02/04/2023
من علامات الساعة
موقع مختص في مجال المعجزات
02/04/2023
من علامات الساعة
20/09/2021
الظلمات الثلاث التي تجيط بالجنين في بطن أمه
تحيط بالجنين ثلاث ظلمات هي:
1-ظلمة تجويف البطن.
2-ظلمة تجويف الرحم، وتكون داخل ظلمة البطن.
3-ظلمة الكوريون الأموني، وتكون داخل ظلمة الرحم.
وهذه الظلمات ضرورية لسلامة الجنين
وهو ما تحدث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى: (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) [الزمر: 6]. ووجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو الإشارة إلى أن عملية تخلّق الجنين تتم في بطون الأمهات داخل ظلمات ثلاث وهي عملية لم يكن لأحد علم بها زمن نزول القرآن بما يشهد أن القرآن من عند الله وأن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله.
30/11/2020
رواد الإعجاز العلمي
المؤيدون للتفسير بمكتشفات العلم التجريبي ومؤلفاتهم:
حظي هذا النوع من التفسير بمعناه الواسع بمؤيدين له ومدافعين عنه ومكثرين منه. قدماء ومحدثين إذ يجمعهم التوجه وان اختلفت درجتهم فيه، فمنهم:
1 - الإمام الغزالي في: إحياء علوم الدين، وجواهر القرآن.
2 - الفخر الرازي (ت606هـ) في: تفسيره مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير.
3 - بدر الدين الزركشي (ت794هـ) في: البرهان في علوم القرآن.
4 - جلال الدين السيوطي (ت911هـ) في: الاتقان في علوم القرآن والإكليل في استنباط التنزيل.
5 - ابن أبي الفضل المرسي فيما نقله عنه السيوطي في الاتقان.
6 - البيضاوي (ت691هـ) في: تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل.
7 - نظام الدين النيسابوري (ت728هـ) في: غرائب القرآن ورغائب الفرقان[35].
8 - محمود شكري الألوسي (ت1270هـ) في: روح المعاني[36] وكتابه الآخر: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القوية البرهان.
9 - طنطاوي جوهر (ت1358هـ) في: الجواهر في تفسير القرآن الكريم، والقرآن والعلوم العصرية.
10 - محمد أحمد الاسكندراني في ((كشف الأسرار النورانية القرآنية فيما يتعلق بالأجرام السماوية والأرضية والحيوانات والنباتات والجواهر المعدنية))[37]. و((تبيان الأسرار الربانية في النباتات والمعادن والخواص الحيوانية))[38].
11 - عبدالله باشا فكري. في رسالته في مقارنة بعض مباحث البيئة بالوارد في النصوص الشرعية[39].
12 - إبراهيم فصيح - الشهير بحيدري زاده البغدادي. في رسالته في تطبيق الهيئة الجديدة الآثار على بعض الآيات الشريفة وبعض الأخبار.
13 - أحمد مختار باشا الغازي[40].
14 - محمد توفيق صدقي. في محاضراته في سنن الكائنات.
15 - عبدالرحمن الكوكبي. في: طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد.
16 - محمد فريد وجدي. في: الإسلام دين الهداية والإصلاح.
17 - مصطفى صادق الرافعي. في: إعجاز القرآن والبلاغة النبوية.
18 - جمال الدين القاسمي. في: محاسن التأويل.
19 - محمد عبده. في: تفسير جزء عم. وتفسير المنار.
20 - عبدالحميد بن باديس. في: مجالس التذكير من كلام الحكم الخبير.
21 - د. عبدالعزيز إسماعيل. في: الإسلام والطب الحديث.
22 - عبدالرزاق نوفل. في: القرآن والعلم الحديث. وغيره من مؤلفاته.
23 - محمد أحمد الغمراوي. في: الإسلام في عصر العلم.
24 - حنفي أحمد. في: التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن.
25 - محمود أبو الفيض المنوفي. في: القرآن والعلوم الحديثة.
26 - الشيخ محمد متولي الشعراوي. في: معجزة القرآن.
27 - د. محمد عبدالله دراز. في: مدخل إلى القرآن الكريم.
28 - جمال الدين عيّاد. في: بحوث في تفسير القرآن، وقدرة الله مظاهرها من العلم الحديث.
29 - د. مصطفى مسلم في: مباحث في إعجاز القرآن.
30 - عبدالعزيز بن خلف آل خلف في: دليل المستفيد في كل مستحدث جديد.
31 - د. منصور حسب النبي. في: الكون والإعجاز العلمي للقرآن.
32 - د. البشير التركي في: لله العلم.
33 - محمد عبدالحليم أبو زيد في: مجلة الأزهر (المجلد 18/ 1560).
34 - د. عبدالله شحاته في: تفسير الآيات الكونية.
35 - أحمد جبالية في: القرآن وعلم الفلك.
36 - د. محمود ناظم نسيمي في: مع الطب في القرآن الكريم.
37 - محمد وفاء الأميري في: آيات الله.
38 - د. عبدالعليم عبدالرحمن خضر في: الظواهر الجغرافية بين العلم والقرآن، و: المنهج الإيماني للدراسات الكونية، وهندسة النظام الكوني في القرآن.
39 - الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في: التحرير والتنوير.
40 - د. عبدالغني عبود في: الإسلام والكون.
41 - الشيخ حسن البنا. في: مقدمة في التفسير مع تفسير الفاتحة وأوائل سورة البقرة.
42 - د. فهد بن عبدالرحمن الرومي. في: اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري.
43 - الشيخ عبدالقاهر داود العاني في: دراسات في علوم القرآن.
44 - محمد صادق عرجون. في: نحو منهج لتفسير القرآن.
45 - محمد أبو زهرة. في: المعجزة الكبرى، القرآن.
46 - د. محمد سعيد رمضان البوطي. في: مقال في مجلة العربي عدد/ 246 عام 1399هـ.
47 - عبدالله بن عبدالله الأهدل. في: التفسير العلمي للقرآن الكريم. دراسة وتقويم[41].
