11/10/2015
كيف تكون أب مثالي؟؟؟
من منا ينكر دور الأب فهو رب الأسرة ومصدر العطف والحنان والأمن والأمان لأطفاله. وهو الركن الأساسي في المنزل الذي وضع اللبنة الأولى فيه والذي طالما واصل الليل بالنهار دون كلل أو ملل من أجل استقراره والارتقاء به. لكن هل سبق وطرحت على نفسك هذا السؤال: " هل أنا أب مثالي؟؟؟ تُرى كيف يراني أطفالي؟؟؟" تابع معنا السطور التالية وحاول أن تطبق هذه التقنيات والنصائح حتى تصبح "أبا عظيما" في نظر أبنائك.
1. كن منضبطا وضع بعض القواعد التنظيمية:
الأب الجيد يغدق حبه وحنانه على أبنائه، ولكن ذلك لا يعنى أن يترك لهم الحبل على الغارب ليفعلوا ما يحلو لهم دون عقاب أو توجيه. كن حازما ولا تقبل أبدا بأي تصرف غير سليم. وجه أبنائك إلى السلوك المقبول بشئ من الحب والدفء. اعتمد على قوة الكلمات وليس الضربات أو الكلمات الجارحة.
وفي المقابل، لا تكافئهم على أي سلوك طبيعي متوقع منهم مثل المساعدة في الواجبات المنزلية أو الأداء الجيد في المدرسة.
ضع بعض القواعد التي لابد من إتباعها. على سبيل المثال، حدد وقت النوم ومواعيد للدخول والخروج من المنزل. في البداية، قد يرفض أبنائك مثل هذه القيود، لكنهم سوف يدركون أن ذلك لصالحهم.
2. امنح أطفالك الفرصة للتعلم بالمحاولة والخطأ:
إن أي أب واعي يدرك جيدا أن الخطأ أمر ضروري لنمو شخصية الابن وتطورها، فأفضل المهارات والمعارف هي تلك التي نكتسبها بأنفسنا حتى وان كان بعد عدة محاولات فاشلة. حاول أن تتفهم أبنائك وتستوعبهم وشجعهم على المبادرة واستكشاف المجهول، وفي حال ارتكبوا بعض الأخطاء لا تلومهم أو تقسو عليهم بل دعمهم وأرشدهم إلى كيفية تلافي الخطأ في المرة القادمة.
ضع في اعتبارك أن الحياة خير مدرسة، لذا لا تبادر بإنقاذ أبنائك إذا ما وقعوا في مشكلة ما نتيجة لبعض تصرفاتهم الخاطئة، بل امنحهم فرصة للتصرف واتخاذ القرار، لكن احرص على ألا تخرج الأمور عن السيطرة ولا تتدخل إلا في الوقت المناسب. واعلم أنك بذلك تمنحهم فرصة ذهبية للاستقلالية واتخاذ القرارات وحل المشكلات بأنفسهم. ويمكنك أن تساعدهم ببعض الاقتراحات، لكن حاول ألا تمنحهم الكثير من الخيارات.
3 .كن أب متفتح ومرن
لابد أن تدرك أن الوقت, الناس, الأذواق تتغير مع مرور السنين. لذا، لا تحاول أن تحكم على الحاضر بمعايير الماضي التي نشأت عليها.
4- علم أطفالك كيف يقدرون الأشياء:
بالتأكيد يسعى كل أب إلى تلبية كافة رغبات ومتطلبات أبنائه فهو يرى أن من واجبه أن يوفر لهم كل ما يشتهون، لكن مهلا فقد تسوء الأمور وتخرج عن السيطرة إذا نشأ ابنك كطفل مدلل طلباته مجابة مهما كانت مكلفة أو مرهقة. لا مشكلة من تأجيل بعض طلبات الطفل أو تقديمها كمكافأة على انجاز دراسي أو رياضي يحققه. اجعل طفلك يدرك أن عليه أن يتعب ويبذل بعض الجهد حتى يحصل على ما يريد. كذلك، إذا كنت تمر بضائقة مالية فلا داعي لإثقال كاهلك بطلبات باهظة، بل اجعل الابن يدرك ما تمر به واسمح له أن يساعدك حتى وان كان بتخفيض مصروفه الشخصي حتى تتيسر الأمور.
ولتشجيع أبنائك على تحمل المسئولية، يمكنك أن تعودهم منذ الصغر على ترتيب غرفتهم وألعابهم وأشيائهم الخاصة.
5- اصرف جزءا من وقتك مع أبنائك:
بصرف النظر عن حجم مسئولياتك والتزاماتك في العمل، حاول أن تقتطع جزءا من وقتك لتقضيه مع أطفالك، سواء داخل أو خارج المنزل. كذلك، امنحهم جزءا من اهتمامك واستمع إليهم وتعرف على أفكارهم واتجاهاتهم من خلال الجلسات الأبوية الدافئة. ولا تنسى أن تساعدهم في أداء واجباتهم وفروضهم المدرسية.
ومن أهم التقنيات التي يمكنك الاستعانة بها:
حدد يوم كل أسبوع للتنزه مع أبنائك وزيارة الأماكن التي يحبونها، كالمتنزهات، الحدائق، النوادي، الملاهي، المتاحف، أو المكتبة.
شارك في الأنشطة واللقاءات التي تنظمها المدرسة. تواصل مع المعلمين وتابع مستوى تحصيل أبنائك وسلوكياتهم داخل المدرسة.
