26/08/2026
مانَضُجُّ الا بالتسبيح
• ما أجمل هذا المعنى؛ فالتسبيح ليس ذكرًا عابرًا على اللسان، بل عبادةً تُعيد ترتيب القلب من الداخل. حين تقول: سبحانَ الله؛ فأنت تنزّه ربك عن كل نقص، وتُذكّر نفسك بكماله سبحانه؛ فيصغر أمام عظمته ما أثقلك، ويهدأ في القلب شيء من ضجيح الدنيا.
• ولعل من أجمل ما في الذكر أنه لا يحتاج إلى فراغٍ من المشاغل، بل يحتاج إلى قلب لا يغفل عن الله وهو في زحامها. فكم من دقائق تضيع في انتظار، أو طريق، أو فراغ عابر، ولو عُمرت بالتسبيح والتهليل والاستغفار، تحولت من وقت مستهلك إلى عمرٍ مدّخر.
• وما أجمل أن يكون للإنسان وردّ خفيّ لا يعلمه إلا الله؛ سبيحات في الطريق، واستغفار في الانتظار، وتهليل في حظات الفراغ، وصلاة على النبي الكريم كلما سنحت فرصة.
إننا لا نحتاج دائمًا إلى مزيد من الوقت للطاعة؛ بل نحتاج أحيانًا إلى أن نحسن استثمار الوقت الذي يتسرب من بين أيدينا.
فكم من دقائق ماتت في التصفح والإنتظار والشرود، وكان يمكن أن تكون حسنات باقية في صحيفة لا تُطْوى إلا عند الموت.
طاب يومكم.
25/08/2026
"البخيل قد يبرر بخله بالزهد،
والمسرف قد يبرر إسرافه بالكرم،
والحاقد قد يدّعي أنه ناقد،
والجبان قد يزعم أنه حكيم،
تستطيع أن تخادع الآخرين وتبرّر كل صفاتك السلبية، لكن تذكّر أن المعيار عند اللّٰه ليس ما تتعذر به، بل ما تخفيه في ضميرك ."
{بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ}
24/08/2026
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}
"نمضي في هذه الحياة ونحنُ نظن أن المال يمنحنا الإكتفاء، وأن القوة تصنع لنا الأمان ،وأن الناس قادرون على سد فراغ أرواحنا ، ثم تأتي الأيام لتكشف لنا حقيقة لا تتغير :
أننا فقراء إلى الله !!
نضعف فنلجأ إليه ،ونتعثر فنطلب عونه ،وتضيق بنا الدنيا فنرفع أكفنا إلى السماء .
وما أجمل أن يدرك الإنسان ؛أن غناه الحقيقي ليس فيما يملك بل فيما يحمله قلبه من يقين وثقة بربه .
فالله وحده هو الغني الحميد ، ونحنُ مهما امتلكنا سنبقى محتاجين إلى رحمته ولطفه وهدايته".
طاب يومكم.
23/08/2026
"من أجمل ماقرأت :
لماذا شبَّه الله
الدنيا بالماء؟
من أروع الأمثال التي ضربها القرآن للدنيا قول الله تعالى:
﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾.
تأملت هذه الآية،
فوجدت أن تشبيه الدنيا بالماء ليس تشبيهًا عابرًا،
بل ورائه معانٍ تهز القلب
وتدعو الإنسان إلى
مراجعة نفسه.
أول ما يلفت النظر
أن الماء لا تستطيع
أن تمسكه بين يديك طويلًا، فمهما أطبقت عليه أصابعك تسلل منها.
وكذلك الدنيا،
قد تجمع منها ما تشاء،
لكنك في النهاية ستترك
كل شيء خلفك،
ولن تأخذ معك إلا عملك.
ثم انظر إلى الماء...
لا يبقى على حال؛
مرةً سائلًا،
ومرةً بخارًا،
ومرةً جليدًا.
وكذلك الدنيا،
يومٌ تفرح فيه،
ويومٌ تحزن،
يومُ صحة يعقبه مرض،
وغنى قد يتبعه فقر.
فلا تغتر بحالٍ تعيشه،
فإن دوام الحال من المحال.
ومن أجمل المعاني
أن الماء سبب للحياة
إذا استُعمل باعتدال،
لكنه قد يكون سببًا للهلاك
إذا غرق الإنسان فيه.
وكذلك الدنيا؛
من جعلها وسيلةً تعينه على طاعة الله سعد بها،
ومن جعلها أكبر همه،
أغرقته في الهموم والشهوات.
ولهذا قال بعض السلف
كلامًا بليغًا:
السفينة لا يضرها أن تكون
في الماء، وإنما تغرق إذا دخل الماء إليها.
وكذلك المؤمن،
لا يضره أن يعيش في الدنيا، وإنما الخطر أن تسكن الدنيا قلبه وتصبح أكبر همه.
وتأمل أيضًا صفحة
الماء الصافية،
ترى فيها صورتك منعكسة، لكنها ليست الحقيقة
التي تستطيع الإمساك بها.
وكذلك الدنيا،
قد تزين للإنسان ما يشتهي، حتى يظن أن السعادة كلها فيها، ثم يكتشف بعد حين
أن كل ذلك كان سريع الزوال.
