TazizaouT"

TazizaouT" كانت في الاصل عبارة عن ثكنة عسكرية قام بتشييدها المستع?

كانت في الاصل عبارة عن ثكنة عسكرية قام بتشييدها المستعمر بعد غزوه للقباب يوم1922/06/20 نظرا لموقعها الاستراتيجي العسكري ، استغلها الكوم الى غاية الاستقلال وبعد ذلك انتقلت الى يد الجيش الملكي المغربي.
في بداية السبعينيات تم تفويت الثكنة ن طرف وزارة الدفاع الوطني الى وزارة التربية الوطنية حيث تم هدمها عن اخر ها سنة 1973 و بناء المؤسسة في نفس الموضع

مرحبًا بالأساتذة الجدد بثانوية تازيزاوت التأهيلية  نتمنى لكم مسيرة مهنية موفقة، حافلة بالعطاء والنجاح، وأن تجدوا بين أسا...
21/08/2026

مرحبًا بالأساتذة الجدد بثانوية تازيزاوت التأهيلية

نتمنى لكم مسيرة مهنية موفقة، حافلة بالعطاء والنجاح، وأن تجدوا بين أساتذة المؤسسة وتلاميذها كل الترحيب والتقدير.

حللتم أهلًا، ووطئتم سهلًا، ومرحبًا بكم بين أسرة تازيزاوت التعليمية. 🌷

يحدث أن تُلقي نظرة على سنينك الماضية، فيأخذكـ حنين غريب إلى أعماق وقائع طواها النسيان، ونثرها الزمان، وألقى بها إلى قاع ...
25/07/2026

يحدث أن تُلقي نظرة على سنينك الماضية، فيأخذكـ حنين غريب إلى أعماق وقائع طواها النسيان، ونثرها الزمان، وألقى بها إلى قاع الفناء والزوال. من ذلك مثلا أنكـ تشتاق لأيام كنتَ تحسبها مملة، لا تحمل جديدا، ولا هي تُعليكـ قدرا في عين نفسك ولا في بصيرة الآخرين. حين أفكر في هذه المسألة أجدني أُؤشكل أكثر مما أجيب، أدخل عالما لا أول له ولا آخر. هل تعلم ماذا أقول؟ أقول وكأني اكتشفت حقيقة مدمرة: هاه إنها خدعة الذاكرة والخيال، يزينان لنا ما مضى، ويتجاهلان السيء فيه والأسوأ. بدليل أنك لو عدت بهذه العقلية الحاضرة، وهذا الشوق العنيف إلى نفس الوقائع القديمة التي تحرككـ وتخدركـ، لقمتَ صائحا: يا له من وهم نعيش فيه جميعا. ستشعر بأنها وقائع ليست بذلك الحجم من الجمال الذي صوّرته المخيلة، وصنعه الوهم، وتأثر له الوجدان.

ها أنا الآن أمام القسم الداخلي، أو الداخلية. هنا أمضيت أربع سنوات، رأيت فيها تناقضات جيل كتب على نفسه الشقاء، وعاش كل ضروب المفارقات. أينما وليت خيالك وعقلك ستجد أنه فَعَله ومارسه. هذه الداخلية ليست مجرد جدران ونوافذ وأبواب وألوان... بل هي كتاب وقرطاس يؤرخ لتجارب إنسانية في منتهى العمق والصدق والحمق أيضا. تذكرت وقائع وأحداث دمعت لها العين وانفطر لها الفؤاد وانكمش لها الوجه حزنا. شعرت بالحنين والشوق إلى السفر والعودة بالزمان للخلف لأعيش كل ذلك، ولكن قانون الوجود له رأي آخر؛ بإمكاني أن أتخيل، أما الزمان فطاحونة لا تعير اهتماما لمشاعرنا وعواطفنا. مهمتها الطحن؛ طحن كل شيء، مهما كان هذا الـ«كل شيء».

