08/08/2026
ابن شهاب الزهري.. فقيه البلاط الأموي.
هو محمد بن مسلم الزهري القرشي، ولد في المدينة المنورة عام ٥٠ للهجرة اي عهد معاوية رضي الله عنه.
أخذ العلم عن عدد من الصحابة:
ك(عبدالله بن عمر وانس بن مالك) رضي الله عنهم. كما سمع من عدد من كبار التابعين:
ك(سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وزين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنه).
من تلامذته : مالك بن أنس صاحب المذهب المالكي، الأوزاعي، سفيان الثوري.
بدات علاقة الزهري بالامويين منذ عهد عبدالملك بن مروان والذي قربه منه لعلمه وفقهه، واستمرت مكانته في زمن الوليد بن عبدالملك الذي كان يستشيره بالامور الفقهية، أما في عهد عمر بن عبدالعزيز كانت علاقة تآخ واحترام والذي كلفه بجمع الأحاديث والسنة النبوية،بينما في عهد هشام بن عبدالملك كان معلما لأولاده واشرف على تربيتهم مثل ابنه (معاوية بن هشام والد عبدالرحمن الداخل) ليربيهم على الأخلاق والحديث النبوي. بقي ابن شهاب في بلاط هشام قرابة ٢٠ سنة حتى وافته المنية عام ١٢٤هجري.
اثره بالحديث النبوي:
رغم ان جمع الحديث النبوي كان موجودا قبل الامويين لكنه كان مجهودا فرديا من بعض الصحابة والتابعين، و ابتدأ بشكل رسمي ومنظم بتكليف للزهري من عمر بن عبدالعزيز خشية لضياع العلم بموت العلماء. و أسند وروى الزهري أكثر من 2,200 حديث نبوي، تميزت بأعلى درجات الضبط والإتقان.قال عنه الإمام الشافعي: "لولا ابن شهاب لذهبت سنن المدينة".
مما رواه في الصحيحين عن زين العابدين علي بن الحسين عن المِسوَر بن مخرمة عن رسول الله قال (فاطِمةُ بَضعةٌ مِنِّي، فمَن أغضَبَها أغضَبَني).
هذا دليل آخر ان مناقب سيدنا علي رضي الله عنه كانت تُروى وتُنقل في عهد الامويين ولايوجد شي اسمه اخفاء لحديث أو طمس أو عداء متأصل كما تروج بعض جماعات الاسلام السياسي التي تتاجر بهم كما تتاجر بالقضية الفلسطينية.
موضوع المصاهرات الكثيرة بين أولاد العمومة سنعيد جمعه ونشره.