ثم ختم الله المثل بمشهد
يهز القلوب؛ ماء ينزل،
ونبات يزدهر،
وأرض تكتسي بالخضرة،
ثم لا يلبث كل ذلك أن يذبل ويصبح هشيمًا تذروه الرياح.
هكذا هي الدنيا...
تزهر قليلًا، ثم ترحل سريعًا.
فلا تجعل قلبك متعلقًا
بما سيرحل،
واجعل تعلقك بمن لا يزول، واعمل لدارٍ لا موت فيها
ولا فراق."
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾.
22/08/2026
الأولون قالوا..
ما يزعل من “الحدود”
إلا اللي ناوي يتعداها
ما يزعل من “الحقوق”
إلا اللي ناوي ياكلها
ما يزعل من “الأصول”
إلا اللي ما تربى عليها
22/08/2026
يصادف ان تتحدث او تفكر بشيء بصوت مسموع فتعلم به خوازميات الذكاء الاصظناعي .
فكيف بخوارزميات الله رب العالمين
الله يراك ويسمعك ويرى ويسمع ماترى وما تسمع….
هل تعي كم انت شفاف كالبلور بلا ادنى غطاء
أنت أشهر مما يبدو لك ومساحة خصوصيتك تساوي صفر
فما العمل؟؟؟؟؟
22/08/2026
"أحياناً، أثناء الخصام، قد تسمع كلاماً لا علاقة له بموضوع الخلاف!
حينها تعرف أن بعض الكلام لا يقال بسبب المشكلة، وإنما لأنه كان ينتظر الفرصة ليخرج! "
طاب يومكم.
20/08/2026
*رسائل من القرآن
قلبٌ تصوغه السور
سورة الكوثر
فقدٌ يؤلم… وربٌّ يجبر
▫️سورة الكوثر تصوغ قلبًا يجد جبر الله عند الفقد والأذى؛ فقد جاءت تسليةً للنبي ﷺ بعد فقد ولده وشماتة بعض قومه به، ففتح الله له باب العطاء: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾؛ ليعلم أن ما عند الله من الخير أوسع من كل ما يفقده الإنسان، وأن عطاءه لا تقطعه شماتة الشانئين.
▫️ثم وجّهه إلى شكر هذا العطاء: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾؛ فالجبر الرباني لا يقود إلى الوقوف عند الحزن، بل إلى مزيد من العبودية والشكر.
▫️وختمت السورة بقلب مقالة الشانئين عليهم: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾؛ فليس الأبتر من فقد ولدًا، وإنما الأبتر حقًّا من انقطع عن الخير وأبغض رسول الله ﷺ.
وحين يقرأ المؤمن السورة فلا بد أن يقف معها كلها متدبرًا:
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾
فيخرج القارئ منها بقلبٍ إذا آلمه الفقد لم يستغرق في المفقود، بل أبصر عطاء الله الباقي، واستمد من ربه الجبر، وقابل النعمة بالشكر والعبادة، ولم يلتفت إلى شماتة الشانئين.
🤲 اللهم اجبر قلوبنا ، وأرنا واسع عطائك، وأعنّا على شكرك وحسن عبادتك.
✍ أ. د. محمد بن عبد الله الربيعة
20/08/2026
"لا تؤجل نسختك الجميلة إلى أن تتحسن الحياة..
لا تقل:
عندما تهدأ الظروف سأكون ألطف ،وعندما تنتهي الضغوط سأضحك أكثر،
وعندما أرتاح سأزور من أحب ،وعندما يصبح كل شيء كما أريد سأبدأ بالاستمتاع..
قد لا تأتي الحياة يومًا مكتملة كما نريدها..
لذا..عِش الأشياء الجميلة وهي ناقصة..
اشرب قهوتك بهدوء رغم ازدحام يومك..
اضحك وفي رأسك ألف مسؤولية..
اتصل بمن تحب وأنت في الزحام ولو لدقيقة.. والبس ما تحب دون مناسبة ،وامنح نفسك شيئًا من الدلال دون أن تنتظر مكافأة من الحياة..
نحن لا نحتاج دائمًا إلى حياة أجمل..
أحيانًا نحتاج فقط أن نعيش حياتنا الحالية بطريقة أجمل.."
طاب يومكم.
19/08/2026
"تعوّد في حياتك أن ليس كل شيء يحتاج منك تفسيرًا..!
ليس كل صمت يعني تغيّرًا ولا كل تأخر يعني تجاهلًا ولا كل كلمة عابرة تخفي وراءها موقفًا ولا كل وجه متعب له حكاية معك..!
أحيانًا..
نحن من نرهق قلوبنا حين نمنح التفاصيل أكثر مما تحتمل..
ونبحث خلف الكلمات عن كلمات أخرى وخلف التصرفات عن نوايا لم تكن موجودة أصلًا..!
من أجمل ما تتعلمه مع الأيام أن تترك بعض الأشياء تمر كما جاءت..
دون تحليل ودون أسئلة كثيرة ودون أن تجعل نفسك محورًا لكل ما يحدث حولك..
خفّف عن قلبك عبء التفسير..
فبعض راحة البال تبدأ حين تتوقف عن محاولة فهم كل شيء.. "
طاب يومكم.