بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات معلم في الزمن الجميل الحلقة ١٨
وضعنا المنهج تحت اشراف الاستاذ المرحوم حسن النعيم ولجنة من الوزارة وطالبنا بان تكون للتعليم وحدة منفصلة والحمدلله سرعان وافق الوزير اقصد بالوحدة المنفصلة لانها كانت تتبع لادارة مرحلة الاساس واقمنا لاول مرة لجنة استشارية بعد ذلك تم نقلي الى وحدة غريبة هي تنسيقية التعليم يعني التنسيق بين الوزارة الاتحادية والولاية وكانت هذه اخر المطاف والى المعاش
حاولت اسرد تلك التفاصيل بان التعليم لايتحمل عدم التخصصية والتنقلات الكثيرة والتحريك اللا مبرر بين الوحدات اضرت كثيرا بالتعليم
اذكر انني ذهبت للوزارة بعد زمن طويل وسالت من مدير التربية الخاصة طبعا لايعرفني ولم اعاصره دخلت عليه في المكتب وسألته عن خطوات اجراءت فتح فصل للمعاقين عقليا فسحب ورقة من دفاتره وخط لي ثمانية خطوات تعجيزية لم اسمع بهن من قبل استلمت ورقتي مستغربا وبكل هدوء انسحبت الى مكتب المدير العام الذي استغرب هو نفسه
واجلسني ثم طلب حضوره الذي قام بحل الاسكالية مشكورا فهذا مثال واحد وعليك ان تبني عليها
نرجع لموضوعنا
تقاعدت للمعاش وكان ذلك ٢٠١٣م استلمنا خطاب الاجازة النهائپةوهي ثلاثة اشهر وبعد اقل من ساعة دخل علي شخص من ابناء الدامر افادني انه بصدد فتح مدرسة خاصة في الدامر استغربت كيف يفتح مدرسة في الدامر وهي شبه مدينة وقال لي انه كان منتظرا خطاب الاجازة النهائية لي تحاججت المدرسة الانشائية محتاج لمجهود من الاحسن ان يكون من ابناء الدامر المهم وصلنا لاتفاق ان اختار له زميل مسئول من اداءه واتابع معه اسبوعيا في ظرف ثلاثة اشهر تمكنا من تاسيس المدرسة تاسيسا كاملا
بعد ايام تقريبا تم تكليفي ادارة مدرسة التقانة الصناعية الخاصة الحقيقة كانت نقطة تحول تلك الفترة اولا وجدت ان اكثرهم لايحملون شهادة الاساس وفي النهاية شهادة الاساس اجبارية حاولت ان اعالج المسالة وجدت مشكلتهم القراءة والكتابة ثم بعد تنوير الاخ الوزير وهو من عطبرة عملنا احصائية في مدارس عطبرة لفئتين الاولى مستواهم متدني الفئة الثانية لابجيدون القراءة والكتابة
والى الحلقة ١٩
حاج جعفر
هاؤم أقرءوا كتابيا / الأستاذ الأمين جعفر الحاج
موجه فني تربوي متعاقد
عمل في مجال الإعلام التربوي
اعداد وتقديم لبرامج تربوية في اذاعة عطبرة
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات معلم في الزمن الجميل
الحلفة ١٧
استراحة
وردت لي اسئلة كثيرة من بعض القراء وهي الحقيقة اسئلة مهمة وموضوعية لربما يتبادر لزهن اي مواطن سوداني السؤال بكل براءة
ما الذي يجعل اولادنا يتعرضون لكشف امتحانان الشهادة السودانية في كل مرة الشي الذي لم يحدث في اي دولة هل هنالك خلل في ادارة الامتحانات ام خلل امني ام فني ام تساهل في التعامل مع مرتكبئ هذا الجرم الكبير
سؤال جميل جدا
اولا من الكورسات المهمة لدى وزارة التربية كورس الادارة التربوية المعلم كان يتلقى هذا الكورس اثناء الخدمة وغالبا في العطلات الصيفية يدرس خلال الفترة ادارة المدرسة وكل اللواىح المدرسية وكيف يتعامل مع المعلمين والعمال واولياء الامور
