31/05/2025
إنا لله وإنا إليه راجعون
_ تحفيظ وتجويد القرآن الهدف من الصفحة تبادل الأفكاروالتجارب لتحفيظ القرآن والسنة.
31/05/2025
إنا لله وإنا إليه راجعون
شرح متن الجزرية تابع...
===============
التجويد
(27) ... والأخذ بالتجويد حتم لازم ... من لم يجود القرآن آثم
(28) ... لأنه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا
(29) ... وهو أيضا حلية التلاوة ... وزينة الأداء والقراءة
(30) ... وهو إعطاء الحروف حقها ... من صفة لها ومستحقها
(31) ... ورد كل واحد لأصله ... واللفظ في نظيره كمثله
(32) ... مكملا من غير ما تكلف ... باللطف في النطق بلا تعسف
(33) ... وليس بينه وبين تركه ... إلا رياضة امرئ بفكه
باب التجويد
تعريف التجويد:
التجويد لغة: التحسين، تقول العرب هذا شيء جيد، أي هذا شيء حسن، جود الشيء أي حسنه.
اصطلاحا: إخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقه ومستحقه.
وحق الحرف: هو الصفة الذاتية الملازمة له التي لا تنفك عنه بحال من الأحوال كالشدة والرخاوة.
ومستحقه: هو الصفة الناتجة عن صفة أخرى، كالتفخيم: ناتج عن الاستعلاء، والترقيق: ناتج عن الاستفال.
***
حكم التجويد:
تعلمه فرض كفاية، أي: إذا قام به من يكفي، سقط عن الباقين، أما العمل به فهو فرض عين، يقول الإمام ابن الجزري في النشر: "ولاشك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها ولا العدول عنها إلى غيرها.
ولذلك يقول الناظم رحمه الله: ………
و الأخذ بالتجويد حتم لازم ... من لم يصحح القران آثم
لأنه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا
وهو أيضا حلية التلاوة ... وزينة الأداء والقراءة
وهو:إعطاء الحروف حقها ... من كل صفة ومستحقها
ورد كل واحد لأصله ... واللفظ في نظيره كمثله
ومعنى: (رد كل واحد لأصله) أي إخراج كل حرف من مخرجه .
ومعنى (واللفظ في نظيره كمثله) أي اجعل النظير كنظيره لتكون القراءة على نسق واحد، فمثلا إذا جعلنا المد المنفصل حركتين فإننا نقرأ كل مواضعه حركتين في المجلس الواحد، وإن قرأناه أربعا فكذلك، ولا يجوز أن يكون بالقصر في موضع وبالتوسط في موضع آخر .
***
(1/16)
التكلف في التجويد:
وينبغي على القارئ أن يقرأ القرآن الكريم بدون تكلف ولا تعسف، أي يقرأه بسهولة ويسر وبلطف.
والتكلف ينقسم إلى قسمين: 1- محمود. 2- مذموم.
فالمحمود: هو أن تحاول تقويم لسانك حتى تنهض بنفسك لتقرأ قراءة صحيحة من غير تكلف، وقد يأتي التكلف في بداية التعلم، ويزول عند تحسن القراءة.
والمذموم: هو التشدق بالقراءة فتتقزز منه الأذن.
والنطق السليم يأتي بالتدرب على هذا؛ ولذلك يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله:
مكملا من غير ما تكلف ... باللطف في النطق بلا تعسف
ولا يتوهم القارئ أن التجويد هو المد المفرط، أو مط الحروف، أو النطق بالحرف كالسكران، ويكفينا في ذلك ما ذكره العلامة السخاوي رحمه الله، (ت643هـ) في مطلع قصيدته المسماة: (عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد):
يا من يروم تلاوة القرآن ... و يرود شأو أئمة الإتقان
لا تحسب التجويد مدا مفرطا ... أو مد ما لا مد فيه لوان
أو أن تشدد بعد مد همزة ... أو أن تلوك الحرف كالسكران
أو أن تفوه بهمزة متهوعا ... فيفر سامعها من الغثيان
للحرف ميزان فلا تك طاغيا ... فيه ولا تك مخسر الميزان
قال الناظم :
وليس بينه و بين تركه ... إلا رياضة امرئ بفكه
أي ينبغي عليك أن تتريض على النطق الصحيح بكثرة التمرينات على ذلك، ومثل ذلك مثل من يلعب رياضة معينة مثل رياضة كمال الأجسام، فإنه يتمرن على تربية عضلاته بكثرة حمل الأثقال حتى تبنى عضلاته، فالقرآن أولى بذلك.
(1/17)
شرح متن الجزرية تابع...
===============
صفات الحروف
(20) ... صفاتها جهر ورخو مستفل ... منفتح مصمتة والضد قل
(21) ... مهموسها (فحثه شخص سكت) ... شديدها لفظ (أجد قط بكت)
(22) ... وبين رخو والشديد ( لن عمر) ... وسبع علو خص ضغط قظ حصر
(23) ... وصاد ضاد طاء ظاء مطبقه ... وفر من لب الحروف المذلقه
(24) ... صفيرها صاد وزاى سين ... قلقلة قطب جد واللين
(25) ... واو وياء سكنا وانفتحا ... قبلهما والانحراف صححا
(26) ... في اللام والرا وبتكرير جعل ... وللتفشي الشين ضادا استطل
باب صفات الحروف
تعريف صفة الحرف:
الصفة لغة: ما قام بالشيء من المعاني الحسية والمعنوية ، فالحسية كالبياض والطول والمعنوية كالعلم.
واصطلاحا: كيفية عارضة للحرف عند حدوثه في المخرج.
والصفة بمثابة المحك والمعيار، فمثلا: للذهب أعيرة مختلفة 24، 21، 18، 14،... فأعلاها عيارا: (24) وهو الذهب الخالص، وأقل منه عيارا : (21)، وهكذا. فإذا جاء القارئ بالصفات كلها كان عيار قراءته (24)، أي: قراءته ممتازة، وإذا أتى ببعضها نقص عيار قراءته بحسب مالم يأت به من صفات.
أقسام صفات الحروف:
والصفات عددها سبع عشرة صفة، وتنقسم إلى قسمين:
الأول: صفات لها ضد، وهي خمس وضدها خمس، فتكون عشرا.
الثاني: صفات لا ضد لها، وعددها سبع صفات.
