12/08/2026
"حين يصنع الإصرار النجاح"
ليست كل النجاحات سهلة، ولا تُقاس قيمة الوصول بقِصر الطريق، بل بحجم ما واجهناه من تحديات ونحن نمضي نحو الهدف.
إلى أبنائنا وبناتنا الذين تُوِّجت جهودهم بالنجاح…
اليوم لا نحتفي بنتيجةٍ فقط، بل نحتفي بأيامٍ من الاجتهاد، وساعاتٍ من المراجعة، ولحظاتٍ من القلق، ودعواتٍ صادقة، وعزيمةٍ لم تعرف التراجع. لقد أثبتم أن الطموح حين يسانده العمل، يتحول إلى إنجازٍ يُفتخر به.
نبارك لكم نجاحكم، ونبارك لأسرِكم ومدارسكم هذا الإنجاز الذي جاء ثمرةً حقيقيةً للصبر والمثابرة. فليكن نجاحكم اليوم بدايةً لطموحات أكبر، وخطوةً أولى نحو مستقبلٍ يليق بقدراتكم.
وإلى من لم يحالفهم الحظ في الدور الأول…
لا تجعلوا نتيجةً واحدة تختصر قدراتكم، ولا تسمحوا لتعثرٍ مؤقت أن يعرّف مستقبلكم. ما زالت أمامكم فرصة، وما زال في الطريق متسعٌ لمن يملك العزيمة.
اجعلوا الدور الثاني موعدًا جديدًا مع النجاح؛ راجعوا ما مضى، صححوا ما يمكن تصحيحه، وابدؤوا من جديد بثقةٍ أكبر وإصرارٍ أقوى. فالتعثر لا يعني الفشل، وإنما الفشل الحقيقي هو أن نتوقف عن المحاولة.
أنتم قادرون… وأنتم أقرب إلى النجاح مما تظنون.
فاستمروا، وثقوا بأنفسكم، واجعلوا من هذه المرحلة قصةً تُروى عن الإرادة التي لم تنكسر، والطموح الذي لم يتراجع، والإنسان الذي اختار أن ينهض كلما تعثر.
لأن النجاح لا يكون دائمًا لمن بدأ أولًا… بل لمن واصل حتى النهاية.
أبناؤنا وبناتنا…
أنتم طاقة هذا الوطن وأمله، فاجعلوا من كل إنجاز بدايةً لإنجازٍ جديد، ومن كل تحدٍّ فرصةً لإثبات قدراتكم، ومن كل حلمٍ هدفًا يستحق أن يُبذل من أجله.
أ. بثينة رحومة الجدي
مراقب التربية والتعليم ببلدية طرابلس المركز