28/05/2016
الموثوقية
----------------------------
تشير إلى مدى نطاق دقة القياس أو الاختبارفي الأداة المستخدمة في الدراسة والاعتماد عليها، بما يتفق واهداف الدراسة ويمكن التنبؤ به ومستقر (Kumar, 1996: 142) هذا المفهوم يشير إلى ما إذا كان يمكن الحصول على نفس الجواب في الاستخدام المتكرر من نفس الأداة. وكلما اتسقت أداة الدراسة كانت أكثر موثوقية ويشير Sekaran (2003)أن الموثوقية تشير إلى مدى مجموعة من المتغيرات بالاتساق مع ما يراد قياسه. والموثوقية هو قدرة أداة البحث لإنتاج نفس النتائج عند استخدامه في أوقات مختلفة، ولكن في وضع مماثل. وبعبارة أخرى، تقيس موثوقية الاجراءات المستخدمة لجمع بيانات المسح واستنساخه (Ary et al., 2002)، وتستخدم عادة أربعة أساليب لتقييم موثوقية أدوات المسح وهما:
1. طريقة الاختبار وإعادة الاختبار
2. . طريقة الشكل البديل
3. طريقة الانقسام نصفين
4. طريقة الاتساق الداخلي.
وتتطلب طريقة الاختبار-اعادة الاختبار نفس الأداة ونفس عينة الدراسة ولكن في أوقات مختلفة لغرض اختبار درجة الأتساق والاستقرار في الإجابة، ولتحديد فيما اذا كانت استجابة المبحوثين هي نفسها في مختلف الأوقات. ويتم قياس الاختيار من خلال حساب معامل الارتباط المطلوب. فإذا كان ارتباط استجابات المبحوثين في الاختبار الأول و الثاني تساوي 0.7 او اعلى فأن أداة الدراسة يمكن اعتبارها موثوقة (Nunally, 1978).
في الطريقة البديلة ، فأن أداة الدراسة تم ادارتها لعينة الدراسة، وبعد النتهاء من ارجاع الاستبانات. تم تعديل الكلمات والجمل تم استبدالها ولكن مع بقاء المعنى المطلوب في الجمل كما ه، وبعد اجراء التعديل في الجمل لكل فقرة، تم إدارة الأداة مع نفس العينة مرة أخرى. وكما في الحالة السابقة، بعد ذلك قام الباحث باجراء تحليل الارتباط في كلتا الاجابتين. وفي حالة كان معامل الموثوقية بين الاجابات الأولى والثانية أعلى من 0.70 فأن أداة الدراسة تعتبر موثوقة.
طريقة التقسيم إلى نصفين متساويين تتطلب عينة كبيرة والتي يمكن أن تقسم إلى نصفين. كل نصف تم تقديمه بكلمات بديلة. وعمد اكتمال كل كلمة وارجاعها إلى الباحث، يتم قياس عامل الموثوقية والذي كانت أكبر من 0.70 وهو ما يؤكد موثوقية الأداة والإجابة وكذلك الاتساق الداخلي في المسح الذي قام به الباحث. أن الطريقة التي اتبعها الباحث تتيح قياس اتساق ودقة الأسئلة في الاستبيان في وحدة القياس المستخدمة في هذه الدراسة.
أن هذا القياس مهم وأساسي وذلك من اجل التأكد من ارتباط فقرات الاستبانة بالمتغيرات المطلوب قياسها. الاتساق الداخلي يتم من خلال قياس معامل الموثوقية كرونباخ الفا (Cronbach, 1951; Nunally, 1978) والتي تعكس توازن واتساق وحدة القياس. إشارة إلى (1978) Nunally فأن معامل كرونباخ الفا يعتبر وحدة قياس جيدة لقياس الموثوقية في الدراسات المتعلقة بعلم الاجتماع والتي تساوي 0.70 أو أكبر . وكلما كان معامل كرونباخ الفا أكبر وأقرب إلى العدد 1 فأن أداة الدراسة تعتبر أكثر موثوقية وأكثر تعلقاً بمتغيرات الدراسة. وتبين المقارنة بين الطرق الأربعة المتبعة أعلاه تبين أن الطرق الثلاثة ألأولى تشمل العديد من السلبيات.
تعتبر طرقة الفحص- إعادة التصفير غير مجدية من ناحية توفير الوقت، ومن الممكن أن يحمل التعب المبحوثين ويمنعهم من الاستجابة نتيجة التعرض للاختبار المتكررة من قبل نفس الأدوات. أن استخدام الطرقة البديلة ايضاً صعب إدارته وكذلك يعتبر غير مجدي من ناحية توفير الوقت وتعديل معنى فقرات الاستبانة، بينما طرقة التقسيم إلى نصفين يخضع للتغيير في كل نصف مع نفس عينة الدراسة.
أن طريقة قياس الاتساق الداخلي لا تحمل مثل هذه المشاكل، كما تتطلب إدارة الأداة مرة واحدة فقط، ولا تتطلب إعادة صياغة فقرات الأستبانة المدرجة على نطاق واسع. الأهم من ذلك، يوفر مثل هذا الأسلوب اختبارا فريدا من الموثوقية من خلال دارة واحدة فقط. لذلك، لذلك اعتمد الباحث هذه الطريقة لتقييم موثوقية الأدوات المستخدمة في هذه البحث.
إشارة إلى (1996) Kumar توجد العديد من العوامل التي قد تؤثر على موثوقية أداة الدراسة. ومن ضمن هذه العوامل الكلمات المستخدمة في الأسئلة وطرقة جمع البيانات وطبيعة التفاعل بين الباحث وموضوع الدراسة.
ولتعزيز موثوقية الأداة المستخدمة في الدراسة الحالية، تم إجراء اختبار تجريبي على طلاب الماجستير في الإدارة في الجامعات الليبية المحددة في الدراسة، وكذلك مع 12 المحاضرين من مؤسسات التعليم العالي، الذين بينوا أرائهم وتحكيمهم على الطريقة التي صيغت بها الأسئلة، وكذلك على الكلمات المستخدمة في الإستبانة، وعلى طول الاستبيان. تم تنقيح الاستبيان بعد الاختبار التجريبي لمعالجة الأخطاء المتوقعة.
وقد تم حساب معامل كرونباخ ألفا لجميع المقاييس الفرعية للأداة لتحديد الموثوقية. وتم حساب كرونباخ ألفا لقياس مدى نجاح مجموعة العناصر المختارة لقياس وبناء متغيرات كامنة ذات بعد واحد. ومن خلال تحديد الارتباطات بين فقرات الأستبانة باستخدام التحليل العاملي، فمن الممكن معرفة ما إذا كانت أداة الدراسة ذات موثوقية منخفضة أو مرتفعة. ويشير الإرتباط الداخلي المنخفض إلى موثوقية منخفضة، ويمكن استنتاج أن أداة الدراسة غير متسقة، وبالعكس فأن الإرتباط الداخلي المرتفع بين فقرات الدراسة يؤدي إلى استنتاج أن أداة الدراسة متسقة وموثوقة. تم احتساب معامل كرونباخ ألفا باستخدام برنامج SPSS الإصدار 20 والنتائج تم استعراضها في الفصل الرابع.