6. كن قدوة حسنة لأبنائك:
ضع في اعتبارك أن طفلك يتعلم منك حتى وان لم تكن تدرك ذلك، فهو يرى فيك القدوة والمثل الأعلى. لذا، احرص دائما على ألا تكون قدوة سيئة وراقب تصرفاتك وأقوالك، خاصة أمامه.
إذا أردت أن تكون أبا مثاليا فتجنب قاعدة" افعل ولا تفعل". على سبيل المثال، إذا أردت أن تعلمه قيمة التعاون، قم بأداء بعض المهام في المنزل واطلب منه أن يساعدك ويقدم يد العون.
احذر التناقض بين أقوالك وأفعالك، فلا يمكنك مثلا أن تطالب ابنك المراهق بالابتعاد عن التدخين وأنت نفسك مدخن، فهذا غير منطقي على الإطلاق. كن قدوة حسنة لأبنائك واجعل أفعالك خير ترجمة لأقوالك.
حاول أن تغرس القيم والمبادئ في نفس أبنائك، احترم والدتهم وأظهر حبك لها، ولا تتشاجر معها في وجودهم. باختصار التزم بكل القيم التي تريد أن يكتسبها أبنائك.
اغرس فيهم القيم الدينية والأخلاقية، اصطحبهم إلى المسجد وشجعهم على الالتزام بمواعيد الصلاة.
6- ادعم ابنك وشجعه مهما كانت اتجاهاته واهتماماته
تقبل ابنك واحترم رغباته حتى وان كانت لا تتفق مع اهتماماتك، فإذا كنت من مشجعي كرة القدم وابنك لا يشاركك هذا الاهتمام, عليك أن تتقبل ذلك وتحترمه وإياك أن تفرض عليه مشاهدة أية مباراة مهما كانت مهمة من وجهة نظرك. كذلك، إذا اختار ابنك أن يستكمل دراسته في الخارج لا بد أن تدعم قراره حتى وان كنت تخطط لإلحاقه بجامعتك.
تقبل حقيقة أن أبنائك ليسوا صورة طبق الأصل منك فالأصل في الأشياء هو الاختلاف، والفروق الفردية هي القاعدة الأساسية التي تحكم حياتنا. كل شخص مختلف عن الآخر والأب الجيد يدرك ذلك جيدا. فهو لا يتوقع أن يعيش أولاده نفس الحياة التي عاشها هو أو يقومون بنفس العمل. وهو يحترم آرائهم وقيمهم طالما أنها لا تضر أفراد العائلة أو أي شخص آخر.
تجنب مقارنة ابنك بأقرانه أو أخوته، فكل طفل له قدراته وميوله واهتماماته المختلفة. حاول أن تستكشف تلك الميول والاتجاهات وشجعه على تطويرها وتحقيق أماله وأحلامه.
8. تجنب اللوم والتوبيخ والنقد
إذا اخطأ طفلك، أو تصرف بكل غير لائق، تحدث معه بهدوء واشرح له أن سلوكه غير مقبول ولا تنسى أن توجهه إلى الطريقة المثلى للتصرف في أي موقف مشابه. تجنب استخدام عبارات مثل" أنت طفل سئ " "اغرب عن وجهي الآن" "أنت غبي".
إياك ولومه أو انتقاده أمام الآخرين، بل انتظر حتى تعودا للمنزل وتحدث معه.
حاول أن تكون حازم لكن دون شدة زائدة عند توجيهه إلى السلوك المقبول.
لا تعتمد على النصائح والتوجيهات النظرية فقط، إذ يمكنك توضيح ما تريده منه من خلال الأمثلة العملية.
9. احمي أسرتك بكل وسيلة ممكنة:
بصفتك العائل الرئيسي لأسرتك احرص على أن تمنحهم الأمان وتوفر لهم كافة الضروريات. ينبغي عليك أن تبذل كل ما في وسعك لدعم أسرتك والارتقاء بها. قد تضطر للعمل في وظيفة ثانية وقد تضحى براحتك أو سلامتك من أجل أسرتك. وهذه هي الطريقة التي يغرس بها الأب معنى التضحية الشخصية في نفوس أولاده.
الأب الناجح هو مصدر الأمان والحماية بالنسبة لأولاده, فهم دائما ما يجدوه بجانبهم عندما يحتاجون إليه أو عندما يواجهون بعض المشكلات أو الصعوبات.
10. احذر من بخل المشاعر
قد يرى بعض الآباء أن إظهار الحب والعاطفة لأبنائهم قد يضعف من هيبتهم وحزمهم، لكن الحقيقة ليست كذلك على الإطلاق، فالحب والتعاطف والتفاهم من أهم سمات الأب المثالي الذي ينجح دائما في التعبير عنها بشئ من الحكمة دون الإخلال بحزمه وسيطرته على مجريات الأمور.
امنح أبناءك الحب والتشجيع والتقدير، حتى وإن كان من خلال بابتسامة حانية.
اخبرهم عن مدى حبك لهم.
لا بأس من بعض القبلات أو عناق دافئ.
لا تجعل حبك لهم مرتبطا بأدائهم أو برضاك عن تصرفاتهم فتمنحهم العطف والحنان عندما ترى أنهم يتصرفوا بالشكل الذي يرضيك.
كن عادلا في حبك، فلا تمنح جزء أكبر من حبك واهتمامك لأحد أبنائك أو تفضله على الآخرين.