المؤتمر العام المديرة العامة لليونسكو إلى النظر في استعراض توصية عام 1976 وتحديثها كي تتضمن الإشارة إلى التحديات التعليمية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة المبيّنة في « إطار عمل بيليم ». وعملاً بقرار المؤتمر العام بالخصوص، عُرضت على المجلس التنفيذي في دورته التاسعة والثمانين بعد المائة خطة عمل من أجل استعراض وتحديث توصية عام 1976. وطبقاً لأحكام القرار الصادر عنه، اعتُمدت خطة العمل آنفة الذكر وطُلب من المديرة العامة أن تعرض الجوانب التقنية والقانونية لمدى ملاءمة مراجعة توصية عام 1976.
وكخطوة أولى نحو تنفيذ الخطة، عُقد اجتماع خبراء (ضمَّ خمسة أخصائيين في مجال تعلم الكبار وتعليمهم من أفريقيا، وآسيا، وأوروبا وأمريكا الشمالية، وأمريكا اللاتينية والكاريبي) في يوليو 2012 بغية إعداد المشروع الأول للدراسة الأولية. وإذ أحاط فريق الخبراء علماً بأن توصية عام 1976 تعتبر وثيقة استشرافية تستعرض نهجاً
قائماً على الحقوق، فقد أشاروا كذلك إلى الحاجة إلى إعادة صياغة أجزاء هامة من هذه الوثيقة في ظل التغير السريع للأوضاع على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية.
وعقب ذلك، نظم معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة منتدى تشاورياً على الإنترنت (24 سبتمبر- 5 أكتوبر 2012) بغية إثراء نتائج اجتماع الخبراء وتعزيزها. واستقطب هذا المنتدى آراء 374 مشاركاً من أكثر من ثلاثين بلداً، ورأى أن الصيغة المعدلة من توصية 1976 ينبغي أن تكون وثيقة تقنينية دولية خاصة بتعلم الكبار وتعليمهم تتسم بالحداثة وتوفر التوجيهات الملائمة من أجل التصدي للتحديات القائمة.
وتُقدَّم الدراسة الأولية لمدى ملاءمة مراجعة توصية عام 1976 إلى المجلس التنفيذي في دورته الحادية والتسعين بعد المائة بالتزامن مع الدراسة الأولية لمدى ملاءمة مراجعة توصية عام 2001 المعدلة المتعلقة بالتعليم التقني والمهني. وقد أُعدت كلا الدراستين بطريقة تعبر عن منظور التعلم مدى الحياة للجميع، على النحو المعرب عنه في « إطار عمل بيليم » الذي اعتمده المؤتمر الدولي السادس لتعليم الكبار وفي وثيقة « توافق الآراء في شنغهاي » الصادرة عن المؤتمر الدولي الثالث بشأن التعليم والتدريب في المجال التقني والمهني (2012).
مدى ملاءمة مراجعة التوصية الخاصة بتنمية تعليم الكبار
طوال السنوات الست والثلاثين الماضية، أي منذ اعتماد توصية عام 1976، شهد العالم عدة تحولات. فمن خصائص عصرنا اليوم أنه يتسم بالعولمة، وبسرعة التطور العلمي والتكنولوجي، والأزمة المالية الأخيرة، والتحولات الديمغرافية، وتزايد أعداد الأشخاص المسنين بين السكان، والهجرة والتوسع العمراني، والتهديدات التي تحيق بالسلام والأمن، والتغيرات المناخية الحادة. كما أن للنسب العالية للبطالة، ولاسيما في صفوف البالغين من الشباب، تأثيراً سلبياً على رفاه البلدان. وتدعو هذه التحديات الدول الأعضاء إلى توفير فرص التعلم للجميع خارج إطار التعليم النظامي بغية تنمية مهارات وكفاءات أكثر تعقيدًا.
