19/02/2019
عقوبة الاعدام في تونس :
عرفت تونس حوالي 135 حالة إعدام، منها 129 وقع تنفيذها في عهد الحبيب بورقيبة الذي وافق على تطبيق جل الأحكام الصادرة عن القضاء، في المقابل استعمل بورقيبة حق العفو في حالتين اثنين، الأولى تعلقت بقضية راعي أغنام تسبب في انقلاب قطار عن غير قصد بوضعه لقضيب حديدي على السكة، والثانية تمثلت في العفو عن اثنين من المحكوم عليهم في قضية الانقلاب على الحكم عام 1963.
وقد بلغ عدد الاشخاص الذين نفذ فيهم حكم الاعدام منذ 20 مارس 1956 الى سنة 1987 حوالي 129 شخصا، وفي 17 نوفمبر 1990 تم اعدام احد المحكوم عليهم بهذه العقوبة وهو التنفيذ الاول بعد 7 نوفمبر 1987 ثم وفي شهر اكتوبر 1991 تم اعدام خمسة أشخاص من بينهم ثلاثة أشخاص على خلفية أحداث باب سويقة وشخصين اخرين، ليبلغ عدد من نُفّذ فيهم حكم الاعدام منذ الاستقلال الى اليوم حوالي 135 شخصا.
وكان آخر تنفيذ لحكم الإعدام في تونس سنة 1991 في حق سفاح نابل «ناصر الدامرجي»، الذي هز تونس بجرائمه، بعد أن قتل 14 طفلا، إثر الاعتداء عليهم جنسيا بالفاحشة، وتم تنفيذ حكم إعدامه شنقا يوم 17 نوفمبر 1991.
أحكام قضائية باتة وغير منفّذة
منذ إعدام سفاح نابل إلى اليوم بلغ عدد أحكام الإعدام الباتة إلى المئات من الأحكام القضائية، لكن لم يقع تنفيذها و شملت جرائم مختلفة مثل القتل مع سابق الإصرار والترصّد والاغتصاب والسرقة باستعمال العنف التي تنتهي بجريمة قتل، إذ تواصل المحاكم التونسية إصدار الأحكام بالاعدام، الا ان رئيس الدولة يمتنع عن الامضاء على التنفيذ، مما يمنع تنفيذ حكم الإعدام، حيث يقبع المحكوم عليه في السجن دون ان يكون له الحق في الزيارة، إلا أنه ومنذ سنة 2011، قررت وزارة العدل رفع حظر الزيارات عن المساجين المحكوم عليهم بالإعدام وتمكينهم من حق زيارتهم من قبل أقاربهم المخول لهم قانونًا، إلى جانب تمكينهم من حق تلقي المؤونة منهم مرة كل شهر والتي كانوا محرومين منها طيلة الفترة السابقة.