48 - هند شلبي. في: التفسير العلمي للقرآن بين النظريات والتطبيق.
49 - نعمت صدقي. في: معجزة القرآن.
50-الشيخ عبدالمجيد الزنداني في مؤلفاته محاضراته.
51- الدكتور محمد علي البار في أبحاثه ودراساته.
52-الدكتور زغلول النجار.
53-الدكتور عبدالله المصلح.
..وغيرهم كثير في هذا العصر.
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/385/
19/11/2020
رواد الإعجاز
الإمام محمد عبده
وُلـِد الإمام محمد عبده في عام( 1266هـ - 1 يناير 1849م، في "محلة نصر" بمحافظة البحيرة، مصر، لأب تركماني الأصل، وأم مصرية تنتمي إلى قبيلة بني عدي العربية، ونشأ في قرية محلة نصر بمحافظة البحيرة. وتوفى 11 يوليو 1905).
والإمام محمد عبده هو رجل إصلاح، داعية وإمام إسلامي، عرف بفكره الإصلاحي ودعوته للتحرر من كافة أشكال الاستعمار الأجنبي ومحاولاته المستمرة من أجل الارتقاء بالمؤسسات الإسلامية والتعليمية وسعيه الدائم للإصلاح والتطوير في الأزهر والأوقاف والمحاكم الشرعية، فبذل الكثير من الجهد من أجل تحقيق التطور والإصلاح في المجتمع على الرغم مما تعرض له من سجن ونفي .
حياته
قام والده بإرساله إلى كتاب القرية حيث تلقى دروسه الأولى، ثم بعد ذلك وفي سن الخامسة عشر تقريباً، التحق بالجامع الأحمدي - جامع السيد البدوي بطنطا، حيث تلقى علوم الفقه واللغة العربية كما حفظ القرآن وجوده، انتقل بعد ذلك الشيخ محمد عبده إلى الدراسة في الأزهر الشريف وذلك في عام 1865، وتلقى في هذه الجامعة العلمية والدينية القيمة علومه المختلفة فدرس الفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والبلاغة، وغير ذلك من العلوم الشرعية واللغوية، استمر في الدراسة في الأزهر حتى حصل على شهادة العالمية منه عام 1877.
حاول محمد عبده الانفتاح على العلوم الأخرى والتي لم يكن الأزهر يهتم بتدريسها في هذا الوقت ووجد ضالته في بعض الشخصيات التي أثرت في حياته بشكل فعلي منهم الشيخ درويش خضر والذي كان يقدم له النصح دائماً ويوجهه للطريق السليم ويحثه على ضرورة التعرف على مختلف العلوم الأخرى بجانب العلوم الشرعية والفقهية ، وبعد ذلك تعرف محمد عبده على الشيخ حسن الطويل الذي كان على دراية بعدد من العلوم مثل الرياضيات والفلسفة وتلقى على يديه عددا من الدروس، ثم يأتي دور السيد جمال الدين الحسيني (الأفغاني) في حياة محمد عبده وتنشأ بين الاثنان صداقة قوية مبعثها الدعوة للإصلاح.
الحياة العملية
قام محمد عبده من خلال هدفه في الدعوة للإصلاح ونشر التنوير والعلم بالتدريس في العديد من الأماكن منها الأزهر الشريف الذي قام بتدريس المنطق والفلسفة والتوحيد فيه، ودرس في دار العلوم مقدمة ابن خلدون، كما قام بالتدريس في مدرسة الألسن.
قام بتأليف كتاب في علم الاجتماع والعمران، كما قام بكتابة عدد من المقالات في عدد من الجرائد مثل جريدة الأهرام.
دعوته للإصلاح
قام رياض باشا (رئيس النظار في عهد الخديوي توفيق) بتعيين الإ مام محمد عبده في جريدة الوقائع المصرية وهي الجريدة التي قام رياض باشا بإجراء بعض الإصلاحات عليها وضم بها عدد من الشخصيات البارزة للعمل فيها مثل سعد زغلول، محمد خليل والشيخ محمد عبده، حيث قام محمد عبده بمهمة التحرير والكتابة في القسم الخاص بالمقالات الإصلاحية الأدبية والاجتماعية .
كان الإمام محمد عبده ينتمي في تيار حركة الإصلاح إلى المحافظين الذين يرون أن الإصلاح يكون من خلال نشر التعليم بين أفراد الشعب والتدرج في الحكم النيابي وكان سعد زغلول أيضاً من مؤيدي هذا التيار، وهو عكس التيار الذي يدعو للحرية الشخصية والسياسية مثل المنهج الذي تتبعه الدول الأوروبية، وكان من مؤيدي هذا التيار "أديب إسحاق" ومجموعة من المثقفين الذين تلقوا علومهم في الدول الأوروبية.
قامت الثورة العرابية في عام 1882م وكان محمد عبده من مؤيديها فتم القبض عليه وحكم عليه بالنفي لمدة ثلاث سنوات.
في المنفى
انتقل محمد عبده إلى بيروت حيث مكث بها قرابة العام، ثم انتقل بعدها إلى باريس ليكون بالقرب من أستاذه وصديقه السيد جمال الدين حيث قاموا معاً بتأسيس جريدة " العروة الوثقى" ولكن للأسف هذه الجريدة لم تستمر كثيراً حيث أثارت المقالات التي كانت تكتب بها حفيظة الإنجليز والفرنسيين خاصة وأنها كانت تتضمن مقالات تندد بالاستعمار وتدعو للتحرر من الاحتلال الأجنبي بجميع أشكاله، فتم إيقاف إصدارها.
عاد مرة أخرى لبيروت حيث قام بتأليف عدد من الكتب، والتدريس في بعض مساجدها، ثم انتقل للتدريس في "المدرسة السلطانية" في بيروت حيث عمل على الارتقاء بها وتطويرها، كما شارك بكتابة بعض المقالات في جريدة " ثمرات الفنون"، وقام بشرح " نهج البلاغة" و " مقامات " بديع الزمان الهمذاني".