آمنت ككل كائن بشري بجمال الحياة وجلالها، وطلبت بمنطق إبراهيمي، عليه السلام، أن أعرف كيف يمكن إحياء سوالف الأحداث وتذوق عبير الذكريات، درءا لضيق النفس والعقل، وليطمئن قلبي. والذي حصل أني فشلت في ذلك... لقد جعل ناموس التغير كل شيء يظهر كأنه ليس هو هو، حتى أصدقاؤنا أخذهم التغير الفتاكـ إلى شفير الشيخوخة المبكرة. لا أنكر تلك النشوة العابرة التي غمرتني بمجرد أن أبصرت أمكنة وأزمنة غابرة، ولكن ما أردته لم أنله إطلاقا. أردت اختبار ما خبرته في حداثة سني، وما لبثت أن ارتدت دون بلوغ المراد وتحقيق الوصال بما كان يبعث فيّ الامتلاء والكمال. إن شعور الصبا والطفولة و المراهقة سحاب يذهب مع الأيام، ولا يعود منه إلا قطرات لا تروي جفاف أرض الذات الحاضرة. لقد حاولت إحياء جثث الماضيات، بيد أني لم أُمنح الإمكان والاستطاعة والمدد الإلهي... وحده الله المحيي القادر على ذلك.

غادرت المكان كما غادرته منذ عِقد من الزمن، ولكن شبح الذكريات ظل يطاردني. لم أستسلم لرمادية شعوري، بل حاولت مجددا. لكني انتهيت في نهاية الأمر إلى أنه من الخرق أن أستعيد المستحيل، فلست إبراهيم، وإنما طفل كبير غلبه قلبه وهيمن عليه الخيال، فناضل في الأمكنة بذاكرته لعله يسترجع المعنى، ففقده... أرأيت كيف يجعلنا الفهم والتحليل نُحرم لذة عيش اللحظة؟ أن تعيش الحياة يعني أن تنظر إليها من داخلها؛ من عمق التجربة، لا من فوق. أعرفتَ الآن واستوعبتَ كيف أن النظرة العُلوية تفسد أحيانا كل شيء؟

يبدو أن طريق القلب أقل خطورة وأقرب إلى الأمان والطمأنينة. أما طريق العقل فطريق قد يضيّعك في متاهات لا نهاية لها... في الأدب النيجيري هناك قصة تحكي عن شخصين، أحدهما أعمى، والثاني مشلول. اشتعلت النيران في أكواخ القبيلة، ولكي ينجوا الاثنان، قال الأعمى للآخر: أنا أحملك وأما مهتمك أنت فهي أن توجهني... هكذا نجا معا. فهل يستطيع أن يعيش العقل والقلب على النحو ذاته؟ لا أدري... ولأن الإنسان كلمة الله، سيبقى الأمر من المشكلات المعضلات، ولو كان البحر مدادا لكلمات ربي، لنفذ البحر قبل أن تنفذ الكلمات عن الإنسان؛ ذلكـ المجهول واللغز الأبدي.

🖊️ الصديق رحو اليوسفي 👏

️ حتى لا ننسى… ولكلِّ ذي حقٍّ حقَّههناك رجال يمرون بثانوية تازيزاوت التأهيلية مرورًا عابرًا، وهناك من يتركون أثرًا يبقى ...
22/07/2026

️ حتى لا ننسى… ولكلِّ ذي حقٍّ حقَّه

هناك رجال يمرون بثانوية تازيزاوت التأهيلية مرورًا عابرًا، وهناك من يتركون أثرًا يبقى في الذاكرة طويلًا.

وليس كلُّ من يدرّس الفلسفة فيلسوفًا، لكننا كلما استحضرنا الأستاذ بوجمعة الكرمون، ابن مدينة تاونات، تذكرنا ذلك المربي الذي علّمنا أن الفلسفة ليست صفحاتٍ تُحفظ، بل نورٌ يوقظ العقل، ومنهجٌ يهذّب الفكر، وطريقٌ يقود الإنسان إلى معرفة نفسه قبل أن يعرف العالم.

لم يكن الأستاذ بوجمعة الكرمون مجرد مدرس لمادة دراسية، بل كان صانعًا للعقول، يغرس في نفوسنا قيمة السؤال قبل الجواب، ويعلّمنا أن الحقيقة لا تُمنح، بل تُبحث بعقلٍ حرٍّ وقلبٍ صادق. وكان يجعل من حصة الفلسفة رحلةً بين أفكار كبار الفلاسفة، حتى أدركنا أن أعظم انتصار يحققه الإنسان هو انتصاره على جهله.

علّمنا أن الفلسفة ليست ترفًا فكريًا، بل هي فنُّ الحياة، وأن الإنسان كلما ازداد علمًا ازداد تواضعًا، وكلما اتسع أفقه أدرك أن الحكمة بحرٌ لا ساحل له.

