08/08/2026
:
الكثير منا يعتقد أن نبي الله #يوسف عليه السلام
أُلقيَ في البئر والحقيقة هيَ عكس ذلك تمامًا.
#الجُبّ حفرة طبيعية في الأرض، يتجمع فيها ماء المطر يعرفها الرعاة والمسافرون، ولاتُحفر عمدًا, أما #البئر فحفرة عميقة من صنع الإنسان تبطّن بالحجارة ويشاد لها بناء، ثم تأتي الكلمة الأعجب " ُبّ" وهي موضع داخل الجُبّ أعلى من مستوى الماء، وأسفل من فوهته مكانًا يختفي من وُضِع فيه فلا يراه من يمر فوق الأرض ولايصل إليه إلا من ينزل ليستقي الماء،
ولو قال القرآن ألقوه في الجُبّ لأحتمل الغرق والهلاك لكن التعبير جاء في "غيابة الجُبّ" ثم لم يقل ألقوه عند التنفيذ بل قال يجعلوه {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} أي وضعوه بحذر، دون أذى في موضع محفوظ ليتحقق قدر الله لا لينتهي الأمر بموت يوسف عليه السلام
ولذلك قالوا {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} فلا يلتقطه مارٌّ عابر، بل قافلة تنزل لتستقي فتراه في غيابة الجب فيأخذه القدر من حضن المحنة إلى أول الطريق
العجيب أيضًا أن كلمة #البئر لم ترد في #القرآن إلا #مرة واحدة {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} بينما ورد الجُبّ #مرتين فقط وكلتاهما في سورة يوسف.
وكأن السياق اختار اللفظ بدقة تامّة لا عشوائية الراوي، سبحان من قال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ}.