03/10/2023
#أُمَّةُ_الدَّعْوَةَ 🌍
📖
هو عملية إدخال النص القرآني إلى الذاكرة العميقة
*للإنسان_نوعان_من_الذاكرة*
1 ذاكرة_قريبة : لحاجاته اليومية وما شابه ذلك، وتدخل المعلومات إليها أولا ولكنها لا تدوم فيها طويلا
2 ذاكرة_عميقة :تدخل إليها المعلومات من الذاكرة القريبة ، بسبب الاهتمام والتكرار ، وتدوم مع الإنسان طويلا.
*أدوات حفظ القرآن_الكريم*
1- النظر بالعين
2- النطق بالفم
3- السماع بالأذن
4- الكتابة (عامل مساعد)
*أركان عملية_حفظ_القرآن_الكريم*
حفظ القرآن الكريم يكون
إذن_الله_تعالى من خلال
*خمس تاءات*
1- التصميم (الإرادة)
2- التضرع إلى الله تعالى (الدعاء)
3- التركيز
4- التكرار
5- التعاهد (المراجعة)
🌴الأمور_المعينة على حفظ القرآن الكريم
1- إخلاص النية لله تعالى
2- صدق التوجه
3- اغتنام الأوقات
4- البعد عن المعاصي
5- الثبات
📎
16/03/2022
🌴عبَقٌ مِنَ السنَّۃ النبويَّۃ عَنْ #شَهْرِ_شَعْبَانَ 💐
❁عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ : لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ : لَا يَصُومُ. فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ».
《رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ》
❁عَنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ. قَالَ : « ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ».
《رَوَاهُ النَّسَائِيُّ》
❁عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : « شَعْبَانُ لِتَعْظِيمِ رَمَضَانَ ". قِيلَ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ ».
《رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ》
❁عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
« إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ »
《رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ》
❁عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : « إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا، وَصُومُوا نَهَارَهَا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ : أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ ؟ أَلَا كَذَا ؟ أَلَا كَذَا ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ».
《رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهِ》
❁عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ ».
《رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهِ》
❁وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدُ «وَقَاتِلِ نَفْسٍ»
02/02/2022
💠
📚
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ : 《 اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي رَمَضَانَ》🤲🏻《رَوَاهُ أَحْمَد》2346
03/10/2021
🔸ما يُسَنُّ عَنِ النَّبِيِّ قولُه بعدَ الصَّلاة مِن الأذكارِ ❔❓
💎أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ «ثَلَاثًا»
💎اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
💎اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ
💎 لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
💎اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
💎 اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ
💎اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْأَعْوَرِ الْكَذَّابِ
💎اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ
💎اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
🔹ماذا كان يقول النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ❔❓
💎لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ
💎قِرَاءَةِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ و الْمُعَوِّذَاتِ
💎تُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
🔹ما هو دعاء وذكر النَّبِيَّ ﷺ دُبُرِ صَلَاة الْفَجْرِ وَ الْمَغْرِبَ ❓❔
💎لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
«عَشْرَ مَرَّات»
💎اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالجَنَّةَ
«ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
💎 اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ
«سَبْعَ مَرَّات»
🔸وَنَقُولُ أَيْضًا دُبُرَ صَلَاةِ الْفَجْرِ
💎 «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا»
💎«سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ»
🔹كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ فِي الْوِتْرِ قَالَ «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ»
20/09/2021
💠
📚
عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ)). قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ 📚
13/09/2021
💠
📚
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : (( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ)).
رَوَاهُ الْبُخَارِي 📚
🖇️
في هذا الحديثِ يُوضِّحُ النبيُّ ﷺ أنَّ مَن نَذَر للهِ تعالى، أي: ألزَم نفسَه بأنْ يَفعلَ أمرًا للهِ، وكان هذا الفِعلُ طاعةً للهِ بنفسِه كواجِبٍ أو مُستحَبٍّ؛ فيَلزمُه الوفاءُ به إنْ قَدَرَ عليه، وإنْ كانتْ تلك الطاعةُ قبلَ النَّذرِ غيرَ لازمةٍ، فنذرُه لها قدْ أوجبَها عليه؛ لأنَّه ألزمَها نفْسَه للهِ تعالى.