سيبقى اسم الأستاذ بوجمعة الكرمون محفورًا في الذاكرة، لأن المعلم الحقيقي لا يترك أثرًا في الدفاتر فحسب، بل يترك بصمةً خالدةً في العقول والقلوب.

فجزاه الله خير الجزاء، وبارك في عمره وعلمه، وجعل كل فكرة أنار بها عقول تلاميذه صدقةً جاريةً في ميزان حسناته .

� كلمة شكر وامتنان للأستاذ القدير: عبد الحق أبو فارس . بمناسبة انتقال الأستاذ الفاضل عبد الحق أبو فارس بعد خمسة عشر عامً...
22/07/2026

� كلمة شكر وامتنان للأستاذ القدير: عبد الحق أبو فارس .

بمناسبة انتقال الأستاذ الفاضل عبد الحق أبو فارس بعد خمسة عشر عامًا من العطاء والتفاني بثانوية تازيزاوت التأهيلية بالقباب، نتقدم إليه بأصدق عبارات الشكر والتقدير والامتنان، عرفانًا بما قدمه من جهود مخلصة في خدمة المؤسسة وتلامذتها.

لقد كان الأستاذ عبد الحق نموذجًا للمربي الخلوق، والإطار المسؤول، والإنسان المتفاني في أداء رسالته النبيلة. وعلى امتداد خمسة عشر عامًا، ترك بصمات طيبة في نفوس زملائه وتلامذته، وأسهم في ترسيخ قيم الانضباط، والاجتهاد، والاحترام، فاستحق بكل جدارة محبة الجميع وتقديرهم.

وإن كان انتقاله يمثل نهاية مرحلة زاخرة بالعطاء داخل ثانوية تازيزاوت، فإنه في الوقت نفسه بداية محطة جديدة نتمنى له فيها كل النجاح والتوفيق، حاملًا معه رصيدًا من الذكريات الجميلة والمواقف المشرفة التي ستظل محفورة في ذاكرة المؤسسة.

نسأل الله تعالى أن يبارك له في مسيرته المقبلة، وأن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، مع خالص الشكر والعرفان على كل ما بذله من إخلاص وتفانٍ.

دمت أستاذًا قديرًا، وإنسانًا كريمًا، وستبقى ذكراك الطيبة حاضرة في قلوب أسرة ثانوية تازيزاوت التأهيلية بالقباب.

االمصدر : الأستاذ الفاضل عبد المنعم بوعمامة 🙏

طريق العلم والكفاح … المدخل التاريخي لثانوية تازيزاوت بوابة العلم وصانعة الأجيال  ✋  طريقًا لم يكن مجرد ممرٍّ إسفلتي أو ...
19/07/2026

طريق العلم والكفاح … المدخل التاريخي لثانوية تازيزاوت بوابة العلم وصانعة الأجيال ✋

طريقًا لم يكن مجرد ممرٍّ إسفلتي أو ترابي، بل كان بوابةً إلى الأحلام، وطريقًا سلكه آلاف التلاميذ والأساتذة نحو ثانوية تازيزاوت ، كانت هذه الطريق تحتضن الماشين إليها بكل هدوء، تحفها أشجار التغزاز والصنوبر، وتكسوها الثلوج شتاءً، بينما تتحول في الربيع إلى لوحة طبيعية تنبض بالخضرة والحياة.

كان كل منعطف منها يحكي قصة طالب يحمل حقيبته، وكل خطوة عليها كانت تقرّب من قاعة درس، أو امتحان، أو حلم بمستقبل أفضل ورغم قساوة البرد، وصعوبة التنقل في بعض الفصول، ظل هذا المدخل شاهدًا على عزيمة أجيال رجالا ونساء لم تثنهما الظروف عن طلب العلم والمعرفة .

واليوم، تغيّرت معالم الطريق، وتطورت بعض بنياتها، لكن قيمتها الرمزية بقيت كما هي؛ فهي ما تزال أول ما يستقبل التلميذ عند دخوله المؤسسة، وآخر ما يودعه عند مغادرته، إنها طريق الذكريات، وطريق الكفاح والنجاح ، ومدخل الذي سيظل محفورًا في ذاكرة كل من مرّ منه، لأنه لم يكن طريقًا عاديًا، بل كان بداية رحلة نحو العلم وبناء المستقبل .

