17/08/2025
مؤسسة علي عبدالكريم التعليميه
و
Brilliance Study Center
﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ (سورة البقرة
156)
بقلوب يعتصرها الحزن، ننعى أختنا العزيزة وصديقتنا الغالية خديجة قسم السيد، التي انتقلت إلى جوار ربها في 13 أغسطس 2025 بعد صراع طويل وشجاع مع مرض السرطان.
كانت روحًا رقيقة—هادئة في قوتها، كريمة في عطائها. معلمة بالتكوين، غرست في نفوس الصغار بذور العلم بلطف وصبر، ثم أصبحت لاحقًا حضورًا ثابتًا في المكان الذي اجتمعنا فيه على السعي والمعرفة، تنثر السكينة واللطف أينما حلت.
تميزت أيامها بيننا بالعبادة الصامتة. رغم ثقل المرض وغموض المصير، قضت وقتها في الدعاء وتلاوة القرآن، تستمد السكينة من قربها إلى الله. خلف صمتها كان صراعٌ قلّما باحت به—خليط من الخوف والريبة والحزن، حملته برقيّ. ومع ذلك، اختارت الإيمان. ليس الإيمان الصاخب، بل ذلك الذي يجلس بهدوء إلى جانب الحزن وينتظر الرحمة.
رحيلها يذكرنا بهشاشة الحياة، وبقوة الروح حين تتشبث بالأمل. نسأل الله أن يغفر لها، ويخفف عنها ما عانته، ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (سورة فصلت 30)
نسأل الله أن يرفع درجاتها في الجنة، ويغفر لها تقصيرها، ويغمرها برحمته. ونسأله أن يرزق أهلها الصبر والسكينة.