ثم تاتي الامتحانات كمادة مهمة دور كبير المراغبين وكبير المصححين كيفية وضع الامتحانات مراعيا الفروق الفردية بين التلاميذ الخطوات التي ي... Read more
29/09/2024
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات معلم في الزمن الجميل
الحلقة ١٥
ورشفة من ام المدائن عطبرة
بحمدالله وصلنا عاصمة الحديد بعد عناء لاتتصور فكانت الاجواء باردة والقطار مزدحما كما ان المكان ليس مريحا بالمارين على الممشى ذهابا وايابا لايرحمون الشيخ الكبير والطفل الصغير المهم وصلنا محطة عطبرة ونزل الركاب في جماعات يحملون امتعتهم وفجأة لمحت احد زملائي ممن كنا نقابلهم في دار المعلمين حيث ساعدنا في تناول امتعتنا خارج المحطة وبما ان لي عفش صحبة راكب ودائما ما يسلم الراكب في حينه تحركت فورا نحو العربة المخصصة للعفش هناك افادوني بان العربة تركت في محطة ابو ديس لعطل فني وهي محطة صعيرة وستاخذ ايام لحين اصلاح العطب
غادرت المحطة باولادي عند احد اقاربي وفي صبيحة اليوم التالي الي مكتب التعليم ليتم توزيعي في احدى مدارس عطبرة طبعا عطبرة كانت ضيقة الكل يعرف مايجري في البلد الداخل والخارج لذا لم استغرب عندما بسالني شخص من امام المكتب ان استلمت خطاب التوزيع ام لا ثم بعقب على حديثة تم توزيعك في مدرسة الموردة والفجر لم اعبأ بكلامه ودخلت المكتب سلم علي المشرف التربوي ورحب بي ثم ناولني الخطاب بالفعل تم توزيعي في الموردة وزوجتي في المنطقة والنور طبعا لم يعجبني هذا التوزيع ودخلت في عراك مع ادارة التعليم اولا هنالك مدينة كاملة هي مدينة المعلمين هذه المدينة تحوي ٧٦ منزل للمرحلة الابتدائية فقط اما المنازل الباقية فموزعة للثانوي والمتوسطة ولكن درجتي لاتؤهلني وكذلك مدة خدمتي في عطبرة
المهم دخلنا في دوامة البحث عن منزل للايجار وقتها كان صعبا للغاية في ذلك الوقت كنا تعرفنا على اسرة حلفاوية تتكون من اربعة افراد الرجل يمارس مهنة النجارة بعد ان احيل للمعاش عمنا الحلفاوي وزوجته ولهم بنتان واحدة على الزواج والثانية في الثانوي عشنا مع بعض وسرعان تجاذبنا وكاننا من بيت واحد وكان كل الاهل هنا جميعا اصبحوا يبحثون لنا منزل الايجار كل بطريقته في صبيحة يوم وقبل ان نستعد للعمل جاءنا العم الحلفاوي وهو يسوق لنا خبرا سارا بشرنا بمنزل ايجار في الحى الذي يسكن فيه سررت جدا ووعدت عمنا بمقابلته بعد صلاه المغرب مباشرة وبالفعل جلسنا معه ولكن الرجل اعتزر لنا وكان موضوعيا في اعتزاره.تقبلت منه بكل احترام طبعا ستسأل ماذا قال قبل ان احكي قصته اريد انوه بان ابنه د٠ محمد احمد النعيم وهو ابن عزيز
كان حاضرا وهو الان من المتابعين لهذه الحلقات بكل شغف
اعود لرد صاحب المنزل
الرجل رحمه الله واسكنه فسيح جناتة قال انا لي ثلاثة بنات ووالدتهن متوفية وانا
لي مواصفات خاصه رجل كبير في السن ولا اريد شباب
شكرناه مرارا وتكرارا
وانصرفنا