العودة إلى مصر
صدر العفو عن محمد عبده بعد ست سنوات قضاها في المنفى، فعاد إلى مصر وكان يراوده حلم دائماً بمحاولة الإصلاح في المؤسسات الإسلامية ومحاولة النهضة بالتعليم وتطويره، عين محمد عبده قاضياً أهلياً في محكمة بنها، ثم في محكمة الزقازيق ، وعابدين ثم مستشاراً في محكمة الاستئناف.
تعلم محمد عبده اللغة الفرنسية وأتقنها واطلع على العديد من الكتب والقوانين الفرنسية، كما قام بترجمة كتاب في التربية من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية.
مفتي الديار المصرية
في 3 يونيو 1899 صدر مرسوم خديوي وقعه الخديو عباس حلمي بتعيين الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية وهذا نصه: «صدر أمر عال من المعية السنية بتاريخ 3 يونيو 1899م/24 محرم 1317هـ نمرة 2 سايرة، صورته:
فضيلة حضرة الشيخ محمد عبده، مفتي الديار المصرية: بناء على ما هو معهود في حضرتكم من العلامية وكمال الدراية، قد وجهنا لعهدكم وظيفة إفتاء الديار المصرية، وأصدرنا أمرنا هذا لفضيلتكم للمعلومية، والقيام بمهام هذه الوظيفة وقد أخطرنا الباشا رئيس مجلس النظار بذلك.»
كان منصب الإفتاء يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الجامع الأزهر في السابق وبهذا المرسوم استقل منصب الإفتاء عن منصب شيخة الجامع الأزهر، وصار الشيخ محمد عبده أول مفت مستقل لمصر معين من قبل الخديو عباس حلمي وهذا احصاء لفتاوى الشيخ محمد عبده. عدد الفتاوى 944 فتوى استغرقت المجلد الثاني من سجلات مضبطة دار الإفتاء بأكمله وصفحاته 198، كما استغرقت 159 صفحة من صفحات المجلد الثالث.
فتاويه:
-عن الوقف وقضاياه، والميراث ومشكلاته، والمعاملات ذات الطابع المالي والآثار الاقتصادية، مثل البيع والشراء، والإجازة والرهن والإبداع، والوصاية والشفعة والولاية على القصر، والحكر والحجر والشركة وإبراء الذمة، ووضع اليد والديون واستقلال المرأة المالي والاقتصادي ... الخ يبلغ عدد فتاواه في ذلك 728 فتوى.
-عن مشاكل الأسرة وقضاياها من الزواج، وطلاق ونفقة وا[إرضاع]] وحضانة، والإقرار بالغلام المجهول .... الخ وعدد فتاواه في ذلك 100 فتوى.
-عن القود والقتل والقصاص: عدد فتاواه في ذلك 29 فتوى.
-فتاوى في موضوعات متنوعة ومختلفة. عدد فتاواه في ذلك نحواً من 87 فتوى.
ونلاحظ أن 80% من الفتاوي تتعلق بمشكلات خاصة بالحياة المالية والاقتصادية وقضاياها.
ظل الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية ست سنوات كاملة حتى وفاته عام 1905.
وفاته:
علاقة الشيخ محمد عبده بالخديوي عباس لم تكن على مايرام وازدادت سوءاً على مر الأيام، الأمر الذي أدى لمحاولة النيل من محمد عبده بمختلف السبل الممكنة من خلال المؤامرات، ومحاولة تشويه صورته في الصحف وأمام الشعب، وأدى هذا الأمر بالشيخ في نهاية الأمر بتقديم استقالته من الأزهر عام 1905، وبعد ذلك اشتدت معاناته من مرض السرطان حتى كانت الوفاة في الإسكندرية في يوليو 1905.
وكانت له علاقة باللورد كرومر مع أنه كان معاديا للإسلام بشكل حاد، وهو يُفصح عن موقفه بالنص التالي: "إن الاسلام اذا لم يكن ميتا فانه في طور الاحتضار اجتماعيا وسياسيا، وإن تدهوره المتواصل لا يمكن وقفه مهما ادخلت عليه من اصلاحات تحديثية بارعة، لأن التدهور كامن اساسا في جوهره الاجتماعي، وهو جوهر قائم علي تخصيص دور متخلف للمرأة في المجتمع، وعلي التغاضي عن نظام الرق، وعلي جمود الشرع وقطيعة النص، وان لا بديل من التحديث الكامل من دون الاسلام". ومع ذلك عين الامام محمد عبده مفتيا للديار الاسلامية في 1899 وشرع في سنة 1905 أي في ذكري مائة سنة علي ولادة محمد علي، في كتابة سلسلة مقالات تهاجم محمد علي وحكمه وطموحاته.
محمد عبده والأزهر
كان لمحمد عبده صراع مع مع بعض مشايخ الأزهر، فقد تناولهم بعبارات جارحة، وكان لا يتورع عن أن يطلق علي الأزهر نعت المخروب، ولهذا رد عليه شيوخ الأزهر بكلام بذيء، وكتبوا عن أستاذه الأفغاني كتابا بعنوان "تحذير الأمم من كلب العجم"، وكتبوا عنه كتابا آخر بعنوان: "كشف الأستار في ترجمة الشيخ الفشار" (انظر: محمد رشيد رضا، "تاريخ الأستاذ الإمام"، القاهرة 1931). وكانت الفتاوي النقدية والجريئة لمحمد عبده كانت تضمر محاولة لإقصاء شيوخ الأزهر التقليديين. ولم يكن هذا الامر مخالفاً لرغبة السلطات المصرية آنذاك. حتي ان الإصلاحيين في الازهر أمثال مصطفى المراغي ومصطفي عبد الرازق كانا يخدمان ارادة السلطة في إصلاح شؤون الازهر وتحطيم سطوة شيوخه علي العامة.
مؤلفاته
قام محمد عبده بكتابة وتأليف وشرح عدد من الكتب نذكر منها "رسالة التوحيد"، تحقيق وشرح "البصائر القصيرية للطوسي"، تحقيق وشرح "دلائل الإعجاز" و"أسرار البلاغة" للجرجاني، كتاب "الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية" وفي هذا الكتاب قام الإمام محمد عبده بإجراء مقابلة بين الدينين الإسلامي والمسيحي وأثرهما في العلم والمدنية، تقرير إصلاح المحاكم الشرعية سنة 1899 م.
