15/06/2024
إنّ مِن العلم ما يَنشأ عنه الاختلاف!
قال الله تعالى: {ولقد بَوّأْنا بني إسرائيل مُبَوَّأ صِدق ورزقناهم من الطيّبات فما اختلفوا حتى جاءهم العِلمُ، إنّ ربّك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} [يونس: ٩٣].
أقرأُ هذه الآية فأتأمّل حالَ بَلدٍ لا أذكُر أنّ خلافاً في اعتبار اختلاف المطالِع كان يَظهَرُ به، ثم تخَرَّجَ أُناسٌ في العلم ورجعوا إليه فظَهر الخلافُ وتشعَّبَ الناس، حتى إنهم ليَشِذّون عن الجماعة في عِيدهم زاعمين التمسُّكَ بسُنّةٍ، وأيّة سُنّة!
سُنّة ما دَلَّ عليها نصٌّ نَبَوِيّ، وليس عليها عمَلُ مشايخهم في العلم ولا نُظَرائهم في البلدان المحاذِية!!
غاية ما لدَيهم إذا تكلَّموا تأوُّلاتٌ لا تَنهَض في ميزان الاستدلال، أو تعليلاتٌ عقلية يَسهُل نقضُها بمِثلها.
حقاًّ، إنّ مِن العلم ما يَنشأ عنه الاختلاف.
كُتب يوم السبت ١ ذو الحجة ١٤٤٥ برؤية السنغال، ٨ يونيو ٢٠٢٤م
من مقالات الدكتور محمد طاهر جالو.