22/07/2026
مقال جديد للباحث يونس بوسعيد بموقع المركز :
"تطرح إعادة بناء النظام الفونولوجي للغة الأمازيغية البدائية (Proto-Berber) عدداً من القضايا غير المحسومة، ومن بين أكثرها إثارة للجدل وضع الصامت البلعومي (ح). وفي الإطار الأوسع للسانيات المقارنة في الأسرة الأفروآسيوية، تعتمد إعادة بناء الفونيمات البدائية على تحديد المراسلات الصوتية المنتظمة بين اللغات واللهجات ذات الصلة، وليس على مجرد التشابهات المعجمية المنعزلة (Kossmann, 1999, 2020). تهدف هذه المقالة إلى تقييم مجموعة من الحجج التي قدمها عبد الله الحلوي، والتي رفض من خلالها وجود الفونيم /ح/ في اللغة الأمازيغية البدائية. وبينما تعكس بعض هذه الحجج ملاحظات منهجية مشروعة، فإن أغلبيتها تكشف عن نقاط ضعف مهمة، ولا سيما الخلط بين الملاحظات الوصفية الآنية (synchronic observations) وإعادة البناء التاريخي، إضافة إلى الاعتماد على أدلة مقارنة غير كافية.
وتزداد مسألة الصامت البلعومي في الأمازيغية البدائية تعقيداً بسبب عدم اتفاق الباحثين الأوائل دائماً حول الطبيعة الصوتية الدقيقة لهذا الفونيم. فقد اقترح برّاس (Prasse, 1969, 1972-1974)، على سبيل المثال، وجود عنصر حلقي في مراحل أقدم من اللغة الأمازيغية، في حين بقيت عمليات إعادة البناء الأحدث أكثر تحفظاً بشأن تحديد القيمة الصوتية الدقيقة لهذه العناصر (Kossmann, 2020). وبالتالي، فإن عدم وجود فونيم أعيد بناؤه بصورة مؤكدة في النماذج الحديثة لا يعني بالضرورة أن هذا العنصر لم يكن موجوداً في مراحل أقدم من تاريخ اللغة "
رابط المقال في أول تعليق.