موسوعة الدكتور مصطفى الحمصي

موسوعة الدكتور مصطفى الحمصي

Share

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, تم بعون الله إنشاء هذه

06/10/2016

قال حكيم الزمان :
من رحمة الله بك ان جعل لك
درجات من التمحيص والتنقية
في الدنيا وفي الاخرة
لكي ينجيك من عذابه :
ففي دار الدنيا يمحصك من ذنوبك بخمس: بالتوبة النصوح ، وبالاستغفار ، وبقيامك بما افترضه عليك ، وبعمل الحسنات
الماحية ، وبالابتلاءات المكفرة .
فان لم تف هذه الخمس
محصك في البرزخ بثلاث :
بصلاة اهل الايمان عليك ، واستغفارهم لك ، وشفاعتهم لك
وبفتنة القبر ، وروعة الفتان
وضمة القبر واعتصاره .
وبما يهدي اليك اخوانك من المسلمين من هدايا الاعمال من
صدقة ، وحج ، وصيام ، وقراءة
قران ، وبخاصة مايهدي اليك
ولدك ، وصالحو المسلمين
وما خلفت وراءك من صدقة
جارية ، او علم ينتفع به .
فان لم يف كل ذلك محصك
في الموقف العظيم باربع :
باهوال يوم القيامة ، وشدة الموقف ، وشفاعة الشفعاء ،
وبعفوه جل جلاله عنك ان شاء
فان لم يف كل ذلك- فما اعظم
جنايتك اذا وما اعظم ذنبك- فلا بد من تطهيرك من الخبث و لا بد
ان تدخل النار ، فتمكث فيها
على قدر جنايتك حتى تتطهر من
جميع ذنوبك ،فتخرج بمشيئة الله
تعالى نقيا طاهرا طيبا لتستقبلك
الجنة .
الا انه لو تركك لسعيك لما
نجوت ، لانه لن يدخل احدا عمله
الجنة ، ولكنه رحمة بك وتفضلا
جعل لك سبع ممحصات ليست
من سعيك لينجيك من عذابه وليدخلك جنته . فاحمد الله
واشكره حق الحمد قولا وعملا.
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال (( لله ارحم بعباده
من هذه بوليدها )).

Photos from ‎موسوعة الدكتور مصطفى الحمصي‎'s post 06/10/2016

تعريف بكتاب
كتاب انوار القران
للدكتور مصطفى الحمصي
هو واحد من ثلاثية الثقافة القرانية ( انوار القران ، ودليل
السالكين ، والانذارات القرانية )
صدرت الطبعة الاولى منه
عام / 2003 / عن دار الامام
الغزالي بدمشق .وقد صدرت
منه ثلاث طبعات بتجليد فني فاخر .
يشتمل الكتاب على عشرة
ابواب ، يشتمل كل منها على
ستة فصول ، تدور حول ابحاث
متميزة تتعلق بالكتاب العظيم.
وقد قدم المؤلف لكل فصل
من الفصول بمجموعة من
الاحاديث النبوية بنى عليها
دراسته للبحث الذي يدور حوله
الفصل . على منهج علمي يعتمد
النص والدليل قاعدة في الدراسة
يتناول البحث الموضوعات المبينة فيما يلي