وأمَّا إنْ كان ما نَذَر فِعلَه مَعصيةً فإنَّه منهيٌّ عن الوفاءِ به؛ لأنَّ المعصيةَ تَحرُمُ بكلِّ حالٍ.
📍ضوابط صحة النذر:
1- أن يكون المنذورُ من جنس عبادةٍ.
2- ألا يكون المنذور معصية لذاته.
3- ألا يكون فرضًا عليه قبل النذر، فلو نذر حجةَ الإسلام، لم يلزمه شيء غيره.
4- ألا يكون ما التزمه أكثر مما يملكه، فلو نذر ألفًا، وهو لا يملك إلا مائة، يُلزم بالمائة فقط.
5- أن يكون ممكن الوقوع، فلو نذر مستحيلاً، كأن يصومَ أمس، فإنه لا يصح نذره.
6- ألا يكون ملكًا للغير.
31/07/2021
💠
📚
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (( ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ.
وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى)).
"رَوَاهُ النَّسَائِيُّ"
🖇️
كبائرُ الذُّنوبِ تجعَلُ العَبدَ على مَشارِفِ غضَبِ اللهِ وعِقابِه وتكونُ سببًا في عدمِ دُخولِه الجَنَّةِ، إنْ لم يتُبْ منها قَبلَ مَوتِه، وفي هذا الحَديثِ يَذكُر النَّبيُّ ﷺ بعضَ تِلك الكبائرِ والعقابَ الشديدَ لفاعلِها، فيقولُ: "ثلاثةٌ"، أي: هناك ثلاثةُ أصنافٍ مِن النَّاسِ، "لا ينظُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ"، وصفةً النَّظرِ من الصِّفاتِ الفعليَّةِ، المقيَّدةِ بمشيئةِ الله سبحانه وتعالى، ولا تكونُ إلاَّ لمن يحبَّه، وهؤلاءِ الثَّلاثةً لا ينظُرُ اللهُ إليهم نظرةً فيها رَحمةٌ، وهم:
📍"العَاقُّ لوالدَيْهِ"، والعُقوقُ هو قَطْعُ صِلةِ الرَّحمِ وأسبابِها، والمرادُ هنا عُقوقُ الوالدَينِ بأيِّ صُورةٍ من الصُّوَرِ مِن السَّبِّ والضَّربِ، وجَلْبِ اللَّعنِ لهما من النَّاسِ، وعِصيانِهما في المعروِف، والتَّضجُّرِ من وجودِهما، والتَّقصيرِ في حقوقِهما، وعَدمِ الإنفاقِ عليهما، وعَدمِ خفْضِ الجَناحِ لهما، وتَقديمِ الزَّوجةِ والأولادِ عليهما وغيرِ ذلك مِن أنواعِ الأذَى وعدمِ تَوفيةِ الحقوقِ.
📍والصِّنفُ الثَّاني "والمرأةُ المُترجِّلةُ"، أي: المرأةُ الَّتي تتشبَّهُ بالرِّجالِ في شَكلِهم وهيئَتِهم.
📍والثالث: "والدَّيُّوثُ"، وهو الَّذي يَرضَى السُّوءَ ويُقِرُّ بالفاحشةِ في أهلِه؛ فلا يكونُ عندَه غَيْرةٌ على أهلِه؛ فهؤلاءِ الثَّلاثةُ لا ينظُرُ اللهُ إليهم؛ لشَناعةِ وفَداحةِ ذَنْبِهم.
