جمعية السلام لتنمية البشرية بدوار زمران ولاد سعيد تسلطانت

جمعية السلام لتنمية البشرية بدوار زمران ولاد سعيد تسلطانت

Share

بناء مسجد ام المؤمنين عائشة رضية الله عنها
تجهيز المسج?

20/08/2022

في الحث على بناء المساجد

الحمد لله الذي مَنَّ على مَن شاء من عباده بالخيرات الكثيرة، ووفَّقَه للبذل منها في الطرق النافعة، ولم ينقصه ذلك بل زادَه خيرًا إلى خيره، مع ما ادَّخَره له في أخراه من جَزاء على ما أنفَقَه في دُنياه، أحمده - سبحانه - حمْد عبْد شكَر الله على نعمائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أجوَد الخلق وأسخاهم بما ملكتْ يداه، صلَّى لله عليه وعلى آله وصَحابته المُنفِقين فيما أحبَّ الله، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.



أمَّا بعدُ: فيا عباد الله:

اتَّقوا الله - تعالى - واعلَمُوا أنَّ الدنيا مزرعةٌ للآخِرة؛ فحيث ما زرعتم حصدتم، فابذروا ممَّا تحبُّون تحصدوا ثمارَ محبوبكم.



ورد في حديثٍ متَّفق عليه: أنَّ أبا طلحة كان أكثر الأنصار بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بَيْرُحاء وكانت مستقبلة المسجد، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخُلها ويشرب من ماءٍ فيها طيِّب، قال أنس: فلمَّا نزلت: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، قال أبو طلحة: يا رسول الله، إنَّ الله يقول: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ بَيْرُحاء، وإنها صدقةٌ لله - تعالى - أرجو برَّها وذخرها عند الله - تعالى - فضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((بخٍ، ذاك مالٌ رابح، ذاك مالٌ رابح)).



فيا عباد الله:

تأسَّوا بنبيِّكم، وتخلَّقوا بأخلاقه وأخلاق صَحابته، واعلَمُوا أنَّه ما نقَص مالٌ من صدقة، وما أنفقتم من شيءٍ فهو يُخلِفه، ومالكم هو ما قدَّمتم، ومال وارثكم ما أخَّرتم؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أيُّكم مال وارثه أحبُّ إليه من ماله؟)) قالوا: يا رسول الله، ما منَّا أحدٌ إلا ماله أحب إليه قال: ((فإنَّ ماله ما قدَّم، ومال وارثه ما أخَّر))؛ رواه البخاري.



فانظُروا - رحمكم الله - ما هو النافع لكم من مالكم، واحرِصُوا على نَزاهته وصِيانته ممَّا يَشُوبه؛ فإنَّ الكثير يُتعِب نفسه، ويُعرِّضها للأخطار، ويُحاوِل الحصولَ على المال بأيِّ وسيلةٍ تكونُ، لا يهمُّه أين اكتَسَبه، من حِلالٍ أم من حرام، وكلَّما ازداد مالُه ازداد شرَهُه وشَقاؤه، وقلَّ إنفاقُه في طريق الخير والسبل النافعة له في دُنياه وأُخراه، وربَّما حمَلَه هذا الجشع إلى منْع الواجب؛ كالزكاة التي هي الرُّكن الثالث من أركان الإسلام، فخَسِر الدنيا والآخِرة، ذلك هو الخسران المبين، فكان شوكُه وشقاؤه عليه، وورقه وزهره لغيره، وربما استَعانَ به مَن بعده أو بعضهم على معاصي الله، فكان هذا المال شرًّا وشقاءً عليه في دُنياه وأُخراه، ووسيلةً لِمَن آلَ إليه إلى المعاصي والآثام، فلا صاحبه انتفع منه في دُنياه وادَّخر منه لأخراه، ولا سلم منه هو ولا مَن آلَ إليه، فكان شُؤمًا عليه وعلى مَن بعده؛ حيث لم يُؤخَذ من حلِّه ويُصرَف في محلِّه.



فانظروا - رحمكم الله - في الطُّرق المشروعة للحصول على الأموال، واحرِصُوا على الإنفاق منها في الطرق النافعة تُضاعَف لكم الحسنات، فإنَّ فضلَ الله واسع؛ يقول الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261].



