16/03/2026
الجار الغامض الجزء3
بعد أن رأى المفتش سليم صورة الضابط في ملفات الجريمة، شعر بصدمة كبيرة. كان الرجل في الصورة ضابطًا معروفًا في الشرطة اسمه العميد نادر… الرجل الذي درّب سليم نفسه عندما كان شابًا.
وقف سليم أمام الكمبيوتر للحظات وهو يفكر:
"هل يمكن أن يكون هذا صحيحًا؟"
الرجل الذي كان يقف في المكتب (المخبر) قال بصوت منخفض:
"الآن فهمت لماذا قلت إن القضية أكبر مما تتوقع."
سأله سليم:
"من أنت بالضبط؟"
رد الرجل:
"اسمي كريم… وأنا أعمل سرًا منذ سنة لكشف هذه الشبكة."
ثم فتح ملفًا آخر على الكمبيوتر. ظهرت خريطة فيها عدة مدن، ومستودعات، وحسابات مالية ضخمة.
قال كريم:
"هذه الشبكة لا تسرق فقط… بل تهرب أموالًا وآثارًا. والعميد نادر هو العقل المدبر."
تجمد سليم في مكانه.
لكن فجأة… سمع صوت سيارات الشرطة تتوقف أمام المنزل.
نظر كريم إلى النافذة وقال بسرعة:
"وصلوا أسرع مما توقعت…"
قال سليم:
"هذا جيد."
لكن كريم هز رأسه ببطء وقال:
"لا… ليس جيدًا."
اقترب من النافذة قليلًا… ثم قال بصوت خافت:
"هذه ليست سيارات الشرطة."
تقدم سليم ونظر من النافذة.
كانت سيارات سوداء بلا علامات… وخرج منها رجال مسلحون.
همس كريم:
"رجال العميد نادر."
في تلك اللحظة… انقطعت الكهرباء مرة أخرى في المنزل كله.
ثم سُمِع صوت الباب الأمامي يُكسر بقوة.
صرخ كريم:
"سيصلون إلينا خلال ثوانٍ!"
نظر سليم بسرعة حوله.
إذا قبض هؤلاء الرجال على الكمبيوتر… ستختفي كل الأدلة.
أخذ سليم القرص الصلب من الكمبيوتر ووضعه في جيبه.
ثم قال:
"هناك مخرج خلفي."
لكن قبل أن يتحركا… سمعا صوت خطوات بطيئة في الممر.
كان أحد الرجال قد وصل بالفعل إلى الطابق العلوي.
توقف الصوت أمام باب الغرفة.
ثم فُتح الباب ببطء…
وظهر رجل طويل يحمل مسدسًا بكاتم صوت.
ابتسم وقال:
"المفتش سليم… العميد نادر يرسل تحياته."
رفع الرجل المسدس ببطء…
لكن قبل أن يطلق النار…
قال سليم شيئًا جعله يتجمد فجأة:
"غريب… لأن العميد نادر الآن معتقل."
تغير وجه الرجل فورًا.
وهنا بدأ أخطر جزء في القصة…
لكن ما لم يعرفه أي شخص في الغرفة…
هو أن هناك شخصًا ثالثًا كان يراقب كل شيء منذ البداية.
شخص لم يكن في ملفات الشرطة…
ولا في ملفات العصابة.
وكان يقف الآن…
خلف الرجل المسلح مباشرة