دار الإفتاء الإسلامية - Dar Al Iftaa Islamic

دار الإفتاء الإسلامية - Dar Al Iftaa Islamic

Share

صفحة تُعنى بنقل فتاوى أهل السنة والجماعة

04/07/2024

فعل الهاشتاج ليكون الأول عالميا

ً

10/08/2022

نستقبل أسئلتكم الشرعية على رسائل الصفحة

09/08/2022

حكم الأركيلة (الشيشة) د. محمد خير الشغال

08/08/2022

فتاوى د. محمد خير الشغال

07/08/2022

حكم المسح على الجوارب عند المذاهب الأربعة
فضيلة العلامة أ.د. أحمد طه الريان

24/07/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

المبحث الثالث: تأكيد بطلان اعتبار البتكوين وأمثالها أثمانا
والردّ على بعض الادّعاءات


العدم لا يحظى بأي اعتبار شرعي:
كما تعلمون أن البتكوين عملات رقمية مشفرة، يعني أنها لا تتمتع بأي وجود حسي مادي، ولا يمكن استلامها باليد؛ فإذا قال قائل: إن السندات أو الشيكات البنكية أيضا لا قيمة لها بذاتها، إنما هي سندات توثيق للأثمان، قلنا له: إن ما ذكرت من السندات والشيكات يمكن _لو أردت_ أن تستعيض عنها بالعملات لأمكنك ذلك، أما البتكوين فهي وهمية، تماما كثياب الامبراطور الجديدة التي نسجها له دجالون وادّعوا أنه لا يراها كل أحمق، فخشي الناس أن يصدعوا بالحق ويقولون أنه إلى وجود له، وأن الامبراطور عارٍ مما يستر سوأته، وهذه العملات لا وجود لها، ولا ترقى السندات والعقود المبرمة على خلقها، إذ إن العقد يُبرم على شيء موجود ولا يوجد معدوما.

إقرار الناس بالباطل لا يجعله حقا:
يقول الله سبحانه وتعالى:
﴿قُل لا يَستَوِي الخَبيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الخَبيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الأَلبابِ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ﴾ [المائدة: ١٠٠]
مهما كثر عدد المعاملات بها، وعدد العقود المبرمة، وعدد المفكرين الذين أقروا بشرعيتها مستندين إلى أدلة باطلة، فإن هذا كله لا يرقى إلى اعتبار الباطل حقا، ولا إلى اعتبار المعدوم موجودا.
نحن نرى في عالمنا الإسلامي اليوم الكثير من المفكرين الإسلاميين يحاولون تشويه الإسلام، واعتباره مساويا لسائر الأديان المحرفة كالنصرانية واليهودية، ويدعون أن من مات كافرا لا يخلد في نار جهنم، ومهما كثر هؤلاء المرتزقة، وكثر أتباعهم فإنهم لن يستطيعوا أن يبدلوا كلام الله عز وجل إذ يقول: ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا وَماتوا وَهُم كُفّارٌ أُولئِكَ عَلَيهِم لَعنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجمَعينَ۝خالِدينَ فيها لا يُخَفَّفُ عَنهُمُ العَذابُ وَلا هُم يُنظَرونَ۝وَإِلهُكُم إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ﴾ [البقرة: ١٦١-١٦٣]
المقصود من ذكر هذا المثال أنه ثمة جهات تدعم انتشار الباطل بوسائل مختلفة، وهناك مرتزقة، وهناك جهلة، وهناك سذج، وهناك أيضا منافقون يُظهرون الإسلام، وكل هؤلاء يخدمون تلك الجهات من حيث يدرون، أو لا يدرون، بحسن نية، أو بسوء نية، وواجبنا الحذر من المهالك، والتمسك بأئمتنا العلماء العاملين الذين نهلوا العلم كابرا عن كابر، بسندهم المتصل إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
الاحتكام إلى ميزان الشريعة الغراء:
كذلك كل أمر يدّعي شرعيته أي طالب علم لا يكن شرعيا ما لم يكن مستندا إلى أصل صحيح، طبعا لا يستطيع عامة المسلمين معرفة الحق من الباطل، وواجبهم اتباع من يثقون بعلمه وصدقه، وإذا اجتهد العامي فاتبع من يثق به من علماء المسلمين فلا إثم عليه إن أخطأ هذا المتبوع، أما هذا العالم إن أخطأ فالقضية مختلفة، فربما كان عليه الإثم لعدم التعمق في البحث العلمي الشرعي قبل الإفتاء، وربما كان معذورا في خطئه مأجورا فيه، طبعا العذر والأجر عندما يتبع الأدلة المعتبرة شرعا، ويكون اختلاف العلماء تحت مظلة المذاهب الأربعة المعتمدة، أما ما يخالفها كلها فلا اعتبار شرعي له.
وتزداد مسؤولية المثقفين من المسلمين إذ لهم نظرة ربما إن سمعوا الطرفين _ مع صدق التوجه إلى الله تعالى، واستعدادهم الانصياع للحق حيث كان_ ربما ميزوا الحق من الباطل.