فلا تخشوا الفقر؛ فإنَّ الله يُخلِف عليكم ما أنفقتم، ويُضاعِف لكُم الحسنات أضعافًا كثيرة، واعلَمُوا أنَّ من أفضَل وأنفَع ما يُنفَق فيه بناءَ المساجد؛ يقول الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18].



وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن بنى لله مسجدًا ولو كمِفحَص قَطاةٍ بنى الله له بيتًا في الجنَّة))[1].



فالمساجد بيوتٌ تُقامُ فيها الصلاة، ويُتلَى فيها كتابُ الله، ويُتدارَس العلم، ويُذكَر فيها الله، وتُصان من الأقذار، والقيل والقال، والبيع والشراء؛ ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [النور: 36-38].



هذه البيوت التي بهذه المثابة هي التي ينبَغِي أنْ يُعتَنى بها وتُنفَق الأموال في عمارتها؛ لما لها من رسالةٍ وفوائد عظيمة للإسلام والمسلمين، وإقامة شَعائر الله، بها يجتمع المسلمون؛ يتفقَّد بعضهم بعضًا، يُعرفُ مُسافرهم فيُدعَى له، ومريضُهم فيُزار ويُدعى له وتُخفَّف آلامه، وميتهم فيُصلَّى عليه ويترحَّم له، فهي مجمَعُ خير وبركة، يُقام فيها ركنٌ من أركان الإسلام، بقعة خصبة تبذر فيها البذور فيتضاعَف الإنتاج، ومنبع عذب لذيذ شَرابه، ومصدر إشعاع ونور للبشريَّة تستَضِيء بضيائه، فحريٌّ بالأمَّة ألاَّ تَنسَى فضلَ المساجد ورسالتها، وأنْ تبذل الكثير من أموالها في إقامتها وصِيانتها، وأنْ تتنافَس في ذلك، وأنْ يقصد مَن قام بهذا العمل الخيري وجه الله والدار الآخِرة، وأنْ يتأسَّى البعض بالبعض الآخَر، وعلى مَن شحت نفسه وثبطته عن البذل في هذا السبيل الخيري، أنْ يذكرها مآلها ومصير المال من بعدها، وأنَّ ماله ما قدَّم ومال وارثِه ما أخَّر، وانظُروا إلى هذا المسجد الواسع المقام على هذا التصميم القوي، وما بُذِلَ فيه من أموال كثيرة، قام بعمارته أحدُ المحسنين بطيب نفس ممَّا رزَقَه الله من مال، فقد أنعَمَ الله عليه بالمال، ووفَّقه للبذل منه في طريق الخير النافع للإسلام والمسلمين، فكم من مريدٍ لمثل هذا العمل لا يستطيع لقلَّة ماله، وكم من قادرٍ بماله على مثل هذا العمل لم يُوفَّق للبذل فيه، ولم يقوَ على نفسه؛ ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].



﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الحديد: 21].



فجزى الله مَن قامَ بعمارة هذا المسجد أحسنَ الجزاء، وأمدَّ في عمره، وأحسن عمله، وأجزل له الأجر والثواب، وبنى الله له به بيتًا في الجنَّة، وأكثر من أمثاله، ووفَّق أربابَ الأموال إلى مثل هذه الأعمال، إنَّه سميع مجيب.



بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وتابَ عليَّ وعليكم، إنَّه هو التوَّاب الرحيم.



أقول هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب، فاستغفِروه إنَّه هو الغفور الرحيم.

20/08/2022

الحمد لله.

بناء المساجد وإعمارها وتهيئتها للمصلين ، من أفضل أعمال البر والخير التي رتب عليها الله تعالى ثوابا عظيما ، وهي من الصدقة الجارية التي يمتد ثوابها وأجرها حتى بعد موت الإنسان .

قال الله تعالى : ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) التوبة/18

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ بَنَى مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ ) رواه البخاري (450) ومسلم (533) من حديث عثمان رضي الله عنه .

وروى ابن ماجه (738) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ ، أوْ أَصْغَرَ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) صححه الألباني .

