20/11/2023
عندما يأتيك الأذى والغدر والجحود ممّن أحسنت الظنَّ به ، وعندما تكون قادراً على رد الصاع صاعين ولكنّك ترضى بالهزيمة لأسبابٍ أخلاقيّةٍ أو إجتماعيّة أو ،،، أو ،،، أو ،،،، فلا تجد إلّا دموعك التي تعتصرها خيبةُ الأمل !!!
بعض الدموع جوارحٌ تتقطّرُ
فيها فؤادٌ صامتٌ يتفجّرُ
أسرارُها في الصَدْرِ جرحٌ خلْفَهُ
غدرٌ أتى مِمّن به تستبشرُ !!!
واللهِ لا يُبْكيكَ جُرْحُكَ إنّما
يُبْكِيْكَ ما يُخْفيه فيه الخِنْجَرُ
تبكي وتبكي ، لا لعَجْزِكَ إنّما
تبكي لأنّك قادرٌ لا يمكُرُ !!!
تبكي لأنّك في فؤدك فطرةٌ
إنْ لاحَ حقُّك بانتقامٍ تغْفِرُ !!!
هي فطرةٌ الأخيار يعرفها الذي
بالله لا بعباده يسْتَنْصِرُ
ليس الكريمُ بطبعه مِثْلَ الذي
بقناع خُبْثِ دهائه يتستّرُ
مَنْ ضاعُ منه الحقُّ ضاعَ لحكمةٍ
يجلو بها ما في الحياةِ مُقدّرُ
أمّا الذي بالغدر نال مرادَه
يُمْضي بقيّة عمره يتَحَسَّرُ
يشقى بنصرٍ زائفٍ آثارُهُ
دربٌ به خطواتُه تتعثّرُ
هذا حصادي في الحياةِ ، فهِمْتُهُ
مُذْ كنتُ في أحضان أهلي أكْبُرُ
لا يكسبُ الغدّارُ إلّا لحظةً
تُنْسيه في الأرباح ما قد يخسرُ
وعدٌ من الديّان ، مَن يعْفِفْ ينَلْ
نصراً يَفيهِ ، ومَنْ يخُن لا يُنْصَرُ
يوماً بظلّ العرش يجلو ما جرى
لمّا الصحائفُ يا صديقي تُنشَرُ
وهناك لا أنت القويُّ ولا أنا
فالحقُّ أقوى والصحائفُ أقدَرُ
الدكتور وائل عبد الرحمن حبنّكة الميداني