كما قام العديد من الكتاب والصحفيين بتناول شخصية محمد عبده وآرائه الإصلاحية من خلال كتبهم ومقالاتهم المختلفة منها: كتاب "محمد عبده" تأليف محمود عباس العقاد، كتاب "رائد الفكر المصري – الإمام محمد عبده" من تأليف عثمان أمين، كتاب " الإمام محمد عبده في أخباره وآثاره" تأليف رحاب عكاوي، وغيرها العديد من الكتب.
تجميع أعماله:
الأعمال الكاملة للشيخ محمد عبده (في خمسة أجزاء) - تحقيق الدكتور محمد عمارة- نشر دار الشروق.
سلسلة الأعمال المجهولة: محمد عبده - تحقيق الدكتور علي شلش - نشر دار رياض الريس.
ديوان الإمام محمد عبده - تحقيق الأستاذ ماجد صلاح الدين - نشر دار الفكر الإسلامي.
رسائله
رسالة للمفكر والكاتب الروسي تولستوي
من تلامذته:
1-محمد رشيد رضا.
2-شاعر النيل حافظ إبراهيم الذي قال مرثيته راسما فيها صورة صادقة جياشة لشخصية العالم المخلص وقد أدار حافظ قصيدته على محاور تقوى الإمام وصبره على ما ابلني به من أذى الحاقدين وموقفه التاريخي في دحض أباطيل المستشرقين وتفسيره للقران الكريم. ففي وصف فضيلة الصبر يقول مخاطبا الإمام:
وآذوك في ذات الإله وأنكروا مكانك حتى سودوا الصفحات
رأيت الأذى في جانب الله لذة ورحت ولم تهمم لهم بشكاة
وفي تصوير مقدرة الشيخ على إفحام المستشرقين:
ووفقت بين الدين والعلم والحجا فأطلعت نورا من ثلاث جهات
وقفت لهانوتو ورينان وقفة أمدك فيها الروح بالنفحات
وخفت مقام الله في كل موقف فخافك أهل الشك والنزعات
وأرصدت للباغي على دين أحمد شباة يراع ساحر النفثات
وفي التعبير عن الحزن الذي اعترى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها:
بكى الشرق فارتجت له الأرض رجة وضاقت عيون الكون بالعبرات
ففي الهند محزون وفي اليمن جازع وفي مصر باك دائم الحسرات
وفي الشام مفجوع وفي الفرس نادب وفي تونس ما شئت من زفرات
بكى عالم الإسلام عالم عصره سراج الدياجي هادم الشبهات
3-الشيخ الشهيد عز الدين القسام، والذي كان أول من نادى بالثورة على الإنجليز والصهاينة وتحرير فلسطين من بين أيديهم.
4-شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي
5-شيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق
6-شيخ العروبة محمد محيي الدين عبد الحميد
7-سعد زغلول
8-قاسم أمين
9-محمد لطفي جمعة
10-طه حسين
وغيرهم
Abi Rashid, Hanna (1961). Da’irat al-ma’arif al-Masoniyya p. 197. Beirut.
Benzine, Rachid (2008). Les nouveaux penseurs de l'islam. Paris: Albin Michel. ISBN 978-2-226-17858-9.
Black, Antony (2001). The History of Islamic Political Thought. New York: Routledge. ISBN 0415932432.
Sedgwick, Mark (2009). Muhammad Abduh. Oxford: Oneworld. ISBN 978-1851684328.
Watt, W. Montgomery (1985). Islamic Philosophy and Theology. Edinburgh: Edinburgh University Press. ISBN 0-7486-0749-8.
17/11/2020
رواد الإعجاز العلمي
العلامة محمد عبد الله دِرَاز، مؤلف كتاب النبأ العظيم، نظرات جديدة في القرآن، وتكمن أهمية الكتاب في أن مؤلفه استطاع أن يثبت بالأدلة العقلية والتاريخية والعلمية بأن القرآن كلام الله، وأنه يستحيل أن يكون مكذوبا أو مختلقا أو محرفا.
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد نوفمبر 1894 ، تاريخ الوفاة سنة 1958 (63–64 سنة)
ولد محمد عبد الله دراز بقرية محلة دياي إحدى قرى دلتا مصر بمحافظة كفر الشيخ حاليا في الثامن من نوفمبر 1894م لأسرة علمية عريقة؛ فوالده الشيخ عبد الله دراز الفقيه اللغوي المعروف الذي قدم شروحا لكتاب الموافقات للشاطبي، والذي عهد إليه الإمام محمد عبده بمهمة الإشراف على المعهد الأزهري الجديد بالإسكندرية اطمئنانا إلى علمه وكفاءته.
حياته في سطور
• ولد - رحمة الله عليه - عام 1894م في قرية "محلة دياي" بدسوق.
• وانتسب إلى معهد الإسكندرية الدِّيني سنة 1905م.
• حصل على الشَّهادة الثانوية الأزهرية في عام 1912م، وكان أولَ الناجحين فيها.
• حاز على "شهادة العالمية" سنة 1916م وكان ترتيبُه الأول.
• اختير للتدريب بالقسم العالي بالأزهر عام 1928م.
• اختير للسَّفر إلى "فرنسا" في بعثة علمية عام 1946م.
• حصل على شهادة الدكتوراه برتبة الشرف العليا من "السوربون" عام 1947م.
• اشتغل بالتدريس في "جامعة القاهرة" وفي "دار العلوم" وفي كلية "اللغة العربية" بعد عودته.
• نال عضوية كبار العلماء عام 1949م.
• لبَّى نداءَ ربِّه في عام 1958م أثناء مشاركته في مؤتمر "لاهور" بباكستان، وفيما بين عودته من "باريس" وحتى انتقاله لرحمة ربه، شارك في العديد من الأعمال، حيث كان عضوًا في اللجنة العليا لسياسة التعليم، وفي المجلس الأعلى للإذاعة، وفي اللجنة الاستشارية الثقافية في الأزهر، كما رُشِّح شيخًا للأزهر في مداولات مجلس الوزراء قُبَيْل اختيار الشَّيْخ "الخضر حسين".