والقطا طائر معروف ، ومَفْحص القطاة : موضعها الذي تبيض فيه ، وخصصت القطاة بهذا لأنها لا تبيض في شجر ولا على رأس جبل ، إنما تجعل بيتها على بسيط الأرض دون سائر الطيور، فلذلك شبه به المسجد . ينظر : حياة الحيوان للدميري .

قال أهل العلم : وهذا مذكور للمبالغة ، أي ولو كان المسجد بالغا في الصغر إلى هذا الحد .

ومن شارك في بناء مسجد كان له من الأجر على قدر مشاركته ، وله أجر آخر على إعانته غيره على البر والتقوى .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : شخصان أو ثلاثة أشخاص أو أكثر اشتركوا في بناء مسجد هل يكتب لكل واحد منهم أجر بناء مسجد ، أم أقل من ذلك؟

فأجاب : هل قرأت إذا زلزلت؟ ماذا قال الله في آخرها؟

السائل: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) [الزلزلة:7].

الشيخ: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) [الزلزلة:7-8] كل واحد له أجر ما عمل ، لكن يكون له أجر ثان من جهة ثانية وهي التعاون على البر؛ لأنه لولا اجتماع هؤلاء كل واحد أتى بقليل ما قام البناء ، فنقول : له أجر عمله وله أجر المساعدة والمعاضدة ، مثال ذلك : رجل أنفق مائة ريال صدقة له أجرها ، أنفق مائة ريال في بناء مسجد ، هذه النفقة صار فيها نفع من وجهين : أولاً : العمل ، يعني : أجر هذه الدراهم ، والثاني : المساعدة حتى يتكون المسجد ، لكن إذا تبرع هذا الرجل للمسجد بعشرين ألفاً ، وهذا بعشرين ريالاً ، فلا يمكن أن نقول : هم سواء ، كل له أجر البناء كاملاً، هذا لا يمكن.

انظر يا أخي! الثواب حسب العمل ، نقول : هذا له أجر عمله على قدر ما أنفق وله أجر التعاون على إقامة هذا المسجد " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (230/ 21).

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : إذا تبرع شخص بمبلغ من المال عنه وعن أهله في بناء مسجد مع جماعة فهل تعتبر صدقة جارية لكل شخص منهم؟

فأجابوا : "بذل المال في بناء المسجد أو المشاركة في بنائه من الصدقة الجارية لمن بذلها أو نواها عنه إذا حسنت النية وكان هذا المال من كسب طيب" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (6/ 237) .

20/08/2022

تعاون أهل الحي في إصلاح ما تلف من أدوات المسجد



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن للمساجد أهمية بالغة في حياة كل مسلم؛ لأنها تمثل الغذاء الروحي للمسلمين، وزاداً لكل من ينتمي لهذا الدين، فالمساجد هي الشعلة التي يستضاء بها، وصمام أمان للأمة، ومنبعاً صافياً يستزيد منه كل إنسان، يبرز كل هذا وغيره من خلال حياة النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – حيث أن أول عمل قام بعد الهجرة هو بناؤه للمسجد؛ لإيجاد أرضية خصبة، وحصن منيع يتخرج منه الدعاة، ويتعلمون أحكام الدين، ويتعرفون على آدابه؛ ليعرف العبد ما يحل له وما يحرم عليه.

وقد كانت وما زالتِ المساجد مصدر إشعاع في العالم الإسلامي قديمه وحديثه، ففي عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – كان المسجد مدرسة تخرَّج فيها علماء وقادة، وفيه كان يعقد ألوية جيوشه التي نشرت الإسلام في ربوع الجزيرة العربية، وكذلك كان الخلفاء الراشدون يفعلون.

والمساجد إنما بنيت لذكر الله، وإقامة الصلاة، ولتعليم الناس أمور دينهم، ولهذا لابد أن تصان ويحافظ عليها؛ لتتناسب مع الأغراض التي بنيت من أجلها، وليوافق قدسيتها، ومن صيانتها إصلاح ما يتلف من أدواتها؛ لأن ذلك من عمارة المساجد، ولا يعمر المساجد ويحافظ عليها إلا المؤمنون: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ}1، وهذا هو المطلوب من جميع المسلمين أن يولوا جلَّ اهتمامهم بالمساجد، وأن يحافظوا عليها، وإليك أخي الكريم بعض الخواطر والأفكار التي من خلالها نستطيع أن نقيم مساجدنا، ونصونها ونحافظ عليها:

أولاً: يجب أن يعلم كل مسلم أن المساجد لها قدسية عظيمة، وأن عليه المحافظة عليها نظيفة، وما تلف منها عليه أن يعمل على إعادته، وكل هذا داخل في عموم قول النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -: ((مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ))2.

