قواعد اللغة العربية

قواعد اللغة العربية

Share

قواعد اللغة العربية

04/06/2026

صِرْمَة من الإبل : القطيع من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين .

رَعِيل من الخيل : الجماعة من الخيل ، وقد يُطلق على السحاب أيضاً .

قَطِيع من الغنم : أشهر اسم للجماعة من الضأن أو الماعز .

يَسْرَب (أو سِرْب) من الظباء : الجماعة من الظباء أو حمر الوحش . (وكتبت في الأصل (الطّباء) وهو جمع ظَبْي، والصحيح (الظِّباء) .

عِصَابَة من الطير : الجماعة من الطيور ، خاصةً إذا كانت تَطير في السماء .

04/06/2026

مَـا لِـي سِـوَاكَ مُــعِــيــنَــاً هَــادِيَــاً أبَــدَاً
أَرْشِـدْ فُـؤَادِي فَـقَـدْ تَـاهَـتْ بـيَ الـسُّـبُـلُ

04/06/2026
04/06/2026

رَوَىٰ الإِمَامُ البُخَارِيٌّ فِي صَحِيحِهِ

كِتَابُ الإِيمَانِ

بَابُ عَلَامَةِ المُنَافِقِ

(34) حَدَّثَنَا ‏قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ‏قَالَ : حَدَّثَنَا ‏سُفْيَانُ ‏، عَنْ ‏الْأَعْمَشِ‏ ، ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، ‏عَنْ ‏مَسْرُوقٍ ‏، عَنْ ‏عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ‏رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ‏: أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏: ‏

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا ‏‏خَالِصًا

وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ؛ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّىٰ يَدَعَهَا :

إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ

وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ

وَإِذَا ‏عَاهَدَ ‏غَدَرَ

وَإِذَا خَاصَمَ ‏فَجَرَ ‏" .

تَابَعَهُ ‏شُعْبَةُ ‏، عَنْ ‏الْأَعْمَشِ . ‏
____________

" مُنَافِقًا ‏خَالِصًا ‏"
قَدِ اِسْتَجْمَعَ صِفَاتِ النِّفَاقِ .

" خَصْلَةٌ " صِفَةٌ .

" يَدَعَهَا "
يَتْرُكَهَا وَيُخَلِّصُ نَفْسَهُ مِنْهَا .

" غَدَرَ "
تَرَكَ الوَفَاءَ بِالعَهْدِ .

" خَاصَمَ "
نَازَعَ وَجَادَلَ .

" فَجَرَ "
مَالَ عَنِ الحَقِّ وَاحْتَالَ فِي رَدِّهِ .
_____________

شَرْحُ حَدِيثِ : " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا ‏ ‏خَالِصًا ‏، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ؛ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا " .

قَوْلُهُ :
( تَابَعَهُ شُعْبَةُ ) ‏وَصَلَ الْمُؤَلِّفُ هَـٰذِهِ الْمُتَابَعَةُ فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ . وَرِوَايَةُ قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ - ضَعَّفَهَا يَحْيَىٰ بْنُ مَعِينٍ .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ : إِنَّمَا أَوْرَدَهَا الْبُخَارِيُّ عَلَىٰ طَرِيقِ الْمُتَابَعَةِ لَا الْأَصَالَةِ .
وَتَعَقَّبَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَىٰ مِنْ عِدَّةِ جِهَاتٍ ؛ فَكَيْفَ تَكُونُ مُتَابَعَةٌ ؟ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَابَعَةِ هُنَا كَوْنَ الْحَدِيثِ مُخَرَّجًا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَىٰ عَنْ الثَّوْرِيِّ ؛ وَعِنْدَ الْمُؤَلِّفِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَىٰ عَنْ الْأَعْمَشِ ؛ مِنْهَا رِوَايَةُ شُعْبَةٍ الْمُشَارُ إِلَيْهَا ؛ وَهَـٰذَا هُوَ السِّرُّ فِي ذِكْرِهَا هُنَا .
وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَابَعَةِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِذْ لَوْ أَرَادَهُ لَسَمَّاهُ شَاهِدًا .
وَأَمَّا دَعْوَاهُ أَنَّ بَيْنَهُمَا مُخَالَفَةٌ فِي الْمَعْنَىٰ فَلَيْسَ بِمُسَلَّمٍ ؛ لِمَا قَرَّرْنَاهُ آنِفًا .
وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ ثِقَةٍ مُتْقِنٍ . وَاَللهُ أَعْلَمُ .
‏ ‏
( فَائِدَةٌ ) : ‏ ‏رِجَالُ الْإِسْنَادِ الثَّانِي كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ ؛ إِلَّا الصَّحَابِيُّ وَقَدْ دَخَلَ الْكُوفَةَ أَيْضًا . وَاَللهُ أَعْلَمُ .
انتهىٰ من

