14/05/2026
أزول
في كل مرة نُنبّه فيها إلى محدودية المقاربة التنظيمية المعتمدة في مبارياتنا، فإننا ننطلق من وعي بطبيعة اللحظة الجماهيرية، وما تتطلبه من توازن دقيق بين حفظ النظام واحترام كرامة الإنسان.
لقد كانت الجماهير تتحرك بروح مسؤولية وتنظيم داخل المدرجات، غير أن هذه الدينامية اصطدمت مجددًا بتدخلات متوترة تُغفل أن الحشود ليست مصدر خطر، بل جزء حي من نبض اللعبة.
وأثناء تأمين المدرج السفلي، تعرّض أحد مسيّري المجموعة لتدخل عنيف أسفر عن إصابة على مستوى الذراع، في واقعة تعكس الحاجة إلى مزيد من التكوين الإنساني والنفسي في تدبير مثل هذه اللحظات.
إن بعض هذه السلوكات، حين تتكرر خارج منطق الحكمة والتوازن، لا تبدو مجرد أخطاء في التدبير، بل تثير شبهة تحويل الفعل التنظيمي إلى أداة تُنتج التوتر بدل احتوائه، وكأن الفوضى تُستدعى لتُستعمل لاحقًا كذريعة لإضعاف الحركية وإبقائها في دائرة الاتهام الدائم.
مع ذلك، نتمنى الشفاء العاجل للأخ المصاب، الذي لم يكن إلا يؤدي واجبه داخل المجموعة بكل التزام وصدق، في إطار قناعة ومسؤولية تجاه ما يقوم به.
عاشت التراس إيمازيغن حرة مستقلة و دمتم لقلعتها الصامدة اوفياء