#ثمرة #دراسة #اللُّغة #العربيَّة
أرأيتَ إن قامَ الرَّجلُ في الشِّتاء فجراً وتوضَّأ بالماء البارد ثمَّ نام قبل أن يُصلِّي ؟
أرأيتَ إن صعد رجلٌ إلى نخلة باسقةٍ ليقطف التَّمر ثُمَّ نزلَ خالياً بعد أن كادت يده تصل إلى تمرها؟
ألا يبدو هذا مُضحكاً ومحزناً في آنٍ واحد ؟
قبل أن نتعاطفَ مع هؤلاء _ يا طُلَّابَ العربيَّة_ يجب أن نقف لنرى إن كنَّا نقوم بما قاموا به دون أن نشعر!
لماذا نتعلَّم النَّحو والبلاغة و... ؟
يجب قبل الإجابة عن سبب تعلُّم شيءٍ ما أن نسأل: لمَ أُنتج؟ لأنَّ كلَّ علمٍ لا يُستعمَل بما أنتج له هو علمٌ بالهواء لا يُسمن ولا يُغني من جوع؛ فنحن نعرف أنَّنا نتعلَّمُ قيادة السَّيَّارة مثلاً لنستطيع أن نقودَ فنسهِّلَ المواصلات، ونعلمُ قبل شروعنا في التَّعلُّم أنَّ فنَّ تعلُّم القيادة أُنشئ لهذه الغاية.
إذاً السُّؤال هنا: لمَ أنشئ النَّحو والبلاغة ؟ والجواب معروف يُمكن إجماله بقولنا: لحفظ اللُّغة العربيَّة الَّتي حوتِ القرآن الكريم، والأحاديث الشَّريفة و.. من تسلُّل الأخطاء ولتلمُّس جمالها. والمفروض أن يكون مُتقنُ العربيَّة أقدرَ على تدبُّر القرآن الكريم من غيره، هذا ما يُفترَضُ أنَّه الهدفُ الأوَّل من إتقان العربيَّة، فإذا وصل طالب العربيَّة إلى مرحلة من العلم يُمكنه من خلالها إعرابُ معظم ما يواجهه من الكلمات وتلمُّس جمال المُحسِّنات البديعيَّة والبيانيَّة كلَّما وقع ناظره عليها، فإنَّه كالرَّجلِ الَّذي قلتُ إنَّه وصل إلى أعلى الشَّجرة، فإذا كان الطَّالبُ بعد هذا لا يُطيل النَّظر في القرآن الكريم ويحاول تدبُّر آياته فإنَّ حالَه ليست بأحسنَ من الرَّجلِ الَّذي نزل من النَّخلة دون تمر ومن الرَّجلِ الَّذي توضَّأ بماء بارد ثمَّ لم يُصلِّ !
ثمرة العلم العملُ به، ولا شيءَ أقدر على تثبيت العلم من العمل به ومن هنا قال بعضُ الصَّالحين:
"كنَّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به". ومن طريف ما قالوا مبالغين :
وعالمٌ بعلمه لم يعملَنْ *** مُعذَّبٌ من قبل عبَّادِ الوثن
《دار القرآن الكريم ببنزرت 《الفرع النسائي
الفرع النسائي بدار القرآن الكريم ببنزرت نسعى لتخريج حافظات لكتاب الله عز و جل حفظا و تلاوة و عملا
وإن كتاب الله أوثق شافع *** وأغنى غناء واهبا ومتفضلا
وخير جليس لا يُملُّ حديثه *** وترداده يزداد فيه تجملا
وحيث الفتى يرتاع في ظلماته *** من القبر يلقاه سنا متهللا
هنالك يهنيه مقيلا وروضة *** ومن أجله في ذروةِ العز يُجتلى
يناشد في إرضائه لحبيبه *** وأجدر به سؤلا إليه موصلا
فيا أيها القاري به متمسكا *** مجلا له في كل حال مبجلا
هنيئا مريئا والداك عليهما *** ملابس أنوار من التاج والحلا
فما ظنكم باالنجل عند جزائه *** أولئك اهل الله والصفوة الملا
13/05/2019
إغاثة اللهفان في ضبط متشابهات القرآن الكاتب: عبد الله عبد الحميد الوراقي
10/08/2017
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
Bizerte