اللامركزية؛ ميزة إيجابية أم سلبية؟
يدّعي بعض المفكرين أن اللامركزية ميزة إيجابية للعملات الرقمية المشفرة؛ إذ لا يوجد جهة تتحكم بها!
وإذا أمعنّأ النظر في هذه العملات الوهمية من حيث اللامركزية وجدنا التالي:
اللامركزية تعني هنا الجهالة، والجهالة صفة سلبية في العقود الشرعية:
1- من الضامن؟ لا أحد! لا يوجد جهة ضامنة لهذا الوهم المسمى (عملة البتكوين) .
في العملات الورقية هناك ضامن نسبي من جهة الحكومة التي اعتمدتها؛ فلو أن الحكومة أرادت تبديل العملات التي تصدرها فالغالب أنها تعوض مالكي العملات القديمة، أو تتيح لهم فرصة لتبديل ما لديهم من المال، أما في البتكوين وأضرابه من العملات الرقمية المشفرة فلا ضامن! بمعنى أنه يمكن بعد عدة سنوات من الأرباح الهائلة للعديد من كبار الأثرياء، وزرع الثقة فيهم تجاه هذه العملات، وبالتالي الحصول على أكبر مقدار ممكن من الدولارات الأمريكية _ العملة الأكثر قوة وانتشارا في العالم_ أقول يمكن فجأة أن تختفي البتكوين وأخواتها وبالتالي أصبح هؤلاء الأثرياء من أشد الناس فقرا، تماما كما حدث ويحدث بشكل متكرر، يظهر نصّاب محترف، لا يملك قيما ولا أخلاقا، بزيّ إنسان خلوق نشيط داهية في حرفته، يستهوي قلوب الناس لتشغيل أموالهم بأرباح مغرية، مع سندات ومظاهر برّاقة لتجارة مربحة، وبعد فترة وجيزة يختفي هذا اللص، وتختفي معه الآمال والأموال، وتبقى الحسرة في قلوب هؤلاء الغافلين المساكين.لا يوجد ضامن يضمن حقوق المسلمين إذا هرب النصاب خارج حدود بلاد المسلمين؛ فما الضامن لحقوق المسلمين وأموالهم إذا كان اللص غير مسلم أصلا، مجهول الهوية مجهول مكان الإقامة!

الردّ على خدعة ( أباحه مختصون بالاقتصاد الإسلامي ذوو كفاءات عالية!!!)
هذه الخدعة التي تنطوي على بعض السذج من المسلمين، ولا أقصد بالسذج السفهاء؛ بل ربما المثقفين ثقافات عالية مرموقة إلا إنهم فُتنوا بالشهادات التي يحملها مبيحو التعامل بهذه العملات؛ بل بالاختصاص الفذ الذي قليل من يحظى به، فما الجواب ؟
أقول مستعينا بالله تبارك وتعالى:
1- بطلان التعامل بالبتكوين ظاهر بيّن لا يحتاج إلى اختصاص عميق لمعرفته، فهو عدم لا وجود له والعدم لا يجوز اعتباره ثمنا..
2- الشهادات العالية في زمننا تعطى بناء على بحث يقدمه الباحث، دراسة في موضوع ما، له ترتيب محدد ومظهر مُفتِن، وأسلوب يأخذ بالألباب _ على أبعد تقدير، إذ هناك بحوث بعيدة عن هذه المظاهر_ والنتيجة شهادة دكتوراة بامتياز!
هذا من حيث المادة العلمية لتلك البحوث التي تعطى الشهادات بناء عليها.

3- من هم المشرفون على تلك البحوث؟
لا ريب أن اللجان العلمية التي تتولى الإشراف على تلك الدراسات تختلف ففيها الأكفاء، وفيها الوسط وفيها الرديء، ولسنا بصدد سوء الظن بأحد من المسلمين؛ لكن الواجب الشرعي يحتم علينا أن نبحث عن صدق وإخلاص المشرفين على الأبحاث إضافة إلى علو كعبهم في العلم، ناهيك عن كونهم يتبعون المنهج الحق، أما إن تعذر معرفتهم فالجهل بحالهم (من حيث الإخلاص والصدق والتقى والورع) يورث ضعفا في اعتماد شهاداتهم.

