الغابة قرية شبه مدينة في الولاية الشمالية غرب دنقلا العجوز في محلية الدبة كانت في العهد الفرعوني سوق كبير يعرف بسوق أبوفيس يباع الريش وسن الفيل والجمال كما مورست فيه تجارة الرقيق وكانت ملتقي تجاري بين الشمال والجنوب علي النيل كما كانت مليئة بالغابات ومنها جاء اسم الغابة وهي تقع في مصب وادي هور علي النيل ولخصوبة التربة ورواج السوق رحل إليها من كل القبائل وهي خليط بين العرب والدناقلة والبديرية والعبدلاب والفونج كما إنها كانت موطن الكبابيش ومنها رحل اّل ود التوم إلي الغرب .
انشأ بها الاستعمار مشروع زراعي بمساحة قدرها 3000 فدان وتم فيها أول زراعة قطن بالسودان وكان يحلج محليا ويرسل لبريطانيا , كما كانت تزرع الأعلاف لخيول الانجليز وترسل بواسطة البواخر النيلية وكذلك القمح والخروع وكانت الزراعة بنظام الدورات الزراعية .
قامت ثورة المزارعين المشهورة عام 1951م أثر زيادة المستعمر للضرائب وأدخل أعداد كبيرة من المزارعين السجون مما جعل السيد عبد الرحمن المهدي عليه رحمة الله يقرب شقة الخلاف ويناصر المزارعين , تمت البستنة في أوائل الستينيات حيث أصبح يزرع في المشروع أشجار النخيل والموالح والمانجو .
أعادت الحكومة عام 1997م تأهيل المشروع حيث توفرت مياه الري ولكن ضاقت الرقعة الزراعية بفعل المواريث مما جعل الهجرة الداخلية والخارجية ملاحظة يوميا حيث بلغ عدد التعداد تقريبا 11000 نسمة , كما يوجد بها مستشفي ريفي ومكتب صحة ونقطة شرطة ومحكمة , أما في مجال التعليم بها حوالي العشرة مدارس أساس بنين وبنات ومدرستين ثانويتين بنين وبنات وكلية جامعية للتقانة تابعة لجامعة دنقلا .
الحرفة الأساسية الزراعة كما فكر المواطنون في مشروع زراعي لإعادة التوطين وهو مشروع أبو قسي بمساحة قدرها 14000 فدان وتمت كل الدراسات غير أن المشروع لم يري النور بعد , ويوجد بجانب المشروع الحكومي مشروع الكندوة الأهلي الذي يزرع فيه القمح بغزارة وهو مشروع ناجح ويحتاج إلي زيادة توسعة حتى تعم الفائدة وقفل باب الهجرة