وانا في طريقي للمدرسة اشاهد العم ومعه مجموعة ممن هم في سنه يجلسون جوار دكان والوح لهم بالتحية عمنا بعد عشرة ايام بعث لي عمنا الحلفاوي طالبا حضوري لاستلام مفناح البيت
وبالغعل سلمني المفتاح ثم امسكني من وقال لي بصوت منخفص عرفتك محسي ولم اسال البافي
والى اللقاء في الحلقة ١٦
حاج جعفر الحاج
28/09/2024
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات معلم في الزمن الجميل
الحلقة ١٤
ورشفة من ام المدائن عطبرة
كانت بوادر الخريف بدأت تلوح ومازلنا في الاجازة الصيفية الفترة الاخيرة الثلاث
اشهر تبدا من اول يوليو حتى اول اكتوبر وقد تبقي لي شهرا كاملا وفرصة واسعة في ترتيب اوضاعي استطعت ان ابيع ما املكة من سعية اي بهائم ولا تستغرب كنت امتلك ١٤خروف و٦نعاج و٤ من الماعز الحلوب واودعت ما تحصلت من مبالغ في البوستة طبعا ليست لدينا بنوك في القرى لذلك كنا نتعامل مع مكاتب البوستة المهم استطعت ان اجمع مبلغ ثلاثة الف جنيه وهذا مبلغ كبير جدا لايمتلكه الا اشخاص قليلون لذا لم احمل من امتعتي الا القليل مما خف وزنه
وجاء اليوم الموعود للسفر معي زوجتي وطفل صغير لم يبلغ الثلاث سنوات حيث كان السفر وقتذاك بالوري من دلقو الى نمرة ٦ السيارة تسير منطقة خلوية زهاء الست او السبعة واحيانا ثمانية ساعات لا شجر ولا حتى اشجار شوكية نوع التي تقاوم العطش وقد حدثت حوادث كثيرة لان اللوري يتحرك من دلقو عصرية الثلاثاء.
ليلحق الركاب المسافرين الخرطوم قطار الاربعاء والذي ياتي في وقت حرج
الساعة الثانية او الثالثة صباحا فيا ويل الركاب ان كان الفصل شتاءا فبرد الصحراء شيء لايوصف
اعود مرة اخرى لحديثي استطعنا ان نوجد مكانا في الممشى قرب الحمامات حمدنا الله على ذلك وفي الثامنة صباحا فتحنا اعيننا لنجد انفسنا في ابوحمد توقف القطار ونزل الركاب مجمدين بالبرد مسرعين نحو النيران الموقدة فقط من اجل التدفئة تراهم محلقين بالنيران ويعجبك الشاي الحار الملقن بالكباية الكبيرة والقرقوش بعد ذلك يفتحون عيونهم ويتصافحون مع بعضهم البعض وبعد ساعة كاملة يصفر القطار ويسرع الركاب نحو اماكنهم يتحرك ببطئ داخل المحطة ثم يسرع رويدا ىويدا لاحظ كل المحطات التي مررنا بها خلوية
اما.الان سنمر بقري ماهولة اناس يعيشون تحت ظروف قاسية فتوجد محطات صغيرة مثال كرقس والكربة وشريك وندي يعيشون على ما يبيعون في هذه المحطات ترى النساء يحملن البروش والرجال الحبال والاطفال الطعمية والبيض والشاي طبعا اياك ان تعمل مقارنات بين الامس واليوم في هذه الاماكن فالامر مترك للقارئ الكريم ثم ساعات قليلة ونزلنا عطبرة
والى اللقاء فى الحلقة ١٥
حاج جعفر الحاج
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات معلم في الزمن الجميل
تحرك القطار وافترقنا كل في حاله ثم استمرينا في امر تكليفنا من الصباح في الدامر ما بين شؤون الخدمة والمالية وشؤون العاملين ونرجع اخر اليوم عطبرة وعند العصر زيات الاهل المقيمين في عطبرة ثم المساء نحجز تربيزة البنق او الضمنة في دار المعلمين فهو دار عريق في عطبرة فيه كل واحد يمارس هوابته الكل موجود بالاضافة لمكتية صخمة مهيئة تماما حتى الصحف اليومية في متناول اليد على حسن حظنا وجدنا زملائنا في معهد التربية والتي اتت بهم الحظوظ للعمل في مدارس المدينة وبواسطتهم على عدد كبير منهم والحمدلله