ثمَّ قال النَّبيُّ ﷺ "وثلاثةٌ"، أي: وثلاثةُ أصنافٍ أُخَرَ "لا يُدخُلونَ الجنَّةَ"، أي: لا يكونُ دخولُهم مع السَّابقينَ الأوَّلينَ؛ بسَبِبِ ما ارتكَبوه مِن كبائرَ ومَعاصٍ، إذا كانوا قد ماتُوا على ذُنوبِهم مِن غيرِ أن يتوبوا، وهم:
📍"العَاقُّ لوالدَيْهِ"، أي: الَّذي يكونُ مُقصِّرًا في حُقوقِ والدَيْهِ؛ مِن البِرِّ والرَّحمةِ والإحسانِ إليهما، ولعلَّ في تَكرارِ العاقِّ لوالدَيهِ في الصُّورتَينِ تنبيهًا على خُطورتِه؛ فهو مِن الكبائرِ، وتأكيدًا أيضًا على سُوءِ عاقبتِه إنْ لم يتُبِ العاقُّ فيَرجِع إلى بِرِّ والديهِ. والصِّنفُ الثَّاني: 📍"والمُدمِنُ على الخَمْرِ"، أي: الَّذي يُداوِمُ ويُلازِمُ شُرْبَ الخَمْرِ، والخمرُ هي كلُّ ما أَسكَرَ وأدَّى إلى ذَهابِ العَقلِ مهما اختلفتْ أنواعُه ومُسمَّياتُه. والصِّنفُ الثَّالثُ:
📍"والمنَّانُ بما أعطى"، وهو الَّذي لا يُخرِجُ عَطِيَّةً أو صدَقةً إلَّا مَنَّ بها على مَن أعطاه إيَّاها؛ فيُذكِّرُه بعَطِيَّتِه أو بالصَّدقةِ؛ لِيُرِيَهُ أنَّ له فَضْلًا عليه ويَمُنَّ عليه بها ويُؤذِيَه.
وفي الحديثِ: الترغيبُ في الأفعالِ الَّتي تَجلِبُ رحمةَ اللهِ، والابتعادِ عنِ الأفعالِ الَّتي تجلِبُ سَخَطَ اللهِ عزَّ وجلَّ .
06/06/2021
💠
📚
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (( جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ)).
"رَوَاهُ مُسْلِم"
🖇️
أمَر النبيُّ ﷺ بمخالفةِ المشرِكين، والمرادُ بهم هنا: المَجُوسُ؛ يَدُلُّ عليه روايةُ مُسلِم: «خالِفوا المَجُوسَ»؛ وكانوا يُقصِّرون لِحَاهُم، ومِنهم مَن كان يَحلِقُها، ومِن أَوجُهِ المخالفةِ: توفيرُ اللِّحَى، والتوفيرُ هو التَّكثِير، واللِّحْيَة: هي اسمٌ لِمَا نَبَتَ على الخَدَّيْنِ والذَّقَنِ، وقِيلَ: على العَارِضَيْنِ لا الخَدَّيْنِ، وكذلك نَهَى ﷺ عن التشبُّه بهم في الشَّارِب فأمَر بإحْفائِه، وهو أن يُقَصَّ إِطَارُه-وهو طَرَفُ الشَّعْرِ- الَّذِي على حَرْف الشَّفَةِ العُلْيَا، وقِيلَ: الإحفاءُ الاستِئْصال، وكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما-وهو رَاوِي الحديثِ- إذا حَجَّ أو اعْتَمَر قصَّر مِن لِحْيَتِه ما زاد عن قَبْضَتِه إذا قَبَض على لِحْيَتِه مِن أسفلِ الذَّقَنِ، ويَرَى أنَّ هذا مِن التَّقصيرِ الَّذِي في قَوْلِه تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27]
وفي الحديثِ: عنايةُ الشريعةِ بظاهرِ المُسلِم وباطِنِه.
30/05/2021
💠
📚
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (( مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ؛ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ)).