وقد أدت هذه التحديات الجديدة إلى ظهور تطورات جديدة في مجال التعليم مما يسفر عن تزايد متطلبات تعليم الكبار. وقد أكدت الدول الأعضاء التي وقعت « إطار عمل بيليم »، وعددها 144 دولة، أن « تعلم الكبار وتعليمهم يزوّد الناس بالمعرفة والقدرات والمهارات والكفاءات والقيم اللازمة لممارسة وتعزيز حقوقهم وامتلاك زمام مصائرهم. كما أن تعلم الكبار وتعليمهم يشكلان عنصراً حاسماً لا بد منه للإسهام في تحقيق الإنصاف والاستيعاب، والمساعدة على تخفيف وطأة الفقر وبناء مجتمعات قائمة على المعرفة تتسم بالإنصاف والتسامح والقدرة على الاستدامة ». لكن مجال تعلم الكبار وتعليمهم يبقى هشّاً، ويتطلب المزيد من الدعم المفاهيمي والسياسي من أجل تعزيز الهياكل التنظيمية وتوفير تمويل منتظم وتوثيق أُصر التعاون الفعال بين جميع الأطراف المعنية.
فينبغي أن تتضمن التوصية المعدلة الخاصة بتنمية تعليم الكبار التعبير عن هذه التطورات والتحديات، مع مراعاة نتائج كل من المؤتمر الدولي الرابع والخامس والسادس لتعليم الكبار، بالإضافة إلى الأُطر الأخرى ذات الصلة والتي يمثل فيها تعلم الكبار وتعليمهم عنصراً محورياً يندرج ضمن نظام كلي وشامل للتعلم مدى الحياة.
كما ينبغي أن تعبّر الصيغة المعدلة بشكل واضح عن الدور المحوري للتعلم مدى الحياة في التصدي للتحديات العالمية المتمثلة في الحد من الفقر وتوفير الوظائف وتحقيق تنمية جامعة ومستدامة. وينبغي أن تؤكد هذه الصيغة على دور محو الأمية باعتبارها دعامة لا غنى عنها تمكّن الناس من الانتفاع بفرص التعلم في جميع مراحل سلسلة التعلم المتواصل، ومن بناء قدراتهم لمجابهة التحديات المتغيرة الأشكال في الحياة. كما ينبغي أن تسلط الضوء على الاستراتيجيات المحورية التي تحظى بالأولوية لدى العديد من الدول الأعضاء في مختلف أنحاء العالم وتسعى إلى إرساء نهوج خاصة بالتعليم والتدريب والعمالة تتسم بالمزيد من التكامل، بما في ذلك الاعتراف بشهادات التعلم غير النظامي وغير الرسمي وإقرارها واعتمادها، والتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني.
وينبغي أن يتم تأمين المساهمة المتميزة التي يقدمها تعلم الكبار وتعليمهم إلى النظم التعليمية في الدول الأعضاء وأن يحظى بالاعتراف، بما في ذلك في المجالات المستعرضة من قبيل الصحة، وحماية البيئة، والأمن الغذائي، والممارسة الديمقراطية للمواطنة والمشاركة، والإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية، وتغير المناخ، وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وثقافة السلام، والتحولات الديمغرافية.
وتتضمن توصية عام 1976 مصطلحات تجاوزها الزمن. فبعض المصطلحات صارت اليوم « خاطئة من الناحية السياسية » ولا تراعي الاعتبارات الجنسانية. كما أن الوثيقة تعتبر طويلة وغير عملية. وإن من شأن وثيقة أقل طولاً وأكثر تحديداً أن تؤدي دورها كوثيقة تقنينية بشكل أكثر فعالية وأن تيسر عملية رصد تنفيذها. كما ينبغي أن تشير إلى الوثائق التقنينية التي وضعتها أو ستضعها اليونسكو بالشراكة مع المنظمات الدولية والإقليمية (مثل التوصية المعدلة المتعلقة بالتعليم التقني والمهني، وإطار عمل بيليم، والتوجيهات المتعلقة بالاعتراف بشهادات التعلم غير النظامي وغير الرسمي وإقرارها واعتمادها)، وهو ما سيعزز قدرتها على التكيف مع السياقات المختلفة ومع التغيرات عبر الزمن.
وسيجري رصد تنفيذ التوصية المعدلة من خلال رصد تطبيق إطار عمل بيليم باستعمال الآليات الموجودة، من قبيل آلية إعداد التقارير عن كل ثلاث سنوات من أجل إصدار التقرير العالمي عن تعلم الكبار وتعليمهم.
العملية المقترحة لمراجعة توصية عام 1976
من المزمع أن تتم مراجعة توصية عام 1976 بالاستناد إلى الاستعراض الذي قام به اجتماع الخبراء وإلى العملية التشاورية على الإنترنت، مع الأخذ بعين الاعتبار المسائل والتوجهات العالمية في مجال تعليم الكبار كما وصفها التقرير العالمي عن تعلم الكبار وتعليمهم، وذلك مع اعتماد نهج تشاركي وتكثيف المشاورات مع الأخصائيين والمنظمات المعنية.