اما مدير التعليم لم التقي به حتى في ساحة الوزارة
لكن شرحت الحدث لبعض من المقربين لدينا في دار المعلمين طبعا الزملاء اغلبهم تعرف بنا واصبحوا يكرموننا ديل ناس نقابة المحس فاسم النقابة كانت له هيبة لدى المعلمين فالنقابة تمثل كتلة المعلمين وهي التي تتصدى لقضاياهم حتى القضاية الفردية تقف عند مظالمهم
نواصل الحديث
ذكرت بانني لم ارى مدير التعليم الا بعد اكثر من اسبوع وجهوا لنا دعوة حضور وداع المدير القديم بمناسبة تقاعده للمعاش الاجباري وهو ذلك الشخص المحترم الذي قدمت له خدمة في محطة السكة حديد جئناهم متاخرين من عطبرة وقد بدأت الحفل مما جعلنا نتخطى الصفوف الامامية للبحث عن كرسي نجلس عليه فقد ملفتا فعلا الكل بدا ينظر الينا بما فيهم جالسو الكراسى الامامية بما فيهم سيادة المدير كراسي الحضور في شكل دائري من المنصة فجلسنا في مقاعد مواجهة لكراسي القيادات الوالي ووزاء الولاية ومجموعة من الضيوف والمدراء العامين المدير بدا يرميني بنظرات من البعد بطريقة واضحة بعد قليل اتاني شخص من الذين يقدمون كرم الضيافة طبطب على كتفي وقال المدير يطلبك اي عايزك بالعامية طبعا لم استغرب ولم انزعج وتقدمت اليه بعد ان وقف وسلم علي بحرارة اجلسني في كرسي بجواره
قبل ان اواصل في حديثي اقف لحظة لاشرح لك شعوري في تلك اللحظة اولا احسست بهيبة المكان والزمان وعلاقة الرئيس بمرءوسيه والهاجس الذي بين الاطراف هكذا ربتنا ادارة تاهيل المعلمين على الخلق الرفيعة والتجمل بالقيم مما يجعل الاخرون مجبرون على احترامك اجلسني بجواره وتعرف على والدي رحمه الله والذي كان زميله في المهنة وطلب منا ان نزوره ثم التفت الي استاذي سعيد خالد المدير الجديد وعرفه بشخصي طبعا هو الاخر سال من الوالد ثم رجعت لمقعدي هنا كان بجواري زميل دراسة نتقابل دائما في دار المعلمين قال لي انصحك لاتفوت هذه الفرصة دعه يدخلك عطبرة وهذه من سلطاتة ادخل عليه وقدم له ظروف دون خجل وهذا كان راي زملائي الاخرين الذين تعرفنا بهم في دار المعلمين
بعد يومين دخلت عليه وعلي الحظ وجدت معة الاستاذ يوسف المدير ومعي طلب نقل لعطبرة وكنا انهينا مهمتنا النقابية على الفور علق على الطلب نوافق بالنقل مكتب العاملين لاجراء الازم
انا واخواني حزمنا على امتعتنا وتوكلنا على الله وفي نفس الطلب كان طلب زوجتي التي كانت تعمل معي في نفس السلك وذلك بعد موافقة والدي الذي كان فرحا لمميزات المدينة من تربية وتحسين وضع
والفت نظر القارىء
عند نقل اي معلم كان يرسل اخر صرفيته وملفة السري والمفتوح بالبوستة من جهه النقل الى الجهه المنقول اليه كما ان المجلس ملزم بترحيله مع امتعته واسرته حتى نثرياته
اعود واقول لقد ذكرت بان اخر صرفية المعلم وملفة السري والمغتوح كان يرسل بالبوستة بعد قغله بالشمع الاحمر تخيل اخي القارئ
والى اللفاء في الحلقة ١٤
حاج جعفر
بسم الله الرحمن الرحيم
