17/09/2026
يوميات أم مضغوطة (15)
"أنا عايزه دلوقتيييي!" 😩
كنت أسمعها طول اليوم:
"ماما عايز عصير!"
"حاضر، بعد ما أخلص."
"لاااا... دلوقتي!"
"استنى شوية."
"لااااا!"
وأبدأ أسمع البكاء...
ثم الصراخ...
ثم أقول في عصبية:
"هو لازم كل حاجة تكون دلوقتي؟!"
وفي أوقات كثيرة كنت أستسلم...
أعطيه ما يريد فقط حتى يهدأ.
وفي أوقات أخرى...
أرفض تمامًا وأدخل معه في معركة طويلة.
لحد ما فهمت إن المشكلة مش بس في "عايز".
المشكلة في مهارة اسمها:
تأجيل الرغبة.
وهي مهارة تحتاج تدريبًا...
مش أمرًا مثل:
"استنى!"
فبدأت من حاجات صغيرة جدًا.
لو قال:
"عايز اللعبة."
ما كنتش أقول:
❌ "لأ، استنى."
وأتركه بدون فكرة عن المدة.
بدأت أقول:
"هتاخد اللعبة بعد ما نخلص ترتيب 3 ألعاب."
وأستخدم مؤقتًا صغيرًا أحيانًا. ⏱️
وأقول:
"لما المؤقت يرن... دورك."
وفي البداية كنت أطلب منه الانتظار 5 ثوانٍ فقط!
ينتظر؟
🎉 "برافو! قدرت تستنى!"
ثم 10 ثوانٍ...
ثم 20...
ثم دقيقة.
وبدأنا نلعب ألعابًا فيها انتظار:
🎲 دوري ودورك.
⚽ أنا أرمي الكرة... ثم أنت.
🧩 قطعة لي... وقطعة لك.
🍪 حتى وقت الأكل أصبح فرصة للتدريب:
"هنحط البسكوت هنا... وبعد ما نخلص الغداء ناخده."
لكن تعلمت شيئًا مهمًا جدًا:
مش كل طلب لازم أؤجله.
إذا كان يستطيع الحصول على الشيء الآن ولا يوجد سبب للمنع...
أعطيه.
أنا لا أريد أن أجعل حياته سلسلة من:
"استنى... استنى... استنى!" 😂
أنا أريد أن أعلمه:
متى ينتظر؟ وكيف ينتظر؟ وكم يستطيع أن ينتظر؟
رسالة اليوم ❤️
تأجيل الرغبة مهارة...
ابدئي صغيرًا جدًا.
🎯 اختاري طلبًا واحدًا.
⏱️ حددي مدة انتظار مناسبة لقدرة طفلك.
👀 اجعلي الانتظار واضحًا، بمؤقت أو صورة أو عدّ تنازلي.
👏 عززيه عندما ينتظر.
📈 زيدي المدة تدريجيًا.
والأهم:
لا تطلبي منه انتظار 10 دقائق إذا كان بالكاد يستطيع 10 ثوانٍ.
نحن لا نختبر صبره...
نحن نبني الصبر.
جملة سحرية بدل "استنى" ❤️
بدل ما تقولي:
❌ "استنى!"
جربي:
✅ "أنا عارفة إنك عايزها."
ثم:
"الأول نخلص دي... وبعدها تاخدها."
هنا أنتِ لا تتجاهلين رغبته...
أنتِ تعترفين بها وتعلّمينه تأجيلها.
تحدي الحلقة ⭐
اليوم اختاري شيئًا يحبه طفلك جدًا.
لعبة؟ 🎮
فقاعة؟ 🫧
حلوى؟ 🍪
كرتون؟ 📺
ودرّبيه على انتظار 5–10 ثوانٍ فقط.
ثم أعطيه الشيء واحتفلي:
"واو! استنيت! 👏❤️"
غدًا...
زودي ثوانٍ قليلة فقط.
وهكذا...
ثواني صغيرة اليوم → قدرة أكبر على الانتظار غدًا.
وافتكري يا أم مضغوطة ❤️
أحيانًا إحنا بنكون مستعجلين نعلّم الطفل الصبر...
لدرجة أننا نفقد صبرنا نحن! 😂
خديها خطوة خطوة.
مش مطلوب منك طفل لا يطلب ولا يعترض ولا ينفعل.
المطلوب طفل يتعلم تدريجيًا:
"ممكن أطلب... وممكن أستنى... وممكن أتحمل إن مش كل حاجة تحصل فورًا."
📌 في الحلقة القادمة...
"هو ليه بينفجر من أصغر حاجة؟ لعبة مش شغالة... قلم وقع... حاجة اتغيرت... وفجأة الدنيا قامت! إزاي أساعد طفلي يتعامل مع الإحباط بدل ما كل موقف يتحول لانفجار؟" ❤️