الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة بمدينة الشماعية الحمرية
Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة بمدينة الشماعية الحمرية, Religious school, Youssoufia.
20/08/2025
رؤية الله - عز وجلّ - في الجنة
_________________________
💥 قال تعالى : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون } [سُورَةُ يُونُس : ٢٦]
🖋️ قال الحافظ ابن كثير :
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ لِمَنْ أَحْسَنَ الْعَمَلَ فِي الدُّنْيَا بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ أَبْدَلَهُ الْحُسْنَى فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ} [الرَّحْمَنِ: 60]
وَقَوْلُهُ: {وَزِيَادَة} هِيَ تَضْعِيفُ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَزِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا وَيَشْمَلُ مَا يُعْطِيهِمُ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ مِنَ القُصُور والحُور وَالرِّضَا عَنْهُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ،
وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَأَعْلَاهُ النظرُ إِلَى وَجْهِه الْكَرِيمِ، فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ مَا أُعْطُوهُ، لَا يَسْتَحِقُّونَهَا بِعَمَلِهِمْ، بَلْ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ،
وَقَدْ رُوِيَ تَفْسِيرُ الزِّيَادَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْبَغَوِيُّ وَأَبُو مُوسَى وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَطَاءٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
وَقَدْ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ أحاديثُ كَثِيرَةٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[تفسير ابن كثير ت سلامة، ٢٦٢/٤]
وعن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إذا دخَل أهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، يقولُ الله عزَّ وجلَّ: تُريدون شيْئاً أزيدُكم؟ فيقولون: ألَمْ تبيِّضْ وجوهَنا؟ ألَمْ تُدخلْنا الجنَّةَ وتُنَجِّنا مِنَ النارِ؟ قال: فيُكْشَفُ الحِجابُ، فما أُعْطوا شيْئاً أحبَّ إليْهِم من النظَرِ إلى ربِّهم. ثُمَّ تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} ".
رواه مسلم والترمذي والنسائي.
🖋️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
كُلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ مَوْعُودٌ " بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْحُسْنَى " الَّتِي هِيَ النَّظَرُ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَه.
[مجموع الفتاوى، ٤٣٦/٦]
🖋️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
والذي عليه جمهور " السلف " أن من جحد رؤية الله في الدار الآخرة فهو كافر؛
فإن كان ممن لم يبلغه العلم في ذلك عرف ذلك كما يعرف من لم تبلغه شرائع الإسلام فإن أصر على الجحود بعد بلوغ العلم له فهو كافر.
[مجموع الفتاوى - ٤٨٦/٦]
في صحيح البخاري :
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ:
«إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا»
ثُمَّ قَرَأَ : «{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوب}».
[صحيح البخاري - 554]
🖋️ قال الإمام ابن باز :
والمؤمنون يرون ربهم يوم القيامة رؤية حقيقية، يكلمهم سبحانه ويريهم وجهه الكريم، هذه عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة.
أجمع أهل السُّنَّة والجماعة على أن الله سبحانه يراه المؤمنون يوم القيامة، يريهم وجهه الكريم جل وعلا، ويحجب عنه الكفار، كما قال سبحانه وتعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (1)
فالمؤمنون يرونه سبحانه، والكفار محجوبون عنه هذه الرؤية العظيمة، آمن بها أهل السُّنَّة والجماعة، وأجمعوا عليها،
وهكذا في الجنة يراه المؤمنون، وذلك أعلى نعيمهم كما قال عز وجل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}
فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل مع ما يزيدهم الله به من الخير والنعيم المقيم الذي فوق ما يخطر ببالهم.
وقال عز وجل: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} (2) {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} (3) {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} (4) وقال سبحانه وتعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} (5) {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (6)
فالمؤمنون يرون الله سبحانه في القيامة وفي الجنة رؤية عظيمة حقيقية لكن من دون إحاطة؛ لأنه سبحانه أجل وأعظم من أن تحيط به الأبصار من خلقه كما قال تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}
والمعنى أنها لا تحيط به؛ لأن الإدراك أخص والرؤية أعم، كما قال تعالى في قصة موسى وفرعون: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} فأوضح سبحانه أن التراءي غير الإدراك.
وقال جمع من السلف في تفسير الآية المذكورة - منهم عائشة رضي الله عنها -: إن المراد أنهم لا يرونه في الدنيا.
وعلى كلا القولين فليس فيها حجة لمن أنكر الرؤية من أهل البدع؛ لأن الآيات القرآنية الأخرى التي سبق بيانها مع الأحاديث الصحيحة المتواترة كلها قد دلت على إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة وفي الجنة. وأجمع على ذلك الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم من أهل السُّنَّة،
و شَذّت الجهمية والمعتزلة والإباضية فأنكروها، وقولهم من أبطل الباطل ومن أضل الضلال. نسأل الله العافية والسلامة مما ابتلاهم به،
ونسأل الله لنا وللموجودين منهم الهداية والرجوع إلى الحق.