مذكرات معلم في الزمن الجميل
الحلقة ١٢
هيبة المشهد وهيبة المعلم
نما الى علمي بتعيين استاذي سعيد خالد مديرا للتعليم في الولاية ثم تاكدت من الخبر وانه جاء لاستلام مهامة وبداوا في اجراء التسليم والتسلم هذا مجرد سماع فقط ثم تاكدت من الخبر ولكن من يستطيع ان يقف امام مكتبة ناهيك ان تدخل وتسلم علية فمدير عام التعليم له هيبة وسط المعلمين لاخوفا لكن هيبة الوظيفة والدولة وقدسية مايديره الرجل فالموجهين كانوا يمرون على المعلمين مرتان خلال العام للتفتيش ورفع تقارىر عن كل معلم ليكون التقرير مربوط بالترقي لذا كان المعلم حريصا على اداء واجبه كاملا
بعكس مايحدث الان فاصبح يترقى بالقيد الزمني ياخذ ثلاثة سنوات من بداية تعيينه الدرجة ١٤ يترقى تلقائيا للدرجة العاشرة ثم بعد سنتين للدرجة الثامنة ثم ثلاثة اعوام للدرجة السابعة وهكذا يترقى ويتصاعد بالقيد الزمن ويبدو ان الخدمة المدنية في السودان ككل بنفس التدرج الوظيفي ولكم ان تتخيلوا مستوى الانهيار
اعود اليكم لمدير عام التعليم وقتها كانت الشمالية ونهر النيل ولاية واحدة كانت الولاية الشمالية والرئاسة الدامر فالدامر كانت العاصمة الادارية معليش هذه المعلومة للشباب الذين لم يعاصروا ذلك العهد.
نرجع لحديثنا
في وجودنا هناك حدثت حكاية عجيبة قلبت لي كل الموازين
خالتي كانت في طريقها من الشمالية المحس تحديدا الى بورسودان زوجها كان نائب المدير الاقليمي للسكة حديد السيد المرحوم فتحي عباس حاجز لهم قمرة اجلست خالتي واولادها في القمرة
وفي اثناء ما انا في الرصيف منتظرا تحرك القطار لاودعهم شاهدت مدير عام التعليم السابق يوسف الخير يتلفت يمينا وشمالا بطريقة هستيرية وفي يدة شنطة وكانه يبحث عن شخص تقدمت عليه وبعد التحية سالته عن ماذا تبحث يا استاذ فقال في عجالة زوجتي لم اجد لها مكانا استدعت ظروف ان تسافر بورسودان ولم تمكنني الوقت للحجز لها فمسكته من يده وسالته اين زوجتك قدتهم لقمرة خالتي ووصيت عليها
طبعا اهلي يعجبونك في اكرام الضيف الاستاذ شكرني وعا لي هو لم يراني ولايعرفني حتى الصدفة لم تمكني من مقابلته ونحن طبعا هذه الايام في ضيافته والايام بيننا
والى اللقاء في الحلقة ١٣
حاج جعفر الحاج
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات معلم في الزمن الجميل
الحلقة ١١
وودعت الاهل والعشيرة لعاصمة الحديد والنار
وانا في سبو تم ترشيحي في عضوية نقابة المعلمين في محلية دلقو وفي اول اجتماع برنامج عمل تم تكليف شخصي الضعيف واثنين من زملائي في متابعة اجراءات تثبيت ٨٤ معلم ويستحقون الترقي للدرجة العاشىرة أ باثر رجعي يعني ولديهم فرقات من تاريخ الاستحقاق فكانت الفروقات مبالغ محترمة من الدرجة ١٤ للدرجة ١٠ أ و فرق الراتب كبير المهم حملنا ملفات المعلمين المعنيين والى الدامر حيث نزلنا عند اقاربي في عطبرة من الصباح ننزل سوق عطبرة ونتوجة لاقرب كشك مرطبات في عطبرة ونتناول عصير منقة تقيلة وباردة في اخر متعة وهذا ما نفتقده عندنا فى البلد قليل جدا من يمتلكون ثلاجة الجاز تاجر كبير ام موظف ذو