القسم الأول: الصفات التي لها ضد:
قال الناظم رحمه الله:
صفاتها: جهر و رخو مستفل ... منفتح مصمتة ، والضد قل
مهموسها: فحثه شخص سكت ... شديدها لفظ: أجد قط بكت
وبين رخو والشديد: لن عمر ... وسبع علو: خص ضغط قظ حصر
وصاد ضاد طاء ظاء : مطبقه ... وفر من لب:الحروف المذلقه
صفة الهمس، وضده الجهر.
صفة الشدة، وضدها الرخاوة، وبينهما البينية.
صفة الاستعلاء، وضده الاستفال.
صفة الإطباق، وضده الانفتاح.
صفة الإذلاق، وضده الإصمات.
ويمكن تفصيلها على النحو الآتي:
صفة الهمس:
معناه لغة: الخفاء.
اصطلاحا: جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج.
حروفه: مجموعة في قوله (فحثه شخص سكت)؛ أي الفاء، والحاء، والثاء، والهاء، والشين، والخاء، والصاد، والسين، والكاف، والتاء.
(1/9)
صفة الجهر (وهو ضد الهمس):
معنى الجهر لغة: الإعلان.
اصطلاحا: انحباس النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج.
حروفه: هي جميع الحروف الهجائية التسعة والعشرين ما عدا حروف الهمس العشرة، أي تسعة عشر حرفا.
صفة الشدة:
وهي لغة: القوة.
اصطلاحا: انحباس الصوت عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج.
حروفها: مجموعة في (أجد قط بكت)، أي الهمزة، والجيم، والدال، والقاف، والطاء، والباء، والكاف، والتاء.
صفة الرخاوة (وهي ضد الشدة):
الرخاوة لغة: اللين.
اصطلاحا: جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج.
حروفها: هي جميع حروف الهجاء، ما عدا حروف الشدة والبينية.
- صفة البينية: وهي صفة متوسطة بين الشدة والرخاوة، فالحرف إما أن يكون شديدا أو رخوا أو بينيا.
والبينية لغة: الاعتدال.
اصطلاحا: عدم انحباس الصوت، كما في الشدة، وعدم جريانه، كما في الرخاوة.
حروفها: (لن عمر)، أي: اللام، النون، العين، الميم، الراء.
تنبيه:
اعلم أن الهمس والجهر يتعلقان بالنفس، وأن الشدة والرخاوة وبينهما البينية تتعلق بالصوت.
واعلم أن الشدة تحدث انزعاجا في جهاز النطق عند النطق بحروفها، والتي هي كما ذكرنا سابقا: الهمزة و الجيم و الدال و القاف و الطاء و الباء و الكاف و التاء ، فلو أردت أن تعرف ذلك فأدخل الهمزة على أي حرف من الحروف السابقة، وانطق الحرف دون أن تخرج همسا أو قلقة، وتأمل ماذا يحدث لك؛ بالطبع سيحدث لك انزعاج شديد، من أجل ذلك تخلصت العرب من شدة هذه الحروف بطرق مختلفة.
طرق التخلص من شدة الحروف:
الهمس: ويكون في الكاف والتاء، أي أدخل الهمزة على الكاف والتاء، ثم انطق الحرف، فسيحدث انزعاجا- هذه هي الشدة -، فارق بين طرفي عضو النطق؛ فسيخرج الهواء المحبوس بالداخل- وهذا ما يسمى بالهمس -، ولا تتكلف في إخراج الهمس، بل عليك أن تأتي بالشدة، لأنك إذا أتيت بالشدة أتى الهمس رغما عنك، ولذلك قال الإمام ابن الجزري: (وراع شدة بكاف وبتا).
(1/10)
القلقلة: ويكون في حروف (قطب جد) كما ذكرنا سابقا، ولكن باعد بين طرفي عضو النطق حتى تتخلص من شدتها، وهذا ما يسمى بالقلقلة.
أما الهمزة: فتتخلص العرب من شدتها بالطرق الآتية:
- بالحذف، مثل: " " لسما" بحذف الهمزة.
- أو الإبدال، مثل: " يومنون" بإبدال الهمزة حرف مد مجانس لحركة ما قبلها.
- أو بالنقل، مثل: " من امن" بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها مع حذف الهمز.
- أو بالسكت، مثل: " من س ءامن" ، بالسكت على الساكن قبل الهمزة.
- أو الإدخال، مثل: (ء 1أنت).
- أو بالتسهيل، مثل: " أاعجمي" ، بتسهيل الهمزة بينها وبين الألف إن كانت مفتوحة، وبينها وبين الواو إن كانت مضمومة نحو " أونزل" ، وبينها وبين الياء إن كانت مكسورة نحو " أبنك" ، وهذا بصفة عامة في القراءات وليس عند حفص إلا ما كان من لفظ " أاعجمي" فقط .
ثمرة (فائدة) معرفة صفة الشدة والرخاوة والبينية:
اعلم أن الشدة حق، ومستحقها- أي ما يترتب عليها- : قصر زمن الحرف عند النطق به.
والرخاوة حق، ومستحقها أو ما يترتب عليها: طول زمن الحرف.
5- صفة الاستعلاء:
هو لغة: الارتفاع.
اصطلاحا: ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بحروف (خص ضغط قظ).
حروفه: الخاء، والصاد، والضاد، والغين، والطاء، والقاف، والظاء.
ملحوظة: تعريف آخر للاستعلاء، وهو: اتجاه ضغط الهواء إلى الحنك الأعلى عند النطق بحروفه.
والاستعلاء حق، ومستحقه - أي ما ينتج عنه - : تفخيم الحرف.
التفخيم:
لغة: التسمين.
اصطلاحا: سمن يعتري الحرف عند النطق به فيمتلئ الفم بصداه.
مراتب التفخيم لحروف الاستعلاء:
وللعلماء فيه مذهبان:
المذهب الأول: أن مراتب التفخيم ثلاث وهي:
1- المفتوح. 2- المضموم. 3- المكسور، أما الساكن فيتبع ما قبله.
المذهب الثاني: أن مراتبه خمس وهي :
1- المفتوح الذي بعده ألف، مثل: " خسرين" .
2- المفتوح من غير ألف، مثل: " خسر" .
(1/11)
3- المضموم، مثل: " خسر" .
4- الساكن، مثل: " " خسئوا" .
5- المكسور، مثل: " أخي" .
ولذلك قال العلامة المتولي في بيان مراتب التفخيم:
ثم المفخمات عنهم آتيه ... على مراتب ثلاث ، وهيه:
مفتوحها ، مضمومها ، مكسورها ... وتابع ما قبله ساكنها
فما أتى من قبله من حركه ... فافرضه مشكلا بتلك الحركه
وقيل: بل مفتوحها مع الألف ... وبعده المفتوح من دون ألف
مضمومها، ساكنها ، مكسورها ... فهذه خمس أتاك ذكرها
فهي وإن تكن بأدنى منزله ... فخيمة قطعا من المستفله
فلا يقال إنها رقيقه ... كضدها، تلك هي الحقيقه
مع ملحوظة أن حروف الإطباق: (ص، ض، ط، ظ) لا تتأثر بالكسر.
