21/07/2025
سلام يهمس في الرّوح
حين تعانق الصّمت رغبةً لا رهبة،
حين تعانقه بكلّ شغف، بكلّ سكونٍ وسلامِ روح،
حين تختاره رغم إغراء الكلمات، ورغم فيض الشّغف الذي يغمرُك؛
حينها تكون قد بلغت مرحلة الاستقرار،
تجاوزتَ غوغاء الحوارات، والمناقشات، والتّبريرات،
وضمّدتَ جرح الاستنزاف،
تجاوزتَ شكوى الألم، والقيود، وفروض الانشغالات.
أنت هنا تمسك براية سلامك الدّاخلي،
تمسك بلوح صفائك ويقينك،
فلم تعد تهتمّ أن ترميه إن تزعزع خارجك،
ولا تحتاج أن تمسك برأس هواجسك إن صدمتك رياح عاتية، شرقيّة كانت أو غربيّة.
أنت هنا تعلن استقلالك عن كلّ مبادئ الاستعباد،
وتحلّق حرًّا، بعيدًا عن النّظرات، والإشارات، وإعلانات المسارات.
طريقك لا تحدّده أحكام، ولا خنقةُ سير،
هو طليقٌ في كلّ الأوقات،
متّسعٌ للكلّ، لأنّ بناءه في الأصل حرّ .
07/05/2025
في دروب الحياة، تتشعّب مفاهيم النجاح بين العلم، والعمل، والمال، والشهادات، والمكانة، والاستقرار، والراحة.
لكن، كثيرًا ما يجتمع كل ذلك في يد إنسان، ومع ذلك لا يشعر بالطمأنينة، كأن شيئًا مفقودًا ، لا يُدركه مَن غرق في سباق الحياة، بل يدركه فقط مَن تجرأ على الوقوف وسأل: ما معنى هذا الوجود؟ وما الهدف من كل هذا السعي؟
حين يغيب المعنى، تصبح الحياة مجرّد تكرار باهت، ويغدو العيش بلا روح كأنه موتٌ مؤجل.
فالسؤال لا يكون عن الكمّ، بل عن الكيف:
كيف أفهم الحياة؟ وكيف أختار أن أعيشها؟
الجواب لا يأتي من الخارج، بل من تأمّل صادق يجمع بين العقل والروح.
فالعقل، إن تُرك وحده، يجمح ويُقيد، أما الروح فهي التي تشرق بالبصيرة وتكشف الحكمة.
مَن امتلك هذا الحسّ الروحي، رأى الحياة بمنظار أعمق، وتعلّم أن يتقبّل ما يحدث له أو عليه بثقة وهدوء.
بالنسبة إليه، العمل ليس مجرّد وسيلة للكسب، بل فعل وجود، ومجال للعطاء، ومصدر لمعنى يُقاس بالجهد والإخلاص لا بالمردود المادي.
فالإخلاص هو طريق الخلاص، والمثابرة هي درب النجاة.
تمامًا كما الفلاح الذي يحرث الأرض وعينه على الحصاد، أو كالمصباح في يدك لا يُضيء كل الطريق، بل يكشف خطوتك التالية، ويقودك بالنور شيئًا فشيئًا.
وما عليك إلاّ اتخاذ اختيارات بسيطة لكنها جوهرية:
• صدق النية
• التحرر من الطمع
• تذوق السلام في البساطة
• تحويل الروتين إلى شغف
• اقتناص لحظات صمت تداوي الروح
• والتركيز على هدف صغير يومي يُنجز بحب وإتقان
بذلك تصبح الحياة رحلة ذات معنى، والعمل منارة هادئة لا عبئًا ثقيلًا، بل حضورًا ممتلئًا بالجدوى./
31/01/2025
Avec قانون الجذب، خذ الكتاب بقوة، فأنت كل روعات الحياة – J’ai une série en cours ! Je suis super fan depuis 7 mois d’affilée. 🎉
31/12/2024
⚜️ عام جديد ⚜️
نفارق عاما.. نستقبل عاما ..
