19/08/2026
نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي يزوران الأكاديمية الليبية ويؤكدان أهمية البحث العلمي ودور الخبرات الوطنية
جنزور | 19 اغسطس 2026
استقبلت الأكاديمية الليبية، اليوم، نائب رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية، المهندس سالم معتوق الزادمة، ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور محمد الدبيب، و وكيل وزارة التعليم التقني و الفني الدكتور .الطاهر بن طاهر حيث كان في استقبالهما رئيس الأكاديمية، الأستاذ الدكتور أحمد الدويك، بحضور الوكلاء و عدد من عمداء المدارس .
وتأتي الزيارة في إطار تعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الأكاديمية، والاطلاع على سير العمل بالأكاديمية، وبحث سبل تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز الاستفادة من الكفاءات والخبرات الأكاديمية في خدمة القضايا الوطنية.
وأشاد نائب رئيس مجلس الوزراء بما تقوم به الأكاديمية من توجه نحو إجراء دراسات علمية متخصصة حول القضايا التي تواجه مناطق الجنوب الليبي وكذلك ربوع. الوطن، والعمل على دراسة واقعها واحتياجاتها ووضع حلول علمية وعملية قابلة للتطبيق، مؤكداً أن هذا النوع من الدراسات يعكس الدور الحقيقي للمؤسسات الأكاديمية عندما ترتبط بالواقع وتعمل على معالجة قضايا المجتمع.
وأشار إلى أن تعزيز حضور الأكاديمية في الملفات الوطنية، وتوظيف خبراتها العلمية في دراسة المشكلات واقتراح الحلول، من شأنه أن يعزز دورها المجتمعي، ويجعلها شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية وصناعة القرار.
من جانبه، أشاد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجهود قيادة الأكاديمية، مثمناً ما تقوم به من دور في مجال الدراسات العليا والبحث العلمي، ومؤكداً أن الأكاديمية تمثل مؤسسة علمية مهمة يمكن أن تسهم بصورة فاعلة في دعم مسيرة التعليم العالي في ليبيا.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشكل نقطة تحول في مسار الدراسات العليا والبحث العلمي، من خلال توجيه الاهتمام نحو البحث العلمي والاستثمار في المعرفة، وربط مخرجات المؤسسات الأكاديمية باحتياجات الدولة والمجتمع، وأن بناء منظومة تعليم عالٍ قوية ومستدامة يتطلب تأسيس قاعدة رصينة تقوم على استراتيجية واقعية، تستند إلى دراسة احتياجات المجتمع ومعالجة التحديات القائمة بالعلم والمعرفة، بعيداً عن الحلول المؤقتة والتقديرات غير المبنية على أسس علمية.
من جانبه، قدم رئيس الأكاديمية الليبية، الأستاذ الدكتور أحمد الدويك، عرضاً حول الأكاديمية ومسيرتها العلمية والأكاديمية، موضحاً أنها تضم 13 فرعاً، ويبلغ عدد طلبتها نحو 27 ألف طالب.
وأكد الدويك أن الأكاديمية لا تقتصر في دورها على برامج الدراسات العليا، بل تعمل كذلك باعتبارها بيت خبرة واستشارات يضم نخبة من الأكاديميين والخبراء والمهندسين والمتخصصين، مشيراً إلى أن الأكاديمية تسعى إلى توظيف هذه الإمكانات العلمية في خدمة الدولة والمجتمع.
واستعرض رئيس الأكاديمية عدداً من المبادرات التي قدمتها الأكاديمية في إطار مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية، من بينها إعداد تقرير استشاري من قبل عدد من الخبراء والمتخصصين حول أزمة الكهرباء، بهدف تقديم رؤية علمية تسهم في معالجة هذا الملف الحيوي.
كما أشار إلى مبادرة متخصصة بشأن المبيدات الحشرية، إلى جانب العمل على إعداد برنامج محاكاة تدريبي وطني للدفاع الجوي، بمشاركة عدد من الخبراء والمهندسين المتخصصين من الأكاديمية.
وتناول الدويك كذلك مبادرة تأهيل المفتش الدوائي، والتي تستهدف إعداد برنامج تدريبي متخصص ومهني بمستوى دبلوم، وفق معايير دولية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال التفتيش والرقابة الدوائية.
كما أعلن عن استعداد الأكاديمية لإطلاق مبادرة جديدة تتعلق بإعداد دليل للحوكمة للوزارات والإدارات، بهدف دعم تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز مبادئ الحوكمة ورفع كفاءة العمل الإداري داخل مؤسسات الدولة.
وأكد رئيس الأكاديمية أن هذه المبادرات تأتي ضمن رؤية تهدف إلى تحويل المعرفة والخبرات الأكاديمية إلى حلول عملية واستشارات علمية تخدم مؤسسات الدولة والمجتمع، وتعزيز حضور الأكاديمية كشريك علمي في معالجة الملفات الوطنية.