27/01/2026
السلام عليكم.
عندي بنت توفّت وعمرها 27 سنة، وكانت في آخر فترة تعاني من اكتئاب شديد.
لدرجة إنها كانت دايمًا في الفراش، ما تقعمزش معانا، وما عندهاش صاحبات.
قدّمت الشهادة الثانوية خمس مرات، وكانت كل مرة ترسب، مع إنها كانت شاطرة.
صحتها تعبت، دايمًا تعبانة، وجسمها نحف هلبا.
أنا ما ننكرش، ظلمتها في طفولتها ظلم كبير.
كنت نحرجها قدّام الناس، ونفضّل خواتها عليها.
حبت شخص، ابن جيرانّا، وكانت بينهم علاقة.
أنا صرت قعدت نحكي عليها بالكلام الباطل قدّامه باش يكرها، لأنه ما كانش مناسب لها.
هو سيبها، وبعدها خطب وحدة ثانية وتزوج، وله خمس سنين متزوج.
وعلى كلام أختها، بنتي ما قدرتش تتخطى الموضوع.
كل ما تجي ذكرى خطوبته ولا زواجه، تنهار.
وكانت تراقب صفحته وتشوف شن ينزل.
وزعلت لما مشيت حضرت خطوبته وعرسه، وقالت لي:
"إنتِ ما تحسيش بيا أبدًا."
كنت نعايرها ونقول لها:
خطب غيرك وتركك، ومرته أحلى منك.
وكنت نعبّي راس أبوها ضدها، وكان يضربها.
وتعرّضت لتنمّر كبير.
ومن وهي طفلة، دايمًا نقلّل منها، شخصيتها ضعيفة هلبا.
آخر ثلاث سنين تغيّرت، ولى لسانها طويل، وما تحترمش، وحاقدة علينا،
وتقول:
"الله لا يسامحكم، دمّرتوني."
وكنا نسمع صوتها تعيط في الليل.
أفكارها كلها ولات سلبية، تحقد على الناس،
مع إنها مش هك، قلبها أبيض، بس بطلت تثق في حد
بسبب خذلان صاحبتها وكلام قرايبها عليها بالكذب.
وكنت نسمع للناس وما نسمعش لها.
قبل وفاتها بسنتين، تزوّجت،
بإلحاح مني أنا وأبوها.
والراجل ما كانش مليح أبدًا.
وأصرت على الطلاق، وما حبّتش تخلف،
وقالت:
"ما نبيش ولادي يشوفوا اللي شفته."
آخر فترة، بطلت تصلي تمامًا،
لأنها، في نظرها، حتى ربّي – أستغفر الله العظيم – خيّب ظنها.
مشيت لدكتور نفسي، وما قدرش يساعد حالتها.
لكن بنتي ما كانتش هك، والله.
كانت تصلي، وتثق في ربّي،
وتحب الناس، ومسكينة، وطيبة هلبا.
سؤالي توّا:
هل ربّي بيحاسبها على ترك الصلاة؟
يوم وفاتها، فيقناها الصبح نفطروا مع بعض،
لقيناها متوفّية.
فهموني، بالله عليكم:
هل ربّي بيحاسبها على عدم صلاتها،
مع إنها كانت مريضة نفسياً، ومكتئبة لدرجة إن شعرها سنة كاملة ما تغسلوش؟