06/10/2016

قال حكيم الزمان :
رضاك بطاعتك ، وحسن ظنك
بنفسك ، وجهلك بحقوق ربك
عليك ، وعدم عملك بما يستحقه
الرب جل جلاله وبما يليق ان
يعامل به ، يسوقك الى الاغترار
بطاعتك ، والعجب بنفسك ، والغفلة عن عيوبك ، وتقصيرك في حق
خالقك ، وهذا من اشد مزالق الكبر ، وسوء الادب مع الله .
الا لو انك شهدت حقيقة الربوبية ، وحقيقة العبودية
وعرفت الله ، وعرفت النفس
لتبين لك ان كل ماعملت وتعمل
حتى لوجئت بعمل الثقلين
لما وفيت بما عليك تجاه ربك
وخالقك . ولتبين لك ان كل
ماعملت لايصلح للعرض على
الملك الحق
ولكنه تعالى يقبله منك ، ويثيبك
عليه بمحض جوده وتفضله
وكرمه
متى رضيت عن نفسك وعملك لله ، فاعلم انه غير راض به
فمن عرف ان نفسه مأوى كل
عيب وشر ، وان عمله عرضة
لكل افة ونقص ، كيف يرضى
لله نفسه وعمله ؟!
الا ان المعجب لا يصعد له عمل
الا ان المعجب لا يصعد له عمل
فاياك اياك ان تغتر بعملك ، بل
ان ترى لنفسك عملا ، واستغفر
الله عقب كل طاعة او قربة
لعل الله يقبل منك ، واعلم ان ارباب العزائم والبصائر اشد
ما يكونون استغفارا عقيب الطاعات ، لشهودهم تقصيرهم
فيها ، وتركهم القيام لله بحقوقها
كما يليق بجلاله وكبريائه .

06/10/2016

من كتابنا ( الحكم المحمدية )
روى الحاكم في المستدرك على شرط الشيخين عن ابي هريرة انه قال : جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : دلني على عمل اذا انا
عملت به دخلت الجنة .
قال صلى الله عليه وسلم (( كن
محسنا ))
قال كيف اعلم اني محسن ؟
قال صلى الله عليه وسلم
(( سل جيرانك ، فان قالوا انك
محسن فانت محسن ، وان قالوا
انك مسيء فانت مسيء ))
اقول : وردت في السنة احاديث
كثيرة في فضل الجار ، ووجوب
الاحسان اليه ، واجتناب كل مايسيء اليه .
من ذلك مارواه البخاري ومسلم
وغيرهما عن ابن عمر وعائشة
قوله صلى الله عليه وسلم
(( مازال جبريل يوصيني بالجار
حتى ظننت انه سيورثه ))
وكذلك مارواه مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم (( لايدخل الجنة من لايأمن جاره بوائقه )) اي شره
التعليق : الحديث ينبه الى
ميزان من موازين الاحسان التي
يوزن بها خلق المسلم ، وهو ميزان فريد في بابه قل من ينتبه
اليه او يعنى به ، وهو رأي جيرانك بك ، فشهادتهم مقبولة
فيك عند الله ، فان شهدوا لك
بخير كنت من المحسنين ، وان
شهدوا عليك بشر فانت من المسيئين ، وقد تكون شهادتهم
لك بالخير سببا لدخولك الجنة
كما ان شهادتهم عليك بالشر
قدتكون سببا لحرمانك منها .
ان للمسلم على المسلم حقوقا
كثيرة ، وللجار النصيب الاوفى
منها . وكلما قمت بهذه الحقوق
كنت اكثر تحققا بمعنى الايمان
وارتقيت في درجات الاحسان .
وبالمقابل كلما قصرت في اداء
هذه الحقوق نقصت درجة احسانك ، بل وايمانك .
فما بالك بمن تجاوز مرحلة التقصير الى مرحلة الايذاء
او الافتراء او العدوان كما نلاحظ
في علاقات الجوار في زماننا هذا
المسلم للمسلم كالبنيان يشد
بعضه بعضا ،والجار للجار ينبغي ان يكون كذلك ، وهذا ان كان
مطلبا هاما في كل وقت ، فهو
مطلب ملح في اوقات الشدائد
والازمات .
كن مسلما حقا ، ومؤمنا حقا ،
وانسانا حقا ، وتفقد احوال جيرانك ، واحسن اليهم ، وابتغ
لهم الخير كما تبتغيه لنفسك
وولدك . وخاصة الجار ذي القربى
من اب او اخ او عم او غيرهم ،
وخاصة الجار المجاور لك او
المساكن لك فهؤلاء لهم عليك
حقوق مضاعفة اضافة لحق
الجوار .
ان مساكنة ذوي القربى والتي
اضطر اليها كثير من الناس اليوم
تحت وطأة الظروف الراهنة هي
اكبر ساحة يجب ان تتجلى فيها
مراعاة الوصايا النبوية في الاحسان الى الجار واجتناب
الاساءة اليه بالقول او العمل
احتسابا عند الله تعالى ، وتقربا
الى طاعة الرسول صلى الله
عليه وسلم .
ان اهم سبب لما نراه من
المشاكل والعداوات والمنازعات
والفضائح والاشكالات السائدة
بين ذوي القربى ، والاشد قرابة
هو تجاهلنا او جهلنا بالهدي
المحمدي ، والقاء وصايا الرسول
الحكيم صلى الله عليه وسلم
وراء ظهورنا، ولو اهتدينا بهديه
وعملنا بسنته لارتحنا وارحنا
وفزنا برضى ربنا جل وعلا .