درجة عالية ثم نتوجه الي مواصلات الدامر ونجلس في مقاعدها بكل وقار فحتي هذه المواصلات التي نقلها تعتبر متعة المهم اليوم الاول سلمنا على كل مدراء الاقسام وتوجهنا شؤون العاملين في الوزارة اكرمونا غاية الاكرام وبدأنا في مسلسل متابعة الاجراءات مع شؤون الخدمة حيث اجلسوا كل واحد منا في تربيزة واوكلوا لنا مهمة تجهيز الملفات بعد نورنا طريقة العمل هنا واجهتنا مشكلة ارقام الوظائف وهو ايجاد رقم وظيفة ممولة من وزارة المالية فاحيانا تجد ارقام متضاربة عند المراجعة الداخلية يجب ان يكون الرقم غير مستخدم في كل السودان وقد تجد كثير من الوظائف متضاربة ولاتوجد حل الاعند ادارة الكاردقس في الخرطوم واحيانا تسافر كل اسبوع
نرجع لحديثنا في بداية الامر اول ما دخلنا الوزارة قلت لاخواني الذين اتو معي من المحس بانني سمعت قبل قليل بان الاستاذ سعيد خالد تم تعيينة مديرا عاما لهذه الوزارة وهو استاذي في معهد التربية ولا ادري ان سيعرفني ام لا وقيل انه سيستلم اعباء الوزارة غدا
والى الحلقة ١٢
حاج جعفر الحاج
تعليق
بعد ان ختمت ذكرياتي في التعليم بعشرة حلقات كما ذكرت الهدف من تلك الحلقات هو ان يعرف الجيل الجديد الفرق الشاسع بين الامس واليوم من حيث تدريب المعلم الذي سيقوم بدوره التربوي نحو النشء اعدادا كاملا لذا كان التعليم في السودان لايضاهيه تعليم على مستوى العالم العربي بالرغم من شح الامكانات كان التلميذ يجد حظه تماما مذ سن السابعة. يعيش في الداخليات يتعلم الاعتماد على النفس والمسؤلية تجاه نفسة حتى يكون مؤهلا للقيادة منذ نعومة اظافرة تحت اشراف معلمين اكفاء
التلميذ ذوي السبعة سنوات يعيش في الداخلية بمفرده لايسمح له زياره ذويه الامرة واحدة في الاسبوعين وليوم واحد من نهاية حصص الخميس قبل المغرب من اليوم التالي اي الحمعة تخيلوا وقارنوا هؤلاء واولئك
والفارق الكبير بين ابناء الميديا وابناء الامس
حاج جعفر
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات معلم في الزمن الجميل
الحلقة العاشرة
وصايا والدي باعتبارة معلم تربوى له تجاربه الحياتية
اولا ان ابحث عن كبار السن في القرية
واكون مستمعا جيدا لحكاياتهم وانيسهم تاكد ستكون موضع حبهم واحرص ان تكون قريبا منهم
ثانيا لاتنسى من هو في سن ابيك تحفهم بالاحترام الزائد اقصد الجنسين في كبار السن حبوبات وجدود
حتى يشار اليك بالبنان ودائما تبادر بزياراتهم وتقديم كل مايمكن من الخدمة
ستكون انت المصلح الاجتماعي في كل قضاياهم حتى القضايا الاسرية السرية البحتة لم لا وانت موضع ثقتهم وبالفعل مامن قضية الا وانا جليسها وكنت اساهم في حل كثير من القضايا حيث الطرفان كانوا يقدرون حضوري مهما كانت كبيرة احدهم يبادر بقول نحن وجود استاذنا وضيفنا الكريم
لذا كنت امام الجامع والذي يشترك في تجهيز الميت ومن يؤم بصلاة الجنازة ورفيقهم في افراحهم واتراحهم حتى اهليهم خارج القرية
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكريات معلم في الزمن الجميل
الحلقة الثامنة
سبو المحس البقعة النوبية الاصيلة
