مجلة القانون الدستوري والإداري

مجلة القانون الدستوري والإداري مجلة إلكترونية قانونية دولية.

العدالة قاعدة إجتماعية أساسية لإستمرار حياة البشر مع بعضهم البعض، فالعدالة محور أساسي في الأخلاق وفي الحقوق وفي الفلسفة الإجتماعية وهي قاعدة تنطلق منها بحوث إيجاد المقاييس والمعايير الأخلاقية والقانونية.

الرقابة القضائية على دستورية القوانين رقابة الإلغاء ورقابة الامتناعيمكن إجمال أهم الفروق بين الرقابة القضائية على دستوري...
06/08/2026

الرقابة القضائية على دستورية القوانين
رقابة الإلغاء ورقابة الامتناع
يمكن إجمال أهم الفروق بين الرقابة القضائية على دستورية القوانين عن طريق الدعوى الأصلية (رقابة الإلغاء) والرقابة عن طريق الدفع (رقابة الامتناع) بالنواحي الآتية:
أولاً - في طريقة الإلغاء (الدعوى الأصلية) تختص محكمة واحدة في الدولة بالنظر في دستورية القوانين، سواء كانت هذه المحكمة هي المحكمة العليا في النظام القضائي المطبق في الدولة أم كانت محكمة دستورية أنشئت خصيصاً للقيام بهذه المهمة. أما في طريقة الامتناع (الدفع بعدم الدستورية) فإن جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها في النظام القضائي تختص بالنظر في الدفع المقدَّم بعدم الدستورية.
ثانياً - إن طريقة الإلغاء تفترض وجود نص دستوري صريح يجيز ممارسة رقابة الدستورية، ويحدد المحكمة المختصة بنظرها، والمدة التي يجب مراجعة المحكمة خلالها. أما طريقة الدفع فلا تحتاج لمثل هذا النص الدستوري الصريح، وإن ممارستها لا تتقيد بمدة معينة، بل يمكن إثارة الدفع في كل مرة يراد تطبيق ذلك القانون في دعوى من الدعاوى القضائية. وينتج عن ذلك أن طريقة الإلغاء التي ينص عليها الدستور تزول بإلغاء أو تعديل ذلك الدستور، في حين تبقى طريقة الدفع حتى بعد زوال الدستور، لأنها لم تقرر بموجب هذا الدستور، وذلك طبعاً ما لم ينص الدستور الجديد صراحة على منع هذه الرقابة.
ثالثاً - رقابة الإلغاء هي وسيلة هجومية يتقدم بها صاحب الشأن مباشرة (عن طريق دعوى أصلية) أمام المحكمة المختصة، طالباً إلغاء قانون معين لعدم دستوريته؛ في حين نجد أن رقابة الامتناع إنما هي وسيلة دفاعية، يلجأ إليها صاحب الشأن بطريقة غير مباشرة بمناسبة دعوى منظورة أمام القضاء يراد فيها تطبيق ذلك القانون المخالف للدستور.
رابعاً - في حالة الرقابة عن طريق الدعوى الأصلية تحكم المحكمة المختصة بإلغاء القانون نهائياً إذا ما ثبت لها عدم دستوريته، ولذلك يطلق على هذه الرقابة اسم رقابة الإلغاء. أما في حال الرقابة عن طريق الدفع بعدم الدستورية، فإن الحكم الصادر عن المحكمة يقتصر على الامتناع عن تطبيق ذلك القانون إذا رأت مخالفته للدستور على الدعوى المنظورة أمامها، ولذلك تسمى هذه الرقابة برقابة الامتناع.
خامساً - يتمتع الحكم الصادر عن المحكمة في رقابة الإلغاء بالحجية المطلقة تجاه الكافة، لأن الدعوى المرفوعة هي دعوى موضوعية لا شخصية، بمعنى أن الطاعن لا يختصم خصماً معيناً، إنما قانوناً ينطبق على الجميع، فلا يسمح بإثارة مسألة دستورية القانون نفسه مرة أخرى أمام القضاء، وهذا ما يكفل وحدة التطبيق القضائي في الدولة، ويحول دون تضارب أحكام القضاء بهذا الخصوص، ويحول دون إشاعة القلق وعدم الاستقرار في المعاملات القانونية.
في حين نجد أن الحكم الذي تصدره المحكمة في رقابة الامتناع لا يتمتع سوى بحجية نسبية تقتصر على أطراف النزاع المعروض أمامها، ولهذا فإن الحكم الصادر لا يلزم المحاكم الأخرى، بل إنه لا يلزم المحكمة ذاتها التي أصدرته في دعاوى لاحقة، إذ يجوز لها أن تطبقه في دعوى أخرى والعدول عن رأيها الأول، حتى ولو كان الخصوم في الدعوى المطروحة هم الخصوم في الدعوى السابقة أنفسهم. وهذا ما يؤدي إلى إمكانية قيام تناقض في أحكام المحاكم، وهذا من شأنه أن يخلق نوعاً من الفوضى، ويشيع نوعاً من القلق وعدم الاستقرار في المعاملات القانونية، وزعزعة الثقة بالنظام القضائي، لأنه يسمح بوجود حالة تقرر فيها إحدى المحاكم القضائية دستورية قانون ما، بينما تقرر غيرها أو هي ذاتها في دعاوى لاحقة عدم دستوريته.
سادساً - إن ممارسة الرقابة عن طريق الدعوى الأصلية، وما يترتب عليها من إلغاء القانون المخالف للدستور، واعتباره كأنْ لمْ يكنْ سواء بأثر رجعي أو مباشر، قد تثير حساسية المشرِّع تجاه القضاء، بحجة أنه يعرقل التطورات التي تريد سلطة التشريع إحداثها عن طريق القوانين بما يواكب متطلبات العصر. في حين نجد أن ممارسة هذه الرقابة عن طريق الدفع بعدم الدستورية لا تثير حساسية سلطة التشريع، ولا تؤدي إلى حدوث تصادم بينها وبين المحاكم القضائية، لأن هذه الأخيرة لا تتدخل في عمل السلطة التشريعية، ولا تقوم بإلغاء القانون المخالف للدستور، بل إنها تمتنع عن تطبيقه فقط.