(فتح الباري شرح صحيح البخاري) للحافظ ابن حجر أحمد بن علي بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى .

25/05/2026

رَوَىٰ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ

كِتَابُ الصِّيَامِ

بَابُ اسْتِحْبَابِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَصُومُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَعَاشُورَاءَ وَالاِثْنِينِ وَالخَمِيسِ

(2746) - وَحَدَّثَنَا ‏يَحْيَىٰ بْنُ يَحْيَىٰ التَّمِيمِيُّ ‏، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏، عَنْ ‏حَمَّادٍ ‏، قَالَ ‏يَحْيَىٰ : ‏أَخْبَرَنَا ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏، عَنْ غَيْلَانَ ، ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ‏، عَنْ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ ‏: رَجُلٌ أَتَىٰ النَّبِيَّ ‏صَلَّىٰ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فَقَالَ : كَيْفَ تَصُومُ ؟
فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ‏صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏.
فَلَمَّا رَأَى ‏عُمَرُ ‏رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ‏غَضَبَهُ قَالَ : رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ‏، وَبِمُحَمَّدٍ ‏نَبِيًّا ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ ، فَجَعَلَ ‏عُمَرُ ‏رَضِيَ اللهُ عَنْهُ‏ ‏يُرَدِّدُ هَـٰذَا الْكَلَامَ ؛ حَتَّىٰ سَكَنَ غَضَبُهُ .
فَقَالَ ‏عُمَرُ ‏: يَا رَسُولَ اللهِ ؛ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ؟
قَالَ : لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ ؛ أَوْ قَالَ : لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ .
قَالَ : كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا ؟
قَالَ : وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ .
قَالَ : كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا .
قَالَ : ذَاكَ صَوْمُ ‏دَاوُدَ ‏عَلَيْهِ السَّلَامُ .
‏قَالَ : كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ .
قَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي ‏طُوِّقْتُ ذَلِكَ ‏.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ‏صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏
" #ثَلَاثٌ_مِنْ_كُلِّ_شَهْرٍ ، وَرَمَضَانُ إِلَىٰ رَمَضَانَ ؛ فَهَـٰذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ ؛

#صِيَامُ_يَوْمِ_عَرَفَةَ_أَحْتَسِبُ_عَلَىٰ_اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ .

#وَصِيَامُ_يَوْمِ_عَاشُورَاءَ_أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ‏ الإسلام " .
____________

شَرْحُ حَدِيثِ : " ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَمَضَانُ إِلَىٰ رَمَضَانَ ؛ فَهَـٰذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ "

قَوْلُهُ :
( عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ) ‏ ‏هُوَ بِزَايٍ مَكْسُورَةٍ ؛ ثُمَّ مِيمٍ مُشَدَّدَةٍ .
‏ ‏
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللِه بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ : رَجُلٌ أَتَىٰ النَّبِيَّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَيْف تَصُومُ ) ؟
هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ
( عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَجُلٌ أَتَىٰ ) وَعَلَى هَـٰذَا يُقْرَأُ : رَجُلٌ بِالرَّفْعِ عَلَىٰ أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوف ؛ أَيْ ؛ الشَّأْنُ وَالْأَمْرُ رَجُلٌ أَتَىٰ النَّبِيَّ صَلَّىٰ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ .
وَقَدْ أُصْلِحَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
( أَنَّ رَجُلًا أَتَىٰ ) وَكَانَ مُوجَبُ هَـٰذَا الْإِصْلَاحِ جَهَالَةُ اِنْتِظَامِ الْأَوَّلِ ؛ وَهُوَ مُنْتَظِمٌ كَمَا ذَكَرْتُهُ ؛ فَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ . وَاَللهُ أَعْلَمُ .
‏ ‏
قَوْلُهُ : ( رَجُلٌ أَتَىٰ النَّبِيَّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَيْف تَصُومُ ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىٰ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏.
قَالَ الْعُلَمَاءُ : سَبَبُ غَضَبِهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَرِهَ مَسْأَلَتَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَىٰ أَنْ يُجِيبَهُ وَيَخْشَىٰ مِنْ جَوَابهِ مَفْسَدَةً ؛
وَهِيَ أَنَّهُ رُبَّمَا اِعْتَقَدَ السَّائِلُ وُجُوبَهُ ؛ أَوْ اِسْتَقَلَّهُ ؛ أَوْ اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ .
وَكَانَ يَقْتَضِي حَالُهُ أَكْثَر مِنْهُ ؛ وَإِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشُغْلِهِ بِمَصَالِح الْمُسْلِمِينَ وَحُقُوقهمْ ، وَحُقُوق أَزْوَاجِهِ وَأَضْيَافِهِ وَالْوَافِدِينَ إِلَيْهِِ , لِئَلَّا يَقْتَدِيَ بِهِ كُلُّ أَحَدٍ فَيُؤَدِّيَ إِلَىٰ الضَّرَرِ فِي حَقِّ بَعْضِهِمْ ، وَكَانَ حَقُّ السَّائِلِ أَنْ يَقُولَ : كَمْ أَصُومُ أَوْ كَيْفَ أَصُومُ ؟
فَيَخُصُّ السُّؤَالَ بِنَفْسِهِ ؛ لِيُجِيبَهُ بِمَا تَقْتَضِيهِ حَالُهُ , كَمَا أَجَابَ غَيْرَهُ بِمُقْتَضَىٰ أَحْوَالِهِمْ.
وَاَللهُ أَعْلَمُ .
‏ ‏
قَوْلُهُ : ( كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ ؟
قَالَ : قَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي ‏طُوِّقْتُ ذَلِكَ ‏.
قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : مَعْنَاهُ : وَدِدْتُ أَنَّ أُمَّتِي تُطَوِّقُهُ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُطِيقُهُ وَأَكْثَرَ مِنْهُ ؛ وَكَانَ يُوَاصِل وَيَقُول :
" إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ ؛ إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمنِي وَيَسْقِينِي " .
قُلْتُ : وَيُؤَيِّدُ هَـٰذَا التَّأْوِيلَ .
قَوْلًهُ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : ( لَيْتَ أَنَّ اللهَ قَوَّانَا لِذَلِكَ ) .
أَوْ يُقَال : إِنَّمَا قَالَهُ لِحُقُوقِ نِسَائِهِ وَغَيْرِهِنَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهِ وَالْقَاصِدِينَ إِلَيْهِ .
‏ ‏
قَوْلُهُ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

صِيَامُ_يَوْمِ_عَرَفَةَ_أَحْتَسِبُ_عَلَىٰ اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ . ‏ ‏
مَعْنَاهُ : يُكَفِّرُ ذُنُوبَ صَائِمِهِ فِي السَّنَتَيْنِ .
قَالُوا : وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّغَائِر .
وَسَبَقَ بَيَانُ مِثْلِ هَـٰذَا فِي تَكْفِيرِ الْخَطَايَا بِالْوُضُوءِ ؛ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ تَكُنْ صَغَائِرُ يُرْجَىٰ التَّخْفِيفُ مِنْ الْكَبَائِر ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُفِعَتْ دَرَجَات .

