03/09/2026
اكتئاب نهاية العطلة الصيفية وقلق التعلق لدى أطفال التجربة الانفصالية الأولى
على أبواب افتتاح العام الدراسي الجديد ٢٠٢٦/٢٠٢٧ ومع اقتراب نهاية العطلة الصيفية وبدء التجهيزات اللوجستية للذهاب للمدارس، تتسلل لدينا مجموعة من الأعراض التي تتقاطع مع الاكتئاب الموسمي والناجمة عن انتهاء نمط وروتين مؤقت والانتقال لنمط وروتين آخر أطول عمرًا وتتمثل هذه الاعراض التي تبدأ عشية نهاية اليوم الأخير في العطلة في الخوف والقلق، التوتر ، مترافقة مع تعب جسماني وكسل وخمول وميل مفرط للنوم ...هذه الأعراض تبدأ بالزوال مع بدء الطقوس الأولى في اليوم الأول من الدوام...هذا طبيعي ونختبره جميعنا بتفاوت وفروق وتباينات عديدة.....
ما هو مهم وجدير بالانتباه والترقب والرعاية هو أطفالنا الذين سينفصلون بين عشية وضحاها عن نمط اسري ملؤه الحب والحنان والأمان والاستقرار والتعلق إلى نمط آخر لا يشبه سابقه بشيء...حيث الضوابط الجديده والوجوه الجديدة والمهمات الجديدة...بمعنى آخر يعيش الطفل صدمة الانتقال إلى عوالم أخرى غريبة تضطره للبكاء والرفض والالتصاق أكثر في والديه وتحديدا أمه. وعليه ما هو المطلوب وكيف لنا أن نتعامل مع هذه الأعراض وردود الأفعال الطبيعية لدى أطفالنا؟
الأسرة: ما هو مطلوب هو: التهيئة النفسية المبكرة لهؤلاء الأطفال بالتزامن مع تدريبهم على الاحتكاك والتفاعل المبكر ايضا مع أنشطة خارج مساحة البيت كالمخيمات الصيفية وغيرها. كما ينبغي علينا تقبل ردود الأفعال هذه وتشريعها.
المدرسة: يكون اليوم الأول عبارة عن كرنفالية داعمة خالية من اي نشاط تعليمي...تتركز على الانشطة اللاصفية، وتعريف الأطفال بكافة مرافق المنشأة التعليمية، ولا مانع من بقاء الوالد أو الوالدة مع طفله في هذا اليوم، وبالذات الأطفال الذين يظهرون تعلقا قويا ويرفضون الانفكاك عن ذويهم.
أ.عائد حوشية ...قسم الدعم النفسي الاجتماعي/مركز غراس الثقافي