06/10/2016
قال حكيم الزمان :
من رحمة الله بك ان جعل لك
درجات من التمحيص والتنقية
في الدنيا وفي الاخرة
لكي ينجيك من عذابه :
ففي دار الدنيا يمحصك من ذنوبك بخمس: بالتوبة النصوح ، وبالاستغفار ، وبقيامك بما افترضه عليك ، وبعمل الحسنات
الماحية ، وبالابتلاءات المكفرة .
فان لم تف هذه الخمس
محصك في البرزخ بثلاث :
بصلاة اهل الايمان عليك ، واستغفارهم لك ، وشفاعتهم لك
وبفتنة القبر ، وروعة الفتان
وضمة القبر واعتصاره .
وبما يهدي اليك اخوانك من المسلمين من هدايا الاعمال من
صدقة ، وحج ، وصيام ، وقراءة
قران ، وبخاصة مايهدي اليك
ولدك ، وصالحو المسلمين
وما خلفت وراءك من صدقة
جارية ، او علم ينتفع به .
فان لم يف كل ذلك محصك
في الموقف العظيم باربع :
باهوال يوم القيامة ، وشدة الموقف ، وشفاعة الشفعاء ،
وبعفوه جل جلاله عنك ان شاء
فان لم يف كل ذلك- فما اعظم
جنايتك اذا وما اعظم ذنبك- فلا بد من تطهيرك من الخبث و لا بد
ان تدخل النار ، فتمكث فيها
على قدر جنايتك حتى تتطهر من
جميع ذنوبك ،فتخرج بمشيئة الله
تعالى نقيا طاهرا طيبا لتستقبلك
الجنة .
الا انه لو تركك لسعيك لما
نجوت ، لانه لن يدخل احدا عمله
الجنة ، ولكنه رحمة بك وتفضلا
جعل لك سبع ممحصات ليست
من سعيك لينجيك من عذابه وليدخلك جنته . فاحمد الله
واشكره حق الحمد قولا وعملا.
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال (( لله ارحم بعباده
من هذه بوليدها )).