19/08/2026
يوميات أم مضغوطة (12)
"هو ليه لازم كل حاجة تبقى زي ما هو عايز؟!" 😩
كنت أقول:
"هنغير الطريق النهارده."
فتبدأ المناقشة...
"لاااا! عايز الطريق التاني!"
أغير الكوباية؟
"لا! عايز الكوباية الزرقا!"
أقدم نوع أكل مختلف؟
"مش هاكل!"
وأنا طبعًا في البداية كنت أفسر كل ده بجملة واحدة:
"هو عنيد!"
لكن مع الوقت بدأت أفهم...
المشكلة أحيانًا مش في التغيير نفسه...
المشكلة إن التغيير بالنسبة له مفاجئ ومش متوقع.
هو عارف شكل يومه.
عارف هنروح فين.
عارف هنستخدم إيه.
ولما حاجة تتغير فجأة...
ممكن يشعر أن الدنيا كلها اتلخبطت.
فقررت بدل ما أغير كل حاجة مرة واحدة...
أدربه على التغيير الصغير.
في يوم قلت:
"النهارده هنستخدم الكوباية الخضرا بدل الزرقا."
وكنت متوقعة حربًا عالمية. 😂
لكن أعطيته اختيارًا:
"تحب الخضرا ولا الحمرا؟"
وفي مرة غيرنا ترتيب نشاطين في جدول اليوم.
وفي مرة أخذنا طريقًا مختلفًا...
لكنني أخبرته قبلها.
وبدأت أستخدم جملة ثابتة:
"الخطة اتغيرت... لكن إحنا لسه بخير." ❤️
ومع كل تغيير صغير نجح فيه...
كنت أقول:
"برافو! عرفت تتعامل مع التغيير."
مش:
"شوفت؟ مفيش حاجة حصلت!"
لأن هدفي لم يكن أن أثبت له أنه مخطئ...
هدفي أن أعلمه:
"أقدر أتعامل مع حاجة مش زي ما توقعت."
رسالة اليوم ❤️
المرونة مهارة تتعلم...
وليست زرًا نضغط عليه ونقول:
"خلاص... بطل عناد!"
ابدئي بتغييرات صغيرة جدًا:
🔹 غيّري مكان لعبة واحدة.
🔹 بدّلي ترتيب نشاطين.
🔹 جربي طريقًا مختلفًا.
🔹 قدمي خيارين بدل فرض تغيير مفاجئ.
🔹 أخبريه مسبقًا عندما تستطيعين.
🔹 امدحي محاولته للتكيف، حتى لو لم تكن مثالية.
والأهم...
لا تختاري وقت الانفجار لتدربيه على المرونة.
التدريب الحقيقي يحدث وهو هادئ.
نحن لا نرمي الطفل في التغيير فجأة ونقول:
"اتصرف!"
نحن نمسك إيده...
ونقول:
"تعال نجرب حاجة مختلفة... وأنا معاك." ❤️
وافتكري...
مش لازم كل روتين يتغير.
الروتين الواضح يساعد الطفل.
لكن من المفيد أن يتعلم أيضًا أن:
ليس كل شيء سيحدث بالطريقة التي توقعها... وهذا لا يعني أن العالم انتهى. 🌷
تحدي الحلقة ⭐
هذا الأسبوع اختاري تغييرًا صغيرًا واحدًا فقط.
لا تختبري كل مرونته في يوم واحد! 😂
اعملي التغيير...
هيئيه له...
ساعديه...
وامدحي أي محاولة للتكيف.
حتى لو كانت خطوة صغيرة جدًا.
لأن المرونة لا تُبنى من موقف واحد...
تُبنى من مئات التجارب الصغيرة الآمنة.
📌 في الحلقة القادمة...
"ليه ابني بيبدأ حاجات كتير ومبيكملش؟ لعبة... رسم... واجب... وبعد دقيقتين خلاص!"