وبغية تقليص التكاليف وتعزيز سبل التآزر إلى أقصى حد ممكن، سوف تنتفع العملية التشاورية بعملية إعداد التقارير عن كل ثلاث سنوات من أجل إعداد الإصدار القادم من التقرير العالمي عن تعلم الكبار وتعليمهم لسنة 2015. وستستفيد كذلك من عمليات أخرى ذات صلة، مثل النقاشات التي تتناول مكانة المهارات والكفاءات والتعلم مدى الحياة في جدول الأعمال الدولي الخاص بالتعليم والتنمية لفترة ما بعد عام 2015، والتعليم من أجل التنمية المستدامة، والمشاورات بشأن إمكانية إدخال تعديلات جديدة على توصية عام 2001 المعدلة المتعلقة بالتعليم التقني والمهني.
ونظراً للعملية التشاورية الشاملة المزمع القيام بها مع الدول الأعضاء، وبالنظر إلى القيود المالية الراهنة من المنتظر أن تدعو المديرة العامة الدول الأعضاء إلى النظر في أن توصي المؤتمر العام باتخاذ قرار يقضي بعدم إنشاء لجنة خاصة لبحث التقرير النهائي، وبالقيام عوضاً عن ذلك بإجراء مشاورات باستعمال وسائل بديلة فعالة التكلفة وتتسم بالتجديد.
المصدر: اليونسكو (بتصرف)
05/10/2021
كل الشكر والتقدير
للسيد رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان وإدارته الراقية وكل الحضور الكريم
بالتوفيق والنجاح للجميع
نظم بالشراكة مع تحت إشراف ندوة صحفية تم الإعلان خلالها عن الافتتاح الرسمي للمركز الوطني لتعليم الكبار بمنطقة #السيدة والأحياء المجاورة لها اليوم 5 أكتوبر 2021 في مقر المعهد العربي لحقوق الإنسان "بفضاء نوادي المواطنة" .
وقد حضر الندوة كل من المدير العام للمركز الوطني لتعليم الكبار السيد هشام بن عبدة و السيد محمد أحمد القابسي مستشار لوزير الشؤون الاجتماعية ورئيس لجامعة تونس للتعلم مدى الحياة ورئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان أ.عبد الباسط بن حسن مع مجموعة من المعلمين والدارسات والدارسين في برنامج تعليم الكبار.
ويهدف المشروع إلى تنمية الكفايات المهارية للأميين وترسيخ و دعم المقاربة التشاركية في منظومة تعليم الكبار فضلا عن ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والمواطنة.
02/10/2021
مقدمات للمطر
يكتبها محمد أحمد القابسي
ألكسو/ المغرب العربي.. نحو تكامل أنظمة تعليم الكبار
احتضنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) يومي 29 و30 سبتمبر 2021، بمقرها بالعاصمة التونسية، مؤتمرا شبه إقليمي حول "تنوع وتكامل أنظمة تعليم الكبار في بلدان المغرب العربي"، بتعاون وثيق بين الألكسو والكونفدرالية الألمانية لتعليم الكبار ومشاركة المسؤولين عن محو الأمية وتعليم الكبار بالمنطقة وخاصة السيد محمد السالك ولاته (موريتانيا) والسيد كمال خربوش (الجزائر) والسيد أسامة عبد الهادي (ليبيا) والسيد هشام بن عبدة (تونس)، وعدد هام من الخبراء المتخصصين، في مقدمتهم الأستاذ الهاشمي العرضاوي منسق التربية والتعليم بالألكسو، والسيد سعيد دوكالي مدير مكتب الكونفدرالية بالمغرب والسيدة أسماء الجابري مديرة مكتب تونس، وثلة هامة من المسؤولين عن القطاع في مختلف الوزارات.
أعمال هذا المؤتمر أشرف عليها الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر المدير العام للمنظمة، وحضره بصفة خاصة السيد غيرار كوانكي – مدير شمال افريقيا وافريقيا الجنوبية للكونفدرالية الألمانية لتعليم الكبار، والسيدة دنيا بن ميلود المديرة الجهوية لشمال افريقيا.