لم تكن هذه الطريق مجرد مدخل إلى مؤسسة تعليمية، بل كانت بوابةً نحو المستقبل، عبرها مرّت أجيال من التلاميذ الذين حملوا أحلامهم على أكتافهم، ليصبح كثير منهم أساتذة يربّون الأجيال، وأطباء يداوون المرضى، ومهندسين يشيّدون المشاريع، وقضاة ومحامين يدافعون عن العدالة، وضباطًا ورجال سلطة، وباحثين وأطرًا وإداريين……، وكلهم يحملون في ذاكرتهم هذا الطريق الذي كان أول خطوة في رحلة النجاح.

´´فالطرق لا تُقاس بطولها، بل بما أوصلت إليه من أحلام، وطريق تازيزاوت أوصلت أبناءها إلى قمم العلم والنجاح.👏’´

وتقبلو مروري المتواضع أحبكم في الله ❤️🤲

صورة من الزمن الجميل… من ثانوية تازيزاوت في ثمانينيات القرن الماضي.هذه الصورة ليست مجرد لقطة عابرة، بل هي صفحة من ذاكرة ...
18/07/2026

صورة من الزمن الجميل… من ثانوية تازيزاوت في ثمانينيات القرن الماضي.

هذه الصورة ليست مجرد لقطة عابرة، بل هي صفحة من ذاكرة ثانوية تازيزاوت، تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتجمع نخبة من الأساتذة الذين تركوا بصمات لا تُنسى في نفوس أجيال من التلاميذ.

هنا يقف رجال حملوا رسالة التعليم بكل إخلاص، فكانوا قدوة في الأخلاق، والانضباط، والعطاء. من بينهم الأستاذ أبعير، والأستاذ الحلوي، والأستاذ شهبي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، والأستاذ إسوال، والأستاذ خالد، إلى جانب ثلة من الأساتذة الأفاضل الذين ساهموا في تكوين أجيال متعاقبة، ولا تزال ذكراهم حاضرة في قلوب تلامذتهم.

لم يكونوا مجرد مدرسين، بل كانوا مربين حقيقيين، غرسوا قيم العلم والاحترام والمسؤولية، وصنعوا من ثانوية تازيزاوت منارة للعلم والتربية في تلك الحقبة.

رحم الله من غادرنا منهم، وأطال الله في عمر الأحياء، وجزاهم جميعًا خير الجزاء على ما قدموه من تضحيات في سبيل تعليم أبناء المنطقة.

تحية وفاء وامتنان لأساتذة الأمس… فأنتم جزء من ذاكرة تازيزاوت الشامخة ، وجزء من نجاح كل من تتلمذ على أيديكم. 🌹

إلى الأستاذ الفاضل عبد المنعم، أستاذ مادة التربية البدنية بثانوية تازيزاوت التأهيلية بالقباب👏يسرني أن أتقدم إليكم بخالص ...
17/07/2026

إلى الأستاذ الفاضل عبد المنعم، أستاذ مادة التربية البدنية بثانوية تازيزاوت التأهيلية بالقباب👏

يسرني أن أتقدم إليكم بخالص الشكر والتقدير، مقرونًا بأصدق التهاني، عرفانًا بما تبذلونه من جهود مخلصة في تربية الأجيال، وغرس قيم الانضباط، والروح الرياضية، والعمل الجماعي في نفوس تلامذتكم.

لقد كنتم دائمًا مثالًا للأستاذ المتفاني، خير قدوة في حسن الخلق، والتواضع، والالتزام، فاستحققتم محبة الجميع واحترامهم. وستظل بصمتكم الطيبة شاهدة على سنوات من العطاء الصادق، وستبقى ذكراكم الجميلة راسخة في وجدان كل من تشرف بمعرفتكم أو تتلمذ على أيديك ،الذي لا يقتصر دوره على تدريس المادة، بل يمتد إلى التوجيه والتحفيز وبناء شخصية المتعلم، وهو ما جعل لكم مكانة خاصة في قلوب كل من عرفكم وتتلمذ على أيديكم.

فلكم منا جزيل الشكر على عطائكم وإخلاصكم، وأسمى عبارات التهنئة والتقدير على مسيرتكم المشرفة، سائلين الله تعالى أن يبارك فيكم، ويمنحكم دوام الصحة والعافية، وأن يوفقكم لمزيد من النجاح والتألق، وأن يجعل كل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم.