ثانياً: على الأنظمة والحكومات أن تعيد أوقاف المساجد المفقودة، وهي كفيلة بتلبية احتياجات المساجد من ترميم، وإصلاح ما تلف … الخ.

ثالثاً: على أهل الحي أن يقيموا صندوق صدقات المسجد، من خلاله يجمع التبرعات لصالح المسجد، وعلى الناس التفاعل الجاد في هذا الموضوع.

رابعاً: في حال عدم وجود أوقاف للمسجد فإن على الأفراد أن يسعوا إلى إيجاد مشاريع استثمارية يرجع عوائدها لصالح المساجد، وهذه الخطوة ستحقق في وقت واحد:

أ‌- الحفاظ على ما تلف من أدوات المسجد، وإعادة ترميمه.

ب‌- إيجاد فرص عمل لبعض الشباب الذين يعانون من البطالة.

ت‌- كفالة أنشطة المسجد كالتحفيظ ونحوه.

هذه بعض ما ستحققه المشاريع التي ترجع عوائدها إلى المسجد.

خامساً: على أهل الحي – وبخاصة الحرفيين – أن يعملوا من تلقاء أنفسهم على إصلاح ما تلف من أدوات المسجد كل حسب مجاله، ودون انتظار أجر مادي، بل أن يحتسب ما عند الله من الأجر والثواب.

من خلال هذه النقاط نستطيع الحفاظ على أدوات المسجد، والحفاظ على المسجد، وإبرازه على الوجه المطلوب.

أسأل الله – عز وجل – أن يعيد للمسجد مكانتها، وأن يهدي أبناء المسلمين للحفاظ على المساجد، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

20/08/2022

باب التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ

وقول الله‏:‏ ‏(‏مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 17‏]‏ الآية‏.‏

- فيه‏:‏ عِكْرِمَةَ‏:‏ ‏(‏أن ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ له وَلابْنِهِ‏:‏ انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَاحْتَبَى به، ثُمَّ أَنْشَأَ فحَدِّثُنَا، حَتَّى أَتَى على ذِكْرُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ‏:‏ كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ نَّبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم، فَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ‏:‏ وَيْحَ عَمَّارٍ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ، قَالَ‏:‏ يَقُولُ عَمَّارٌ‏:‏ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ‏)‏‏.‏

التعاون فى بنيان المسجد من أفضل الأعمال؛ لأن ذلك مما يجرى للإنسان أجره بعد مماته، ومثل ذلك حفر الآبار وتحبيس الأموال التى يعم العامة نفعها‏.‏

قال المهلب‏:‏ وفى هذا الحديث بيان ما اختلف فيه من قصة عمار وقوله‏:‏ ‏(‏يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار‏)‏، إنما يصح ذلك فى الخوارج الذين بعث إليهم على عمارًا ليدعوهم إلى الجماعة، وليس يصح فى أحد من الصحابة؛ لأنه لا يجوز لأحد من المسلمين أن يتأول عليهم إلا أفضل التأويل؛ لأنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أثنى الله عليهم وشهد لهم بالفضل، فقال تعالى‏:‏ ‏{‏كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 110‏]‏‏.‏

قال المفسرون‏:‏ هم أصحاب رسول الله، وقد صح أن عمارًا بعثه على إلى الخوارج يدعوهم إلى الجماعة التى فيها العصمة بشهادة الرسول ‏(‏لا تجتمع أمتى على ضلال‏)‏‏.‏