6- صفة الاستفال (وهو ضد الاستعلاء):
الاستفال لغة: الانخفاض والانحطاط.
اصطلاحا: انحطاط اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بحروف الاستفال.
حروفه: هي جميع حروف الهجاء ما عدا حروف الاستعلاء.
والاستفال حق، ومستحقه: ترقيق الحرف.
الترقيق:
لغة: النحول.
اصطلاحا: نحول يعتري الحرف عند النطق به فلا يمتلئ الفم بصداه.
7- صفة الإطباق:
معناه لغة: الإلصاق.
اصطلاحا: التصاق طائفتي اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بحروف الإطباق.
حروفه: (الصاد، والضاد، والطاء، والظاء).
8- صفة الانفتاح (وهو ضد الإطباق):
معناه لغة: الافتراق.
اصطلاحا: افتراق طائفتي اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بحروف الانفتاح.
حروفه: هي جميع حروف الهجاء ما عدا حروف الإطباق.
9- صفة الإذلاق:
معناه لغة: حدة اللسان.
اصطلاحا: سرعة النطق بحروف الإذلاق.
وحروفه: (فر من لب) أي الفاء والراء والميم والنون واللام والباء .
(1/12)
10- صفة الإصمات:
معناه لغة: المنع.
اصطلاحا: منع حروفه من أن يبنى منها وحدها في كلام العرب كلمة رباعية الأصول أو خماسية؛ لثقلها على اللسان.
مثل كلمة: (عسجد) - اسم للذهب- كمثال للرباعي، و(عسطوس) - اسم شجرة - كآخر للخماسي .
والحقيقة أن صفتي الإذلاق والإصمات لغويتان لا علاقة لهما بالنطق، وربما ذكرهما الناظم هنا ضمن الصفات حتى يكون عدد الصفات سبع عشرة صفة، مثل عدد مخارج الحروف التي هي سبعة عشر.
***
القسم الثاني: الصفات التي لا ضد لها:
وهي سبع صفات:
1- الصفير
2- القلقلة
3- اللين
4- الانحراف
5-التكرير
6- التفشي
7- الاستطالة
ولذلك يقول الإمام ابن الجزري:
صفيرها : صاد وزاي سين ... قلقلة: قطب جد ، واللين:
واو وياء سكنا، وانفتحا ... قبلهما ، والانحراف: صححا
في اللام والرا، وبتكرير جعل ... وللتفشي : الشين ، ضادا: استطل
11- صفة الصفير:
معناه لغة: صوت يشبه صوت البهائم.
اصطلاحا: صوت زائد يصاحب أحرف الصفير.
حروفه: ( السين، الصاد، الزاي).
ملحوظة: يراعى عدم إعمال الشفتين في إخراج حرف الصاد، كما بينا ذلك في مخرج حرف الصاد.
فإذا قلنا إنه لا بد من إعمال الشفتين في الصاد لأنها حرف صفير، فلماذا لا نعملهما في إخراج حرفي السين والزاي، علما بأنهما من حروف الصفير ؟! .
12- صفة القلقلة:
معناها لغة: الاضطراب والتحريك.
اصطلاحا: اضطراب المخرج عند النطق بحروف (قطب جد) إذا كانت ساكنة.
أو تعريف آخر: تباعد طرفي عضو النطق بحروف (قطب جد) إذا كانت ساكنة.
ويشترط لقلقلة هذه الحروف أن تكون ساكنة.
مراتب القلقلة:
أ- صغرى: وهذا إذا كانت ساكنة في حالة الوصل مثل (ابتغاء).
ب - كبرى: وهذا إذا كانت ساكنة موقوفا عليها، مثل (لهب).
ملحوظة: القلقلة ليست مائلة للفتح ولا مائلة للكسر ولا تابعة لما قبلها، ويفهم ذلك عند التطبيق من شيخ متقن.
(1/13)
13- صفة اللين:
معناها لغة: السهولة ، ضد الخشونة.
اصطلاحا: إخراج الحرف من مخرجه في لين وعدم كلفة على اللسان .
حروفه : الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، مثل (خوف- بيت).
14- صفة الانحراف:
معناها لغة: الميل والعدول.
اصطلاحا: ميل اللسان عند النطق بحرفي اللام والراء.
حروفها: اللام، الراء.
وفي الانحراف في اللام والراء يلتصق طرف اللسان مع اللثة العليا فينحرف الصوت عن طرف اللسان إلى الجانبين ولذلك سميت صفة الانحراف .
15- صفة التكرير:
معناها لغة: إعادة الشيء مرة بعد مرة.
اصطلاحا: ارتعاد طرف اللسان عند النطق بحرف الراء.
حروفها: حرف الراء فقط.
ملحوظة: صفة التكرير صفة معيبة للراء، وقد ذكرت لتجتنب (أي للحذر منها) مع عدم عدميتها .
16- صفة التفشي:
معناها لغة: الاتساع والانتشار.
اصطلاحا: انتشار الريح بالفم عند النطق بحرف الشين.
حروفها: حرف (الشين) فقط.
17- صفة الاستطالة:
ومعناها لغة: الطول والامتداد.
اصطلاحا: طول زمن الصوت عند النطق بحرف الضاد.
علما بأن كل حرف له زمن في خروجه، أطول هذه الحروف زمنا في خروجه هو حرف الضاد؛ لما فيه من رخاوة واستطالة وغيره.
كيفية استخراج صفات كل حرف على حدة:
اعلم أن كل حرف له عدة صفات لا تقل عن خمس ولا تزيد على سبع.
فالطريقة هي أن نمرر كل حرف على كل صفة من الصفات التي لها ضد فإن كان في أحدها فهو كذلك، وإن لم يكن فيها فهو في ضدها.
وانتبه أن الحرف إما أن يكون شديدا أو رخوا أو بينيا، فإذا بحثت عنه في صفة الشدة فلم تجده فيها، فلا تحكم عليه بأنه رخو إلا إذا بحثت عنه في صفة البينية.
مثال تطبيقي: حرف الباء:
- إذا مررناه على حروف الهمس، فإننا لا نجده فيها، إذا فهو (مجهور).
(1/14)
- إذا مررناه على حروف الشدة، فإننا نجده فيها، إذا فهو (شديد).
