03/09/2025
البدعة حين تختلط بالمصالح الشخصية، سواء كانت مالية أو اجتماعية أو مكانة بين الناس، يصبح التمسك بها عند أصحابها ليس عن قناعة شرعية، بل عن هوى يخافون أن يزول بزوال بدعتهم.
ولهذا قال الله تعالى عن أمثال هؤلاء:
﴿وَجَحَدوا بِها وَاستَيقَنَتها أَنفُسُهُم ظُلمًا وَعُلُوًّا فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ المُفسِدينَ﴾ [النمل: 14]
أي أنهم يعلمون الحق ولكن يمنعهم الظلم (حب الدنيا) و العلو (طلب المكانة) من اتباعه.
فالذي يجمع الأموال بالباطل أو يتصدر الناس بغير حق، يعلم أن رجوعه للحق يعني:
• فقدان “الزعامة” المزيفة.
• ضياع المصالح الدنيوية.
• انكشاف حقيقته أمام الناس.
وهذا من الاستكبار عن الحق الذي حذّر منه النبي ﷺ، حين قال:
“الكبر بَطَرُ الحقّ وغَمْطُ الناس” (رواه مسلم)
أي: رد الحق مع العلم به، واحتقار الناس.
إذن فالمسألة ليست في قوة الحجة فقط، بل في طهارة القلب واستعداده للتجرد من الدنيا في سبيل الله .
والله ولي التوفيق
✍️ابو رسلان