21/03/2022
عشاء مسائي مع أب
في مساءِ يومٍ هادئ، اصطحب ابن والده المُسِن إلى مطعم لتناولِ العشاء. كان الأب كبيرًا في السن وضعيفًا جدًا وأثناء تناوله للطعام كان يسقط الطعام على قميصه وسرواله. راقب رواد المطعم هذا المنظر في اشمئزاز بينما كان الابن هادئًا.
بعد أن انتهى الأب من الأكل، أخذه ابنه الذي لم يكن محرجًا على الإطلاق إلى الحمام، ومسح من على ملابس أبيه جزيئات الطعام المتبقية، وأزال البقع، ومشط شعره، وثبّت نظارته بإحكام. عندما خرجا، كان رواد المطعم بأكمله يراقبهم في صمتٍ شديد، ولم يتمكنوا من فهم كيف يمكن لشخصٍ ما أن يُحرج نفسه علنًا بهذا الشكل. سدد الابن الحساب وهَمَ في الخروج من المطعم مع والده.
في أثناء ذلك، نادى رجل عجوز من بين الطاولات على الابن وسأله، "ألا تعتقد أنك تركت شيئًا وراءك؟"
أجاب الابن: "لا يا سيدي، لم أفعل".
أجاب الرجل العجوز، "بلى! لقد تركت درساً لكل ولد وأملاً لكل أب”.
وعَمَ الهدوء أرجاء المكان.
العبرة: إنَّ رعاية أولئك الذين كانوا يهتمون بنا ذات يوم هو من أسمى درجات التكريم. نعلم جميعًا، كيف اهتم آباؤنا بنا بأدق التفاصيل. أَحِبَهُم واحتَرِمهُم واعتَني بهم.
#أطفال #تربية #أطفال #تربية