المسيرة العلمية
درس دراز بالأزهر وحصل على الشهادة العالمية عام 1916 وعيّن مدرسا عام 1928 ثم أستاذا للتفسير بكلية أصول الدين، في عام 1936 سافر إلى الحج وفي العام ذاته حصل على منحة دراسية للدراسة بجامعة السوربون الفرنسية فأقام في فرنسا اثنتي عشرة سنة مضت كلها جدا وانكبابا على استيعاب الثقافة الغربية من منابعها الأصلية، وتأملا مقارِنا لتلك الحصيلة بمبادئ علم الأخلاق في القرآن الكريم. وهناك نال درجة الدكتوراه في فلسفة الأديان بمرتبة الشرف الأولى عام 1947. تألفت رسالته من دراستين: الأولى مدخل إلى القرآن الكريم وهي دراسة تمهيدية موجزة حول تاريخ القرآن، والثانية دستور الأخلاق في القرآن الكريم وتقع في حوالي ثمانمائة صفحة، قدم خلالها رؤية متكاملة للنظرية الأخلاقية القرآنية في شقيها النظري والعملي. وإنجاز الرسالة الأساسي أنها استخلصت -للمرة الأولى- الشريعة الأخلاقية من القرآن في مجموعها، وقدمت مبادئها وقواعدها في صورة بناء نظري متماسك مستقل عن كل ما يربطه بالمجالات القريبة منه، وهو ما أحدث انتقالا بها من دائرة التعاليم الوعظية التي تستهدف تقويم السلوكيات إلى الدائرة المعرفية.
لم تنل الدراسة في السوربون والاحتكاك بالمستشرقين من أزهرية الرجل العتيقة واعتزازه بثقافته وتراثه؛ فقد كان مؤمنا بأن مهمة الباحث المسلم تتجاوز إحياء التراث ووصل ما انقطع منه إلى تحديثه والإضافة إليه، ولذلك شرع قبيل وفاته في كتابة مؤلفه الميزان بين السنة والبدعة وأراد به أن يُحدث كتاب الإمام الشاطبي (الاعتصام) إلا أن أجله المحتوم لم يمهله أن ينجز مهمته الجليلة.
خلف دراز تراثا فكريا راقيا لم يتجاوز أربعة عشر مؤلفا تراوحت بين الكتب والبحوث، وأهم كتبه: النبأ العظيم، الدين: بحوث ممهدة لتاريخ الأديان. أما بحوثه فأبرزها: الربا في نظر القانون الإسلامي، مبادئ القانون الدولي العام في الإسلام، حول المؤتمرات العالمية للأديان. وعلى ندرتها فقد شكلت إضافات معرفية سدت فراغا في حقول الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام وتاريخ الأديان.
نفس أبيَّة
كان دراز يحمل بين جنبيه نفسا أبيَّة، وكان يتصف بشمائل نادرة، أجملها شيخ أهل قَطَر عبد الله الأنصاري، فعدَّ منها: "الفطنة، والذكاء، والحِلْم، والأناة، والتواضع، والوداعة، والوفاء، والجرأة، والإقدام، والشهامة، والصلابة في الحق، ولباقة الحديث، ولين العريكة، والحدب على المرافقين". كان يدرك قيمة الرسالة القرآنية التي يحملها، كما كان يحمل همَّ الأمة أينما حل وارتحل، حتى كتب عنه تلميذه العلامة يوسف القرضاوي: "ما حدثنا وجلسنا إليه إلا وجدناه مشغولا بأمر الإسلام وهموم المسلمين." ومن مظاهر عزة نفسه دعمه العلني –وهو مقيم بفرنسا- لحركات التحرر في المغرب العربي الذي كانت فرنسا تحتله آنذاك. وحينما عرض عليه رجال الثورة المصرية أن يكون شيخا للأزهر اشترط أن يتمتع الأزهر باستقلالية أكاديمية عن السلطة. ولما رفض رجال الثورة ذلك اعتذر دراز عن قبول المنصب، وأصرَّ على رفضه له رغم المحاولات والعروض المتكررة.
فكر تركيبي
كان دراز "ابن الأزهر، وابن السوربون" كما وسمه القرضاوي. وقد أتاحت له الدراسة المعمَّقة لكلٍّ من الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية من منابعهما الأصلية بناء رؤية تركيبية تحليلية فريدة، بعيدا عن السطحية التبسيطية، وعن "سوء الهضم العقلي" الذي أصاب الكثيرين ممن وقفوا عند حدود الثقافة الموروثة الراكدة أو الغريبة الوافدة. كان متعمقا في روحانيات الغزالي والحكيم الترمذي وأبي طالب المكي، متضلعا بفلسفة "ديكارت" و"كانت" و"برجسون". وقد امتاز دراز بفضل هذا الفكر التركيبي برحابة الأفق، وعمق التحليل، ودقة الاستدلال، مع حجاج مقنع، وبلاغة ساحرة استمدَّها من بلاغة القرآن الكريم.
عاشق القرآن
كانت أهم سمة من سمات شخصية دراز، والمنبع الذي فاضت منه كل مآثره العلمية والعملية هي الوَلَه بالقرآن الكريم. كان رجل القرآن بحق، فقد ملكت عليه محبة القرآن لبه، وشغفت قلبه، فكان شغله الشاغل، لا يكاد يُرى إلا وهو منكب على قراءته وتدبُّره، أو قائم يصلي به. وقد انصب اهتمامه العلمي على القرآن حصرًا، فلا يكاد يوجد له عمل علمي إلا والقرآن محوره ولبابه. ولا يستطيع دراز كفكفة عشقه لكتاب الله وتعلقه القلبي به، فهو يتتبَّع ألفاظ القرآن تتبع الوالِهِ، ويصفها بحق بأنها "حبات درية".