"رَوَاهُ مُسْلِم"
🖇️
في هذا الحديثِ: يَحُثُّ النَّبيُّ ﷺ على الإسراعِ والمُبادَرَةِ بالتَّوبةِ النَّصوحِ قَبْلَ أن يَأتيَ وَقْتٌ لا تُقْبَلُ فيه التَّوبةُ، يَقولُ النَّبيُّ ﷺ: « مَن تاب قَبْلَ أن تَطْلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها »، إذا حَدَثَ ذلك دَلَّ على قُرْبِ قِيامِ السَّاعةِ جِدًّا، وحِينئذٍ لم تَنْفَعِ التَّوبَةُ ولم يَنْفَعِ الإيمانُ! فَمَنْ تاب قَبْلَ طُلوعِ الشَّمسِ مِن مَغرِبِها تابَ اللهُ عليه وقَبِلَ تَوبَتَه ورَضِيَ بها، وهذا حَدٌّ لقَبولِ التَّوبَةِ؛ فلا تَزالُ التَّوبةُ مَقبولَةً، حتَّى إذا طَلُعتِ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها امتَنَعتِ التَّوبةُ على مَن لم يَكُنْ تاب قَبْلَ ذلك .
19/05/2021
💠
📚
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ )).
"رَوَاهُ مُسْلِم"
🖇️
الصِّيامُ مِن أَركانِ الإِسلامِ، وقدْ حَدَّد اللهُ فَريضتَه بِصيامِ شهرِ رَمضانَ، والنَّبيُّ ﷺ كانَ يَصومُ مِن كلِّ شهرٍ أيَّامًا نافلةً، لكنَّه أَرشدَ المُسلمينَ إلى صِيامِ ستَّةِ أيَّامٍ مِن شوَّالٍ بعدَ رَمضانَ فيَكونُ ذلكَ كصِيامِ العامِ كلِّه، فَقال:"مَن صامَ رَمضانَ، ثُمَّ أَتبعَه ستًّا مِن شوَّالٍ، كانَ كَصيامِ الدَّهرِ"، أي: مَن صامَ شهرَ رَمضانَ كاملًا، "ثُمَّ أَتبعَه ستًّا مِن شوَّالٍ"، أي: ثُمَّ صامَ بعدَ رَمضانَ ستَّةَ أيَّامٍ مِن شوَّالٍ مُتوالياتٍ أو مُتفرِّقاتٍ؛ لأنَّ الإِتباعَ يَصدُق عَلى التَّوالي وعَلى التَّفرُّقِ، فمَن فَعل ذلكَ، "كانَ كصِيامِ الدَّهرِ"، أي: كانَ لَه مِن الأَجرِ مثلُ ما يُعادلُ صِيامَ العامِ كلِّه، وهذا مِن عَظيمِ فَضلِ اللهِ عَلى عِبادةِ المُسلمينَ بمُضاعفةِ الأَجرِ لَهم.
ويُفسِّرُ هذا
قولُه تَعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]،
وشهرُ رَمضانَ بمَنزلةِ عَشرةِ أَشهُرٍ، وصِيامُ ستَّةِ أيَّامٍ بعدَ الفِطرِ تَمامُ السَّنةِ.
وَفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ الفَريضةَ مُقدَّمةٌ عَلى النَّافلةِ وأَنَّهما معًا يَزيدانِ الأَجرَ والفَضلَ.
وفيه: فَضيلةُ صيامِ ستَّةِ أيَّامٍ مِن شهرِ شوَّالٍ.
09/05/2021
💠
📚
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : (( فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ)).