كل التقدير والاحترام لكم، أستاذ عبد المنعم، ودمتم عنوانًا للعطاء والتميز 🤲

كلمة وفاء وتقدير للأستاذ عبد العزيز النعماني 👏بكل مشاعر التقدير والامتنان، نُحيّي الأستاذ عبد العزيز النعماني، أستاذ ماد...
17/07/2026

كلمة وفاء وتقدير للأستاذ عبد العزيز النعماني 👏

بكل مشاعر التقدير والامتنان، نُحيّي الأستاذ عبد العزيز النعماني، أستاذ مادة التربية البدنية بثانوية تازيزاوت التأهيلية، الذي التحق بالمؤسسة سنة 2012، ومنذ ذلك الحين كان مثالًا للأستاذ الخلوق والمربي المخلص.

لم يكن دوره مقتصرًا على تدريس التربية البدنية، بل كان قدوةً في الانضباط، وغرس قيم الاحترام، وروح التعاون، والمثابرة في نفوس تلامذته. تميز بحسن تعامله، وتفانيه في أداء رسالته التربوية، ومساهمته الفعالة في تنشيط الحياة المدرسية والرياضية داخل المؤسسة.

لقد ترك الأستاذ عبد العزيز بصمة طيبة في قلوب زملائه وتلامذته، وسيظل اسمه مرتبطًا بالعطاء والإخلاص وحسن الخلق.

نسأل الله أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه، وأن يبارك له في حياته، ونتمنى له دوام الصحة والسعادة، ومزيدًا من التألق والنجاح في مسيرته المهنية والشخصية.

كل الشكر والتقدير للأستاذ عبد العزيز النعماني، مع خالص الأمنيات له بالتوفيق والنجاح الدائم🤲

صقيع أيّام الدّاخلية… ذكريات تازيزاوت ✅بيني وبين الداخلية عشرُ سنوات، عِقد من الزمن تقريبا. لا أدري كيف مرت هذه السُّنون...
14/07/2026

صقيع أيّام الدّاخلية… ذكريات تازيزاوت ✅

بيني وبين الداخلية عشرُ سنوات، عِقد من الزمن تقريبا. لا أدري كيف مرت هذه السُّنون بهذه السرعة. أجل، أنا في الثلاثين، أنا ذلك الطفل الذي احتضنته الداخلية، داخلية قرية «القباب» ذات يوم، كبُر الطفل فصار راشدا. يمكنني أن أنسى كل شيء إلا تلك الأيام القاسية التي قُيّض لي ولنا، نحن ذلك الجيل غير المحظوظ أو المحظوظ لستُ أدري، أن نعرف ما معنى أن يُترك الواحد، وهو الصبي الصغير، لنفسه، وسط عالم مخيف؛ يحتوي كل ضُروب الأخطار والصّعاب.

أرسلونا إلى الداخلية أفواجا لمتابعة الدراسة. ولكني تعلمت خارج المدرسة أكثر مما تعلمت داخلها، والدليل أنني نسيت ما درست، بيد أنني لم أنْسَ دروس البرد والجوع والحزن. كُنّا نحن أبناء الداخلية، أبناء الفقر والقهر، نتعلم على يد الزمن. أما بالمدرسة، فكان أغلبنا يتعلم شيئا واحدا، وهو أنه لا يتعلم شيئا. جاءوا بنا، وكأننا سُجناء وهراطقة مـ.ـجرمون، لنملأ المدرسة وتستريح منا الطبيعة والناس. ولكن، مهلا: ماذا يمكن أن تتعلم وعقلك يفكر في وجبة السادسة مساءً؟ عقلك يفكر في الدراهم التي ليس لها وجود بجيبك. العقل يفكر كيف سينام الجسم ليلا والبرد ترقص على أنغامه الأشياء والأشجار؟ القلب مشتاق للأهل، وإليهم لا يمكن الذهاب. وهلم جرا من التفكير الذي لا ينتهي، ذلكم التفكير الثقيل الذي اتصل حبله بحبلنا ونحن لم نُفطم بعد!.