06/10/2016

من كتابنا( الحكم المحمدية )
روى الشيخان عن ابن عمر
مرفوعا ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم انه قال :
(( الناس كابل مئة لاتجد فيها
راحلة )
اقول : روى في معنى الحديث
احاديث اخر ؛ من ذلك مارواه
الطبراني وابو يعلى والعسكري
عن بقية عن ابي الدرداء رفعه
قال صلى الله عليه وسلم
(( اخبر تقله ..وثق بالناس
رويدا ))
وكذلك مارواه الطبراني عن ابن
عمر ان الرسول صلى الله عليه
وسلم قال لابي بكر
(( يا ابا بكر تنق وتوق ))
التعليق :
للناس ظاهر وباطن ، وظواهر
كثير منهم ان لم يكن معظمهم
يناقض ظاهرهم ، والرسول صلى
الله عليه وسلم يدعوك الى الا
تطمئن الى ظواهر الناس ، لانك
لو اطلعت على مايكنون لك في
صدورهم لنفرت منهم ، بل ربما
ابغضتهم واجتنبتهم .
فمن الناس الحاسد ، ومنهم الحاقد ، ومنهم الشانئ ، ومنهم
العدو ، ومنهم اصحاب الاهواء
واصحاب المصالح الذين تتناقض مصالحم واهواؤهم مع مصالحك
والمنافقون ، واصحاب
العقائد المنحرفة ، واصحاب
الغيرة ، والمنافسون على الدنيا
وما فيها ، واصحاب الطباع
الفاسدة ، ومنهم اللئام ، وذوي
المنبت السوء ، ومنهم الحمقى
والاغبياء ، ومنهم رفاق السوء .
فهؤلاء وامثالهم لايطمأن
لصحبتهم ، ولا الى اقوالهم
وما قد يبدون لك من المودة
ولو انك اطلعت على سرائرهم
لذهلت مما يكنون لك من الكره
من غير سابقة منك
لذلك وجهك النبي الحكيم الى
امرين اثنين
اولهما ان تحسن انتقاء الاصحاب
والمجالس ، والا تستكثر من الاصحاب ، لانك ان استكثرت
كثر همك ، وعظمت حسرتك
وثانيهما الا تنخدع بظواهر
الناس ، وان تتوقى منهم مهما
بلغت درجة قربهم منك ، والا
تفاجأ اذا ظهر لك من احد منهم غير ماكنت تتوقع
وضع نصب عينيك دائما قوله
تعالى ( ياايها الذين امنوا ان من
ازواجكم واولادكم عدوا لكم
فاحذروهم )
واذا كان هذا حال الزوجة والولد فما بالك بحال سائر الناس
يقول الشاعر :
احذر عدوك مرة
واحذر صديقك الف مرة
فلربما انقلب الصديق
فكان اعلم بالمضرة
لاتقل في نفسك هذه مبالغة او
سوء ظن بالناس ، فمن خالط
الناس ، وجربهم ، يعلم حقيقة
مانقول .

