17/11/2025
نلتقي اليوم في مجموعة مدارس الموحدين لنحتفل جميعًا بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، ذكرى يتجدد فيها نبض الوطنية في قلوب المغاربة، ونستحضر من خلالها أعظم صفحات المجد التي سطّرها أجداد هذا الوطن الأبي
عيد الاستقلال ليس مجرد تاريخ نردده، بل هو روح نعيشها ومسيرة نواصلها، لأن المغرب وطن لا نحمله في الجيوب فقط، بل نحمله في القلوب والعقول
إن هذه الذكرى الغالية هي لحظة وقوف بخشوع أمام تضحيات أبطال المقاومة وجيش التحرير، رجال ونساء ضحّوا بالغالي والنفيس ليورّثونا حريةً نعتز بها واستقلالًا نفاخر به الأمم. هو يوم تتجسد فيه شجاعة المقاومين وإيمانهم بكرامة هذا الوطن، ويوم نرفع فيه أكفّ الدعاء لأرواح الشهداء البررة الذين سقطوا دفاعًا عن أرض المغرب وهويته
وفي هذه المناسبة نستحضر أيضًا حكمة وبصيرة بطل التحرير جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، والمسيرة الإصلاحية والتنموية للملك الراحل الحسن الثاني قدس الله روحه، ونتابع اليوم خطوات البناء والتحديث تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل مغرب قويّ وموحّد ومتجدد
إن المدرسة اليوم تُكمل رسالة الأجداد، فهي التي تبني جيلًا يحب وطنه ويؤمن بمستقبله. وتربية الناشئة على قيم الاستقلال هي استثمار في مستقبل المغرب. فالتلميذ الذي يحمل العلم في يده هو الوريث الحقيقي لروح المقاومة، وهو صانع الغد الذي نريده أكثر إشراقًا وازدهارًا
مستقبل المغرب يُكتب اليوم في أقسامكم وعلى مقاعدكم، وأنتم أبناء اليوم وصنّاع الغد. اجتهدوا، واغرسوا في نفوسكم حب الوطن، وحوّلوا هذا الحب إلى عمل وإبداع ومسؤولية، فمغرب المستقبل يحتاج علمًا أعمق وجهدًا أكبر وروحًا وطنية أقوى
دام وطننا العزيز شامخًا… ودام استقلاله عنوان عزٍّ وفخر