- إذا مررناه على حروف الاستعلاء، فإننا لا نجده فيها، إذا فهو (مستفل).
- إذا مررناه على حروف الإطباق، فإننا لا نجده فيها، إذا فهو (منفتح).
- إذا مررناه على حروف الإذلاق، فإننا نجده فيها، إذا فهو (مذلق).
إذا مررناه على الصفات التي لا ضد لها، فإننا نجده في صفة القلقلة فقط، إذا فهو: (مقلقل).
إذا صفات حرف (الباء) ستة وهي أنه: مجهور، شديد، مستفل، منفتح، مذلق، مقلقل.
واعلم أن حرف الراء فقط هو الذي له سبع صفات.
(1/15)
06/04/2019
قناة الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
تنزيل كل ما له صلة برواية الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
قناة الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق تنزيل كل ما له صلة برواية الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
شرح متن الجزرية...تابع
===============
مخارج الحروف
(9) ... مخارج الحروف سبعة عشر ... على الذي يختاره من اختبر
(10) ... للجوف: ألف و أختاها ، وهي ... حروف مد للهواء تنتهي
(11) ... ثم لأقصى الحلق همز هاء ... ومن وسطه : فعين حاء
(12) ... أدناه غين خاؤها والقاف ... أقصى اللسان فوق ثم الكاف
(13) ... أسفل والوسط فجيم الشين يا ... والضاد من حافته إذ وليا
(14) ... الأضراس من أيسر أو يمناها ... واللام أدناها لمنتهاها
(15) ... والنون من طرفه تحت اجعلوا ... والرا يدانيه لظهر أدخلوا
(16) ... والطاء والدال وتا منه ومن ... عليا الثنايا والصفير مستكن
(17) ... منه ومن فوق الثنايا السفلى ... والظاء والذال وثا للعليا
(18) ... من طرفيهما ومن بطن الشفه ... فالفا مع اطراف الثنايا المشرفه
(19) ... للشفتين الواو باء ميم ... وغنة مخرجها الخيشوم
باب مخارج الحروف
تعريف المخرج:
المخارج: جمع مخرج، وهو لغة: محل الخروج.
واصطلاحا: محل خروج الحرف مع تمييزه من غيره.
وسبب كلام علماء التجويد عن الحرف هو أنه أصغر لبنة - أي وحدة - في القرآن الكريم، حيث إن القرآن الكريم يتكون من سور، والسورة تتكون من آيات، والآية تتكون من كلمات، والكلمة تتكون من حروف.
عدد مخارج الحروف :
وقد اختلف العلماء في عدد هذه المخارج، فمنهم من عدها أربعة عشر، ومنهم من عدها ستة عشر، ومنهم من عدها سبعة عشر، وهذا هو المختار الذي سنتكلم عنه إن شاء الله تعالى.
وقد قسم العلماء هذه المخارج التفصيلية إلى مخارج عامة، وهي:
1- الجوف.
2- الحلق.
3- اللسان.
4- الشفتان.
5- الخيشوم.
وللإيضاح أضرب مثالا لذلك:
لنفترض أن لدينا عمارة بها خمس شقق، وتحوي كل شقة فيها عددا من الغرف - ثلاثا أو أربعا...-، فإن مجموع الغرف التي في الشقق في النهاية هو سبع عشرة غرفة، فلو طبقنا هذا على الجهاز الصوتي لوجدنا الآتي:
مخارج الحروف سبعة عشر ... على الذي يختاره من اختبر
للجوف: ألف و أختاها ، وهي ... حروف مد للهواء تنتهي
ثم لأقصى الحلق : همز هاء ... ومن وسطه : فعين حاء
أدناه: غين خاؤها، والقاف: ... أقصى اللسان فوق، ثم الكاف
أسفل، والوسط:فجيم الشين يا ... والضاد: من حافته إذ وليا
الاضراس من أيسر أو يمناها ... واللام : أدناها لمنتهاها
والنون : من طرفه تحت اجعلوا ... والرا : يدانيه لظهر أدخل
والطاء والدال وتا : منه و من ... عليا الثنايا ، و الصفير : مستكن
منه ومن فوق الثنايا السفلى ... و الظاء و الذال و ثا للعليا
من طرفيهما، و من بطن الشفه: ... فالفا مع اطراف الثنايا المشرفه
للشفتين : الواو باء ميم ... وغنة : مخرجها الخيشوم
(1/6)
مخارج الحروف:
مخرج الجوف: وهو الفراغ الذي بداخل الفم والحلق، ويخرج منه الألف والواو والياء المدية، وهذه الحروف الثلاثة تسمى الحروف المدية أو الهوائية أو الجوفية ؛ لخروجها من الجوف.
أقصى الحلق: ويخرج منه الهمزة والهاء.
وسط الحلق: ويخرج منه العين والحاء المهملتان.
أدنى الحلق: ويخرج منه الغين والخاء المعجمتان.
وحروف المخرج الثاني والثالث والرابع تسمى حلقية لخروجها من الحلق.
أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى: ويخرج منه القاف.
أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى تحت مخرج القاف: ويخرج منه الكاف.
والقاف والكاف تسميان لهويتان لخروجهما من قرب اللهاة.
وسط اللسان: ويخرج منه الجيم والشين والياء، وأقصد بالياء هنا : الياء المتحركة أو الساكنة المفتوح ما قبلها، وهذه الحروف الثلاثة تسمى شجرية لخروجها من شجر اللسان ( أي وسطه ).
إحدى حافتي اللسان مع ما يحاذيه من الأضراس العليا: أي الحافة اليسرى مع الأضراس اليسرى العليا، أو الحافة اليمنى مع الأضراس اليمنى العليا، أو الحافتان معا مع ما يحاذيهما من الأضراس العليا، ويخرج منه الضاد.
وهناك تعريف آخر لمخرج الضاد وهو: جريان اللسان في مخرجه.
وخروج الضاد من الناحية اليسرى أيسر، ومن الناحية اليمنى أصعب، ومن الناحيتين معا أعز وأندر.
والضاد من أصعب الحروف مخرجا، والأعاجم لا تستطيع النطق بها، ولذلك سمي النبي - صلى الله عليه وسلم - صاحب لغة أهل الضاد.
وهناك فرق بين الضاد والظاء في المخرج، إذ لا ينبغي علينا أن ننطق بالضاد مثل الظاء، فهذا خطأ فاحش. وسنذكره في باب الضاد والظاء إن شاء الله تعالى.
(1/7)
ما بين حافتي اللسان معا مع ما يحاذيه من اللثة العليا: ويخرج منه اللام.
