20/08/2026
معاشر التجار ، يا من يبتغي مالا حلالا يكفي به نفسه وعياله ، ويكون عونا له في الدنيا ، وسببا في دخول الجنة يوم القيامة .
اعلموا أن التجارة في من الدولة حرام شرعا ، ولا يجوز بيعها فيما يسمى بالسوق الموازية أو السوداء ، ولو اشتريتها من غير الدولة .
الله تعالى يقول : { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } ، ويقول { وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا } ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( المسلمون على شروطهم )) .
وشرط الدولة في السلع المدعومة أن الذي تحدده هي ، فهي تبيع السلع بأقل من تكلفتها ، وتترك لمراكز التوزيع هامش ربح مرضي ، والمركز يوافق على ذلك بتوقيعه للعقد ، فإذا خالف وباع بأزيد من هذا السعر كان #خائنا للأمانة ، وهذه شعبة نفاق ،
وكان #سارقا لحقوق المواطنين ،
وكان #مؤذيا للناس ، والله تعالى يقول : { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا } ،
وسحت، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به )) ، وقال : (( لا يدخل الجنة أحد نبت من سُحْتٍ ، النار أولى به )) .
وعليه فإني أنصح لإخواننا المتاجرين بغاز الطهي ، ووقود الديزل ( النافطة ) ، والبنزين، وغيرها من البضائع المدعومة بأن يتركوا هذه التجارات المحرمة ، وأن يتوبوا إلى الله قبل حلول الأجل، فكم من داع يدعو عليك ؟! وكم من إنسان يتأذى كل يوم بسبب منعك لحقه ، وكم من مال يضيع بسبب طمعك وجشعك وكسبك المحرم الخبيث .
مع أن الرجولة والشهامة تقتضي في حال الأزمات والحاجة أن تكون بجانب إخوانك المسلمين ، ولو كان الأمر جائزا، فما بالك وهو حرام ؟! .
فلا حسن الديانة حققتم، ولا بالشهامة والرجولة اتصفتم ، فاتقوا الله في المسلمين وأموالهم ، وتذكروا أن لكم أسرا وأهلا سيطعمون من هذا المال الخبيث الحرام ، وبعدها لا تسألوا عن سبب خيانة الزوجات ، ولا فساد الأولاد والبنات .
ولا يظلم ربك أحدا .
أصلح الله حالنا أجمعين .
✍️ الشيخ نبيل التومي وفقه الله