ثابر دراز على قراءة ستة أجزاء من القرآن كل يوم دون كلل أو ملل. وكان معظِّمًا للقرآن، يسجد سجود التلاوة أثناء محاضراته في التفسير، ويطلب من طلابه التوضؤ قبل بداية المحاضرة استعدادًا لذلك. وقد كتب عنه رفيق رحلته إلى المؤتمر الإسلامي بلاهور، الشيخ محمد أبو زهرة: "كان يؤمُّنا في صلاة العشاء، ثم يأوي كل منا إلى فراشه، ويأوي هو إلى صلاته وقرآنه. وكنت لا تراه إلا قارئا للقرآن أو مصليا."
منهج وسطي
كان الشيخ دراز إماما من أئمة الوسطية الإسلامية السمحة. وقد تجلت وسطيته في تناوله لعدد من الثنائيات الكبرى التي حيرت الفكر الإسلامي واستنزفته. وهي: العقل والنقل، السنة والبدعة، الجبر والاختيار، السلم والحرب، العلم والدين، الخلق والقانون...الخ. ولا يسمح المقام بأي بسط هنا، وإنما أنوه الآن ببعض إشاراته في مسألة العقل والنقل. فهو يرى أن "التمييز بين الخير والشر... إلهام داخلي مركوز في النفس الإنسانية قبل أن يكون شِرْعة سماوية". بيد أن الشرع الإلهي "يكمل الشرع الأخلاقي الفطري"، وهي تكلمة ضرورية للفطرة الإنسانية التي تشوبها شوائبُ صادَّةٌ عن الحق والخير، أو ظلمات قائدة إلى الحيرة والاضطراب.
وبدون نور الوحي، فإن البشر يظلون في صراع دائب حول تعريف الخير والشر "ولسوف تُقاوَم عقول بعقول، كما تُقاوَم عواطف بعواطف". وقد أفادنا تاريخ البشرية بضروب من هذا التخبط لا حدود لها، من تقشف (النرفانا) البوذية، إلى إباحية الرواقية اليونانية. وهي كلها شهود على أن نور الوحي ونور الفطرة يجب أن يظلا فرسيْ رهان، كما أراد لهما خالق الشريعة الفطرية، منزل الشريعة السماوية.
ريادة وتجديد
لا يكاد عمل من أعمال دراز الفكرية يخلو من نظرات تجديدية ثاقبة. لكن تجديده تجلَّى أكثر ما تجلى في الدراسات القرآنية. ففي هذا المضمار يمكن القول دون مجازفة إن دراز أسس علمين جديدين، هما علم "أخلاق القرآن" وعلم "مصدر القرآن". ففي الأول كتب كتابه دستور الأخلاق في القرآن وفي الثاني ألف كتابيه: النبأ العظيم ومدخل إلى القرآن الكريم. أدرك دراز أنه يسلك دروبا غير مطروقة، وأن عليه أن يبدأ عملا تأسيسيا في هاذين العلمين. ومن هنا كانت إضافته في هذا المضمار ثمينة حقا، وهي حصيلة جهد ومعاناة فكرية عميقة لا يقدرها إلا من تمرَّس بكتبه واكتشف ما فيها من أصالة وعمق وصدق.
ويتجلى تجديد دراز في علوم القرآن من خلال المنهج الذي اتبعه. فقد اعتاد علماء الإسلام أن يبرهنوا على أصالة القرآن الكريم من خلال المدخل اللغوي البياني بالأساس. أما دراز فانطلق من الدراسة التحليلية للرسالة القرآنية منطقيا وتاريخيا. وهذه منهجية تجديدية مفارِقة للمنهج المتوارث. ومن ثمراتها نقل القرآن من السياق الثقافي العربي، ووضعه في سياق العالمية.
في ظلال الحركة الوطنية
لم يكن دراز من أولئك النفر من العلماء القابعين داخل أقبية الفكر محتجبين عن الواقع وتياراته وإنما هو من المنشغلين بقضايا وطنه وأمته، وللرجل مواقف مشهودة فقد طاف على السفارات الأجنبية بمصر إبان ثورة 1919 محاضرا باللغة الفرنسية التي أصر على تعلمها آنذاك ليشرح قضية بلاده أمام ممثلي الدول الغربية.
عرف عنه تأييده لإلغاء المعاهدة المصرية الإنجليزية عام 1951 وكان ممن أسهموا في إعداد كتيبة طلبة الأزهر التي انخرطت في مقاومة القوات البريطانية بمنطقة قناة السويس، وفي أعقاب الثورة عرض عليه الضباط الأحرار منصب شيخ الأزهر إلا أنه لم يهرول لقبول المنصب الجليل واشترط الاستقلالية الكافية وأن تطلق يده لإجراء إصلاحات جوهرية بالأزهر، وعندما لم يجب إليهما رفض قبول المنصب.
ومن الاهتمام بقضايا الوطن إلى مناصرة قضايا الأمة؛ فعندما كان بفرنسا جهر بتأييده لحركات التحرر العربية: الفلسطينية والمغربية والجزائرية، وقد توطدت صلاته بوجه خاص مع جمعية العلماء الجزائريين حين شارك في الأنشطة الثقافية والدعوية التي قامت بها في باريس ومن خلالها تعرف على مالك بن نبي الذي طلب منه أن يقدم لبعض كتاباته. كما تواصل دراز مع الإمام عبد الحميد بن باديس في الجزائر حين تدخل لدى الأزهر لقبول الطلبة الجزائريين بالجامعة العريقة.
مؤلفاته
النبأ العظيم، نظرات جديدة في القرآن وتكمن أهمية الكتاب في أن مؤلفه استطاع أن يثبت بالأدلة العقلية والتاريخية والحالية بأن القرآن كلام الله، وأنه يستحيل أن يكون مكذوبا أو مختلقا أو محرفا، ويشعر القارئ لهذا الكتاب بأنه أمام مشروع عقلي ضخم لا يجد أمامه إلا التسليم بقوة أدلته وصرامة منهجيته، وهو بحق من أبدع ما كتبه المعاصرون، ومن أقوى ما يؤسس القناعة بصدق القرآن ومن أشد ما يبدد الشكوك حول مصدره وصدقه.