طرف اللسان مع ما يحاذيه من اللثة العليا: ويخرج منه النون.
طرف اللسان مع ظهره: ويخرج منه الراء.
واللام والنون والراء تسمى ذلقية ، لخروجها من ذلق اللسان - أي طرفه -.
طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا: ويخرج منه الطاء والدال والتاء، وتسمى هذه الحروف نطعية.
طرف اللسان مع ما بين الثنايا العليا والسفلى، قريبة من السفلى وتخرج منه حروف الصفير وهي: السين والصاد والزاي، وتسمى هذه الحروف بالأسلية ، مع ملاحظة عدم إعمال الشفتين في إخراج حرف الصاد .
طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا: ويخرج منه الظاء والذال والثاء.
بطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا (المشرفة): ويخرج منها الفاء.
تنبيهات:
الثنايا العليا: هي الأسنان العليا أي القاطعان العلويان.
والثنايا السفلى: هي الأسنان السفلى أي القاطعان السفليان.
واللثة العليا: هي لحمة الأسنان العليا.
ومن المخرج الخامس إلى المخرج الرابع عشر - أي عشرة مخارج - ضمن المخرج العام الثالث ، وهو اللسان.
الشفتان معا بانطباق: ويخرج منهما الميم والباء.
وبانفتاح: ويخرج منهما الواو، وهذا مخرج الشفتين.
الخيشوم: وهو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم المركب فوق غار الحنك، ويخرج منه الغنة.
والغنة هي: صوت يخرج من الخيشوم، ويكون في اللغة العربية جزءا من حرفي النون والميم، سواء تحركتا أو سكنتا.
ومن خلال ما ذكرنا يتبين لنا أن مخارج الحروف في الحقيقة ليست سبعة عشر، ولكنها على عدد حروف الهجاء، وإلا كان نطق الحروف التي هي من مخرج واحد نطقا واحدا، ولكن هناك فرق في حروف المخرج الواحد، وإنما ذكرت سبعة عشر للتقريب لا غير.
ملاحظة: إذا أردت أن تعرف مخرج أي حرف فأدخل عليه الهمزة، وسكنه أو شدده.
كيف يصدر الصوت؟
ويظهر لنا أن الصوت يصدر إما:
بتصادم جسمين.
بتباعد جسمين بينهما قوى ترابط.
باهتزاز.
ولو طبقنا ذلك على الجهاز الصوتي لوجدنا أن:
الحروف الساكنة تخرج بالتصادم.
والحروف المتحركة تخرج بالتباعد.
والحروف المدية تخرج باهتزاز الأحبال الصوتية.
(1/8)
=================
قناة الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
تنزيل كل ما له صلة برواية الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
https://t.me/warch1
متن الجزرية
المقدمة
(1) ... يقول راجي عفو رب سامع ... محمد بن الجزرى الشافعي
(2) ... الحمد لله وصلى الله ... على نبيه ومصطفاه
(3) ... محمد وآله وصحبه ... ومقرئ القرآن مع محبه
(4) ... وبعد إن هذه مقدمه ... فيما على قارئه أن يعلمه
(5) ... إذ واجب عليهم محتم ... قبل الشروع أولا أن يعلموا
(6) ... مخارج الحروف والصفات ... ليلفظوا بأفصح اللغات
(7) ... محرري التجويد والمواقف ... وما الذي رسم في المصاحف
(8) ... من كل مقطوع وموصول بها ... و تاء أنثى لم تكن تكتب بـ :ها
مقدمة الناظم
قال الناظم ابن الجزري رحمه الله:
يقول راجي عفو رب سامع ... محمد ابن الجزري الشافعي
الحمد لله و صلى الله ... على نبيه و مصطفاه
محمد و آله وصحبه ... و مقرئ القرآن مع محبه
ابتدأ الناظم رحمه الله تعالى المنظومة بأنه هو قائلها، ومن عادة الناظمين دائما أن يبدءوا بحمد الله والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه، ولم يكتف الإمام ابن الجزري بذلك، بل شمل كذلك مقرئي القرآن أي معلميه، ومن لم يستطع أن يعلم ومن كان أميا أيضا، بل كان محبا للقرآن فقط.
والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعنى ثناء الله عليه في الملإ الأعلى، ومن الملائكة بمعنى الاستغفار، ومن العبد بمعنى الدعاء؛ لما ذكره الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه قال: قال أبو العالية - رحمه الله - صلاة الله: (ثناؤه عليه عند الملائكة) [كتاب التفسير - الباب العاشر- حديث 4797].
ثم قال الناظم رحمه الله:
و بعد : إن هذه مقدمه ... فيما على قارئه أن يعلمه
إذ واجب عليهمو محتم ... قبل الشروع أولا أن يعلموا
مخارج الحروف والصفات ... ليلفظوا بأفصح اللغات
محرري التجويد والمواقف ... و ما الذي رسم في المصاحف
من كل مقطوع وموصول بها ... و تاء أنثى لم تكن تكتب بـ :ها
بعد أن انتهى الناظم من الحمدلة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك، شرع في ذكر ما تضمنته هذه المنظومة، فقال إن هذه المنظومة مقدمة لمن أراد أن يقرأ القرآن قراءة صحيحة، فلابد له أن يتعلم ما فيها من أحكام ليتم له ذلك، مثل: مخارج الحروف وصفاتها والوقف والابتداء وما يتعلق بهما من مقطوع وموصول، وكذلك ما رسم بالتاء المبسوطة من هاءات التأنيث.
(1/5)
إنتهينا بحمد الله من إتمام شرح تحفة الأطفال
قريبا سنشرع في
شرح متن الجزرية
إن شاء الله تعالى
03/04/2019
58- وَتَمَّ ذَا النَّظْمُ بِحَمْدِ اللهِ
عَلَى تَمَامِهِ بِلاَ تَنَاهِي
الشرح:
قوله: (وتم ذا النظم بحمد الله)؛ أي: وكمُل ذلك النظم الذي شرَعتُ في نَظمِه - بحمْد الله تعالى.
(على تمامه)؛ أي: مستعينًا بحمد الله تعالى على تمامه.
(بلا تناهى)؛ أي: بدُون فراغ.
59- أَبْيَاتُهُ نَدٌّ بَدَا لِذِي النُّهَى
تَارِيخُهَا بُشْرَى لِمَنْ يُتْقِنُهَا
الشرح:
قوله: (أبياته)؛ أي: أبيات هذا النظم.