20/06/2026

السلطة التقديرية والسلطة المقيدة للإدارة

إن من بين أهم الصلاحيات التي تتمتع بها الإدارة هي سلطة إتخاذ القرارات بحرية مطلقة وهي ما يطلق عليه بـِ "السلطة التقديرية" ويقابل هذه السلطة سلطة أخرى تمارسها الإدارة تسمى "السلطة المقيدة".

ما المقصود بالسلطة التقديرية والسلطة المقيدة للإدارة؟

يُقصد بالسلطة التقديرية حرية الإدارة الواسعة في إتخاذ التصرفات القانونية فالإدارة تملك وفقاً لهذه السلطة إتخاذ هذا القرار أو ذاك كما أنها تملك حرية إتخاذ القرار الذي تراه مناسباً وملائماً، وبمعنى آخر يمكن القول بأن الإدارة تتمتع بالسلطة التقديرية في الأحوال التي لا يفرض عليها القانون قيود مسبقة.

إن السلطة التقديرية للإدارة تقرر بموجب التشريعات بهدف ممارسة بعض أوجه النشاط التي يرى المشرع ضرورة ترك تقدير ملاءمته لرأي الإدارة، فالمشرع يقتصر دوره هنا على رسم الإطار العام تاركاً للإدارة حرية الحركة داخل هذا الإطار.

غير أنه يجب أن لا يغيب عن البال أن الإدارة ليس لها مطلق الحرية في مجال ممارستها للسلطة التقديرية فهي في ممارستها لهذه السلطة تتقيد بمجموعة من القيود والحدود فهي ليست سلطه إستبدادية أو تحكمية، ومثال هذه السلطة منح الموظف إجازة بدون راتب فالإدارة تملك هنا صلاحية منح أو عدم منح الموظف هذه الإجازة وذلك تبعاً – وكما هو مفروض – لمقتضيات المصلحة العامة وحسن سير العمل في الدائرة.

أما السلطة المقيدة فيُقصد بها أن الإدارة تكون ملزمة ومقيدة بما يضعه القانون من شروط وقيود بشأن معالجة أمر معين، فالقانون يفرض على الإدارة في حال توفر شروط معينة حتمية إصدار القرار ولا تملك الإدارة هنا إلا صلاحية التثبت من توفر هذه الشروط فإن توفرت فيجب عليها إصدار القرار اللازم ومثال ذلك منح الموظفة إجازة الأمومة.

هل نحتاج إلى أمانة مظالم لمكافحة التمييز في عالمنا العربي؟تُعدّ العدالة والمساواة من أهم ركائز المجتمعات المستقرة، ولا ي...
19/06/2026

هل نحتاج إلى أمانة مظالم لمكافحة التمييز في عالمنا العربي؟

تُعدّ العدالة والمساواة من أهم ركائز المجتمعات المستقرة، ولا يمكن بناء دولة قوية دون حماية حقوق جميع المواطنين بعيدا عن أي تمييز بسبب العرق أو الدين أو الطائفة أو الجنس أو الخلفية الاجتماعية.

في السويد، تُعتبر أمانة المظالم لمكافحة التمييز (Diskrimineringsombudsmannen) نموذجا مؤسسيا يهدف إلى حماية الأفراد من التمييز وضمان تكافؤ الفرص. يستطيع أي شخص يشعر بأنه تعرض للظلم أو المعاملة غير العادلة تقديم شكوى، ويتم التعامل معها بجدية بهدف حماية الحقوق وتعزيز ثقافة الاحترام والمساواة.

