17/09/2026
حقيقة تقلب ما نظنّه عن الكهرباء: حين تشعل مصباحًا، الإلكترونات لا «تركض» من البطارية إليه. إنّها بطيئة إلى حدّ يصعب تصديقه.
في دارة الحصة 1 عندنا — بطاريتان 18650 ومقاومة 220 أوم وتيار 24.5 مللي أمبير — يتقدّم الإلكترون داخل سلك النحاس بأربعة عشر ميكرومترًا في الثانية. أي سنتيمتر واحد كلّ اثنتي عشرة دقيقة. ولعبور سلك طوله 20 سنتيمترًا يحتاج نحو أربع ساعات.
ومع ذلك يشتعل المصباح فور الضغط، في أقلّ من نانوثانية.
التفسير بسيط وجميل: السلك مملوء بالإلكترونات منذ البداية. حين تدفع من طرف، يتحرّك كلّ ما في الأنبوب في اللحظة نفسها. الذي ينتقل بسرعة قريبة من سرعة الضوء هو الدفعة، لا الجسيم.
وداخل المعدن؟ فوضى حقيقية: كلّ إلكترون يندفع بنحو 1570 كيلومترًا في الثانية في كلّ الاتجاهات، ويصطدم عشرات آلاف المليارات من المرّات في الثانية. من هذه الفوضى لا يخرج إلّا زحف بطيء في اتجاه واحد — وهو ما نسمّيه التيار.
المصادر: Ashcroft & Mermin لكثافة الإلكترونات وسرعة فيرمي، وGall (2016) لمتوسّط المسار الحر في النحاس.
براتيكور — كنتعلمو بالبناء، ماشي بالسمع 🇲🇦