(ند)[8]: وهو نبتٌ طيِّب الرائحة، وقِيل: هو طِيب مُركَّب من عُود وعنبر ومِسك.
(بدا)؛ أي: ظهَر.
(لذي النهى)؛ يعني: أصحاب العُقول.
وقوله: (تاريخها بشرى لمن يتقنها)[9]؛ يعني: أنَّ تاريخ عام تأليف هذه الأبيات هو عام ألف ومائة وثمانية وتسعين (1198) من الهجرة.
60- ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَبَدَا
عَلَى خِتَامِ الأَنْبِيَاءِ أَحْمَدَا
الشرح:
قوله: (والصلاة والسلام أبدا...)؛ أي: أُصلِّي وأسلِّم دائمًا طول الدهر على خاتم الأنبياء والمرسلين.
(أحمدا) وهو اسم من أسمائه - صلَّى الله عليه وسلَّم.
61- وَالآلِ وَالصَّحْبِ وَكُلِّ تَابِعِ
وَكُلِّ قَارِئٍ وكُلِّ سَامِعِ
الشرح:
قوله: (والآل والصحب...)؛ أي: كذا أُصلِّي على آل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وصَحبه الكرام - رضوان الله عليهم أجمعين - وعلى كلِّ تابعٍ لهم، وكذا أُصلِّي على كلِّ قارئٍ للقُرآن وكلِّ سامعٍ له.
تَمَّ بحمد الله تعالى
[1] الابتداء الحقيقي: هو ابتداءٌ تقدَّم أمام المقصود ولم يسبِقْه شيء.
[2] الابتداء الإضافي: هو ابتداءٌ يتقدَّم أمام المقصود وإنْ سبَقَه شيء.
[3] تكون الصلاة من الله على العبد بمعنى الثَّناء عليه في الملإ الأعلى، ومن الملائكة بمعنى الاستِغفار، ومن الآدميِّين وغيرهم بمعنى: التضرُّع والدُّعاء.
[4] ذهبَ عطاء وعكرمة وابن عباس - رضِي الله عنهم - إلى أنَّ (الآل) هم زوجاته - صلَّى الله عليه وسلَّم - خاصَّة، وذهَبت فرقةٌ منهم أبو سعيد الخدري وجماعةٌ من التابعين منهم مجاهد وقتادة إلى أنهم: (علىي، فاطمة، الحسن، الحسين) خاصَّة، وذهَب فريقٌ منهم الفخر الرازي إلى أنَّ (الآل) هم أزواجه - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأولاده والحسن والحسين، وعليٌّ منهم؛ لمعاشرته فاطمة - رضِي الله عنها - وملازمته للنبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وذهب زيد بن أرقم إلى أنهم مَن تحرمُ عليهم الصَّدَقَةُ وهم (آل علي، آل عقيل، آل جعفر، آل العباس).
[5] وُلِد رحمه الله تعالى بـ(الميه) سنة 1139هـ، واشتغَل بالعلم مدَّة بـ(الجامع الأزهر)، ثم رحَل إلى طنطا، وصار يُعلِّم الناس بها القراءات والتجويد وغيرهما من العلوم حتى انتقل إلى دار الكرامة صَبِيحة يوم الأربعاء لأربع عشر ليلة من شهر ربيع الأول سنة 1204 هـ، تغمَّدَه الله برحمته.
[6] انظر: "إرشاد القراء إلى كيفية الإقلاب والإخفاء"؛ لفضيلة الشيخ/ أبي حاتم أحمد بن حامد آل طعيمة المصري، ص44.
[7] الفتى في الأصل: الشابُّ، ويُطلق على الشخص من حين بُلوغه خمس عشرة سنةً إلى أنْ يبلغ ثلاثين سنة.
[8] يعني: إذا أردت أنْ تعرف عددَ أبياتها فهي بحساب الجُمَّل الكبير: (ند بدا)، و(ند) في بحساب الجُمَّل: "النون" بخمسين و"الدال" بأربعة، و(بدا): "الباء" باثنين، و"الدال" بأربعة، و"الألف" بواحد، فحاصل جمع هذه الأعداد - أعني: (50+4+2+4+1) - فيكون عدد أبياتها واحدًا وستين بيتًا.
[9] وإذا أردت أيضًا أنْ تعرف عامَ تأليفِها؛ فهو في (بشرى لمن يتقنها)، و(بشرى) بحساب الجُمَّل: "الباء" باثنين، و"الشين" بثلاثمائة، و"الراء" بمائتين، و"الياء" بعشرة، و(لمن): "اللام" بثلاثين، و"الميم" بأربعين، و"النون" بخمسين، و(يتقنها): "الياء" بعشرة، "التاء" بأربعمائة، و"القاف" بمائة، "النون" بخمسين، و"الهاء" بخمسة، و"الألف" بواحد، ومن حاصِل هذه الأعداد - أعني: (2+300+200+10+30+40+50+10+400+100+50+5+1) - فيكون عام تأليفها: عام ألف ومائة وثمانية وتسعين (1198) من الهجرة النبويَّة.
إنتهينا بحمد الله من إتمام شرح تحفة الأطفال
قريبا سنشرع في
شرح متن الجزرية
إن شاء الله تعالى
=============
قناة الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
تنزيل كل ما له صلة برواية الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
https://t.me/warch1
توقيت الكتاب خلال العطلة الربيعية:
من10:00إلى12:30صباحا
الأيام:الإثنين-الثلاثاء-الأربعاء-الخميس
31/03/2019
48- أَقْسَامُ لاَزِمٍ لَدَيْهِمْ أَرْبَعَهْ
وَتِلْكَ كِلْمِيٌّ وَحَرْفِيٌّ مَعَهْ
الشرح:
• قوله: (أقسام لازم لديهم أربعه) فيه بيانٌ لعدد أقسام المد اللازم؛ أي: إنَّ عدد أقسام المد اللازم لدى عُلَماء القِراءة والإقراء أربعة أقسام.
(وتلك)؛ أي: الأربعة.
(كلمي)؛ أي: لازم كلمي منسوب للكلمة لاجتماعه مع سببه فيها.
(وحرفي) منسوب للحرف لاجتماعه مع سببه فيها أيضًا.
(معه)؛ أي: مع الكلمي من حيث كونه من أقسام المد اللازم.
49- كِلاَهُمَا مُخَفَّفٌ مُثَقَّلُ
فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُفَصَّلُ
الشرح:
قوله: (كلاهما)؛ أي: المد الكلمي، والمد الحرفي؛ أي: كلٌّ منهما.
(مخفف مثقل)؛ أي: يُخفَّف تارةً، ويُثقَّل تارةً أخرى.