4- صدق وإخلاص هؤلاء المفكرين:
لا علاقة للشهادة بأخلاق من يستحقها:
- ففيهم المخلصون الصادقون الذين لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يبيعون دينهم مهما كانت المغريات والضغوطات.
- وفيهم أيضا الضعفاء الذين لا يصمدون أمام التخويف.
- وفيهم أصحاب الشهوات الذين يبيعون آخرتهم بثمن بخس من متاع الدنيا.
فلننتبه عند تقييم أي مفكر او الأخذ منه.

5- لا علاقة بالنسب في الدرجة العلمية فضلا عن الصدق والإخلاص:
وقد ضرب الله سبحانه وتعالى لنا أمثلة عن نوح وإبراهيم ولوط عليهم الصلاة والسلام، وعن بعض أقاربهم الذين خالفوا شريعة الله فاستحقوا عقابه، ولم تُغنهم قرابتهم للأنبياء شيئا.
وحذرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من كثرة الردة عن الدين في آخر الزمان، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: 《 بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا》.
لا يعني هذا الكلام أن فلانا من الناس ارتد عن دينه؛ إنما المقصود أن الفتن كثيرة عظيمة فلا يأمن الإنسان على نفسه من الافتتان بها، فليحذر من أن يكون مصدره في الأحكام (الشيخ المعلم) افتُتن بشيء من هذه الفتن.


الحاكم المسلم لا يحق له إباحة الحرام، فكيف بحكومات غير إسلامية!
يدّعي بعضهم أن فرض ضرائب في بعض البلدان الأوروبية يعني إقرار هذه العملات!
غريب عجيب هذا الاستنتاج؛ أليس هذا الكاتب مسلما! أليس يعلم أن تلك الحكومات لا تمت إلى الإسلام بأية صلة!
ألم يقرأ ويفهم قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (النساء: 59) والذي قال الشنقيطي حوله في "أضواء البيان": "كرر الفعل بالنسبة لله وللرسول، ولم يكرره بالنسبة لأولي الأمر، لأن طاعتهم لا تكون استقلالًا، بل تبعًا لطاعة الله، وطاعة رسوله، كما في الحديث: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". انتهى.
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وروى البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:《لا طاعة لبشر في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف》


أسامة محمد سميح الأبرش
يتبع في المنشورات القادمة

24/07/2022

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم التعامل بالتكوين وأمثالها من العملات الرقمية المشفرة

مقدمة
الحمد لله الذي خلقنا مؤمنين، وجعلنا من أمة الرسول المجتبى خير المرسلين، سيدنا محمد عليه وآله وصحبه أفضل الصلوات وأتم التسليم، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد فإننا في زمان كثرت فيه الفتن، واختلط الحنابل بالنابل، فلا يكاد المسلم يتبين حكم كثير من المستحدثات في الدين، لكن قول النبي صلى الله عليه و آله وصحبه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» أخرجه البخاري ومسلم عن معاوية رضي الله تعالى عنه، مما يدل على بقاء الحق إلى يوم القيامة، ومن الأمور المستحدثة ما يدعى بالعملات الرقمية المشفرة ومن الواجب على المسلم معرفة حكم التعامل بها، وقبل الخوض في تفنيدات ادعاءات من يرون جواز التعامل بها، وإظهار الحق في حرمة اعتبارها نقدا، لا بد من التعريج إلى ملابسات تعتري ظروف الفتاوى في زماننا.

