06/05/2025
إشعار بتراجع الاستنكار وإنذار بالعواقب.
هكذا تراجعت صيغ الاستنكار عبر الزمن:
ألا تتقي الله!
ألا تخشى الله!
ألا تستح من الله !
ألا تستح من نفسك!
ألا تستحي من الناس!
ألا تستحي !
"ألا ...! " في القلب مكتومة تفاديا لأي صدام.
لا أعلم إلى أي حضيض بتنا ننحدر، كل ما أعلم انه علينا الرجوع، الآن وفورا قبل أن نفقد صيغة "ألا ...." في قلوبنا أيضا.ونفقد معها الشعور ونصبح صُمَانًا، عُمْيَانًا، بُكَمًا لا نرجع. فيحق فينا الهلاك كما حق في أمم من قبلنا، خصوصا وأننا نحيا بعد أن نزل الله الذكر وضمن لنا حفظه ويسره لَعَلَّنَا نَتذكر(1)(2). و بعد أن أكمل لنا ديننا ورضي لنا الإسلام دينا.(3). و بعد أن خطب خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم، خطبة الوداع التي وصى فيها عدة مرات بتقوى الله(4) وبالتمسك بالقرآن والسنة معا حتى لا نضل بعد ذلك أبدا(5) مع وصايا جوهرية أخرى(4) وهو يكرر بعد كل وصية يوصيها: "ألا هل بلغت... اللهم فاشهد" (4).
لا حجة لنا بعد أن أدركنا كل هذا، علينا أن نرجع والآن
------------------------------------------------------------------------
(1){إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} سورة الحجر الآية 9
(2){وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} سورة القمر الاية 17
(3){الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} سورة المائدة الآية 3
(4)نص خطبة الوداع
(5)فلا ترجعن بعدي كافراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله وسنة نبيه، ألا هل بلغت ... اللهم فاشهد.