وتميزت أعمال المؤتمر بالعروض الجادة التي قدمها المشاركون والتي كشفت تضاريس واقع الأمية في المنطقة المغاربية والتحديات القائمة والتي تتطلب جهودا شاملة إقليمية ودولية من اجل الحد من خطورة هذه الجائحة.
والواقع أن إسهام معالي المدير العام للمنظمة في اعمال هذا المؤتمر كانت متميزة بالوضوح والعمق والواقعية. فقد دعا الدكتور محمد ولد أعمر الى الاستفادة من النجاحات المحققة والبناء عليها واعتماد كل مشروع ناجح في كل دولة وجعله نموذجيا مع الوقوف على تحديد الأولويات واحترام خصوصية كل دولة، موصيا أن يكون هذا الاجتماع دوريا. كما أوصى بالشروع في اعداد استراتيجية مغاربية في المجال، اسهاما فاعلا في اثراء الاستراتيجية الأم التي أعدتها الألكسو وتستعد لمراجعتها وتحديثها ونقصد الاستراتيجية العربية لمحو الأمية وتعلمي الكبار.
ومن جانب اخر كشفت اعمال المؤتمر عن تحديات واكراهات كبرى تواجهها سياسات وجهود محو الامية وتعليم الكبار في العالم وفي الوطن العربي.
فمنذ سنة 1967 والعالم يحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية تأكيدا لأهمية هذه المسألة في تحقيق الكرامة البشرية والانتصار لحقوق الإنسان من أجل مجتمع متعلم تواق للحرية والعدالة والمساواة.
وقد حققت البشرية منذ ذلك التاريخ تقدما كبيرا في مجال محاربة الأمية وتحرير مئات الملايين من البشر من قيود الجهل والقراءة والكتابة وفتح آفاق وآمال جديدة أمامهم، إلا أن عالمنا اليوم لا يزال يقطنه أكثر من 770 مليون أمي من البالغين.
وهو ما يتطلب منا المزيد من العمل، والمزيد من التعاون والتضامن والمزيد من تعبئة الموارد لتعليم الشباب والكبار على حد سواء والنساء منهم بالخصوص...
إن تحرير الإنسان من الأمية ومن الجهل هو الخطوة الأولى على درب الحرية والديمقراطية وهو الطريق الضامنة لتقليص الفوارق بين الأفراد والمجتمعات والدول في المجالات الاجتماعية والعلمية والاقتصادية.
ومن ذلك تقليص الهوة الرقمية من أجل انتعاشة محورها الإنسان وهو الشعار الذي أحيت به الإنسانية يومها العالمي لمحو الأمية هذا العام ولا شك في أن إختيار هذا الشعار لم يكن اعتباطيا وانما يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة لما بعد الكوفيد 19 هذه الجائحة التي تسببت في اضطراب غير مسبوق في تعليم الأطفال والشباب والكبار، كما ابرزت عمق الهوة التي تفصل بين الأغنياء والفقراء في العالم وانعكاسها الكبير في مجال التعليم والتدريس ومقاومة الامية.
فلقد اضطر المتعلمون بسبب ظروف كورونا، للانقطاع عن الحضور الجسدي بالمدارس والمعاهد ومراكز التعليم ووقع اللجوء بصورة رئيسية للتعلم عن بعد لتامين التواصل البيداغوجي للعملية التربوية ... ولقد اظهرت هذه العملية مرة أخرى عدم التوازن في الإمكانيات والخبرة بين بلدان الشمال والجنوب من حيث البنية التحتية الرقمية، وقوة دفع شبكات الأنترنات، والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا الرقمية، عدى المشاكل المتعلقة حتى بالربط بشبكة الكهرباء بين العديد من الدول.
هذه الهوة الرقمية هي واقع جلي يفصل بين الدول الغنية وتلك التي تعاني من الفقر وضعف النمو ولكنها هوة تتجلى أيضا في الفوارق داخل كل دولة، وقد زادت الجائحة في ابراز وتعرية هذه الفوارق بين الفئات الاجتماعية داخل المجتمع، لتؤكد في هذا المجال ان تعليم الكبار يعد أكثر القطاعات التعليمية تضررا من جائحة كورونا ومن تداعياتها المختلفة اعتبارا للخصوصية العمرية والاجتماعية لغالبية الدارسين في محو الامية والذين ينتمون للطبقات الشعبية ولشرائح عمرية لا تحسن دائما التعامل مع وسائل التعلم عن بعد. كما لا تتوفر لدى أغلب هذه الشرائح الوسائل التقنية واللوجستية الضرورية في هذا المجال. وقد اكدت هذه التجربة قناعاتنا بالعلاقة الوثيقة بين آفة الامية وجائحة الفقر والارتباط البديهي بين نسب الامية ودرجة الفوارق الاجتماعية، وعلى هذا الأساس اعتبرت مثلا وزارة الشؤون الاجتماعية في تونس عند وضعها لبرنامج الأمان الاجتماعي الامية مؤشرا أساسيا اعتمدته في قياس الفقر والاقصاء، كما اعتبرت الوزارة ان مقاومة الامية وتعليم الكبار وادماج الأميين اقتصاديا واجتماعيا آلية اساسية في الاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر ومحاربة الاقصاء والتهميش.
