31/01/2020
عن أل 100 يوم سأقول و اختزل قولي في جملة واحدة مما قاله السيد الرئيس رغم المقاطعة المقصودة و المتعمدة من قبل إعلام العار : " لا أخاف الموت بل تُخيفني الحياةُ بدون كرامة "
حتى نعطي كل ذي حق حقه و حتى نكون صادقين مع التاريخ و مع أنفسنا , هل سمعتم يوما من كل السابقين مثل هذا القول و أمام العلن و هو صادق و مؤمن تمام الإيمان بما يقول !! , أكيد الإجابة لن تكون بغير لا...
هذا الراجل يعي جيدا ما ينتظره من مخاطر و تهديدات و تشويهات و تقزيم و تشكيك و إحباط منذ أن اعتلى سدة الحكم , و مع ذالك لا يهمه و لا يهابه , يقف شامخا في وجه الجميع بلا إستثناء , ملتزما و معاهدا ربه و نفسه و شعبه بما قد جاء من أجله و بما هو مقتنع و مؤمن به و بما يرى فيه مصلحة هذا الوطن العزيز...
مبتغاه ليس القصر و النفوذ و البذخ و السلطة , حتى أنهم يسخرون و يكيدون و يشتمون و مع ذالك لم يحرك ساكنا, ليس خوفا منه أو اختباء كما يظن البعض , و إنما هو ذكاء المحارب و عمق الإلتزام حتى لا ياخذ من وقت شعبه في الرد عليهم و على تفاهاتهم و الاعيبهم الشيطانية الخبيثة , و يتعطل مسار الإصلاح الذي يسعى أعداء الوطن في الداخل و الخارج لتعطيله و إفشاله بكل الطرق المشروعة و لا مشروعة...
و أما عن الكرامة فهل سمعتم يوما من كل السابقين من قال للغرب "لا" و من رفض دعوات التطبيع من أكبر و أقوى دول العالم !! , طبعا و حتما الإجابة هنا أيضا لن تكون بغير لا...
و لعلى من ثمار هذه العزة و الكرامة مكالمة و إعتذار فرنسا و توجيه دعوة زيارة رسمية , مكالمة و إعتذار ألمانيا عبر الهاتف و عبر سفيرها بتونس و توجيه دعوة زيارة رسمية , و أيضا مقابلة وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي لرئيس الجمهورية و تقديم دعوة رسمية له لزيارة الإمارات , رغم أنهم يعلمون جيدا أن تونس ليست في صف حفتر في ليبيا و أنها متمسكة بشرعية السراج...
إنتهى عصر الذل و المهانة و الرخص و ذهب بلا رجعة و لله الحمد و الفضل , و على راي عنترة : لا تسقيني ماءَ الحياة ِبذلة , بل فاسقني بالعزَّ كاس الحنظل...
صحيح قد تكون خطوات هذا الراجل بطيئة إلى حد ما و لكنها حتما خطوات مدروسة و ثابتة و متزنة و ستجني ثمارها يوما ما بإذن الله تعالى , و نقول و نعود و نكرر يبقى المتفرج فارس...
و هذا الرجل حتى و إن لم ينفع فحتما أنه لن يضر , و لن يخيفنا أبدا من يخاف الله فينا و يسعى لحفظ كرامتنا ...
قف و إنتهى...