وفيه‏:‏ أن عمارًا فهم عن الرسول أن هذه الفتنة فى الدين يستعاذ بالله منها، وفى الاستعاذة منها دليل أنه لا يدرى أحد فى الفتنة أمأجور هو أم مأزور إلا بغلبة الظن، ولو كان مأجورًا ما استعاذ بالله من الأجر، وهذا يرد الحديث الذى روى‏:‏ ‏(‏لا تستعيذوا بالله من الفتنة، فإنها حصاد المنافقين‏)‏‏.‏

وقول عكرمة، عن أبى سعيد‏:‏ ‏(‏فأخذ رداءه فاحتبى به، ثم أنشأ فحدثنا‏)‏، فيه أن العالم له أن يتهيأ للحديث ويجلس له جلسته‏.‏

وفيه‏:‏ أن الرجل العالم يبعث ابنه إلى عالم آخر ليتعلم منه؛ لأن العلم لا يحوى جميعه أحد ولا يحيط به مخلوق‏.‏

وفيه‏:‏ أن أفعال البر للإنسان أن يأخذ منها ما يشق عليه إن شاء كما أخذ عمار لبنتين، فاستحق بذلك كرامةً من الرسول فى نفضه عنه الغبار، وذكر فضيلته التى تأتى فى الزمن الذى بعده‏.‏

وفيه‏:‏ علامة النبوة؛ لأنه عليه السلام، أخبر بما يكون فكان كما قال‏.‏

20/08/2022

باب: التعاون في بناء المسجد

-3- 30 – باب: التعاون في بناء المسجد.

-وقول الله عز وجل: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون، إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} /التوبة: 17، 18/.

436 – حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد العزيز بن مختار قال: حدثنا خالد الحذاء،

عن عكرمة: قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا، حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي ﷺ ، فينفض التراب عنه، ويقول: (ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار). قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن.

[2657].

[ش (ما كان للمشركين) المعنى: ليس معقولا أن يعمر المشركون المساجد وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر بإظهار الشرك وتكذيب النبي ﷺ المتنافيين مع عمارة المساجد، بيوت الإيمان والتوحيد].

[ش (احتبى) شد ساقيه وفخذيه إلى ظهره بثوب أو بيديه. (ويح) كلمة ترحم تقال لمن وقع في مهلمة لا يستحقها. (الفئة الباغية) الجماعة التي خرجت عن طاعة الإمام العادل].

24/07/2022
06/06/2022

إعـــــــــــــــــــــــــــــلان

بسم الله الرحمن الرحيم.


في 6 يونيو 2022 م
جمعية السلام لتنمية البشرية
مسجد ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

زمران ولاد سعيد - تسلطانت
مراكش - المغرب
إعـــــــــــــــــــــــــــــلان.

يتشرف مكتب جمعية السلام لتنمية البشرية مسجد ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بدعوة كافة المحسنين إلى المساهمة في إتمام ما تبقى من أشغال بناء المسجد وهي كالتالي:

- اتمام بناء المسجد

- الأشغال المتعلقة بالكهرباء والماء والصوتيات.

- أشغال تبليط الجدران داخليا وخارجيا والجبص.

- بناء المرافق الصحية

- بناء الصومعة

-أشغال تبليط أرضية المسجد (لموزيك)

- أشغال إتمام بناء مسكن الإمام

- الصباغة

-النجارة والحدادة

للمزيد من المعلومات المرجو الاتصال ب :
الرئيس 0661708693
أمين المال 0671234586

الحساب البنكي لجمعية السلام لتنمية البشرية 007450000494700030637395 والمفتوح بتجاري وفاء بنك بمدينة مراكش - دولة المغرب
تقبل الله من جميع المحسنين،
امين.

04/06/2022

قال تعالى جل شأنه (وأقرضوا الله قرضا حسنا)
وقال سبحانه (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم )
مسجد الخير بحاجة ماسة إلى دعمكم أيها المحسنون ساهموا من فضلكم ولو بالمشاركة فالدال على الخير فاعله .تقبل الله منكم.

04/06/2022

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته باسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين
و هو القائل ( من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة )
فنسأل الله عز و جل أن يجعلنا و إياكم منهم إن شاء رب العالمين

Want your school to be the top-listed School/college in Marrakesh?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Telephone

Website

Address


دوار زمران ولاد سعيد تسلطانت
Marrakesh
40000