"رَوَاهُ الْبُخَارِي"
🖇️
زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ ﷺ فرَضَ زَكاةَ الفِطرِ، وحدَّد حُكمَها؛ فجَعَلَها فرْضَ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ، حُرًّا أو عبْدًا، ذكَرًا أو أُنثى، صَغيرًا أو كَبيرًا، الذي عندَه ما يَفيضُ عن قُوتِ يَومِه ولَيلتِه، عن نفْسِه وعمَّن يَعولُهم؛ لأنَّ سبَبَها الصَّومُ وليس المالَ. وقد حدَّدَ رسولُ اللهِ ﷺ مِقدارَها على أنْ تكونَ صاعًا، وهو خَمسةُ أرطالٍ وثُلثٌ تَقريبًا، وبالكيلو ثَلاثةُ كِيلواتٍ تَقريبًا؛ مِن تَمْرٍ أو شَعيرٍ، أو مِن غالِبِ قُوتِ البلدِ عُمومًا، كالتَّمرِ والأُرزِ، والدَّقيقِ ونحْوِ ذلك، وأمَر بها أنْ تُؤدَّى قبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، أي: بعْدَ صَلاةِ الفَجرِ وقبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى صَلاةِ العِيدِ، وهذا هو أفضلُ أوقاتِها، ويُشرَعُ خُروجُها مِن أوَّلِ غُروبِ شَمْسِ آخِرِ يَومٍ مِن رَمضانَ، وكذلِك يُشرَعُ تَعجيلُ إخراجِها قبْلَ العيدِ بيَومٍ أو يَومينِ، وآخِرُ مَوعدٍ لخُروجِها هو صَلاةُ العِيدِ كما يدلُّ عليه هذا الحَديثُ، وقيل: آخِرُ وَقتِها هو غُروبُ شَمسِ يَومِ عِيدِ الفِطرِ، فإنْ خرَجَتْ بعدَ ذلِك كانتْ في حُكْمِ الصَّدَقةِ، ولم تقَعْ زكاةَ فِطرٍ.
📍هَلْ يَجُوزُ إِخْرَاجُ قِيمَةِ زَكَاةِ الفِطْرِ؟
خَصَّ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الأَصْنَافَ بِاعْتِبَارِهَا غَالِبَ قُوتِ النَّاسِ في ذَلِكَ الوَقْتِ.
ثُمَّ بَيَّنَ لَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الغَايَةَ وَالهَدَفَ من صَدَقَةِ الفِطْرِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا اليَوْمِ» رواه الدارقطني عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
وفي رِوَايَةٍ للبيهقي: «أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا اليَوْمِ».
فَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ لَنَا النَّوْعَ، وَذَكَرَ لَنَا الغَايَةَ؛ مِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ قَالَ فُقَهَاءُ الحَنَفِيَّةِ بِجَوَازِ إِخْرَاجِ قِيمَةِ صَدَقَةِ الفِطْرِ، لِأَنَّ العِلَّةَ مِنْ صَدَقَةِ الفِطْرِ الإِغْنَاءُ، وَقَالُوا: هِيَ الأَفْضَلُ، وَفِيهَا عَوْنٌ للفَقِيرِ لِدَفْعِ حَاجَاتِهِ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلى غَيْرِ الحِنْطَةِ.
روى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطِيَ الدَّرَاهِمَ فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ.
وروى كَذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: أَدْرَكْتُهُمْ وَهُمْ يُعْطُونَ فِي صَدَقَةِ رَمَضَانَ الدَّرَاهِمَ بِقِيمَةِ الطَّعَامِ.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
فَيَجُوزُ إِخْرَاجُ القِيمَةِ في زَكَاةِ الفِطْرِ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الإِمَامُ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في صَحِيحِهِ، وَعَقَدَ في كِتَابِ الزَّكَاةِ تَرْجَمَةً بِعُنْوَانِ (بَابُ العَرْضِ في الزَّكَاةِ).
وَهَذَا مَا عَمِلَ بِهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ كَسَيِّدِنَا عُمَرَ وَوَلَدِهِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.
وَبِهِ قَالَ بَعْضُ التَّابِعِينَ، وَالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ؛ هذا أولاً.
ثانياً: بِإِخْرَاجِ القِيمَةِ في زَكَاةِ الفِطْرِ يَتَحَقَّقُ الهَدَفُ مِنْ فَرْضِيَّتِهَا، وَهُوَ إِغْنَاءُ الفَقِيرِ، وَبِهَا يُمْكِنُهُ قَضَاءُ حَوَائِجِهِ.
ثالثاً: في إِخْرَاجِ القِيمَةِ حِمَايَةٌ للفُقَرَاءِ مِنَ اسْتِغْلَالِ التُّجَّارِ.
وَخِتَامَاً: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُقَلِّدَ الإِمَامَ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى بِإِخْرَاجِ القِيمَةِ فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ قُوتِ البَلَدِ فَلَا حَرَجَ، وَالكُلُّ عَلَى صَوَابٍ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.