Photos 06/10/2016

(تعريف بكتاب )
( كتاب الثقافة القرانية )
تاليف الدكتور مصطفى الحمصي
هذا الكتاب احد الثلاثية القرانية ( انوار القران ، والثقافة
القرانية ، والانذارات القرانية )
يتناول الكتاب علوم القران كافة
باسلوب بسيط ، وبطريقة السؤال
والجواب .
صدرت الطبعة الاولى منه
عام 2004 عن دار الغزالي
وقدم له فضيلة شيخ قراء الشام
محمد كريم راجح
يقع الكتاب في مئتين وعشر صفحات
وطبع منه عشر طبعات بتجليد
فني راق
وقد صدرت من الكتاب نسخة
مختصرة بعنوان
( الثقافة القرانية للناشئين)
لمعاهد تحفيظ القران الكريم
موضوعات الكتاب
الباب الاول : في نزول القران
وجمعه
الباب الثاني: علوم القران ويشمل : علم التفسير ، والمكي والمدني ، واسباب النزول ،
والناسخ والمنسوخ ، والمحكم
والمتشابه ، وفواتح السور
واعجاز القران ، والقسم في
القران ، والامثال القرانية
الباب الثالث : المحاور الموضوعية في القران ويشمل :
الالهية والربوبية ، الكونيات ،
البعث والجزاء ، والقصص القراني
والتشريع والتربية ، وغير ذلك
من الموضوعات
الباب الرابع : ايات وموضوعات
ويشتمل على خمسة عشر فصلا
فيها نماذج قرانية لموضوعات القران كافة
الباب الخامس : في التلاوة
وحفظ القران وادابه والعمل به
في ثمانية فصول

06/10/2016

من كتابنا ( الحكم المحمدية )
روى البيهقي والطبراني في الاوسط والعسكري عن انس
مرفوعا عن النبي صلى الله
عليه وسلم
(( احترسوا من الناس بسوء الظن ))
اقول : ورد هذا الحديث
بالفاظ اخر ؛ من ذلك مااخرجه تمام في فوائده عن ابن عباس
رفعه بلفظ (( من حسن ظنه
بالناس كثرت ندامته ))
ومن ذلك ما رواه الديلمي عن
علي من قوله : الحزم سوء الظن
التعليق : الاحتراس الذي ورد
في الحديث يعني اخذ الحيطة
في التعامل مع الناس ، وتقديم
احتمال ان يصيبك من احد اذى
لحسد او عين او كراهية او سوء
تدبير او تعارض مصلحة او هوى
او غير ذلك من الاسباب
ذلك انك لاتدري ما تخفي الصدور ، وما يكنه الاخرون لك
واحتمال ان يصيبك اذى من احد
وارد دائما ، حتى من المقربين منك الم يقل ربنا عز وجل
( ياايها الذين امنوا ان من
ازواجكم اولادكم عدوا لكم
فاحذروهم )
واذا كان الحذر مطلوبا من الزوجة والولد وهم الاقرب
اليك ، فمن باب اولى ان تكون
على حذر من غيرهم من الناس
ولا شك ان سوء الظن لا يعني
ان تعادي الاخرين او تبتدر هم
بالاساءة ، او تفصح لهم عن حذرك منهم ، او تشهر باحد
او تثير سحب العداوة بين الناس
من الغباء ان تحسن الظن في
جميع الناس ، ومن الخطأ ايضا
ان تسيء الظن في جميع الناس
وما احوجنا الى هذه الحكمة
التي وردت في الحديث في هذا
العصر عصر الفتن التي قد يصبح المرء فيها مؤمنا ويمسي كافرا
يبيع دينه بعرض من الدنيا كما
اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم
ولعل اعظم تطبيق لهذا الحديث
الا تامن احدا من الناس على سر
لاتحب ان يطلع عليه احد من باب الثقة وحسن الظن
كن على حذر من الناس وخاصة
المقربين والاقارب تأمن شرهم
ولا تسرف في ثقتك بالاخرين
فتقع في ندم ولات ساعة مندم .