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول: «يقول الله جل وعلا يوم القيامة لأهل الجنة هل تريدون شيئا أزيدكم؟ قالوا: يا ربنا ألم تبيض وجوهنا، ألم تثقل موازيننا، ألم تدخلنا الجنة، ألم تنجنا من النار؟! فيقول سبحانه: إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيكشف لهم الحجاب عن وجهه الكريم»
فيرونه سبحانه وتعالى رؤية حقيقية وذلك أعلا نعيمهم وأحب شيء إليهم، جعلنا الله وإياكم منهم.
وقد أجمع أهل الحق من أهل السُّنَّة والجماعة على هذه الرؤية كما تقدم.
وقد حكى ذلك عنهم أبو الحسن الأشعري في كتابه: "مقالات الإسلاميين" وحكى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وذكر إجماع أهل السُّنَّة على ذلك، وذكر أن جمهور أهل السُّنَّة يكفرون من أنكر هذه الرؤية.
فجمهور أهل السُّنَّة والجماعة يرون أن من أنكر هذه الرؤية فهو كافر نسأل الله السلامة والعافية.
[مجموع فتاوى ابن باز - ٣٧/٦-٣٥]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّ النَّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟»،
قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،
قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ، لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟»،
قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ».
[صحيح البخاري - 7437]
🖋️ قال العلامة السِّعدي :
فهؤلاء الذين أحسَنوا، لهم "الحُسنى" وهي الجنة الكاملة في حسنها،
و "زيادة" وهي النَّظر إلى وجهِ الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه والبهجة بقربه،
فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون.
[تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن - ٣٦٢]
_________________________
🖋️ قال العلامة ابن عثيمين :
ورُؤية المؤمنينَ لِربهم في الجنة ثابِتة بكتاب الله وسُنة رسوله وإجماع الصحابة وأئمة الأمة،
ولم يُنكرها إلا مَن أعمى اللهُ قلبه والعياذ بالله،
ولهذا كانت هذه الأحاديث من الأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ويقول سبحانه وتعالى {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}
وقد فَسّر أعلم الخلق بكتاب الله محمد رسول الله الزيادة أنها النظر إلى وجه الله،
وقال الله تبارك وتعالى {على الأرائك ينظرون} أي ينظرون ما أعد الله لهم من النعيم وأعلاه النظر إلى وجه الله وقال تعالى {لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد}
والمزيد هو الزيادة التي قال الله تعالى فيها {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} والتي فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى وجه الله تعالى.
وقال تعالى {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} فقوله {لا تدركه الأبصار} يدل على أن الأبصار تراه ولكنها لا تدركه لأنه جل وعلا أعظم من أن تدركه الأبصار فهذه خمس آيات في كتاب الله كلها تدل على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة،
ولا ينكر هذا إلا ظالم فنسأل الله تعالى أن يهديه إلى الحق أو أن يحرمه لذة النظر إلى وجهه لأنه لا ينكر هذا إلا معاند إذ إن الآيات واضحة أما الأحاديث فإنها متواترة كما قال الناظم
مما تواتر حديث من كذب ... ومن بنى لله بيتا واحتسب
ورؤية وشفاعة والحوض ... ومسح خفين وهذه بعض
رؤية يعني رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته وقال إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب والأحاديث كثيرة جدا من أحب أن يطلع عليها فليرجع إلى كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم رحمه الله.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم النظر إلى وجهه الكريم في جنات النعيم إنه على كل شيء قدير والله الموفق
[شرح رياض الصالحين - ٧٣٥/٦-٥٣٨]
🖋️ قال العلامة ابن عثيمين :
وكلُّ هذا المَذكور في هذه الأحاديث تُوجِب للإنسان الرَّغبة في العمل الصالح الذي يُتوصَّل به إلى هذه الدار جَعلنا الله وإياكم من أهله،
وأحسن ما فيها و أنعَم ما فيها أنَّهم يَنظرون إلى الله عز وجل نظرا حقيقيا كما قال الله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}
وقال تعالى {على الأرائك ينظرون}
وقال تعالى {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}
والزيادة هي النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى،
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلني وإياكم من أهلها.
[شرح رياض الصالحين - ٧٣٣/٦]
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين | للأستاذ محمد أكناوي حفظه الله
#الفقه #
لكل من فاته ركب حفظ القرآن الأستاذ عبد الله أبربيع حفظه الله
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
Youssoufia