(فهذه أربعة)؛ يعني: من الأقسام.
(تفصل)؛ أي: تبين وتوضح.
50- فَإِنْ بِكِلْمَةٍ سُكُونٌ اجْتَمَعْ
مَعْ حَرْفِ مَدٍّ فَهْوَ كِلْمِيٌّ وَقَعْ
الشرح:
قوله: (فإن بكلمة سكون اجتمع...)؛ أي: إذا اجتمع السُّكون مع حرفِ مدٍّ في كلمةٍ واحدة سُمِّيَ هذا النوع من أنواع المدِّ مدًّا لازمًا كلميًّا.
وقوله: (وقع)؛ أي: حصل.
51- أَوْ فِي ثُلاَثِيِّ الحُرُوفِ وُجِدَا
وَالمَدُّ وَسْطَهُ فَحَرْفِيٌّ بَدَا
الشرح:
قوله: (أو في ثلاثي الحروف)؛ أي: وإنْ يَكُونا في الحروف الثلاثيَّة؛ أي: التي هِجاؤها على ثلاثة أحرُف.
(وجدا)؛ أي: السكون والمد.
(والمد وسطه)؛ أي: وكان وسط الحرف الثلاثي حرف من حروف المد أو اللين، نحو "ص، ن".
(فحرفي)؛ أي: فهو مدٌّ حرفي.
(بدا)؛ أي: ظهر.
52- كِلاَهُمَا مُثَقَّلٌ إِنْ أُدْغِمَا
مَخَفَّفٌ كُلٌّ إِذَا لَمْ يُدْغَمَا
الشرح:
قوله: (كلاهما مثقل إن أدغما)؛ أي: إنْ أدغم كل من اللازم الكلمي واللازم الحرفي فهو مثقل؛ ويعرف الإدغام بأنْ يأتي بعد حرف المد حرف مشدد؛ مثال ذلك: قوله - تعالى -: " ﴿الطَّامَّةُ﴾ [النازعات: 34] - ﴿الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7]".
وقوله: (مخفف كل إذا لم يدغما)؛ أي: إذا لم يدغم كل من اللازم الكلمي واللازم الحرفي بأنْ لم يوجد بعد حرف المد حرف مشدد؛ كالميم في ﴿الم﴾ [البقرة: 1] فهو مخفف.
53- وَاللاَّزِمُ الْحَرْفِيُّ أَوَّلَ السُّوَرْ
وُجُودُهُ وَفِي ثَمَانٍ انْحَصَرْ
الشرح:
قوله: (واللازم الحرفي أول السور...)؛ أي: واللازم الحرفي بقسميه: المثقَّل، والمخفَّف، يكون في فواتح السور.
قوله: (وفي ثمان انحصر)؛ أي: وهو منحصرٌ في ثمان حروف.
54- يَجْمَعُهَا حُرُوفُ "كَمْ عَسَلْ نَقَصْ"
وَعَيْنُ ذُو وَجْهَيْنِ وَالطُّولُ أَخَصّْ
الشرح:
قوله: (يجمعها)؛ أي: الحروف الثمانية.
(حروف) جمعها الناظم في قوله: (كم عسل نقص) وهي "الكاف، والميم، والعين، والسين، واللام، والنون، والقاف، والصاد"؛ للألف أربعةٌ منها؛ وهي: "ص، ق، و[كـ] من فاتحة مريم، و[ل] من [الم]"، وللياء حرفان [م] من [الم]، [س] من [طس]، وللواو حرف واحد "ن" فقط.
وأمَّا عين من فاتحة مريم والشورى ففيها خِلافٌ بيَّنَه الناظم في قوله: (وعين ذو وجهين)؛ أي: فيه وجهان لكلِّ القرَّاء هما: المد، والتوسُّط.
قوله: (والطول أخص)؛ أي: أعرف وأشهر عند أهل الأداء.
55- وَمَا سِوَى الحَرْفِ الثُّلاَثِي لاَ أَلِفْ
فَمَدُّهُ مَدًّا طَبِيعِيًّا أُلِفْ
الشرح:
قوله: (وما سوى الحرف الثلاثي...)؛ أي: وغير الحرف المدي الثلاثي من كلِّ حرفٍ هجاؤه على حرفين نحو: "ط، ي، ح"، أو على ثلاثة أحرف وليس وسطه حرف مد فإنَّه يمدُّ مدًّا طبيعيًّا بلا خِلاف؛ لعدم ما يُوجِب زيادة المدِّ فيه، واستثنى من ذلك الألف فليس فيه مَدٌّ مطلقًا؛ لأنَّ وسطه مُتحرِّك.
56- وَذَاكَ أَيْضًا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرْ
فِي لَفْظِ "حَيٍّ طَاهِرٍ" قَدِ انْحَصَرْ
الشرح:
قوله: (وذاك أيضًا في فواتح السور...)؛ أي: وغير الثلاثي مذكورٌ أيضًا في فواتح السور، وهي ستة أحرُف جمَعَها الناظم في قوله: (حي طاهر)، فالحاء من ﴿حم﴾ [غافر: 1]، والياء نحو ﴿يس﴾ [يس: 1]، والطاء والهاء من ﴿طه﴾ [طه: 1]، والراء من ﴿الر﴾ [يونس: 1]، ولا شيءَ في الألف؛ لما مرَّ.
57- وَيَجْمَعُ الْفَوَاتِحَ الأَرْبَعْ عَشَرْ
صِلْهُ سُحَيْرًا مَنْ قَطَعْكَ ذَا اشْتَهَرْ
الشرح:
قوله: (ويجمع الفواتح الأربع عشر)؛ أي: ويحصر الفواتحَ الأربع عشرَ هذه الحروفُ التي جمَعَها الناظم في قوله: (صله سحيرًا من قطعك).
(ذا اشتهر)؛ أي: وهذه الجملة (صله...) التي جمَع الناظم فيها الفواتح الأربع عشر هي مشهورةٌ عند القُرَّاء.
فصل في المد والقصر:
أولاً: تعريف المد:
• المدُّ لغةً: الزيادة؛ ومنه قوله - تعالى -: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 12]؛ أي: يزدكم.
• واصطِلاحًا: إطالة الصوت بحرْف المد أو اللين إلى أكثر من حركتين عندَ وُجود سبب المد الهمز أو السكون.
ثانيًا: تعريف القصر:
• القصر لغة: الحبس والمنع؛ ومنه قوله - تعالى -: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: 72].
• واصطلاحًا: إثبات حرف المد أو اللين من غير زيادةٍ فيه؛ لعدم وجود السبب.