من الاجحاف والظلم ان امر على تلك القرية العريقة العظيمة بعظمة اهلها هم اصل الحضارة النوبية لايعرف حقيقة امرهم الامن عاشرهم ولاثبت لك ماقلت دعني اوصل حديثي
من الصباح كما قلت شكرتهم على كرمهم الفياض ووعدتهم ان اعود باسرتي وطلبت منهم ان يتركوني لانتظر العربات القادمة من كرمة لقلتها وكان معي في تلك اللحظة مجموعة منهم جاءوا للتعرف على شخصي الضعيف فضحكوا ضحكة استحالة فقال احدهم انت اليوم ضيفنا وابننا ونحن خلاص استلمناك فاندهشت ووقفت مبهورا وكانما صبوا علي ماءا باردا جلست في اقرب كرسي بعد كنت هممت بالمغادرة تتخيل يا جماعة هؤلاء الشرفاء اجتمعوا في منزل مجاور وتفاكروا وقرروا الاتي
القرية بها تسعة وسبعون منزلا كل منزل علية نحر خروف عشاءا ويدعوا كل القرية شيبا وشبابا ونساءا مع اسرتي تخيل ال تسعة وسبعون منزل كل له يوم هذا بعد ان احضرت اولادي اما في تلك اللحظة اجروا لي عربية بوكس ليقلني الي دلقو طبعا كان الطريق وعرا قبل الظلط بالرغم من قرب المسافة ثم طلبوا مني ثاريخ العودة فحددت لهم ثلاثة ايام تكفيني في ترتيب اوضاعي
نقف قليلا هنا لنقطة مهمة
طبعا اكيد بعض القراء ان سردي هذا يشوبة جانب من الخيال والمبالعة لكنني اقسم باالله ان كل ماذكرتة حقيقة بل واكثر مايعجز له قلمي وفي اليوم المحدد ارسلوا لي لوري للعفش فحملت عفشي وتوكلت على الله باولادي فكانت المفاجئة الكبري حيث وجدت كل اهل القرية رجالهم ونساؤهم تجمعوا في منزلي وقد نظفوها وجهزوا العشاء كعادتهم كل القرية بخروف وانصرفوا
اليوم التاتي بدأت التسليم وبينما انا منهمك مع المدير السابق دعونا للفطور فخرجت لهم
بمفاجئة لم أري مثيلها من قبل
وجدت عشرات الصواني تملأ ساحة المدرسة الجميع حضروا وكل واحد يحمل صينيته صدقوا ام لاتصدقوا هي الحقيقة
وبدأت مشاوير العشاء واستمرت تسعة وسبعون يوما تخيلوا ياجماعة هي قرية صغيرة ثمانون في المائة من سكانها مغتربون لكن والله المرأة الواحدة منهن عشرة رحال في تربية اولادها وتنطيم بيتها ونظافة حتى الشارع امام منذلها كل قرية صغيرة امامها مسيد تاتي الضيوف وتراهم يجلسون ايام اكلهم وكل مايلزمهم من اقرب منزل بل ويتنافسون في اطعامهم
كل الرجال وجباتهم الثلاث في المسيد
وهذه العادة هي عادة متوارثة لدى كل النوبين عامة شرقا وغربا والله بالرغم من الغلاء الفاحش الذي اصبح يعانيه الجميع لكن مازال اهلنا متمسكون بعاداتهم وخير دليل على ذلك
استضافتهم اهلهم وذويهم الذين هجرتهم ظروف الحرب وكيف انهم تقاسموا اللقمة معهم وضربوا بذلك اروع الامثال
نعود للمدرسة
استلمت المدرسة وطلبت اجتماع عام نساء ورجال وطرحت مشاكل المدرسة
اولا لايوجد باب خارجي ومخزن وصيانة ارضية وزيادة حمامات وشبابيك وبيبان.
وطرحت لهم فكرة ان نعمل حفل في دلقو لانها مدينة ومسقط راسي
لكني وجدت معارضة قوية من النساء پأن المسالة عيب في حق البلد كمان المدير يمشي يلقط لينا من بلدو
والى اللقاء في الحلقة التاسعة
حاج جعفر
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
السودان
Atbara
000000