الدين، بحوث ممهدة لدراسة تاريخ الأديان يعد هذا الكتاب أحد الكتب المركزية التي أثرت تأثيرا بالغا في الدراسات العربية عن حقيقة الدين وتاريخه، وهو بحث من أبدع ما كتب حول مسائل فلسفة الدين، حتى على المستوى الغربي، ومن الصعب جدا التمييز بين فصول الكتاب، فكل فصل له أهمية خاصة، وسيجد القارئ فيه متعة عقلية بالغة، ومادة علمية ثرية.
دستور الأخلاق في القرآن (بالفرنسية- مترجم إلى العربية) وهذا الكتاب هو رسالة الدكتوراه التي تقدم بها المصنف للسوربون باللغة الفرنسية، وقد طبعت النسخة الفرنسية عام 1950م على حساب مشيخة الأزهر الشريف. قام بالتعريب والتحقيق والتعليق: د. عبد الصبور شاهين، مراجعة: د. محمد السيد بدوي، مجلد واحد في أكثر من 800 صفحة
مدخل إلى القرآن الكريم عرض تاريخي وتحليل مقارن (بالفرنسية- مترجم إلى العربية) أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه
من خلق القرآن
المختار من كنوز السنة النبوية: شرح أربعين حديثا في أصول الدين
نظرات في الإسلام
أصل الِإسلام
العبادات: الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
الصوم تربية وجهاد
زاد المسلم للدين والحياة
وله رسائل عميقة في موضوعات كتبها للمشاركة في مؤتمرات علمية، مثل رسالته عن (الربا) التي قدمها لمؤتمر الحقوق الدولي في باريس سنة 1951م، ورسالته عن (الإسلام والعلاقات الدولية) ورسالته عن (موقف الإسلام من الأديان الأخرى)، وله كتب شرع فيها، وظهر منها بعض الملازم ولم يكملها، مثل كتاب: (الميزان بين السنة والبدعة).
ومن أعماله أيضا: المختار، ورأي الإسلام في القتال، وبين المثالية والواقعية، والأزهر الجامعة القديمة الحديثة، ومجموعة أحاديث إذاعية في الدين والأخلاق، ومجموعة من المحاضرات والمقالات النافعة.
معالم كتابات دراز
في مفتتح رسالته "دستور الأخلاق في القرآن" كتب دراز: "فإذا لم يأت عملنا هذا بشيء جديد في عالم الشرق والغرب فلن يكون سوى مضيعة وزحمة وإثقالا" بهذه العبارة قيد الشيخ عملية الكتابة بقيد الإتيان بالجديد والإعراض عن اجترار القديم، وأشار إلى أهم ملمح يميز كتاباته على الإطلاق، أما باقي الملامح فيمكن إيجازها على النحو التالي:
أولا: المدقق فيما كتبه دراز يجده لم يكتب جملاً متراصة بعضها فوق بعض لا تؤدي وظيفة، إلا الوظيفة البلاغية، وإنما هو كمن شيد بناءً لا تستطيع أن تصعد إلى طابقه الأعلى دون المرور على الطابق الأسفل، ولذلك يتعذر الاستغناء عن فقرة واحدة من كتاباته، أو أن نقدم بعضها أو نؤخره كما نفعل مع البعض، ذلك أن فقراته نظمت بإحكام في أنساق مترابطة؛ كل فقرة تبرهن على ما سبقها وتمهد لما بعدها.
ثانيا: غلبة الطابع التجريدي، والتجريد في أصله عملية معرفية قوامها الفصل بين ما هو جوهري وما هو ثانوي وغايتها إقصاء الهامشي الذي لا يحمل دلالة بغرض الوقوف على لب الشيء وجوهره، وبفضل عمليات تجريدية متوالية توصل دراز أن القرآن يعالج موضوعين اثنين: الحق الأسمى والفضيلة، وكل ما تبقى من محتوياته ونصوصه ليست سوى وسائل لتعزيز رسالة القرآن وإعطائها وزنا أكبر.
ثالثا: في كتاباته لا يقفز دراز إلى استنتاجات أو أحكام معينة دون أن يدلل عليها ويسوغها منطقيا، والأدلة لديه بناء محكم يشد بعضه بعضا، وهي على درجات ثلاث: أدلة شرعية، وأدلة تاريخية، وأدلة منطقية عقلية. وتكاثر الأدلة وتدرجها يعني أنه لم يكن يكتفي بسوق الأدلة القرآنية دون أن يعضدها ببراهين منطقية عقلية، فكثيرا ما أرجأ الدليل القرآني إلى ما بعد الدليل المنطقي ليحمل على الاستنتاج بأن المنطق والعقل سيقودان حتما إلى التصديق بالقرآن.
الدين والإسلام
عني شيخنا عناية خاصة ببحث مسألة العلاقة بين الإسلام وغيره من الديانات وله فيها رؤى متميزة جاءت محصلة استنباط مباشر من النص القرآني دون العروج على مؤلفات وسيطة تاريخية أو معاصرة، ونقطة البدء كانت في تحديده لمفهومي الإسلام والدين.
والإسلام كما لا حظ دراز وصف أطلقه جميع الرسل على الديانات التي أتوا بها، وليس وصفا خاصا بالإيمان بما جاء به محمد صلوات الله عليه فهو اسم مشترك جامع بين الديانات السماوية "التي لم تتناولها يد الإنسان بتغيير أو تحريف" وعلى ذلك لا يصلح الإسلام لأن يكون محلا للتساؤل عن العلاقة بينه وبين الأديان السماوية إذ لا يسأل عن العلاقة بين الشيء ونفسه؛ فهاهنا وحدة لا انقسام فيها، كما يقرر دراز.