ثالثًا: حقيقة المد والقصر:
• حقيقة القصر هو ما كان بمقدار ألف مديَّة "حركتين".
• وحقيقة المد هو ما زاد على ألف مديَّة؛ ويُستثنى من ذلك مدُّ الصلة الصغرى؛ فهو يُمَدُّ بمقدار ألف مديَّة، ومع ذلك يُطلَق عليه "مدًّا".
رابعًا: أقسام المد، وتعريف كلِّ قسم:
• المد قسمان: أصلي وفرعي.
• المد الأصلي: ويُسمَّى "المد الطبيعي"؛ وهو ما لا تقومُ ذات حرف المد إلا به، ولا تستقيمُ الكلمة إلا بوجودِه، وليس قبلَه همز، وليس بعدَه همز أو سكون.
• المد الفرعي: هو المد الزائد على المد الأصلي لسبب همز أو سكون.
خامسًا: أنواع المد الفرعي؛ وتعريف كلِّ نوع، وحكمه، ومقدار مده:
• النوع الأول "المد المتصل": وهو أنْ يقع بعد حرف المد همزٌ متَّصل به في كلمةٍ واحدة؛ نحو ﴿جَاءَ﴾ [النساء: 43].
حُكمه: وجوب مدِّه زيادةً على المقدار الطبيعي اتِّفاقًا.
مقدار مده:يُمَدُّ بمقدار ألفين أو ألفين ونصف وصلاً ووقفًا، ويُمَدُّ ثلاثة ألفات في حالة الوقف إذا كانت همزته مُتطرِّفة.
• النوع الثاني "المد المنفصل": وهو أنْ يقع بعدَ حرف المد همزٌ منفصلٌ عنه في كلمةٍ أخرى؛ نحو ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ﴾ [الكوثر: 1].
حُكمه: جواز مدِّه وقصره، مع العِلم بأنَّ القصر ليس من طريق الشاطبيَّة، ولا يجوزُ للقارئ أنْ يقرأ بقصر المنفصل إلا إذا كان على دِرايةٍ بالأحكام المترتِّبة عليه؛ حتى لا يحصل خلطٌ في الطرق عند التلاوة.
مقدار مده: يُمَدُّ بمقدار ألفين - وهو المقدَّم في الأداء - أو ألفين ونصف.
• النوع الثالث "المد البدل": وهو أنْ يتقدَّم الهمز على حرف المد في كلمةٍ وليس بعدَ حرف المد همزٌ أو سكونٌ؛ نحو ﴿آمَنُوا﴾ [البقرة: 9].
حُكمه: جواز مدِّه وقصره، إلا أنَّ حفصًا ليس له فيه إلا القصر.
مقدار مدِّه: يُمَدُّ بمقدار ألفٍ مديَّة.
• النوع الرابع: المد العارض للسكون: وهو أنْ يقع بعد حرفِ المد أو حرفِ اللين ساكنٌ عارض لأجل الوقف؛ نحو ﴿نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5].
حُكمه: جواز مدِّه وقصره.
مقدار مدِّه: يجوزُ فيه ثلاثةُ أوجُه: القصر "ألف"، التوسط "ألفان"، الإشباع "ثلاثة ألفات".
• النوع الخامس: المد اللازم: وهو أنْ يأتي بعدَ حرف المد أو اللين ساكنٌ لازم وصلاً ووقفًا؛ سواءً كان ذلك في كلمةٍ أو حرفٍ؛ نحو: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: 1]، ﴿ق﴾ [ق: 1].
حكمه: لزوم مده وصلاً ووقفًا اتِّفاقًا.
مقدار مدِّه: يُمَدُّ ثلاثة ألفات دائمًا إلا في لفظ "عين" أول مريم والشورى؛ ففيه وجهان: الإشباع - وهو المقدَّم في الأداء - والتوسُّط، وكذا حرف "الميم" من ﴿الم﴾ أوَّل آل عمران؛ فله في حالة الوصل وجهان:
الأول: المد ست حركات استِصحابًا للأصل.
والثاني: القصر اعتدادًا بحركة الميم العارضة؛ وهي الفتحة التي أُتِي بها للتخلُّص من التقاء الساكنين.
أقسام المد اللازم:
ينقسمُ المد اللازم إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: "المد اللازم الكلمي المخفَّف"؛ وهو أنْ يأتي بعد حرف المد سُكونٌ أصلي في كلمةٍ خاليًا من التشديد؛ نحو ﴿آلْآنَ﴾ [يونس: 91].
القسم الثاني: المد اللازم الكلمي المثقل وهو أنْ يأتي بعد حرفِ المد سكونٌ أصلي في كلمة بشرط كونه مشددًا؛ نحو: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: 1].
القسم الثالث: المد اللازم الحرفي المخفف؛ وهو أنْ يأتي بعدَ حرف المد سكونٌ أصلي في حرفٍ من أحرُف الهجاء خاليًا من التشديد؛ نحو: ﴿ن، ق﴾.
القسم الرابع: المد اللازم الحرفي المثقَّل؛ وهو أنْ يأتي بعدَ حرف المدِّ سكونٌ أصلي في حرفٍ من حروف الهجاء بشرط أنْ يكون مشددًا؛ نحو اللام من ﴿الم﴾ [البقرة: 1].
توجيهات:
1- وجه تسميته لازمًا:
سُمِّي مدًّا لازمًا للِزُوم مَدِّه ست حركات من غير تفاوُت، وأيضًا لِلُزوم سبَبِه وهو السُّكون وصلاً ووقفًا.
2- وجه تسمية المد اللازم الكلمي المخفَّف:
سُمِّي "كلميًّا" لوقوع السكون الأصلي بعد حرف المد في كلمةٍ واحدة، وسُمِّي "مُخفَّفًا" لخفَّة النُّطق به؛ نَظَرًا لِخُلوِّه من التشديد والغُنَّة.
3- وجه تسمية المد اللازم الكلمي المثقَّل:
سمي "مثقلاً" لثقل النُّطق به؛ نَظَرًا إلى كون سُكونه فيه تشديد.
4- وجه تسمية المد اللازم الحرفي المخفَّف:
سُمِّي "حرفيًّا" لوُقوع السكون الأصلي بعد حرْف المد في حرفٍ من أحرُف الهجاء الواقعة في فواتح السور.
كيفية ضبط الكتاب المبين للمد:
ووضع هذه العلامة فوق الحرف يدلُّ على لُزوم مدِّه مدًّا زائدًا على المدِّ الأصلي الطبيعي، نحو: ﴿الم﴾، ﴿الطامة﴾.