هكذا هو عرف الحسابات
ونهج السّير على خطى السّنوات..
أبعث بطاقات ودّ و ورد ، وأطيب الأمنيات
بنهج عرف العلاقات
أقول مباركا ، عام جديد
أتمنّاه سعيدا ، يذوب فيه أسى الفقيد..
ولكن ، عليكم أن تعرفوا تماما
أنّها ليست أرقى المناسبات
فالدّاعي الوحيد أنّكم كلّ الاهتمامات
وزمني خارج الحسابات...
هو زمن النّفس وأمل البدايات
خارج أعوام الحكومات والسّياسات وأجندات الجنسيّات والرّاعين للدّيانات
حقيقة الذّات تفكّرٌ ومشاعر وخيالات
تتخطّى كلّ الحدود والرّسومات
لتأخذ من الوعي ملاذا ومن الزّمن حكايات
الدراما ليست أسف ونواح على وقع الصّدمات
بل هي نفخ في بركان يشعل وردا وخصب أمنيات
العدّ رهق خطى وقيد كمد على ما ولّى وخوف ممّا هو آت
يذكّرنا بوجوب دفع الضّرائب ورسوم الأداءات
وجدولة الدّيون ورسم خطط التّقشّف ،
وتقديم الخَلاصات مع تأجيل الفسح والمسرّات
وكأنّ تلك الثورات والكوبيدات كانت مزحة رضيع يجرّ ذيل قطّ ويفاخر بالإنجازات
فلمن يحقّ الإحتفال ؟؟!!!
بعامهم الجديد ..
لمن أبادوا العباد والبلاد
أم لمن موّلوا مصارف السّلاح والعتاد
وأنكروا على المعتدَى حفنة من رغيف الحياة ؟؟؟!!!
أم لمن صاروا خارج الزّمن والفرضيّات ووكّلوا أمرهم
لمجيب الدّعوات..
هل يقطع العيد صور الدّمار؟؟
أم أنّ الإهمال سيكون عروس الإحتفال
يتخم بالملذّات ثمّ يوزّع في آخر الحفل ، الدّعاء صدقات..
ماذا تعني بداية السّنوات..
للفقير والعامل والفلاّح والصّانع
لمسلوب الأرض ومغصوب العرض
ماذا تعني في سوق الميزانيات ،
وسياسة التّنويم والتّخويف والرّهانات؟!!
ماذا تعني لمن جاوزتهم الأعوام
دون إنجازات ولا روح تتوق للإنتصارات
لمن سكنهم العجز وفقدوا شغف نيل المرامات
لمن تورّمت العروق في طوابير الخبز والسّكّر
وعافوا الأكل جرّاء غلاء المعيشة وندرة التمويلات..
لعلّهم نفسهم من يقفون اليوم في طوابير المرطّبات !!
يعصرون من يأسهم فكرة سهرة مع الحياة
لعلّ الأشواق تتجدّد ويصير الجفاء جوابات شغف ،
وبهجة ودّ ، وفاء عهد وحميم لقاءات
نعم ! هكذا يجب أن نقف على رأس السّنوات
ننظر للأفق لا لسحق المنحدرات
نبهج لتزاوج الغيوم وولادة فيض مطر البدايات
يتراقص زخّات فينشي القلب ويضخّه مسرّات
هكذا الأعوام تقاس
بجمال الكون وما فيه من سرّ الحياة
البسمة كما الحلوى طيّبة المذاق
نسوقها ودّا وعربون سلامات
بأنّ القادم أحلى بصدق النّبضات
وبأنّ المحبّة كنز يفيض بالعطاء
وفَيْح بديع الرّسالات
*************
منّي إليكم أغلى الأمنيات
ودوام المسرّات....