قَوْلُهُ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ : ( لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ ) ‏ ‏قَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ .

انتهىٰ من

(شرح النووي على مسلم) (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج) للإمام أبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى .

23/05/2026

رَوَىٰ أبو دَاودَ فِي سُنَنِهِ

كِتَابُ الأَدَبِ

بَابٌ فِي شُكْرِ المَعْرُوفِ

(4811) حَدَّثَنَا ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ‏حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ‏عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ‏، عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه‏ُ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏:

" ‏لَا يَـشْـكُـرُ الـلَّـهَ مَـنْ لَا يَـشْـكُـرُ الـنَّـاسَ ‏" .
_______________

مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ : هُوَ القُرَشِيُّ الجَمَحِيُّ مَوْلَاهُمْ .

وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢٠٦٩) مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ ، عَنْ الرَّبِيعِ بنِ مُسْلِمٍ بِهَـٰذا الإِسْنَادِ .

وَهُوَ فِي (مُسْنَدِ أحمد) (٧٥٠٤)، وَ(صَحِيحِ ابنِ حِبَّانَ) (٣٤٠٧) .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي (مَعَالِمِ السًّنَنِ) (٤/ ١١٣) : هَـٰذَا الكَلَامُ يُتَأَوَّل عَلَىٰ وَجْهَيْنِ :

أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ وَعَادَتِهِ ؛ كُفْرَانُ نِعْمَةِ النَّاسِ ؛ وَتَرْكُ الشُّكْرِ لِمَعْرُوفِهِمْ ؛ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَرْكُ الشُّكْرِ لَهُ .

وَالْوَجْهُ الْآخَرُ :

أَنَّ اللهَ سُبْحَانُهُ لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الْعَبْدِ عَلَىٰ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَشْكُرُ إِحْسَانَ النَّاسِ وَيَكْفُرُ مَعْرُوفَهُمْ لِاتِّصَالِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ . اِنْتَهَىٰ .
_______________
شَرْحُ حَدِيثِ : " ‏لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ ‏" .

‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي (مَعَالِمِ السًّنَنِ) (٤/ ١١٣) : هَـٰذَا الكَلَامُ يُتَأَوَّل عَلَىٰ وَجْهَيْنِ :

أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ وَعَادَتِهِ ؛ كُفْرَانُ نِعْمَةِ النَّاسِ ؛ وَتَرْكُ الشُّكْرِ لِمَعْرُوفِهِمْ ؛ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ اللهِ تَعَالَىٰ وَتَرْكُ الشُّكْرِ لَهُ .

وَالْوَجْهُ الْآخَرُ :

أَنَّ اللهَ سُبْحَانُهُ لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الْعَبْدِ عَلَىٰ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَشْكُرُ إِحْسَانَ النَّاسِ وَيَكْفُرُ مَعْرُوفَهُمْ لِاتِّصَالِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ . اِنْتَهَىٰ .
‏ ‏
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : صَحِيحٌ . انتهىٰ من

(عون المعبود على شرح سنن أبي داود) اأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي رحمه الله تعالىٰ

15/05/2026

رَوَىٰ الإمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ

كِتَابُ اللِّبَاسِ

بَابُ المُتَّشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ ؛ وَالمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ

(5885) حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ‏حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ‏، حَدَّثَنَا ‏شُعْبَةُ ‏، عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏، عَنْ ‏عِكْرِمَةَ ‏، عَنْ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ‏قَالَ ‏:

لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ‏صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ،

وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ‏

‏تَابَعَهُ عَمْرٌو ‏، أَخْبَرَنَا ‏شُعْبَةُ ‏.
____________

شَرْحُ حَدِيثِ : " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ‏صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ "

قَوْلُهُ :
( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ) ‏ ‏
كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ؛ وَلِغَيْرِهِ : (حَدَّثَنَا غُنْدَر ) وَهُوَ هُوَ .
‏ ‏
قَوْلُهُ :
( لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ ) ‏ ‏

قَالَ الطَّبَرِيُّ : الْمَعْنَىٰ لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ التَّشَبُّهُ بِالنِّسَاءِ فِي اللِّبَاسِ وَالزِّينَة الَّتِي تَخْتَصّ بِالنِّسَاءِ ؛ وَلَا الْعَكْس .

قُلْتُ : وَكَذَا فِي الْكَلَامِ وَالْمَشْي ؛

فَأَمَّا هَيْئَة اللِّبَاس فَتَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ عَادَة كُلّ بَلَدٍ ؛ فَرُبَّ قَوْمٍ لَا يَفْتَرِقُ زِيُّ نِسَائِهِمْ مِنْ رِجَالهمْ فِي اللُّبْسِ ؛ لَكِنْ يَمْتَازُ النِّسَاءُ بِالِاحْتِجَابِ وَالِاسْتِتَارِ .

وَأَمَّا ذَمُّ التَّشَبُّهِ بِالْكَلَامِ وَالْمَشْي فَمُخْتَصٌّ بِمَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ .

وَأَمَّا مَنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهِ فَإِنَّمَا يُؤْمَر بِتَكَلُّفِ تَرْكِهِ ؛ وَالْإِدْمَانُ عَلَى ذَلِكَ بِالتَّدْرِيجِ ؛
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَتَمَادَىٰ دَخَلَهُ الذَّمّ ؛ وَلَا سِيَّمَا إِنْ بَدَا مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَىٰ الرِّضَا بِهِ ؛ وَأَخْذُ هَـٰذَا وَاضِحٌ مِنْ لَفْظِ الْمُتَشَبِّهِينَ .

وَأَمَّا إِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ كَالنَّوَوِيِّ وَأَنَّ الْمُخَنَّث الْخِلْقِيِّ لَا يَتَّجِهُ عَلَيْهِ اللَّوْمُ فَمَحْمُولٌ عَلَىٰ مَا إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَىٰ تَرْكِ التَّثَنِّي وَالتَّكَسُّرِ فِي الْمَشْيِ وَالْكَلَامِ بَعْدَ تَعَاطِيهِ الْمُعَالَجَة لِتَرْكِ ذَلِكَ ؛ وَإِلَّا مَتَىٰ كَانَ تَرْكْ ذَلِكَ مُمْكِنًا وَلَوْ بِالتَّدْرِيجِ فَتَرْكُهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَحِقَهُ اللَّوْم .
وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ الطَّبَرِيُّ بِكَوْنِهِ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمْنَع الْمُخَنَّثَ مِنْ الدُّخُولِ عَلَىٰ النِّسَاءِ حَتَّىٰ سَمِعَ مِنْهُ التَّدْقِيقَ فِي وَصْفِ الْمَرْأَةِ كَمَا فِي ثَالِثِ أَحَادِيثِ الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ ؛ فَمَنَعَهُ حِينَئِذٍ فَدَلَّ عَلَىٰ أَنْ لَا ذَمَّ عَلَىٰ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ .
وَقَالَ اِبْنُ التِّينِ : الْمُرَادُ بِاللَّعْنِ فِي هَـٰذَا الْحَدِيثٍ :

مَنْ تَشَبَّهَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ فِي الزِّيِّ ؛