06/05/2021
💠
📚
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ : (( قُولِي : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ ؛ فَاعْفُ عَنِّي)).
"رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ"
📎
مِن عظيمِ مِنَنِ اللهِ تعالى على أُمَّةِ نَبِيِّنَا محمَّدٍ ﷺ أنْ جعَلَ لها في أيَّامِ دَهْرِها نَفحاتٍ؛ لِيَتعرَّضوا لها، ولِيَفوزوا فيها بعطايَا مِن اللهِ؛ لأنَّ الأمَّةَ أعمارُها قَصيرةٌ، وآجالُها مَحدودةٌ، ومِن تلك النَّفَحاتِ الجليلاتِ ليلةُ القدْرِ التي هي خيرٌ مِن ألْفِ شَهرٍ، كما أخبَرَ اللهُ تعالى في كتابِه.
وفي هذا الحديثِ أنَّ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها سألَتْ رسولَ اللهِ ﷺ عن لَيلةِ القَدْرِ، فقالتْ: "إنْ وافَقْتُها"، أي: إنْ أدرَكْتُ ليلةَ القدْرِ، كما في رِوايةِ التِّرمذيِّ وابنِ ماجه، ولَيلةُ القَدْرِ في العشْرِ الأواخِرِ مِن شَهرِ رمضانَ، وتكونُ في اللَّيالي الوِتريَّةِ، وتُعرَفُ لمَن أحْياها وأقامَها بعلاماتِها؛ ومنها: أنَّها ليلةٌ صافيةٌ، لا حارَّةٌ ولا باردةٌ، وتَطلُعُ الشَّمسُ عقِبَها لا شُعاعَ لها مُنتشرَ في الآفاقِ، وسُمِّيَت بذلك؛ لعِظَمِ قَدْرِها؛ لنُزولِ القرآنِ والملائكةِ فيها، وقيل: لأنَّ الذي يُحْييها يكونُ له قَدْرٌ بذلك، وقيل: القدْرُ مأخوذٌ مِن التَّضييقِ، والذي يُرادُ هنا إخفاءُ يَومِها عن الناسِ، وقيل: لتَقديرِ أفعالِ السَّنةِ بها؛ فتُكتَبُ فيها أقدارُ تلك السَّنةِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ اللَّفظُ مأخوذًا مِن بعضِ تلك المعاني أو كلِّها، "فبِمَ أدْعو؟" أي: ما يَفضُلُ مِن الدُّعاءِ في تلك اللَّيلةِ؟ فأرشَدَها النَّبيُّ ﷺ إلى أفضَلِ أنواعِ الدُّعاءِ في تلك اللَّيلةِ، وهو: "اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ"، والعفْوُ هو التَّجاوُزُ عن السَّيِّئاتِ، "تُحِبُّ العفْوَ"، أي: تُحِبُّ ظُهورَ هذه الصِّفةِ، "فاعْفُ عنِّي"، أي: تجاوَزْ عنِّي واصفَحْ عن زَلَلي؛ فإنِّي كثيرُ التَّقصيرِ، وأنت أَولى بالعفْوِ الكثيرِ، وعفْوُ اللهِ تعالى يكونُ في الدُّنيا والآخرةِ، وهذا مِن آدابِ الدُّعاءِ؛ أنْ يُثنِيَ العبدُ على ربِّه سُبحانَه بصِفةٍ تُناسِبُ طَلبَه، وهذا الدُّعاءُ مِن جوامعِ الكلِمِ، ومَن دَعا به حاز خَيريِ الدُّنيا والآخرةِ.
وفي الحديثِ: إثباتُ صِفَةِ العفْوِ والمَحبَّةِ للهِ تعالى كما يَلِيقُ بجَلالِه.
وفيه: الحثُّ على الدَّعواتِ المباركاتِ لا سيَّما في الأوقاتِ الفاضلاتِ.
وفيه: بيانٌ لحِرْصِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها على التَّعلُّمِ مِن هَدْيِ النَّبيِّ ﷺ، وعلى مَعرفةِ أبوابِ الخيرِ .