16/09/2022
منقول
الـنـومـوفـوبـيـا
(Nomophobia)
بقلم د. رجاء على عبد العليم
أستاذ تكنولوجيا التعليم المساعد، ووكيل كلية التربية النوعية- جامعة أسوان.
مصطلح النوموفوبيا وهو إختصار لأربع كلمات .No Mobile Phone Phobia
ويعني الخوف المرضي من عدم إمكانية الوصول إلى الهاتف الذكي واستخدام تطبيقاتة؛ مما يترتب عليه أدمان استخدام الهواتف الذكية وقضاء وقت طويل متصل بالشبكة، وتجاهل العواقب الضارة الناتجة عن استخدامها.
وتشير الدراسات التربوية والنفسية إلى خصائص مدمني الهواتف الذكية ، فتصفهم بأنهم يشعرون بالقلق بشأن عدم توافر الهاتف الذكي أو استحالة استخدامه بسبب عدم وجود اشارة أو ضعف بطارية الهاتف، ويحرصون على تشغيل الهاتف الذكي باستمرار حتى في الليل ( 24 ) ساعة، بل يضعون الهاتف بالقرب منهم في الفراش أثناء النوم، ويكون لديهم القليل من التفاعلات الإجتماعية الحقيقية ويفضلون التواصل باستخدام وسائل التواصل الإجتماعي الإفتراضية.
وينتج عن الإستخدام المفرط والقهري للهواتف الذكية بعض السلوكيات المرضية وغير التكيفية، كأعراض الانسحاب وسرعة الغضب والرغبة الملحة في الهروب من الضغوط النفسية والإجتماعية، واصطحاب الهاتف في كل مكان يتواجد فيه سواء داخل المنزل أو خارجه، وينعكس هذا سلباً على الحياة الدراسية والعملية والشخصية والأسرية للفرد.
والسؤال هنا .. كم منا في أسرته لديه نموذج لحالة النوموفوبيا؟
أعتقد للأسف الشديد أنه لا يخلو بيت من وجود حالة أو أكثر من مدمنى الهواتف الذكية لذلك وجب الإهتمام بتوعية الأسر إلى تقنين استخدام الهواتف الذكية لدى الأبناء منذ بدء استخدامها، وتقليل انشغال الآباء أيضاً بهذه الأجهزة، وتوطيد العلاقات وسبل التواصل الفعالة مع الأبناء.
كذلك يجب على مؤسستنا التعليمية إعداد برامج إرشادية للطلاب توضح لهم خطورة الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، وتدربهم على التخطيط الإستراتيجي لحياتهم بدلاً من هدر أوقاتهم وطاقاتهم بلا هدف، كذلك تركيز الأسر ووسائل الأعلام على إكتشاف هوايات الطلاب وتشجيعهم على ممارستها.