احتضنتنا الداخلية ونحن صِبيان لا نُهدى السبيل، وخرجنا منها ونحن مُشحذون نعرف بعضا من جوانب قسوة الحياة وظُلمتها. خرجنا وبأيدينا حُفنة من الذكاء الاجتماعي. غادرنا الداخلية ونحن لفضلها لا نُنكر بالرغم من صقيعها علينا، وبالرغم من أخذها لنا، أحيانا، إلى شفير الهاوية. إن ما يمكن أن يخرج به المرء من الداخلية هو أن نظرته لنفسه وللحياة ستتغير كثيرا. وبالفعل، تغيّر الكثير فينا، وأصبحنا أقل مثالية وأميل للواقعية.

فعلنا الأفاعيل، بالداخلية؛ وكثورة على وضعنا نحن أبناء الفقر والقهر والهامش، كنا نخرج، بالليل والنهار، خروجا متنوعا حسب طبيعة ميول كل واحد منا: بين من خرج بالليل ليستمتع بمشاهدة "كرة الهدم" اللعينة التي حرمتنا، عقوبة، وجبة العشاء والغداء، لغيابنا عن الدراسة ـ أعني التحضير القبلي ـ ليلا. وبين من خرج ليذوق ما يسمى "ماء الحياة"؛ لأنه يُحيي المقهور ولكن في عالم آخر ليس هو عالمنا. وبين من خرج لحوائج أخرى لا ندري عنها سوى أنها حرام في حرام. وبين من خرج ليُصارع ويُعنف أمثاله؛ حماقة، أجل، إنها حماقة الشباب وتهوره. كسّرنا الزجاج ورمينا بالنوافذ وسرقنا المصابيح وعُلب السردين... دفاعا عن أنفسنا؛ دفاعا ضد القهر، أو على التدقيق تفريغا للعدوانية التي كادت أن تأكلنا من الداخل، لشعورنا بأننا لا نعيش كما يعيش الناس، وكأننا بقر، ويا ليتنا كنا بقر حتى، علّنا لا نشعر بالعدمية وعدم القيمة. كنا نشعر أن ما نمارِس عليه العنف ليس لنا، بل للمتحكمين بنا، لم أقل المؤطرين والساهرين على مصلحتنا، توكيدا على نظرتنا، حينذاك، العدوانية التي تعكس القهر وهو ينهَشُنا. وهكذا، فكلما جِئنا شيئا مُنكرا زاد شعورنا بالقيمة والقوة التي لا تزيدنا إلا سرورا. ولكن ذلك مؤقت، ولكن ذلك تخدير لحظي، إذ سَرعان ما نرتدُّ عائدين إلى سيرتنا الأولى؛ إلى القلق والحزن والملل والجوع والبرد والدموع أيضا.

وَيْلٌ لكل من عُرف عنه ذرف الدموع، ويل لكل من أبرز الضعف للأخرين، ويل لمن اكتُشف عنه شيء يخالف ما تعارفنا عليه من قيم الرجولة والصلابة... ذلك عذاب يُضاف إلى العذابات المعروفة، فيُصيّر المرء أكثر مرضا وحذرا وكرها. فُرض علينا، نتيجة القهر الاجتماعي، أن نظهر في عين الغير كالبُنيان الذي لا تُحركه الزلازل ولا تزعزع أركانه النوازل. ولكننا، ازددنا ضعفا وانقلبنا إلى ضَدِيد ما حاولنا أن نبدو عليه.

ولأن التخلف لا يوجد بمكان معين، لأنه يوجد بكل مكان، ولأنه يسري في كل واحد منا، كنا نحاول أن نتخلص من معاناتنا بطرق مكشوفة مضحكة؛ تارة بممارسة العنف، وتارة بالسخرية، وتارة بالتشدد في الدين الذي ينزل على أحدنا بدون سابق عوامل، وتارة بالنكات التي هي التعبير الباقي والزّفرة التي نتقيأ معها كل ما تجرّعناه من آلام وعذابات. لم نَكُن لنرأف ببعضنا، بل يشتدّ الخصام، أحيانا، ويشِيع كسْر الأنوف وانتفاخ الوجوه. كل ذلك لنتخلص من القهر الممارس علينا منذ فتحنا أعيننا على عالم الدنيا، من طرف كل أحد تقريبا.