06/10/2016

قال حكيم الزمان :
كل الناس متعلق بالدنيا يحب
البقاء فيها مااستطاع الا القليل
والناس في حب البقاء في الدنيا على اربعة اقسام :
من احب البقاء في الدنيا لاغتنام
لذاته، ونيل شهواته ، قد طرح اخرته ، واكب على دنياه ، واتخذ
الهه هواه ، فاصمه ذلك واعماه
كلما نقص عمره زاد حرصه ، حتفه قريب ولا يراه ، وامله بعيد
يجري وراه
يصدق عليه قول ربه ( ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم)
فذاك ان لم تدركه العناية الالهية
ويختم له بالتوبة والايمان كان من اهل الهلاك والخسران
ومنهم من لم يتبع نفسه هواها ، فزجرها ونهاها ، لم يعطها
مناها ، نظر في ما هو ات ، وتاهب لحلول الممات ، والانتقال
الى دار الاموات
ومع ذلك يكره الموت ليس لذاته
ولا لانه هادم لذاته ، بل لانه يقطعه عن الاستعداد ليوم المعاد
و عن ادخار الصالحات والقربات
ويكره ان تطوى صحيفة عمله
قبل بلوغ امله
وثالث قد عرف الله باسمائه
الحسنى وصفاته العليا ، شهد
ماشهد من كمال الربوبية ، و جمال
حضر ة الالوهية ، فملات عينه
وقلبه، فهو يحن الى لقاء ربه
قد علم ان الحياة الدنيا حجاب
بينه و بين محبوبه وستر مسدل
بينه بين مطلوبه
فذاك الذي احب لقاء الله فاحب
الله لقاءه
والرابع كالذي قبله يذوب وجدا
الى لقاء ربه ، لكنه فوض امره الى
خالقه ، وسلم الامر الى بارئه ،
رضي بما رضي الله له ، لم يرد الا مااريد له ، وما اختار الا ما
حكم له به ، ان ابقاه في هذه الدار ابقاه ، وان اخذه فذاك بغيته
مناه ، فهذا من العارفين المقربين
واصحاب البصائر الموفقين
فانظر من ايهم انت تعرف
من انت ، والى اين تصير

06/10/2016

من كتابنا ( الحكم المحمدية )
روى ابو داوود والترمذي وابن
ماجه عن ابي هريرة . والطبراني
عن عمر . والدار قطني وابن عدي
والبيهقي عن علي موقوفا .
والبخاري في الادب المفرد
عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قال (( احبب حبيبك هونا ما
عسى ان يكون بغيضك يوما ما
وابغض بغيضك هونا ما عسى
ان يكون حبيبك يوما ما ))
اقول ويقاربه مااخرجه الخرائطي بسندضعيف عن الحسن رضي الله عنه
( تنقوا الاخوان والاصحاب والمجالس ، واحبوا هونا ، وابغضوا هونا ، فقد افرط
اقوام في حب اقوام فهلكوا
وافرط اقوام في بغض اقوام
فهلكوا ، وان رأيت دون اخيك سترا فلا تكشفه )
التعليق :
الناس ثلاثة : قوم ملكت عاطفتهم عقلهم فضلوا او اضلوا
وكان عاقبة امورهم ندما وحسرة
وقوم غلب عقلهم عاطفتهم
وبردت احاسيسهم ، فقست قلوبهم ، وانفض الناس من حولهم ، حتى اقرب الناس اليهم
وقوم لم يغلبوا العاطفة على العقل فيندفعوا وراء عاطفتهم غير مبالين ، وكذلك لم يغلبوا
عقولهم على عواطفهم فلا يحبون ولا يحبون
والحديث ينبه الى ان عاطفة المرء عاطفة متغيرة تحكمها عوامل كثيرة سلبا وايجابا
فقد تحب امرءا ما حتى تخال
ان لاحياة لك بدونه ، فاذا به ينقلب ضدك فيغدو من الد اعدائك
وقد تبغض امرءا ما فيتبين لك مع الزمن انه غير ما كنت تظن
وتتصور فيغدو من خيرة اصدقائك
ذلك ان عواطفنا يتحكم بها
عوامل كثيرة جدا ، فتتغير
من اقصى اليمين الى اقصى اليسار ، او العكس
والعاقل الذي يضع في حسبانه
هذا الامر ، فلا يسرف في العداوة
اذا عادى ، ولا يسرف في المحبة
اذا احب
فربما ساقه الزمن الى من كان يعاديه واضطر الى مصالحته او معاشرته ، وربما ابعده الزمن عمن
كان يحبه ويتعشقه ، بل ربما انقلب المحب عدوا ، وربما صار
العدو صديقا
لاتنجرف في عواطفك فتسرف
في العداوة والبغضاء لانك بذلك
تغلق باب المودة الى الابد
ولا تنجرف في التعلق بالاخر
لانك بذلك ستجلب الحزن والحسرة والندامة اذا بدا لك منه
يوما ما مايدعوك الى مفارقته
يقول تعالى( عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم
منهم مودة ) والرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا في ذلك
فما اندفع في حب من احب حتى اقرب الناس اليه
ولا بالغ في معاداة من عاداه
حتى الد اعدائه وبذلك فاز بمحبة الناس كلهم سواء احبته او عدوه.

