21/07/2025
تبلّد المشاعر:
إن من أعظم مصائب هذا العصر التي ابتلي بها المسلمون هي ما يحل بإخواننا في غزة من قتل وتشريد وتجويع وسكوت مطبق من الحكام من غير تحرك ولا تبرير
خضوع غريب وانكسار رهيب ومهما تحدث العلماء فيما ينبغي على المسلم أن يفعله فلا مجيب
لنحذر جميعا كل الحذر من خذلان إخواننا وعدم التفاعل معهم ونصرتهم ومساندتهم، فخذلان المسلمين سبب لخذلان الله للعبد، فعن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصاري رضي الله عنهم جميعا، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته. وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب نصرته)
وأعظم النصر جهاد في سبيل الله وتحرك قوي للحيلولة دون ما يحدث من إبادات جماعية في حق المسلمين
وأقل ما يمكن على العبد أن يفعله إذا عجزت الحكام وجيوش المسلمين عن التحرك العملي
أقل ما يجب فعله أن لا تتبلد مشاعره فينظر إلى موت إخوانه على أنه أمر صار اعتياديا لا يحرك فيه شيئاً فيتعامل مع ما يرى من مشاهد مؤلمة بحق إخوانه على أنها لقطات من فيلم عابر لا يدوم أثرها إلا في وقت مشاهدتها
اغرس في قلبك حب المسلمين وحب نصرتهم والدفاع عنهم فإن عجزت عن النصرة والدفاع ولم تجد لذلك سبيلاً فلا أقل من دعوة بظهر الغيب ممزوجة بحرقة قلب ودمعة عين وصدق سريرة ترفعها إلى الله عز وجل ملك الملوك تشكو فيها حالك وحال إخوانك وانتظر من الله فرجاً ومخرجا ...
إياك إياك من البلادة.