وَمَنْ تَشَبَّهَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ كَذَلِكَ .
فَأَمَّا مَنْ اِنْتَهَىٰ فِي التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ ؛ إِلَىٰ أَنْ يُؤْتَىٰ فِي دُبُرِهِ ؛ وَبِالرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ إِلَىٰ أَنْ تَتَعَاطَىٰ السُّحْقَ بِغَيْرِهَا مِنْ النِّسَاءِ فَإِنَّ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ مِنْ الذَّمِّ وَالْعُقُوبَةِ أَشَدُّ مِمَّنْ لَمْ يَصِل إِلَىٰ ذَلِكَ .
قَالَ : وَإِنَّمَا أَمَرَ بِإِخْرَاجِ مَنْ تَعَاطَىٰ ذَلِكَ مِنْ الْبُيُوتِ كَمَا فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ لِئَلَّا يُفْضِي الْأَمْرُ بِالتَّشَبُّهِ إِلَىٰ تَعَاطِي ذَلِكَ الْأَمْرِ الْمُنْكَرِ .

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَةَ نَفَعَ اللهُ بِهِ مَا مُلَخَّصُهُ : ظَاهِرُ اللَّفْظِ الزَّجْرُ عَنِ التَّشَبُّهِ فِي كُلّ شَيْءٍ ؛ لَكِنْ عُرِفَ مِنْ الْأَدِلَّةِ الْأُخْرَىٰ أَنَّ الْمُرَادَ التَّشَبُّهُ فِي الزِّيِّ وَبَعْضِ الصِّفَاتِ وَالْحَرَكَاتِ وَنَحْوِهَا , لَا التَّشَبُّهُ فِي أُمُورِ الْخَيْرِ .
وَقَالَ أَيْضًا : اللَّعْنُ الصَّادِرُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّىٰ اللُه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىٰ ضَرْبَيْنِ :
أَحَدهُمَا يُرَادُ بِهِ الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي وَقَعَ اللَّعْنُ بِسَبَبِهِ وَهُوَ مَخُوفٍ ؛ فَإِنَّ اللَّعْنَ مِنح عَلَامَاتِ الْكَبَائِرِ .
وَالْآخَرُ يَقَعُ فِي حَالِ الْحَرَجِ ؛ وَذَلِكَ غَيْرُ مَخُوفٍ ؛ بَلْ هُوَ رَحْمَةٌ فِي حَقِّ مَنْ لَعَنَهُ ؛ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ الَّذِي لَعَنَهُ مُسْتَحِقًّا لِذَلِكَ كَمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ .
قَالَ : وَالْحِكْمَةُ فِي لَعْنِ مِنْ تَشَبَّهَ إِخْرَاجُهُ الشَّيْءَ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي وَضَعَهَا عَلَيْهِ أَحْكَمُ الْحُكَمَاءِ .
وَقَدْ أَشَارَ إِلَىٰ ذَلِكَ فِي لَعْنِ الْوَاصِلَاتِ بِقَوْلِهِ : " الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَه " .
‏ ‏
قَوْلُهُ :
( تَابَعَهُ عَمْرٌو قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ) ‏ ‏يَعْنِي بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور ؛ وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ بِهِ .
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَىٰ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَىٰ الرَّجُلِ لُبْسُ الثَّوْبِ الْمُكَلَّلِ بِاللُّؤْلُؤِ ؛ وَهُوَ وَاضِحٌ لِوُرُودِ عَلَامَاتِ التَّحْرِيمِ ؛ وَهُوَ لَعْنُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ .

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ : وَلَا أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ اللُّؤْلُؤِ إِلَّا لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ النِّسَاءِ فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِد فِي النَّهْيِ عَنْهُ بِخُصُوصِهِ شَيْءٌ .

انتهى من (فتح الباري شرح صحيح البخاري) للحافظ ابن حجر أحمد بن علي بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى .

11/05/2026

جَاءَ في كِتَابِ (الإِخْلَاصِ وَالنِّيَّةِ) لابنِ أبي الدُّنْيَا (ص 54)

(٢٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَـٰنِ بنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ مَعْقِلِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الْجَزَرِيِّ قَالَ :

كَانَتِ الْعُلَمَاءُ إِذَا الْتَقَوْا ؛
تَوَاصَوْا بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ

وَإِذَا غَابُوا ؛
كَتَبَ بِهَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ أَنَّهُ :

مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ ؛
أَصْلَحَ اللهُ عَلَانِيَتَهُ

وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ ؛ كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ

وَمَنِ اهْتَمَّ بِأَمْرِ آخِرَتِهِ ؛
كَفَاهُ اللهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ .

05/05/2026

المُتَوَفِّي وَالمُتَوَفَّىٰ

حضرَ أحدُ النحويينَ جنازةً ، فمر أحدهم بها فرأى الجنازة .
فسأل النحوي قائلا :
من المتوفي ؟
فرد النحوي : الله ؟
فاضطرب الرجل ؛ وصاح به : يا كافر ؟
فاستغرب النحوي ردة فعل الرجل وقال : ما خطبك ؟

فرد الرجل : الله حي لا يموت ؛ كيف تقول المتوفي الله ؟؟؟

فرد النحوي قائلا : اذن قل : من المتوفَىٰ بفتح الفاء ؛
ولا تقل : المتوفِي ؛ بكسر الفاء ؛ لأن الله هو الذي يتوفى الأنفس .
قال تعالى : {ٱللهُ يَتَوَفَّىٰ ٱلْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} (الزمر : ٤٢)

ذكر الإمام ابن الجوزي في (أخبار الحمقى والمغفلين) قال :
حكى إسحاق بن ابراهيم قال : حضرت جنازة لبعض القبط ، فقال رجل منهم : من المتوفي ؟ فقلت : الله .
فضربت حتى كدت أموت .

وذكر أبو حيان التوحيدي في كتابه(البصائر و الذخائر) قال : قال ابن سيابة : حضرت جنازة بمصر ؛ فقال لي بعض القبط : يا كهل ؛ من المتوفي ؟
قلت : الله عز وجل .
فضربت حتى مت .

وأورد ابن حمدون في تذكرته (التذكرة الحمدونية) قصة عن أحد الائمة مع نحوي فقال : كان الشيرجي إماماً من أئمة الحنبلية ، اجتاز بمسجد فيه معزىٰ ؛ فخرج عليه منه نحوي بغيض فقال له الشيرجي : من المتوفي بكسر الفاء .
فقال النحوي : الله ؛ فلببه وقال : زنديق والله ، ورفعه إلى صاحب الجسر .

وجاء في (محاضرة الأدباء) للراغب الأصفهاني قال : مر رجل بدار ميت فقال : من المتوفِي ؟
قال له رجل : الله .
فقال له : يا كافر ؛ الله يموت ؟
فقال : لعلك تريد المتوفَّىٰ ؟

وجاء في كتاب (الوافي بالوفيات) للصفدي يبين فيه سر الخطأ في هذه الكلمة والتصويب الواجب التلفظ به :

الوفاة يحتاج إلى معرفة أصلها
فأقول : أصل وفاة : وفية بتحريك الواو والفاء والياء ، على وزن بقرة ، ولما كانت الياء حرف علة سكنوها فصارت وفية ، فلما سكنت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفاً ، فقالوا : وفاة .
ولهذا لما جمعوه ؛ رجعوا به إلى أصله فقالوا : وفيات بفتح الواو والفاء والياء ، كما قالوا :
شجرة وشجرات ،
وقالوا في الفعل منه توفي زيد بضم التاء والواو وكسر الفاء وفتح الياء فبنوه على ما لم يسم فاعله لأن الإنسان لا يتوفى نفسه فعلى هذا الله المتوفى بكسر الفاء أو أحد الملائكة وزيد المتوفى بفتح الفاء .

وقد حكى أن بعضهم حضر جنازة فسأل بعض الفضلاء وقال : من المتوفى بكسر الفاء ؟ فقال له : الله تعالى . فأنكر ذلك إلى أن بين له الغلط وقال : قل : من المتوفى بفتح الفاء .

Want your school to be the top-listed School/college in Medina?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Telephone

Website

Address


قباء
Medina