06/10/2016

من كتابنا ( الحكم النبوية )
روى احمد عن عائشة رضي الله عنها وعن ابيها ، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
(( الدنيا دار من لا دار له ، ومال
من لامال له ))
اقول : روي هذا الحديث بالفاظ متقاربة مع بعض الزيادة
من ذلك ما ذكره ابن حجر المكي
في اسنى المطالب بزيادة
(( ولها يجمع من لاعقل له ، وعليها يعادي من لاعلم له
وعليها يحسد من لا فقه له
ولها يسعى من لافقه له))
التعليق : ما ذكرت الدنيا في
القران الكريم ، وفي الحديث الشريف ، الا في موضع الذم
او التحذير ، ولعل اشد دلالة على
ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن ابي هريرة ( الدنيا ملعونة ، ملعون
مافيها ، الا ذكر الله ، وما والاه
وعالما ، ومتعلما )
وما رواه البزار عن انس
( ينادي مناد : دعوا الدنيا لاهلها
ثلاثا ، من اخذ من الدنيا فوق مايكفيه اخذ حتفه وهو لايشعر )
وقد وردت اثار كثيرة في الزهد في الدنيا ومباهجها ، وملهياتها
ولايعني ذلك ان يقعد المسلم
عن السعي والعمل والبناء ، وانما
المقصود الاينشغل بالدنيا عن الاخرة ، والايبيع اخرته بدنياه ،والا يصطاد الاخرة بالدنيا
والا يكرس دينه لدنيا غيره كمن
يكدس الاموال الطائلة ليحصدها
ورثته من بعده ويبوء هو بالاثم .
نعم الدنيا ان كانت مزرعة للاخرة
واتقى المسلم في سعيه الله عز
وجل فابتعد عن الحرام وشبهات
الحرام في الكسب والانفاق
وابتغى فيما اتاه الله الدار الاخرة
ان معظم المنشغلين بالدنيا
تشغلهم دنياهم عن اخرتهم
ويقعون في الحرام او في شبهات
الحرام فيقعون في النار
اللهم لاتجعل الدنيا اكبر همنا
ولامبلغ علمنا ، واجعلها في ايدينا
ولا تجعلها في قلوبنا ، واتنا منها
مايرضينا بما يرضيك