والإسلام هو الدين الوحيد المقبول، وليس هناك على وجه الأرض سوى دين واحد اعتنقه المؤمنون في جميع الأزمنة والأمكنة، وغير ذلك معناه اتخاذ موقف الرفض بل والإنكار لنصوص القرآن القطعية، ويمضي دراز موضحا أن مفهوم الدين لم يكن مفهوما ثابتا وإنما كل رسالة منزلة كانت تشكل لبنة وعنصرا في تطور المفهوم الذي اكتمل برسالة محمد الخاتمة، وعلى هذا تتساوى جميع الرسالات وكل المرسلين الذين شاركوا في كشف طبيعة ذاك الدين في الفضل، ولا يجوز أبدا لأتباعهم أن يفرقوا بينهم إذ التفريق بين رسل الله كفر، كما لا ينبغي لهم أن يفضلوا بعضهم على بعض؛ فتلك خطيئة تقوض العقيدة من أساسها وتفصم عرى الوحدة التي جعلها الله وتجعل من العواطف والهوى معيارًا للعقيدة.
ويذهب دراز خطوة أبعد موضحا معالم العلاقة بين الكتب المنزلة الثلاثة؛ فيذكر أن هناك مرحلتين للعلاقة: مرحلة ما قبل التبديل ومرحلة ما بعده؛ ففي المرحلة الأولى أتى القرآن مصدقا لما قبله من التوراة والإنجيل، وليس معنى التصديق عدم الإضافة أو التبديل إذ جاء الإنجيل ليحل بعض أحكام التوراة كما أحل القرآن بعضا مما حرمه الإنجيل، وحسب دراز فإن هذا ليس نقضا من المتأخر للمتقدم أو إنكارًاً لأحكامه وإنما هو وقوف بهذه الأحكام عند ظرفيتها التاريخية المناسبة.
أما مرحلة ما بعد التبديل ففيها يتحول القرآن إلى حارس ومهيمن على الكتب السماوية السابقة، ومن مقتضيات الهيمنة ألا يكتفي بتأييد ما ورد فيها من حق وعدل وصدق وإنما يتوجب عليه إبعاد التأويلات ونبذ التفسيرات الخاطئة التي نسبت زورا وبهتانا إليها، وهو بهذا يسدي للبشرية صنيعا بحفظه تراثها نقيا كما هبط من السماء.
القرآن في سورة منه
عرف عن دراز مقارباته القرآنية التي تفرد بها عما سواه ممن سبقوه أو خلفوه، وإنجازه الأساسي أنه استطاع التوفيق بين طرفين يتعذر الجمع بينهما نظريا حين انتظمت مقارباته الآليات المنهجية (الموضوعية) والتجربة الإيمانية (الذاتية) على حد سواء فأتت طرازا فريدا في بابها، وتعد نظراته حول فاتحة الكتاب نموذجا لهذا النظم، وهي تجمل منهجه في النظر إلى النص القرآني في كليته وارتباط أجزائه بعضها ببعض، والسعي إلى الكشف عن الوحدة الكامنة فيه خلف الكثرة البادية.
نظر دراز إلى الفاتحة نظرة جديدة فلم يكتف بالوقوف عند حدود آياتها ومعانيها، وإنما نظر إليها في علاقتها بباقي سور القرآن، مفترضا أنها على صغر آياتها تجمل مقاصد القرآن الكلية؛ وأن بقية السور ما هي إلا تفصيل وبيان لذلك الإجمال الذي حوته.
ومقاصد القرآن كما بينها دراز، مقصدان نظريان: هما معرفة الحق ومعرفة الخير، ومقصدان عمليان تثمرهما هاتان المعرفتان؛ فثمرة معرفة الحق هي تقديسه؛ وثمرة معرفة الخير التزامه.
الآيات الثلاثة الأولى من سورة الفاتحة عالجت مسألة التعريف النظري بالحق سبحانه وتعالى وصفاته في شذرات ثلاث انتظمت أركان العقيدة القرآنية في ترتيب بالغ الإحكام: المبدأ فالواسطة، فالميعاد (التوحيد، النبوة، الجزاء) وهي تسفر واقعا عمليا هو العبودية والاستعانة، أما الشق الثاني من السورة فيرتبط بالجانب البشري حين يعرض صور العمل الإنساني: المستقيم والضال والمنحرف ويناقشها على ضوء القيم الخلقية؛ فيجعل من الاستقامة معيارا يحدد للبشرية الصراط الذي ينبغي أن تسلكه ومن استحكمت معرفته بهذا الأصل النظري فإنه يسفر واقعا عمليا هو الهداية مصداقا لقوله تعالى: "اهدنا الصراط المستقيم".
على مستوى آخر من التحليل نظر دراز السورة من جهة أسلوب الخطاب مقارنة بعموم الخطاب القرآني؛ فوجد أنها السورة الوحيدة التي أتت على لسان البشرية على حين أتي بقية السور جاءت على لسان الربوبية ويفسر دراز الاختلاف في وجهة الخطاب إلى أن الفاتحة تجسد سؤال البشرية وحاجتها للهدي على حين أن باقي القرآن هو الهدى المطلوب.
ظل الشيخ دراز ممسكا بقلمه حتى انتقل إلى جوار ربه أثناء انعقاد مؤتمر الأديان بلاهور في يناير 1958 إذ لم يمهله الأجل أن يتلو بحثه الأخير أمام المؤتمرين فأحدث رحيله دويا هائلا وفراغا معرفيا ما زال شاغرا.
روابط خارجية
محمد عبد الله دراز على موقع المكتبة المفتوحة (الإنجليزية)
المصادر
"معلومات عن محمد عبد الله دراز على موقع viaf.org". viaf.org. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019.
"معلومات عن محمد عبد الله دراز على موقع aleph.nkp.cz". aleph.nkp.cz. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019.
"معلومات عن محمد عبد الله دراز على موقع id.worldcat.org". id.worldcat.org. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019.
[1]
http://www.4nahda.com/node/673*
من أعلام الفكر المعاصر.. الدكتور محمد عبد الله دراز
د. محمد الجوادي في كتابه " اصحاب المشيختين : سيرة حياة خمسة من علماء الأزهر جمعوا بين مشيخة الازهر والافتاء" . مكتبة الشروق الدولية .القاهرة 2008
| Friday | 9am - 5pm |
| Saturday | 9am - 5pm |