وبالمناسبة فان تونس دائمة العزم على مقاومة آفة الامية التي لا تقل خطورة عن الفقر وبقية الجوائح الاجتماعية. وبالرغم من التراجع النسبي لمعدلات الامية المسجلة عبر المؤشرات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والمقدرة بـ 17,7 % في آخر مسح وطني لسنة 2019 علما وان النسبة المصرح بها في التعداد العام للسكان و السكنى سنة 2014 كانت في حدود 19,3 % فان معضلة الامية لا تزال تمثل عائقا للتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية لبلادنا.
غير أن جهود الدولة في مقاومة الامية تبقى في حاجة ماسة الى معاضدة كل الأطراف في القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني عبر إقامة شراكات فاعلة وناجعة خصوصا من خلال اعداد برامج خصوصية وعقود شراكة واتفاقيات عمل عبر توجيه اهتمام أكثر للمرأة بالريف في الشمال الغربي والوسط الغربي، حيث تناهز نسبة الامية في بعض المناطق 50 % في أوساط النساء. وهو ما كان أساسا للتعاون والشراكة مع الكونفدرالية الألمانية لتعليم الكبار DVVI من خلال توقيع اتفاقية شراكة بتاريخ 4 جويلية 2019.
ونثمن بالمناسبة ما تحقق في هذا التعاون وهو كثير منه قيام جامعة تونس للتعلم مدى الحياة ومباشرتها لمهامها حيث أصبحت اليوم وفي وقت وجيز مخبرا لتعليم اللغات وإكساب المهارات والتربية على قيم المواطنة. وهي أنشطة تكمل المنظومة الشاملة لتعليم الكبار والتعلم مدى الحياة.
لكن الجهود لا تزال محدودة مما يقتضي مضاعفتها في حربنا على الامية إزاء التحديات القائمة واهمها ما تشهده المنطقة من حروب وتوترات وتمزق جغرافي وثقافي، واستمرار شعبنا العربي الفلسطيني في مواجهة الاستعمار الصهيوني الغاشم علاوة على تراجع دور المدرسة وتحول الفضاء الالكتروني الى فضاء للأمية والعنف بامتياز وارتفاع نسبة الفقر وتراجع قيم الايمان بالمعرفة والتعليم الى غير ذلك من التحديات التي تحملنا مسؤولية كبرى. مسؤوليات بدت الألكسو واعية بها، ساعية لتحملها، وهذا المؤتمر شبه الإقليمي الأول مغاربيا لبنة أساسية لانطلاق التعاون المغاربي على أسس صلبة، وفتح المجال لتعاون عربي منشود لتحقيق نقلة نوعية في مكافحة الأمية في سياقات سياسية واقتصادية اجتماعية جديدة يمر بها عالمنا العربي.
01/10/2021
اختتام ورشة العمل شبه الإقليمية المشتركة بين الألكسو والكنفيدرالية الألمانية لتعليم الكبار
اختتم معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر المدير العام للألكسو يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2021 أعمال ورشة العمل التي نفّذتها المنظمة بالشراكة مع...
01/10/2021
ألكسو / DVVI/ULV/
وغيرهم من الأعزاء...
صورة للذكرى
30/09/2021
المدير العام للألكسو يفتتح ورشة شبه إقليمية لتعليم الكبار بالتعاون مع International DVVالالمانية
افتتح معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر المدير العام لمنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم اليوم الأربعاء 29 سبتمبر 2021 ورشة عمل تنفّذها...
29/09/2021
مشاركة الجامعة في الورشة الدراسية حول أنظمة تعليم الكبار في المغرب العربي بالألكسو بإشراف الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة.
29.09.2021