06/10/2016

من كتابنا( الحكم النبوية)
روى الطبراني وابن ابي الدنيا
عن ابن عمر قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
(( احب الناس الى الله تعالى
انفعهم للناس ،
واحب الاعمال الى الله سرور
تدخله على قلب مسلم
او تكشف عنه كربة
او تقضي عنه دينا
او تطرد عنه جوعا
ولان امشي مع اخي في حاجة
احب الي من اعتكف في هذا
المسجد شهرا
ومن كف غضبه ستر الله عورته
ومن كظم غيظه ولو شاء ان يمضيه امضاه ملأ الله قلبه رضى
يوم القيامة
ومن مشى مع اخيه المسلم في
حاجة حتى تتهيأ له اثبت الله
قدمه يوم تزل الاقدام
وان سوء الخلق ليفسد العمل
كما يفسد الخل العسل ))
التعليق :
العبادة في الاسلام لاتقتصر على اداء الشعائر من صلاة وصيام
وزكاة وغيرها ، وهذه وامثالهاوان
كانت اركانا وفروضا وواجبات لابد من ادائها ، فان ثمة بابا من ابواب العبادات ومفتاحا من مفاتيح الخيرات لايغلق ابدا
عظيم الاجر كبير الاثر واسع
الطيف ميسر لكل مسلم على قدر
استطاعته
الا وهو... قضاء حوائج المسلمين
والتفريج عنهم ومساعدتهم في
كل حال على قدر الحال
وهذا الحديث من جوامع الخيرات التي دل الرسول صلى الله عليه وسلم امته عليها وبشر
فاعليها بالاجر العظيم والدرجات
العلى ورضا الباري عز وجل في الدنيا والاخرة
ان اسلام المرء لايكتمل مالم يقف
مع جماعة المسلمين يعينهم وينصرهم ماديا ومعنويا ويقف
الى جانب الضعيف، والمحتاج،
وذي الحاجة، والارملة، والمسكين واليتيم، والمضطر ، وما اكثر
هؤلاء في هذا الزمن ، وفي
هذه الاوقات العصيبة التي نزلت
في الامة
ان كل مسلم مطالب وبالحاح ان
يقف الى جانب اخوانه المسلمين
على قدر الاستطاعة، فانه مامن
ضعيف الا وثمة من هو اضعف
منه ، وما من فقير الا وثمة من
هو افقر منه
فكن مع المسلمين يكن الله معك
ولا تدر لهم ظهرك ،وتغمض عينك
عن احوالهم ، تكن من الخاسرين
في الدنيا والاخرة
نفعني الله واياك بما علمنا ، وعلمنا ماينفعنا
وجعلنا من الذين يستمعون
القول فيتبعون احسنه .

06/10/2016

قال حكيم الزمان :
قال تعالى ( ثم قست قلوبكم
فهي كالحجارة او اشد قسوة )
قسوة القلب
للقلب القاسي علامات :
جمود العين فلا تبكي من خشية
الله ، ولاتتأثر بكلام الله
وطول الامل فكلما همت بطاعة
شغلها عنها الاغترار بطول الاجل
والامل الواهم بالمغفرة
وعدم الحزن على مافاته من الطاعات فلا يأسف على اي طاعة فاتته من صلاة او عبادة او عمل بر لم يحصله ، ويحزن حزنا شديدا اذا فاته حظ من حظوظ
الدنيا او ش**ة من شهواتها
وعدم الفرح بما وفق اليه من الطاعات فلا يفرح بصلاة ولا
صدقة ولا صوم بل ربما احس
انها عبء عليه
فان المؤمن الحق تسره حسناته
فيزيد اقبالا وتسوءه سيئاته
فيسارع الى التوبة
فاذا اردت ان تعرف حال قلبك
يااخي المسلم فقسه على هذه
الثلاث
دواء القلب القاسي
الصحبة الصالحة وخاصة الفقراء
الذاكرين الخاشعين
والجلوس بين يدي العارفين
الكاملين والزاهدين والعلماء
المخلصين وحضور مجالس
العلم والذكر
تعاهد النفس بنوافل الصيام
والزكاة وقيام الليل
المداومة على تلاوة القران
وان يكون لك ورد ثابت منه
كل يوم وتحفظ منه مااستطعت
المداومة على ذكر الله في جميع
احيانك وفي كل احوالك
الابتعاد عن الكبائر والمداومة على الاستغفار بالليل والنهار
الابتعاد عن صحبة الغافلين
والشاردين عن الله والفاسقين
ان مجاهدة النفس امر شاق
ولا بدمن صدق النية والعزم الصادق والالتجاء الى الله
والاستعانة به
اعلم ..اعلم .. اعلم
ان ابعد القلوب عن الله القلب
القاسي فكن على حذر

Want your school to be the top-listed School/college in Damascus?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Address


Damascus