31/03/2023
#المُرونةُ_النَفسيّة
المُرونةُ النَفسيّة ببساطةٍ، هي أنْ تنهضَ ليسَ فقط بعدَ السُّقوطُ الأول وَلكِنْ بعدَ السُّقوطُ التاسعَ والعاشرَ والمِئة. المُرونةُ النفسيّة هي الشعورُ بالإرهاقِ واختيار المُضيِّ قدُمًا على أيِّ حالٍ. المُرونةُ هي مُشاهدةُ خططكَ الموضوعةُ بعنايةٍ، وهي تتساقطُ بين يديكَ وأمامَ عينَيك، تحزنُ على ما قدْ فقدتهُ لفترةٍ وتقفُ من جديدٍ لوضعِ خطّةٍ أخرى.
شخصيّاً تعلّمتُ مُستوى أعمق من مهاراتِ المُرونةِ في السّنواتِ القليلةِ الماضية، من خلالِ بعض التّجاربِ والخسائرِ الصّعبة - بعضها شاركتهُ، والبعضُ الآخر لم أُشاركهُ. هذا ما أعرفهُ: يصبحُ الأمرَ أسهل مع كلِّ وقوعٍ ونهوض. يصبحُ من الأسهلِ أنْ تحزنَ على ما حدَث وأن تنظرَ بصدقٍ إلى ما تبقَّى وتستمرَ كلَّما اضطررتَ إلى القيامِ بذلكَ أكثر.
اسمَعني جيداً: المُرونةُ النفسيّة مهارةٌ أساسيّةٌ يملُكها الناضجونَ ولا تورَّث. ليسَ هناكَ طريقٌ مُختصرٌ. لنْ تملُكها بقراءةِ كتابٍ أو حضورِ مُحاضرة. كلُّ مرّة تقعُ بقوةٍ على الأرضِ وتكافح من أجلِ العودة، سيُساعدك ذلك في بناءِ هذه المهَارة. يؤسفُني أنهُ يتعيّنُ علينا تعلُّمَ الكثيرَ عن المُرونةِ في الوقتِ الحالي - هذه هي الأخبارُ السيّئة. أما الخبرُ السّارُ فهو أنهُ لنْ يضيعَ أيُّ ألمٍ عبثاً. انضباطُكَ وإبداعكَ وأملكَ العنيد سَيبنيك من جديدٍ. سيكونُ الموسمُ المُقبل من الألمِ والتحدّي الكبير أسهلُ قليلاً بسببِ هذه الخَيارات الصّعبة التي تتَّخذُها الآن.
أنتَ تستطيعُ فعلَ ذلك. لا مانعَ أن تنحَني مع الرّيحِ ولكن لا تنكسِر. تدَرّبْ على المُرونة ...المثل القديم يقول: حارب شجر البلوط الريح وكُسِر، وانحنى شجر الصفصاف عندما كان لابد منه ونجا.
واصِلْ التقدُّم وسوف تَمرُّ العاصِفة.
دُمتُم مَرِنِين♥️
تعديل : هذا هو الجزء الأول… بامكانكم قراءة الجزء الثاني بخصوص 👇🏾
https://www.facebook.com/100050390354316/posts/779113420444996/?mibextid=cr9u03
ُرونة_النفسيّة
المُرونة النفسيّة لها حدود، فليس أحدٌ منّا عصيّاً عن الكسر حتى أكثر النّاس مُرونة. في علمِ النّفس تُسمى نقطة الكسر بالصدمة النفسيّة. في الحقيقة الكلمة اليونانية للصدمة النفسيّة هي (trauma) وتعني انكسار الرّوح. أحيانًا يحدثُ الكسر بضربةٍ قاضية عندما نمرُّ في حوادثَ مؤلمة تفوقُ طاقتنا النفسيّة للتحمُّل كالحروب والحوادث ومصائب الحياة. ولكنّهُ في الغالب يحدثُ الكسر تدريجيًا عندما نعيشُ في بيئةٍ سامّة مع أشخاصٍ يجعلُوكَ تَشُكُّ في قيمتكَ الذاتيّة. عندها تذبلُ الرّوح تدريجيًا عن طريق الإهمَال وتحمُّل الاساءات وبالتالي نفقدُ مرونتنا النفسيّة للنهوضِ مجددًا.
اسمعوني جيداً: المُرونة النفسيّة تحتاج إلى صيانةٍ وعلينا أن نَعرفَ كيف نُجدِّدُ مصادرها. سؤالي لك: ما الذي يُمكنُ أنْ تفعلهُ هذا الأسبوع لتزيد من مُرونتك النفسيّة؟
- أولاً: إبدأ بالابتعاد عن البيئة التي سبّبت لك الكسر. لا يُمكنُكَ الشِّفاء في نفسِ المكانِ الذي تأذيتَ فيه. لا يُمكنُِكَ الشفاءَ وأنتَ مُحاطٌ من نفسِ الأشخاصِ الذينَ كَسَروكَ لأنّ كلَّ يومٍ سيكونُ تذكيرًا مختلفًا بالماضي والكدَمَات والجُروح.
- ثانياً: فكِّر بكلِّ شيءٍ قد يجلبُ إليكَ المزيد من السّلام والفرح والطاقة في حياتك. قد يكونُ ذلك في قضاءِ وقتٍ نوعيّ مع من تحبّ أو في قضاءِ وقتٍ في الصّلاة والعبادة مع الخالق، أو التمتُّع في الطبيعة. الرّوحُ تماماً مِثْلُ النَبتة🪴تحتاجُ أن تُسقى دائمًا.
دامَتْ أرواحكم نابِضةً بالحَياةِ ♥️
الصورة ياسر كوش