حتى إن الداخلية أمست مسرحا لعرض مشاهد في مُنتهى الجنون والضحك، تفريغا عن نفوسنا المقهورة نحن الذين لا عمل لنا سوى قهر بعضنا البعض. من ذلك الجنون مثلا، أن يأتوا بأحدهم وهو نائم نوم الجثث، إلى أمام المراحيض، من أجل ماذا هذا كله؟ فقط، ليُضحك عليه ويُنعت بالخوّاف، حين يستيقظ في الثانية فجرا. تخيّل، كُنا نتخلص من خوفنا بصبّه وإثارته في غيرنا. أفعال مرعبة، قد تأتي على الضحايا بنتائج كارثية، وتسبب الأمراض النفسية. مسكين هو الإنسان المقهور والمهدور، يمارس على نفسه ونُظرائه ما يمَارَس عليه من طرف من هم أعلى منه سلطة، ويرسّخ التراتبية دون أن يدري، بل ويحسب أنه يحاربها. أرأيت كيف تصنعنا الداخلية؟ لا تصنع الشجعان والصناديد، كما نتوهم، بل تعمل، أيضا، على تخريج كُتَلٍ من العُقد النفسية. أنا نفسي، حين أتذكر ذلك المَمَرّ الطويل الرمادي الموجود بين الغرف المتقابِلة والتي لا أبواب لها، أصاب بالذُّعر؛ لاقتران ذلك كله في خيالي بالظلام والأقاصيص المرعبة. لست أحادي النظرة حين أدّعي كل هذا، بل هي أنباء من عالم مختلف أقصّها عليك. أجل، ثمّة جوانب ايجابية بلا شك، في خبرة الداخلية، لكنها نادرة وقليلة. تلكم أمثلة يسيرة عن بعض معاناة أبناء الهامش، المفروض عليهم التقاعد قبل آوانه؛ التقاعد الحياتي.

قد أبدو سوداوي الرؤية والوصف والنظر إلى الحياة، ولكني لست كذلك. أنا مجرد واصف ومترجم لما يعتمل داخل كل من خبر الصعاب من جيلي؛ الجيل الذي رزح تحت كل أصناف الشقاء وقلة الحيلة. الحق أقول: إني أصف واقعنا كما كان. وحتى أمضي في بناء صورة شِبه واضحة عن ذلكم الحين، لابد لي أن أقف عن جزء من الأيام البيضاء التي تركت فينا أثر جميلا يربطنا بالمكان؛ القباب، سيبريا إقليم خنيفرة.

بِالرغم من جوعنا وارتعاشنا وخوفنا وقلقنا... إلا أننا عرفنا معنى أن يكون لنا إخوة وأصدقاء أنجبتهم لنا الأيام. ضحكنا، على الحقيقة أم على سبيل الاصطناع، لا يهم ولكن الأهم هو إننا ضحكنا وسخرنا من كل ما اعترضنا من سوء الأحوال وصروف الأيام، فخرجنا منتصرين على عنف الطبيعة وعدوانية الإنسان، فغدونا أقل ضعفا، أقل مثالية، أعمق فهما للحياة، أمهر في معرفة الضروريات من الكماليات. وهكذا دواليك من المفارقات التي لا تخلو منها حياة الإنسان.

لا يُفْهَمَنَّ من روايتي هذه أني سأحدِّث عن أيام بهيّة لم نصادف فيها إلا نعائم الحياة وبهرجها، بعيدا عن رعود غضبها. ليس الأمر كذلك. الحياة مركبة لا نستطيع أن نفصل خيرها عن شرها ولا شرها عن خيرها. إن أيامنا البيضاء هي نفسها أيامنا السوداء، ولكن من الجانب الآخر؛ من جانب اكتشاف الخير في الشر، واستخراج العبر مما سلف من حوادث كان حدوثها ضروريا. كل فرد منا يمكنه أن يكشف لنفسه في كل شيء يحسبه محْضَ شرٍّ كبيرَ خيرٍ، ومن كل شيء خالصَ الضعفِ توكيدَ قوةٍ.

الأيام البيضاء لا تُفصل عن السوداء أبدا، إذ يمكنك أن تعيش البياض وسط السواد؛ بمستطاعك أن تُبصر، حتى في الخريف، الاخضرار في القِفار. كما بإمكانك أن تعيش السواد وسط البياض؛ إذ يمكنك أن تعيش اصفرار وصحراوية الخريف وأنت محاط بالربيع. الرؤية والقناعات تغير كل شيء مهما كان هذا الـ «كل شيء».

Address

Tazizawt
El Kbab
1155

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when TazizaouT" posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share