إن إنشاء مؤسسات مشابهة في الدول العربية، تتمتع بالاستقلالية والشفافية، يمكن أن يكون خطوة مهمة لمواجهة أشكال التمييز التي تعاني منها بعض المجتمعات، سواء كانت طائفية أو عرقية أو اجتماعية أو غيرها.

الفكرة ليست فقط معالجة الشكاوى، بل بناء ثقافة جديدة تقوم على أن كرامة الإنسان وحقوقه لا تعتمد على انتمائه، بل على كونه إنسانا له حقوق يجب احترامها.

مجتمع يحمي أفراده من الظلم هو مجتمع أقوى وأكثر استقرارا.
⚖️ العدالة تبدأ عندما يشعر كل شخص أن صوته مسموع وأن القانون يحميه.

13/05/2026

ما المقصود بأن القضاء الإداري قضاء إنشائي؟
فى سبيل تبسيط الإجابة عن هذا التساؤل فإنه يتردد بين العامة والخاصة مصطلح «أن القضاء الإدارى قضاء إنشائي أو قضاء خلاّق أي يخلق القواعد القانونية» فما هو المقصود بهذه العبارة؟
يُقصد بهذه العبارة أن القضاء الإداري يُصدر – ( القضاء الإداري الفرنسي) – أحكاما كبرى يطلق عليها الفقه والقضاء باللغة بالفرنسية Les grands arrêts، ويرجع خلق وإبداع هذه الأحكام إلى أن القضاء الإداري يتميّز أكثر من القضاء العادى فى أنه قضاء إنشائي، أي أنه يقوم بإنشاء وخلق القواعد القضائية حتى ولو لم ترد صراحة فى النصوص القانونية، وأن الواقع العملي يشهد على أن القضاء هو مصدر رسمي من مصادر صنع القانون الإداري، بل إن القضاء كمصدر يغلب فى هذا الفرع من فروع القانون على التشريع ذاته كمصدر للقانون، وهو الأمر الذى نرى معه أن القانون الإداري يُعتبر قانوناً قضائياً بصفة أساسية، حيث يشغل القضاء أهم مصادر القانون الإداري ، فهو يعتلي بين هذه المصادر المركز الممتاز الذى يعتليه التشريع بالنسبة للقانون المدني.
حيث أصبحت حكمة القضاة وحصافتهم هى التعبير الناطق والحى الذى يخلق قواعد القانون، ومن ذلك أن نصف قواعد التقنين المدني – وليس القانون الإداري فقط – هي من خلق القضاء فى ظل التقنين المدنى القديم.
ويستند القاضى الإداري عند إنشائه لقواعد القانون الإدارى إلى القانون الدستوري الدولي international Constitutional Law The ونصوص المعاهدات الدولية السارية المتعلقة بحقوق الإنسان، وإلى نصوص الدستور، والمبادئ العليا فوق الدستورية Supra constitutional.
الأمر الذى يؤكد يقينا أن القضاء الإداري – وبحق – قضاء إنشائي وخلاّق يُصْدر أحكامه بناء على المُوجّهات العامة فى القانون الدستوري الدولي والاتفاقيات الدولية والدستور والقوانين والسوابق القضائية، وأن القضاء الإداري مصدر أصلى للقانون الإداري.
ونحن نرى أن ذلك لا يعنى أن القاضى الإداري قد أصبح مُشرعا، لأنه يوجد هناك فارق شاسع بين التشريع كمصدر رسمى للقانون وبين القضاء كمصدر أصلى للقانون الإداري ، ويدرك فهم القضاة المهني لعملهم وحكمتهم جيدا الحدود الدقيقة الفاصلة بين المصدرين.
ولا شك فى أن أى حكومة رشيدة سوف تكون فخورة بأن يستمتع مواطنوها بحقهم الدستوري فى المواطنة الفعلية وفى حماية القضاء الإداري لحقوقها وحقوقهم الدستورية وحقهم فى التقاضي أمام القضاء الإداري على درجتين، حتى لو اختلفت أحكام القضاء الإداري الإنشائي الخلاّق من درجة إلى أخرى، لأن العبرة هى بالحقيقة الأخيرة التى تقرها المحكمة الأعلى، وقد أقرّت تلك الحقيقة أخيراً دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا.

Adress

Stockholm
37234

Aviseringar

Var den första att veta och låt oss skicka ett mail när مجلة القانون الدستوري والإداري postar nyheter och kampanjer. Din e-postadress kommer inte att användas för något annat ändamål, och du kan när som helst avbryta prenumerationen.

Genvägar

Dela