ملابسات تعتري ظروف الفتاوى في زماننا:
1- أخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن كثرة الردة عن الدين في آخر الزمان، وليس بالضرورة أن يكون الأمر محصورا بالردة؛ بل يمكن وجود أقل منها، مثل الإفتاء بالباطل أنه حق، مع إقراره بقرارة نفسه أنه حرام، بهدف كسب مادي، او شهرة، وهذا لا يقتضي الردة في الحالات جميعها .
عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَيْثُ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ مِنْهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ» أخرجه الحاكم على شرطيهما، والترمذي وغيره بمعناه.
2- الدنيا قصيرة عمرها، زائل متاعها، والآخرة دائم مقامها، عظيم نعيمها، غال ثمنها، فلا بد من البذل لنيلها، والصبر على مصائبها؛ بل الصبر عن الاستغراق في نعيمها، سيما في الشبهات.
3- عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْديِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْهُ: 《دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ《البخاري والترمذي وغيرهما.
هذه وصية عظيمة من الرسول الرؤوف الرحيم، صلوات ربي وسلامه عليه، حريٌ للمحبين_ وكل مسلم محب_ أن يلتزموا بها، بل أن يعضوا عليها بالنواجذ.
معنى هذه الوصية أنك إن شككت في مسألة أحلال أم حرام دعها ابتغاء الفوز برضا الله سبحانه وتعالى.
4- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» البخاري ومسلم وغيرهما.
إذا قرأنا أو سمعنا فتوى شرعية، فلنسارع إلى معرفة أقوال الفقهاء المعتمدين الصادقين، الذين سلكوا السبل العلمية الصحيحة، فنهلوا من صدور العلماء بالسند المتصل إلى الأئمة المجتهدين، الذين أكرمهم الله تعالى بميزة الاستنباط من الكتاب الكريم، والسنة المطهرة الشريفة، بشرط أن يكون هؤلاء العلماء ملتزمون بالمنهج الصحيح الذي عليه السلف الصالح من أئمة القرون الثلاثة الأولى المشهود لها بالخيرية.
5- الحذر الحذر من الاستماع أو أخذ الفتاوى ممن لا نعرفه، أي ممن لا نعرف صدقه، وصحة منهجه، وإجازته بالإفتاء من كبار العلماء الثقات:
- فلا يكفي أن يكون عمّ صيته في العالم الإسلامي، بين العوام، ووسائل الإعلام التي يشرف على معظمها الصهاينة وأذيالهم.
- ولا يكفي أن يكون حائزا على شهادات عالية، وألقاب برّاقة؛ مثل دكتوراة، وبروفيسور، جائزة نوبل الصهيونية.
- تذكرة: في زماننا كثرت الشهادات التي تعطى:
▪ لمن عنده خبرة بالتأليف وجمع المعلومات.
▪ لمن عنده مال يشتري به الشهادة من غير استحقاق.▪ لمن يبيع دينه مقابل الشهرة.
▪ لمن تعلم في جامعات ضالة مضلة، فغُسِل دماغه من الحق، وحُشِيَ بالباطل، فهذا جاهل ويظن نفسه عالما، وهذا من أخطر الأصناف.
▪ حرم من هذه الشهادات الكثير من طلبة العلم الصادقين لقلة ذات اليد، لكنهم نهلوا العلم الصحيح من منابعه الصافية، واستحقوا المقامات العلمية المرموقة عند أهل العلم الحق، عرفهم من عرفهم وجهلهم من جهلهم، وأصبح الواجب أعظم على العامة أن يبحثوا عن هؤلاء للحصول على الفتاوى الصحيحة.
6- المؤتمرات والمجامع الفقهية:
مسميات براقة، الهدف من بعضها_ وليس من جميعها، إذ منها المفيد فائدة عظيمة_ الكيد للإسلام عن طريق قرارات مجانبة للصواب، ولا بد من التنويه في هذا المقام:
- لا يصح قرار فقهي بقول الأكثرية، سيما وأن في المجتمعين كبار العلماء، وصغارهم، ودخلاؤهم.
- بعض المؤتمرات يَغِيب أو يُغيَّب عنها كبار العلماء الثقات، فتخرج فتاوى ضعيفة مفتقرة إلى الدراسة الأصولية، فالحذر الحذر من الاغترار بقرار مؤتمر لم يشهده كبار العلماء الثقات، ولم يوافقوا على ذلك القرار، أو تلك الفتوى .
- لا يعتبر أي قرار إجماعا مهما كان عدد الحاضرين:
▪ لغياب كثير من كبار العلماء .
▪ لعدم بلوغ علماء زماننا درجة الاجتهاد المطلق .

7- الحذر من الاغترار بالأسماء البراقة، وبالانتماء إلى أصول عريقة:
فالحق لا يتبع الحسب ولا النسب، فكم من صالح ضلّ بعض ذريته، وكم من ضالٍ نشأ من ذريته علماء صادقون.
بل نضع قولهم على ميزان الشريعة مع النظر إلى أقوال كبار العلماء الثقات فيهم، وفي فتاويهم .

حان الآن الشروع في ذكر التكوين (تلك العملة الرقمية المشفرة) ، ومثيلاتها، فآتي بالتعريف بها، وشروط التعامل بها، وأدلة المبيحين للتعامل بها، مع الرد عليها مباشرة.
وعلى الله سبحانه وتعالى التكلان، وبه المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.

كتبه الفقير إلى عفو ربه العلي القدير
أسامة محمد سميح الأبرش

Want your school to be the top-listed School/college in Aleppo?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Website

Address


Aleppo